بورصة وشركات

الشركات المغلقة تقتنص صفقات التخارج بدفع من تدنى القيم السوقية


إيمان القاضى

وصفت مجموعة من خبراء الاستثمار المباشر وبنوك الاستثمار، أن التخارج من الشركات المغلقة غير المدرجة فى البورصة، بأنه بات أسهل من التخارج من الشركات المقيدة، خاصة أن البائع فى الحالة الثانية قد يحصد أرباحاً أكبر فى حال تخارجه من الشركة المغلقة، فى ظل الانخفاض الكبير لأسعار الأسهم المتداولة، وأشاروا إلى أن انخفاض أسعار الأسهم يؤدى إلى صعوبة التفاوض فى صفقات التخارج .


وأكدوا أن موقف البائع فى صفقات التخارج من الشركات غير المدرجة يكون أقوى، وذلك على الرغم من أن تقييم سعر السهم فى الشركات المغلقة يتم بعد خصم السيولة بنحو %20، نتيجة عدم تداوله فى البورصة .

يذكر أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ عدد لا يستهان به من صفقات الاستحواذ التى تحمل فى طياتها تخارج أطراف أخرى فى المقابل ولكن على شركات غير مقيدة بالبورصة، فعلى سبيل المثال استحوذ صندوق يورو مينا على كل من مستشفى العيون الدولى، فضلاً عن شركة ساكسون ايجيبت، كما نفذت شركة سوارى مجموعة من الصفقات خلال الفترة الماضية على شركات مدرجة خارج البورصة، فيما استحوذ صندوق ميدكاب على شركة أدوية غير متداولة فى البورصة مؤخراً .

وشملت عمليات التخارج على الشركات غير المقيدة التى تتم خلال الفترة الراهنة، تخارج شركة بكتل الأمريكية من شركة بجسكو، فضلاً عن تخارج شركة الشرقيون للبتروكيماويات لصالح شركة الكربون القابضة، علاوة على تخارج صندوق جراند فيو من شركة هايدلينا لصالح شركة جلف كابيتال، وتخارج صندوق يورو مينا 1 من شركة الوادى القابضة، كما يركز غالبية مديرى الاستثمار على اقتناص فرص استثمارية بشركات غير مقيدة فى البورصة .

فى حين فشلت مفاوضات تخارج ملاك القلعة لصالح شركة أبراج بسبب الخلاف على السعر، وتراجع صندوق يورو مينا عن الاستحواذ على مودرن للمواد العازلة بسبب الخلاف على سعر الصفقة التى كانت ستتضمن تخارج صندوق جراند فيو من الشركة .

من جانبه، رأى محمود سليم، رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة اتش سى للاستثمارات المالية، أنه من وجهة نظر البائع فى الظروف الراهنة قد يكون التخارج من شركة غير مقيدة فى البورصة أسهل وأكثر ربحية من التخارج من شركة مدرجة، خاصة أن التقييم للأولى قد يكون أفضل بالنسبة للبائع فى ظل الانخفاض القوى بأسعار الأسهم المقيدة بالسوق .

وأضاف: إن المشترى يفضل تنفيذ صفقات على الشركات المقيدة بالبورصة وذلك نظراً للانخفاض القوى فى أسعار أسهم الشركات المقيدة، والتى يبتعد غالبيتها عن القيم العادلة بفارق كبير مما يضمن له تحقيق عوائد جيدة حال الاستحواذ على الأسهم بالسعر السوقى أو بسعر مقارب له، لتظل الشركات المقيدة بالبورصة أفضل من وجهة نظر المستثمرين الاستراتيجيين الراغبين فى الاستحواذ على حصص ملكية بالشركات المقيدة، خاصة أن ضعف أوضاع السوق وهبوط أسعار الأسهم يخلقان أرضة تفاوض فى صالحه، حتى وإن كانت القيم العادلة للشركات أعلى من الأسعار السوقية حيث يتم اعتبار هذا العنصر فرعياً .

ووصف سليم الأسعار السوقية المنخفضة فى البورصة بالعبء على البائع فى مفاوضات الاستحواذ خلال الفترة الراهنة .

وقال رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة اتش سى للاستثمارات المالية، إنه فى الظروف الطبيعية قد يكون فى صالح المشترى أن تكون الشركة التى يرغب فى الاستحواذ عليها غير مقيدة فى البورصة، وذلك لأن تقييمات الشركات المقيدة فى البورصة تكون أعلى من غير المدرجة على اعتبار أن وجود الشركات فى البورصة يعد ميزة تسمح بالتخارج فى أى وقت مما يرفع سعر بيعها، إلا أن هذا هو المعتاد فى الفترات العادية فقط، لأن انخفاض أسعار الأسهم مثلما هى الحال فى الفترة الراهنة يقلل جدوى التخارج من أى شركة فى البورصة، ويؤثر على سعر بيع أسهمها أو التخارج منها .

ووصف رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة اتش سى تركز غالبية الصفقات التى تمت خلال الفترة الماضية خارج الشركات المدرجة بالبورصة بأنه طبيعى، خاصة أن البورصة لا تضم سوى عدد قليل من الشركات المحلية .

وقال عمر مغاورى، مدير الاستثمار بشركة القاهرة المالية القابضة للاستثمارات المالية، إن أحد أهم الأسباب التى دفعت المستثمرين الاستراتيجيين لتفضيل تنفيذ غالبية صفقاتهم خارج سوق المال خلال الفترة الماضية هو صعوبة الإجراءات التى تطلبها الاستحواذات على الشركات المدرجة بالبورصة، واختلاف أوضاع كل صفقة عن الأخرى، مما ترتب عليه أن الجهات الرقابية باتت طرفاً متداخلاً فى تفاصيل الصفقات، الأمر الذى قد يشكل عائقاً للمستثمرين للاستحواذ على شركات مقيدة .

وأشار إلى احتمالية تفضيل بعض المستثمرين للاستحواذ على شركات غير مقيدة فى البورصة بسبب امكانية اقتناصها بأسعار ضعيفة، استناداً إلى أوضاع السوق والاقتصاد الضعيفة، خاصة أنه لا يوجد سعر سوقى يتم الاستناد عليه فى التفاوض، فضلاً عن أن أى سهم غير مقيد فى البورصة يتم خفض سعره بنسبة %20 مباشرة عند شرائه مما قد يجعل المشترى فى موقف قوة عند الاستحواذ .

ورأى شريف سامى، العضو المنتدب لشركة مصر المالية للاستثمارات، أن التخارج من الشركات التى تنتمى لقطاعات غير ممثلة بالبورصة بشكل كاف مثل الزراعة أو الخدمات الطبية على سبيل المثال لا تتقيد بالأسعار السوقية للأسهم فى السوق، ومن ثم تكون عملية التخارج منها أسهل ويكون البائع فى موقف أقوى دون التأثر بهبوط القيم السوقية للأسهم فى البورصة .

وأضاف أن المستثمر الاستراتيجى قد يفضل الاستحواذ على شركات جديدة لم تصل إلى مرحلة التوسع التى تتطلب قيدها فى البورصة، خاصة أن الاقتصاد يبدأ مرحلة اقتصادية جديدة، مما قد يترتب عليه تحقيق المستثمر الاستراتيجى عوائد ضخمة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة