أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

عقائد المفكرين فى القرن العشرين (7)

رجائى عطية
رجائى عطية
رجائى عطية


مذهب التطور

اقترن شيوع مذهب التطور فى النصف الأخير من القرن التاسع عشر باسمين كبيرين «والاس» و«داروين».

 وذاعت شهرة داروين حتى كاد المذهب ينسب إليه وحده.

وقد هوجم المذهب كثيرًا باسم الدين كما يقول الأستاذ العقاد، ومع ذلك لم يكن والاس ولا داروين ملحدين معطلين.

كان والاس شديد الإيمان بالله، وهو وإن خامرته الشكوك فى الديانة التقليدية، إلاَّ أنه لم تخامره شكوك فى الإيمان بالله وحكمه.

أما داروين، فلم يزعم قط- فيما يورد الأستاذ العقاد- لم يزعم أن ثبوت التطور ينفى وجود الله، ولم يقل إن التطور يفسر خلق الحياة، وقصارى مذهبه أن التطور يفسر تعدد الأنواع الحيوانية والنباتية. بل إنه يقول فى ختام كتابه عن أصل الأنواع إن الأنواع ترجع فى أصولها إلى بضعة أنواع تفرعت على «جرثومة الحياة» التى أنشأها الخلاق.

وقال «والاس» فى كتابه «عالم الحياة- The World of Life» ـ قال عن عقيدة داروين إنه على ما يظهر قد خلص إلى نتيجة واحدة. وهى أن الكون لا يمكن أن يكون قد وجه بغير علة عاقلة، ولكن إدراك هذه العلة يعلو على العقل البشرى.

ولكن «والاس» يضيف «ولكننا مستطيعون مع هذا- أن نلمح قَبَسًا فى القدرة التى تعمل فى الطبيعة، يساعدنا على تذليل الصعوبة البالغة التى تحول دون العلم بحقيقة الخالق الذى لا أول له ولا آخر».

ويضيف الأستاذ العقاد أنه حينما سُئل داروين (سنة 1879) عن عقيدته الدينية، قال فى خطاب إلى مستر «فوردايس- Fordyce» صاحب كتاب «ملامح شكوكية» ما نصه:

«إن آرائى الخاصة مسألة لا خطر له ولا تعنى أحدًا غيرى، ولكنك سألتنى فأسمح لنفسى أن أقول إننى متردد، ولكننى فى أقصى خطرات هذا التردد لم أكن قط ملحدًا بالمعنى الذى يفهم فيه الإلحاد على أنه إنكار لوجود الله، وأحسب أن وصف اللاأدرى يصدق على فى أكثر الأوقات ـ لا فى جميعها ـ كلما تقدت بى الأيام».

وقد كتب قبل ذلك (سنة 1873) إلى طالب هولندى سأله السؤال نفسه فقال : «... إن استحالة تصور أن هذا الكون العظيم العجيب وفيه نفوسنا الشاعرة قائمٌ على مجرد المصادفة ـ هى فى نظرى أقوى البراهين على وجود الله، ولكننى لم أستطع قط أن أقرر قيمة هذا البرهان».

وسأله طالب ألمانى (سنة 1879) : هل يتفق مذهب التطور والإيمان بوجود الله ؟ فأوصى أحد أعوانه أن يكتب إليه ما فحواه أنهما يتفقان، ولكن الناس يختلفون فى فهم المقصود بالإله.

● ● ●

ويرى الأستاذ العقاد أن المهم فى هذا الصدد، أن صاحبىْ مذهب التطور كما ذاع فى النصف الأخير من القرن التاسع عشر- لم يستندا إليه لإنكار العقيدة الدينية، ولم يزعما أن المذهب يفسر سر الحياة أو سر الكون، بل إن «والاس» كان مؤمنًا بالله وبحكمته فى كل مخلوقاته، وأن «داروين» أبى أن يوصف بالإلحاد، وأنه يحسب نفسه أحيانًا «ربانيًّا».. أى أنه منكر للمصادفة ومرجح لعقيدة الربوبية، وكان يؤكد فى آخر أيامه أن الاستدلال بمذهب التطور على إنكار الله ـ ينطوى على خطأ كبير ولا سند له من العلم ولا من التفكير الأمين.

هذا وبعد مضى نصف قرن على آخر ما كتبه داروين فى مسألة العقيدة، وبعد أن شاع مذهب التطور فى كل بيئة علمية ـ أراد العالم اللاهوتى «دراوبرج- Drawbridge»- أراد سنة 1932 - أن يوجه الأسئلة التى وجهت إلى داروين ـ إلى علماء الجمعية الملكية، وهم أكبر العلماء المشهود لهم بالمكانة الملحوظة ـ وسألهم : «هل ترون أن تصديق مذهب التطور يوافق التصديق بوجود الله ؟»

أجاب بالإيجاب مائة واثنان وأربعون عالمًا من المائتين الذين أرسلوا ردودهم.

وأجاب اثنان وخمسون بأنهم مترددون.

وأجاب ستة بالنفى قائلين إن الاعتقادين لا يتفقان.

ويبدى الأستاذ العقاد أنه لا يريد بذكر ذلك أن المتدينين يقررون صحة مذهب التطور على علاته، ولكنه يشير إلى أنهم يقررون أن تصديق المذهب لا يناقض التصديق بوجـود الله.

وقال اللاهوتيون أصحاب كتاب العلم وما فوق الطبيعة- إن العلل الثانوية التى تبدو فى أعمال الطبيعة لا تبطل العلة الأولى التى تنتهى إليها جميع العلل.

وينتهى الأستاذ العقاد إلى أن النشوئيين- فى القرن العشرين- لا يستندون إلى التطور فى إنكار الدين وإثبات التعطيل والإلحاد. ولا سند لمن ذهب إلى العكس من مذهب وكلام داروين.

كما وأن الدينيين- فى القرن العشرين- لا يتخذون أصول الدين حجة على بطلان مذهب التطور، ولا يقولون بالتناقض بين الإيمان والعلم فى هذا الباب.

على أن مذهب التطور ليس علمًا قاطعًا مفروغًا من أصوله وفروعه، ولا يدعى أكبر أنصاره أكثر من أنه صحيح فى بعض ملاحظاته ومقارناته.

وقد خفت اليوم- فيما يقول الأستاذ العقاد- خفت تلك الدفعة الأولى من جانب النشوئيين وجانب الدينيين، فتقاربت شقة العمل وشقة العقيدة فى أمر الخلق والتطوير. وجاء القرن العشرون بنظرة جديدة، فحواها أنه إن لم يكن مذهب التطور آية من آيات العقيدة، فإنه ليس برهانًا على بطلانها.

[email protected]
www. ragai2009.com
 



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة