أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

نقطة نظام


»محرقة الغرور«عشية ذكري مرور عقد من الزمان علي هجمات سبتمبر 2001، تالياً لانقضاء عقد سابق علي تفكك الاتحاد السوفيتي ديسمبر 1991، كنتيجة ليست مباشرة تماماً لهزيمته في أفغانستان- قبل نحو عامين- علي أيدي الحركة الجهادية العالمية، فقد بدا ثمة ميل أمريكي- غربي بعد مقتل »بن لادن«، مايو 2010 إلي إعلان انتهاء حقبة الحرب علي الإرهاب في أفغانستان، ربما لاعتساف نصر وهمي لقوات »الناتو« بقيادة الولايات المتحدة يتيح لها انسحاب غير مهين من »الجبهة الأفغانية- الباكستانية«، لولا أن اندلعت ثورات الربيع العربي ابتداءً من يناير 2011 لتجتاح دول المنطقة، وتسقط حكامها العلمانيين، الأمر الذي سعي إليه الجهاديون طويلاً، وإن لم ينجز علي أيديهم، ذلك باعتباره فرصة نادرة تتيح لهم تدريجياً، ومن دولة لأخري، إقامة الخلافة الإسلامية التي يتطلعون منذ عقدين لإقامتها بانتهاء الحرب الباردة، ومن بعد أن خيل لهم أن هزيمتهم لقوة عالمية عظمي كالاتحاد السوفيتي.. في أفغانستان.. سوف يعزز استراتيجيتهم نحو خلافة إسلامية واحدة.

 
عند ذلك، كان علي الولايات المتحدة أن تراجع حساباتها لفرضية انتهاء حقبة الحرب علي الإرهاب بمقتل بن لادن، وأن توظف جل امكانياتها لإنقاذ وجودها الذي تعزز في المنطقة منذ مطلع التسعينيات، وكان منذئذ سبباً في احتدام العداء بينها وبين الجهاديين.. علي رأسهم تنظيم القاعدة، ذلك بالاستعداد لمواجهات جديدة مع القاعدة والحركة الجهادية العالمية بوجه عام، ولتؤكد وزارة الخارجية الأمريكية 9/16 الحالي تلقيها معلومات عن تهديد لـ»القاعدة« في شمال أفريقيا، كما يحذر رئيس المخابرات الأمريكية أمام مجلس النواب والشيوخ مما سماه »تهديداً بعيد المدي يتمثل في الشبكات المرتبطة بتنظيم القاعدة في مختلف أنحاء العالم«، وأن فرع التنظيم في اليمن بات واحداً من أخطر الكيانات الجهادية الإقليمية في العالم«، كما رسم رئيس القيادة العسكرية لأفريقيا في الجيش الأمريكي صورة درامية حول الحرب العالمية ضد الإرهاب. مشدداً علي وجود ثلاث جماعات إسلامية أفريقية.. في بلاد المغرب الإسلامي والصومال وفي نيجيريا، ذلك فيما يؤكد الرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن.. أن »الإسلاميين سيستفيدون مما يحصل في المنطقة ولا يعني ذلك حدوث أعمال إرهابية بالضرورة، إلا أن سقوط دول أمنية يتيح بالتأكيد فرصاً أمام هذه المجموعات (الإسلامية) للتحرك، خاصة أن الفرصة باتت متاحة لعناصرها حالياً لإسماع صوتهم في بلادهم أو في أمكنة أقرب إلي بلادهم، أما زعيم تنظيم القاعدة »الظواهري« فلا يغيب عنه المشاركة بدوره ضمن موجة التصريحات »السبتمبرية«.. من التهديدات المتبادلة.. مؤكداً أن الشعوب العربية »تريد الإسلام وحكمه فيما يعاديانه الولايات المتحدة والغرب«.. مشيراً إلي أن »الإمارة الإسلامية« استطاعت أن تواجه من تسمي نفسها أقوي قوة في تاريخ البشرية.

 
إلي هذا السياق، تشير الشواهد إلي أن الولايات المتحدة، من واقع صدمتها السبتمبرية التي لا تنسي أو تغتفر، سوف تسعي بالفعل.. بما تتمتع به في المنطقة من سلطة غير خاضعة لقيود، نظريا، للحيلولة دون قيام دول إسلامية علي النمط الذي تتطلع إليه الحركة الجهادية وتنظيم القاعدة، خاصة مع تحدي الثورات العربية حتي الآن لتوقعات »بن لادن«.. وأدبياته، وحيث أقصي ما تتجه إليه ثورات الربيع العربي.. هو القبول بالرفع من شأن »الإسلاميين البرلمانيين«.. ممن امتنعوا عن استخدام العنف- كالجهاديين- لمعارضة الولايات المتحدة، ومفضلين الانخراط في العملية السياسية- البرلمانية، كما في تونس »حركة النهضة الإسلامية« وفي مصر حزب »الحرية والعدالة« الذي شكله »الإخوان المسلمون«، كما يبدي الإسلاميون في سوريا وليبيا واليمن استعداداً مماثلاً للانخراط في العملية السياسية من خلال المنافسة البرلمانية.. التي لا تؤيدها بطبيعة الحال »القاعدة« وحلفاؤها.. ممن سيسعون في المقابل إلي تقليص نفوذ واشنطن بكل الوسائل، ومع ذلك فمن غير المرجح في ظل الرفض لأدبيات القاعدة علي النحو الذي أظهرته ثورات الربيع العربي، وفي ظل التعبئة الأمريكية والغربية لمحاصرة الحركة الجهادية إقليمياً وعالمياً، فمن غير المرجح، رغم اللحظة المواتية، أن يحرز تنظيم القاعدة والجهاديون بشكل عام تقدماً واسعاً في إقامة دول إسلامية في العالم العربي، إلا في حال فشلت ثورات الربيع العربي في بلوغ أهدافها، فيما تمكن تنظيم القاعدة من النجاة، إذ سيكون جاهزاً عندئذ لاستعادة قيادة المقاومة الإسلامية التي دانت له لعقدين سابقين، ما لم يكن البرلمانيون الإسلاميون قادرون وراغبون في خوض غمار السياسة الصاخب مع شركائهم من القوي السياسية الأخري، ومن دون أن ينزلقوا إلي »محرقة الغرور«.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة