أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

ابن بطوطة الأمريكي يكشف ضعف المنتجين العرب


كتب - أشرف فرج:
 
أثار إنتاج أمريكا لفيلم »ابن بطوطة« - تلك الشخصية العربية الخالصة - الكثير من التساؤلات، خاصة أن الفيلم يروي قصة رحلة ابن بطوطة المغربي الجنسية الي مكة، بالإضافة الي ان الذين قاموا بصناعة فيلم ابن بطوطة هم ايضا ليسوا عرباً، حيث انتج الفيلم علي ايدي »تارون ديفس«، و»دومينك ريد« الكنديين وقام باداء الفيلم نجوم أمريكيون.

 
وقد لاقي الفيلم قبول الكثير من الأمريكيين خاصة انه ذو نكهة غربية ، وهو ما أثار تساؤلات النقاد حول أسباب عدم إنتاج العرب تلك الافلام بدلا من الغرب الذي دائما ينظر الي ثقافتنا وتاريخنا وتراثنا العربي ويقدمها للعالم بطعم غربي ونكهة غربية تفتقد الأيدي العربية في صناعتها؟
 
في البداية تقول الناقدة ماجدة خيرالله، إن هناك ازمة حقيقية تواجه صناعة الفن في العالم العربي والتي تكمن في ان الغرب دائماً ينظر إلي الشخصيات العربية التاريخية باهتمام شديد عكس العرب الذين لا يوجهون الاهتمام الكافي الي مثل تلك الشخصيات العربية الثرية بتاريخها، وهو ما دفع بالسينما العربية الي السطحية.
 
وأرجعت اسباب عزوف المنتجين العرب عن الافلام التاريخية التي من شأنها أن تعلي تاريخ العديد من الشخصيات العربية، الي غياب الثقافة اللازمة عن هذا التاريخ بالاضافة الي الازمات المالية المتكررة التي تعاني منها صناعة السينما والتي تتسبب في اتجاه المنتجين الي الافلام السهلة التي لا تحتاج الي تكلفة عالية.
 
وحملت ماجدة خيرالله، المسئولية الكاملة في غياب هذه النوعية من الافلام التاريخية الي غياب دور وزارة الثقافة، التي كان من المفترض ان تقوم هي باحياء تاريخ العرب والمصريين في افلامها، بالاضافة الي نوعية المنتجين الموجودين علي الساحة الفنية والذن يهدفون الي الربح لا أكثر ولا أقل.
 
واتفقت معها في الرأي الناقدة ماجدة موريس، مضيفة ان اهم اسباب غياب الافلام التاريخية العربية من الساحة الفنية تتمثل في محدودية شركات الانتاج وعدم توافر الموارد المالية اللازمة.
 
وأشارت الي انه نظراً لتلك الاسباب سالفة الذكر، تفوق الغرب علينا كثيرا في مثل هذه النوعية من الافلام.. لكن هناك مشكلة اخري في ذلك الأمر، هي ان الغرب دائما يتناول الموضوعات التاريخية للعرب بنكهة غربية تفقد تلك الشخصيات التاريخية تميزها، مدللة علي ذلك بالصورة النهائية التي خرج بها فيلم ابن بطوطة، وسبقه في ذلك علاء الدين وغيرهما العديد من الافلام التي فرغت من معناها وقيمتها عندما قدمها الغرب دون اي تدخلات عربية.
 
واستطردت قائلة: ان هناك دورا ينبغي علي رجال الاعمال العرب وعلي الاخص منهم من يعمل في مجال الانتاج السينمائي وهو القيام بتنمية الافلام التاريخية التي من شأنها ان تعلي شان العرب وشخصياتهم التاريخية.
 
وانهت ماجدة موريس حديثها بتوجيه دعوة الي شركات الانتاج العربية للتوقف عن البحث عن الربحية العالية والسريعة، وأن تتوجه الي السينما الهادفة لتتوقف حالة الانحدار التي وقعت بها السينما العربية خلال الفترة الماضية.
 
فيما أكدت المؤرخة لميس جابر انه لا مجال للحديث عن انتاج افلام سينمائية تاريخية او غيرها من الافلام وذلك لعدم وجود سينما حقيقية في العالم العربي، لكي نطالبها بأفلام تاريخية او غيرها من الافلام.
 
وأشارت الي ان هناك تدهوراً في العالم العربي علي جميع المستويات سواء كانت سياسية او اقتصادية او ثقافية وفنية، وارجعت تفوق العالم الغربي علي العالم العربي في مجال السينما، وعلي الاخص منها الافلام التاريخية، الي غياب دعم الدولة مثل تلك النوعية من الأفلام. من جانبه أكد المؤلف أسامة انورعكاشة، ان هناك ازمة تعاني منها السينما العربية وهي قلة الامكانيات المادية التي يمكن ان تدعم نوعية الافلام التاريخية التي تحتاج الي ملايين الجنيهات لكي يتم انتاجها وهو السبب الرئيسي في تفوق الغرب علينا في تلك النوعية من الافلام.
 
وطالب عكاشة بضرورة ان يتم دعم الافلام التاريخية من خلال الاعمال العربية المشتركة بحيث يجري إنشاء قمم فنية تكون مشابهة للقمم العربية التي تناقش القضايا القومية، وهو الامر الذي يمكنه ان يقدم للسينما العربية افلاماً راقية وعلي اعلي درجة من الجودة مثل فيلمي »الرسالة«، و»عمر المختار« اللذين قدما من قبل وحققا نجاحاً كبيراً.
 
وربط عكاشة اسباب تدهور الافلام التاريخية العربية بغياب التنسيق وانعدام الثقافة التاريخية لدي العرب وهو ما تسبب في انسحاب البساط الثقافي والفني من تحت اقدام العرب.
 
 وأكد المنتج هاني جرجس فوزي، ان الافلام التاريخية تمثل لدي العديد من المنتجين قيمة وثروة لا يمكن التهاون معها.. الا انه عاد ليؤكد ان الانتاج في العالم العربي يعاني الكثير من نقاط الضعف والتي يأتي علي رأسها غياب الميزانية الضخمة التي تؤهله للقيام بمثل تلك النوعية من الافلام التاريخية، مدللا علي ذلك بأن شركته حاولت منذ فترة انتاج فيلم تاريخي، إلا أنه نظراً لقلة الموارد المالية احبطت الفكرة في مهدها. واشار جرجس الي ان هناك عوامل اخري تدفع بالمنتجين القدامي الي الابتعاد عن تلك النوعية من الافلام وهي ان الوسط الفني هناك في الفترة الماضية شهد الكثير من الدخلاء في مجال الانتاج والذين يقومون بدورهم بانتاج افلام هابطة تحقق ربحية عالية وتجذب اليها الجمهور، وهو ما أدخل المنتجين في سباق غير متوازن مع مثل تلك النوعية من شركات الانتاج.
 
وأنهي هاني جرجس حديثه بالتاكيد علي انه سيسعي في الفترة المقبلة الي انتاج افلام تاريخية يكون من شانها إعلاء الشأن العربي.
 
ويقول المنتج حسام شعبان ، ان هناك الكثير من العوامل التي ينبغي توافرها قبل انتاج الافلام التاريخية كفيلم ابن بطوطة، ومنها توافر التقنية العالية، والمشاهد الذي يرغب في تلك النوعية من الافلام، وهي الامور التي يفتقدها العالم العربي، خاصة ان الثقافة التاريخية تكاد تكون منعدمة لدي الجمهور العربي، وهو ما يضع المنتج في مأزق خطير ويهدد شركات الانتاج بالسقوط في بئر الازمات المالية.
 
واستطرد شعبان قائلا : انه لكي تتجه شركات الانتاج العربية الي انتاج افلام تاريخية ينبغي قبل ذلك ان يتم تطوير المنظومة التعليمية والاسرية وغيرها العديد من المؤسسات التي يكون من شأنها زرع ثقافة التاريخ والعروبة لدي الكبار والصغار.  وعلي صعيد آخر أكد المخرج سعيد حامد، ان السوق المصرية لا تتحمل إنتاج فيلم ضخم مثل فيلم ابن بطوطة لاسباب عديدة، إلا أن هذا لا يعني علي الاطلاق ان تتمسك شركات الانتاج بهذه الاسباب وتقف عاجزة امامها، وانه من الضروري ان تتوجه شركات الانتاج الي التنسيق بينها لكي يتم انتاج هذه النوعية من الافلام التي تحتاج الي ميزانية مرتفعة. واشار حامد الي أنه بعد مشاهدة فيلم ابن بطوطة الذي انتجه الامريكان والكنديون أخذ قراراً بإنتاج فيلم »الطريق الي دارفور« الذي بلغت ميزانيته المبدئية قرابة الـ 10 ملايين جنيه وبالفعل تم وضع خطة العمل، إلا أنه في طور الإعداد.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة