أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

عقائد المفكرين.. فى القرن العشرين (1)

رجائى عطية
رجائى عطية
رجائى عطية

كان أول صدور كتاب «عقائد المفكرين فى القرن العشرين»- فى سنة 1948، نشرته دار المعارف فى طبعة خاصة، وأعادت طبعه، وأعادت مكتبة غريب نشره فى طبعة خالية من تاريخ صدورها ومن رقم الإيداع بدار الكتب، ويغلب أنها كانت فى سبعينيات القرن الماضى حسب تأشيرتى بتاريخ قراءتى الأولى لها.

وأعيد نشر الكتاب بالمجلد / 11 للمجموعة الكاملة لمؤلفات العقاد- بيروت، هذا وقد أشار الأستاذ العقاد إلى بعض عقائد المفكرين فى القسم الثانى لكتابه الضافى «الإنسان فى القرآن الكريم»- وهو القسم الذى خصصه للإنسان فى مذاهب العلم والفكر، والذى نُشر بكتاب الهلال- العدد 126- سبتمبر -1961 بيد أن كتاب عقائد المفكرين فى القرن العشرين، توسع فى عقائد المفكرين فى مسألة العقيدة والإنكار.

وفى تقديمه له، أشار الأستاذ العقاد إلى أنه قد تجدد البحث فى الحضارة الأوروبية الحديثة- فى مسألة العقيدة الدينية، حيث شعر كثيرٌ من المفكرين من أبناء القرن العشرين بخواء النفس من جراء مبادئ الأفكار والتعطيل التى شاعت منذ القرن التاسع عشر، واجتهد بعضهم للتوفيق بين أصول العلم وأصول الإيمان، وحاول آخرون أن يتخذوا لأنفسهم ديانة خاصة تريح عقولهم وقلوبهم وضمائرهم. ومن ثم أسفرت هذه البحوث عن اتجاه جديد. فما هو هذا الاتجاه؟

فى صفحات الكتاب جواب على هذا السؤال فيما يخص القرن العشرين.

ولم يتعرض فيه الأستاذ العقاد- فيما أفصح بالتقديم- لأقوال المفكرين الذين جزموا بالإنكار وأوهموا أنفسهم أنه الحل الأخير لمسألة الدين والحياة والوجود.

ذلك أن الاعتقاد الذى يعنيه هنا- هو ما تحددت أسبابه فى القرن العشرين، أما الإنكار فأسبابه اليوم لم تزد عن أسبابه فيما مضى. فالإنكار نفى، والنفى لا يزداد ولا ينتظر الزيادة.

أما العقيدة، فهى التى تحاول وتجتهد.

ومما لا شك فيه أن الحضارة الغربية ألجأت مفكريها إلى بذل محاولات جديدة فى مسألة العقيدة الدينية، ولا تزال تدفعهم وتستحثهم فى هذا الطريق. وقد تختلف الوجهات غاية الاختلاف بين فترة وأخرى، أو بين مفكر وآخر. ولكنه اختلاف أشبه بالإبرة المغناطيسية التى تبحث عن اتجاه السفن التى تعبُر المحيط المجهول.

والفرق بين السفن التى تحمل الإبرة المغناطيسية والسفن التى لا تحملها، هو فيما يقول الأستاذ العقاد- كالفرق بين الضمير الذى يطلب الإيمان، والضمير الذى تعطل وانتهى إلى التعطيل.

كذلك طلاب العقيدة حين يحومون فى بحر الظلمات حول قطب واحد : تختلف الوجهات لأنها على وفاق نحو الغاية القصوى، ولو لم تختلف لما كانت هناك حركة ولا كان هنالك اتجاه !

ما هى العقيدة الدينية؟

ينصرف السؤال إلى العقيدة الدينية التى يعنيها المفكرون الغربيون، حين يطلبونها أو يحسبونها مطلبًا صالحًا للمحاولة والإتباع من طريق إلى طريق.
وقد بحث المشتغلون بالدراسات الدينية زمنًا طويلاً فى أصول الأديان والمقابلة بين العقائد والعبادات منذ أقدم العصور إلى الآن، وفسروا معنى العقيدة وفقًا لما وضحت لهم من بحوثهم.

ولكن الأستاذ العقاد لا يعنى عقيدة البحث فى تلك الدراسات.

وإنما يعنى العقيدة الدينية- ما يشتمل عليه وجدان المفكر فى العصر الحديث.
ويعنى بالعقيدة الدينية طريقة حياة لا طريقة فكر ولا طريقة دراسة.
ويعنى بها حاجة النفس كما يحسها من أحاط بتلك الدراسات.
ويعنى بها ما يملأ النفس، لا ما يملأ الرءوس أو يملأ الصفحات.
وبهذا المعنى عرفت العقيدة الدينية أكثر من تعريف واحد فى أقوال المفكرين العصريين، سواء فيهم من وصل إلى اعتقاد واضح يطمئن إليه، أو من لم يزل فى الطريق على أمل فى الوصول أو على يقين بأن الطريق غير موصد فى وجوه الساعين والباحثين.

* * *
بدأ القرن العشرون وعلماء النفس ـ يستحسنون فى تلخيص جوهر الديانة ـ مذهب «وليام جيمس» الفيلسوف الأمريكى المخضرم، وفحواه أن جوهر الديانة هو «الإيمان بالبقاء»، وأن هذا البقاء مرهون بوجود قوة صديقة للإنسان وراء الظواهر الكونية أو المادة العمياء.
وصار يُستحسن اليوم رأى «جوليان هكسلى»- عالم الأحياء الإنجليزى المشهور ـ فى كلامه عن الوحدة بين العقائد الدينية المترقية أو الهابطة على اختلاف طبقاتها. ومجمله وفقًا لتقديمه لمجموعة الآراء التى أذاعها طائفة من العلماء باسم «العلم والدين»- أن الروح الدينية لا تكون واحدة على اختلاف العصور واختلاف طبقات الثقافة، ولكنها تحتوى على الدوام بعض العناصر المشتركة : الشعور بالقداسة الكامن فى قراءة كل عقيدة دينية، والتى لا يزال كامنًا فيها الشعور بالتسليم والاتكال. وكذلك النزوع إلى التوضيح والتفسير والإدراك. إلاَّ أن «شعور القداسة» هو أعمق الأسس فى عناصر كل ديانة، وهو لباب كل حاسة جديرة بأن توصف بالصفة الدينية.

***
أما الأستاذ «جوردون آلبورت»، أستاذ علم النفس بجامعة هارفارد، فيتكلم فى كتابة «الفرد وديانته» ـ عن طبيعة الاعتقاد، فيقول إنه ينطوى على ثلاثة أطوار :
الطور الأول. فترة التصديق الساذج.
الطور الثانى. مرحلة الشك ؛ والتى تطرق عقل الإنسان من جميع الأبواب، وهى جزء متصل من كل تفكير مفهوم.
الطور الثالث. هو مرحلة الاعتقاد الناضج.

ثم يتساءل الأستاذ «آلبرت» : هل الإيمان والاعتقاد شىء واحد؟

إن الكلمتين ـ فيما يقول ـ تستخدمان أحيانًا بمعنى واحد، وهما فى بعض المواطن تعبران عن معنيين مختلفين. لأن التسليم غالب على الإيمان، أما الاعتقاد فيقترن أحيانًا بمعرفة الأسباب، ولو من قبيل التقرير والترجيح.
ثم استطرد إلى التفرقة بين الشعور الدينى الخالص، وبين الشعور الذى يمتزج بالخوالج النفسية الأخرى. وفحوى ما يراه أن الإنسان يطلب المعرفة من وراء العقيدة والإيمان، وينظر إلى الإيمان كأنه برهان على أنه وفق بالله فاستحق أن يهديه فى طريق المعرفة. ويتجلى عليه بما هو أكبر من قدرته لو اعتمد على عقله وفهمه.

[email protected]
www. ragai2009.com

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة