أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

هل انقلبت سويسرا علي حيادها المعهود؟‮!‬


محمد ماهر
 
بخيبة أمل.. استقبلت بعض الدوائر السياسية والدينية في مصر نتائج الاستفتاء الذي جري في سويسرا مؤخراً حول منع بناء المآذن، حيث أظهرت نتائجه تأييد %57 من السويسريين حظر بناء المآذن فيما رفض %43 فقط، وهو ما مثل صدمة لاغلب المراقبين حيث إن التوقعات كانت تشير إلي أن أغلبية السويسريين، الذين يعيشون في نظام من اكثر النظم ديمقراطية في العالم، الذي يعتمد في الكثير من قراراته علي آليات الديمقراطية المباشرة، لا يمكن أن يؤيدوا قانونا أو قراراً قد يشكل تضييقاً علي حرية أي أقلية في ممارسة شعائرها الدينية علي النحو الذي تراه ملائماً.

 
نتائج الاستفتاء، آثارت ردود أفعال متباينة، فمن جهة اعتبرها بعض المراقبين ليست نهائية لاقرار قانون يحظر بناء المآذن، ومن ثم فامكانية التحرك السياسي العربي والاسلامي قد تحول دون تمرير هذا القانون، لا سيما انه يحتاج إلي موافقة البرلمان قبيل اقراره، الا أن آخرين أشاروا إلي أن نتيجة الاستفتاء الاخير تعكس اشكالية تنامي الوجود الاسلامي في أوروبا، وتحديداً في سويسرا، التي لم يشهد تاريخها أي ممارسات تمييزية ضد الاقلية المسلمة أو أياً من الاقليات الاخري.
 
من جهته ربط ناجي الغطريفي، سفير مصر السابق بسويسرا، دلالات نتائج الاستفتاء الاخير حول حظر المآذن بهواجس الأمن والحياد اللذين يمثلان الهاجس الرئيسي في تركيبة الشعب السويسري، مشيراً إلي أن الحملة التي قادها بعض الاحزاب اليمينية لحظر بناء المآذن استندت إلي ان انتشار المآذن في الشارع السويسري سوف يعمل علي اضفاء سمة دينية معينة علي دولة تتمتع بقدر كبير من الحياد، وهذا ما يرفضه أغلب الشعب السويسري.
 
وأضاف الغطريفي أن المزاج السويسري تأثر لحد بعيد بسلوكيات الجهاديين والسلفيين - الذين تسمح لهم القوانين السويسرية بالتعبير عن آرائهم بمنتهي الحرية - والذين كانوا يحاولون أسلمة الشارع السويسري، مشيراً إلي أن سويسرا الدولة الوحيدة في أوروبا التي لم تطلها موجات الكراهية ضد العرب والمسلمين، التي انتشرت في اوروبا في اعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
 
ولفت الغطريفي إلي انه اثناء عمله كسفير للقاهرة في برن حتي 2004، لم تسجل السفارة المصرية آنذاك أي حوادث أو قرارات تمس الاقلية المسلمة أو من ينحدرون من أصول عربية والذين يقدر عددهم بنحو 400 الف نسمة، متوقعاً أن تنشط الدبلوماسية المصرية بالتعاون مع منظمة المؤتمر الاسلامي خلال الايام المقبلة لاحتواء آثار نتائج هذا الاستفتاء بحيث لا تؤثر علي العلاقات بين برن والقاهرة والدول الاسلامية.
 
أما الدكتور عبدالمعطي بيومي، عضو مجمع البحوث الاسلامية، عميد كلية أصول الدين السابق، فاعتبر أن نتائج الاستفتاء الاخير بسويسرا تمثل ردة سويسرية لاول مرة علي حرية مواطنيها في ممارسة شعائرهم الدينية كما يرون، علي نحو لم تعرفه الدولة المحايدة طوال تاريخها.
 
واشار بيومي إلي انه من المنتظر أن يعقد مجمع البحوث الاسلامية اجتماعاً لبحث نتائج الاستفتاء السويسري وتأثيرها علي حرية ممارسة الشعائر الدينية للأقلية المسلمة هناك ولكن بعد انقضاء اجازة عيد الاضحي المبارك، لافتاً إلي أن المؤسسات الاسلامية قاطبة يجب أن يكون لها موقف حيال هذا الاستفتاء، لانه يعصف بحرية ممارسة الشعائر الدينية للمسلمين دون غيرهم، متسائلا هل يعقل أ يتم بناء كنيسة دون منارة أو برج؟
 
وأكد بيومي أن انتشار المآذن لا يمثل ظاهرة سياسية، وانما يعكس نمو اقلية دينية لذلك يجب أن نضع الامور في سياقها وعدم تسييسها، منبهاً إلي أن البنوك السويسرية كانت موطناً لرؤوس الاموال الاسلامية نتيجة حيادها الا أن نتائج الاستفتاء الاخير قد تشكل مرحلة جديدة بين سويسرا والعواصم الاسلامية.
 
وطالب بيومي الحكومة السويسرية باعادة النظر في الاستفتاء لانه لا يعبر عن حقيقة الموقف السويسري، لان من شارك في الاستفتاء لم يتجاوز %50 من اجمالي عدد المصوتين، لافتاً إلي أن الآليات القانونية بسويسراً تتيح للمواطنين رفض نتائج الاستفتاء وامكانية أن تترتب عليه أي اطر قانونية.
 
اما المهندس محمد زكي الشيمي، عضو الهيئة العليا بحزب الغد، فأشار إلي انه من السابق لأوانه التكهن بدلالات الاستفتاء السويسري بحظر بناء المآذن، لافتاً إلي أن الاستفتاء لن تترتب عليه أي إجراءات قانونية، إلا بعد طرحه بالبرلمان السويسري والموافقة عليه وهذا ما سوف يستغرق فترة، لذلك فإن امكانية التحرك لاجهاض القانون سواء من المواطنين السويسريين المسلمين أو من الدول الاخري قد تشكل ضغوطاً قوية لالغاء هذا القانون أو لاعادة الاستفتاء مرة أخري.
 
ونبه الشيمي إلي أن سويسرا لم تحسم الجدل الدائر حول حظر بناء المآذن، بسبب الاستفتاء الاخير لأن بعض الآراء هناك تري في نتائج الاستفتاء الأخير انتكاسة للحرية الدينية التي يشتهر بها العالم الغربي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة