لايف

%60 انخفاضًا فى إعلانات ورعاة «الدورى»


إيمان حشيش

أكد عدد من الخبراء ان عودة النشاط الكروى فى ظل الظروف الحالية ومن دون جمهور وتقسيم الدورى لمجموعتين أثر بالسلب على رعاية الأندية والقنوات الرياضية، إذ انخفض حجم عدد الرعاة لهذا الموسم، كما انخفض سعر الرعاية الإعلانية على القنوات التى اشترت الدورى وعلى رعاية الأندية ايضا ، نتيجة التخوف من عدم استكمال البطولة .

 
وتوقعوا تزايد حجم الإقبال الإعلانى على القنوات التى اشترت الدورى وعلى إعلانات الاستاد بشكل تدريجى بعد انتظام البطولة والتأكد من استمرارها، معتبرين البطولة الحالية «استثنائية» من أجل الحفاظ على البطولة وليس اكثر، فى حين تخوف البعض من تأثير اختلاف تنظيم الدورة الحالية عن البطولات السابقة ووجود بعض الخلافات، على رعاية المواسم المقبلة .

أكد هانى شكرى، رئيس مجلس ادارة وكالة «JWT» للدعاية والإعلان تأثر ايرادات الأندية الرياضية بشكل كبير نتيجة ثلاثة اسباب أولها غياب الجمهور، حيث ان تذاكر بيع المباريات كانت تعتبر جزءًا من ايرادات الأندية، وثانيا قلة عدد الرعاة للأندية، نظرا لتأخر الدورى حيث ادى ذلك الى تقليل عدد الرعاة هذا، بالاضافة الى ان الأحداث الاخيرة وعدم الاستقرار أدى الى تقليل المبالغ المرصودة من قبل الرعاة المتعاقدين مع الأندية عن السابق .

وأضاف شكرى أن اصرار اتحاد الكرة على بيع البطولة للقنوات بنظام السنوات السابقة نفسه، بدلا من إجراء مزايدة لقناة واحدة قلل من حجم ايرادات البث الفضائى للأندية، فالمزايدة كانت تعتبر فرصة ذهبية لجميع الأندية، هذا بالإضافة الى بث قنوات التليفزيون الحكومى للبطولة بمبالغ قليلة جدا .

واشار شكرى إلى ان انخفاض الايرادات بشكل كبير سيدفع الأندية الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لتقليل المصروفات بداية من عقود اللاعبين ومرورا بكل بنود الانفاق، بل انه سيدفعهم نحو الاستغناء عن بعض اللاعبين الكبار بشكل سيؤثر على الأندية وشراء لاعبين بأقل سعر ممكن .

وقال هشام زايد، مسئول قسم التسويق الرياضى بوكالة الاهرام للإعلان، ان غياب الجمهور وحالة الاحباط الحالية قللا من حجم رعاية الأندية وبطولة الدورى بنسبة تتراوح بين 60 و70 %، مضيفًا أن المعلنين لا يزالون غير مهتمين برعاية البطولة بشكل كبير .

واشار زايد ان تأخير الدورى أثر على الاهتمام بمتابعته على القنوات هذا العام فأصبح الدوريان الإسبانى والإنجليزى أكثر متابعة فى الوقت الذى لا يزال فيه الاهتمام الجماهيرى بالدورى المصرى محدودًا .

واشار الاعلامى عمرو مخلوف، مساعد رئيس تحرير «الأهرام المسائى» إلى ان موسم الدورى الحالى يعتبر موسمًا استثنائيًا هدفه الاساسى اثبات وجود البطولة لذلك فإن بطولة الدورى الحالية ليست بقوة المواسم السابقة نفسها وبمردود اقل قوة فاتحاد الكرة يسير على مبدأ خسارة قريبة ولا مكسب بعيد .

وقال مخلوف إن معظم المعلنين كانوا متعاقدين مع القنوات على رعاية المواسم السابقة، ولكن توقفه اثر بالسلب على الوكالات الإعلانية نفسها، وبالتالى فإن عودة النشاط ستدفع الوكالات الإعلانية نفسها الى الترويج للدورى من أجل تدارك الخسائر .

ويرى مخلوف ان عودة بطولة الدورى تعتبر متنفسًا جديدًا للسوق الاعلامية حاليا، بالرغم من قلة حجم الإقبال الإعلانى عليه بنسبة تتراوح بين 50 و60 % نظرا لتخوف المعلنين من الأحداث السياسية المتأزمة .

وقال مخلوف إن الخلاف الحالى بين النادى الاهلى واتحاد الكرة بسبب سياسته الحالية سيدفع رعاة الاتحاد إلى تشديد شروطها الجزائية لتفادى هذه المشاكل .

وقال أيمن يونس، عضو لجنة الكرة بنادى الزمالك، المحلل الرياضى بقناة مودرن سبورت ان الجميع يتعامل مع الموسم الحالى على أنه موسم استثنائى، وأننا نلعب للرياضة دون اهتمام بالتفاصيل فعودة النشاط جاءت بهدف الحفاظ على البطولة التى جاءت هذا العام فى حب مصر وتم اهداؤها للشهداء .

وتوقع يونس ان يتزايد حجم الإقبال الإعلانى بشكل تدريجى مع الوقت، لافتا الى ان الاعلام اصبح يحاول الربط بين الرياضة والأحداث الحالية رغم عدم وجود علاقة مباشرة بين الرياضة والسياسة، خصوصًا أن قرار تأجيل الدورى جاء بهدف احترام الاتحاد للقصاص من قتلة الشهداء فقط .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة