أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

معركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة‮.. ‬غدًا




محمد يوسف
 

تشهد جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة غداً الثلاثاء، معركة دبلوماسية شرسة بين المجموعة العربية وفلسطين من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخري، بشأن التقدم للحصول علي عضوية فلسطين للأمم المتحدة، والتوجه بعد ذلك إلي مجلس الأمن لإعلان انضمام دولة فلسطين إلي الأمم المتحدة كعضو كامل العضوية، وسط تهديدات أمريكية باستخدام حق النقض »الڤيتو« في مجلس الأمن، وتهديدات أخري بقطع المساعدات عن الدول التي ستصوت لمصلحة القرار، إضافة إلي التهديد بإغلاق مكتب السلطة الفلسطينية في الولايات المتحدة.

وتوقع دبلوماسيون وخبراء أن تشهد جلسة الجمعية العامة إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في حال تقدم السلطة الفلسطينية، بالطلب فعلياً وذلك لوجود أغلبية ضخمة مضمونة متمثلة في الدول العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز وهي أكثر من 100 دولة من أعضاء الجمعية العامة وعددها 193 دولة، ولكن المشكلة لن تكون في الجمعية العامة للأمم المتحدة بل في مجلس الأمن الذي يجب أن يوافق أعضاؤه الدائمون علي عضوية الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وهنا سوف تصطدم بالفيتو الأمريكي، مما يجعل سيناريوهات ما بعد التصويت في الجمعية العامة محسومة، وهي أنه في حال حصول فلسطين علي أغلبية بلا اعتراف بالدولة الفلسطينية علي حدود 1967، فإن الفلسطينيين عليهم التوجه لمجلس الأمن وهنا ستصطدم بفيتو أمريكي بل عقوبات عديدة.

في المقابل تسعي إسرائيل لإثناء فلسطين عن التقدم بالطلب للأمم المتحدة مقابل حزمة من الحوافز المالية والسياسية وعودة إلي المفاوضات ووعود بوقف الاستيطان في الضفة وغزة.

ويري خبراء أن الجهود العربية متمثلة في تحرك وزراء الخارجية العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي انصبت في التركيز علي الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبارها خطوة مهمة ستسبب حرجاً كبيراً لإسرائيل وواشنطن، وتعد خطوة لا يستهان بها في سبيل إعلان الدولة الفلسطينية، يأتي بعدها الحديث عن خطوة مجلس الأمن.

السفير محمد شاكر، رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية، أوضح أن هناك احتمالين لنتائج اجتماع الجمعية العامة غداً، الأول هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ويحتاج إلي موافقة أكثر من ثلثي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن اتمام الانضمام للأمم المتحدة يحتاج أيضاً إلي موافقة مجلس الأمن، ورغم امكانية موافقة أغلبية الدول الأعضاء في مجلس الأمن علي انضمام دولة فلسطين للأمم المتحدة، فإن هذا القرار سيواجه بالطبع بفيتو أمريكي، وهو ما يعني في النهاية أن شيئاً لن يتم، وذلك رغم الجهود العربية، خاصة من جانب مصر، في إقناع دول العالم بالتصويت لصالح القرار، سواء في الجمعية العامة أو في مجلس الأمن.

وأشار إلي أن الحصول علي اعتراف الجمعية العامة أمر سهل، وهو السيناريو الأقرب للحدوث، فهناك أكثر من 123 دولة تعترف بفلسطين فعلياً والمطلوب الحصول علي أكثر من 128 صوتاً، أي أنه لم يتبق سوي الحصول علي 6 أصوات إضافية فقط للوصول للأغلبية المطلوبة لتمرير الاعتراف بالدولة الفلسطينية، أي أكثر من ثلثي عدد الدول الأعضاء في الجمعية العامة، والاتجاه في الوقت نفسه لمجلس الأمن للحصول علي قرار الانضمام إلي الأمم المتحدة بشكل كامل، بينما هناك رؤية أخري تري الاكتفاء باعتراف الجمعية العامة كمرحلة أولي، وترك التحرك في اتجاه الحصول علي قرار من مجلس الأمن في الوقت المناسب، وهناك مثال شبيه حدث مع بنجلاديش التي حصلت علي اعتراف الجمعية العامة واستخدمت الصين ضدها حق الفيتو، لكن بنجلاديش لجأت لمجلس الأمن في توقيت آخر ونجحت ساعتها في انتزاع الموافقة من مجلس الأمن، أي أن هناك اقتراحاً بالفصل بين الخطوتين لاستخدام الضغوط والمفاوضات قبل التقدم بطلب لمجلس الأمن.

وأكد السفير محمد صبيح، مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية لشئون فلسطين، أن الاجتماع، اجتماع وزراء الخارجية العرب، الأخير أكد مساندة ودعم الطلب الفلسطيني بالانضمام إلي الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية ذات سيادة علي حدود 1967 وعاصمتها القدس، مشدداً علي استمرار التحرك الدبلوماسي وأن المعركة لن تقتصر علي الجمعية العامة للأمم المتحدة، بل ستنتقل لمجلس الأمن إذا اعترفت الجمعية العامة بأغلبية الثلثين بالدولة الفلسطينية، وإذا لم يتم الاعتراف من الجمعية العامة ستبقي فلسطين علي طلبها ليعرض مرة أخري مع أول اجتماع قادم للجمعية العامة، أما إذا تم التصويت لصالح القرار، فإن الخطوة التالية ستكون مجلس الأمن حتي لو لم تكن هناك تهديدات بفيتو أمريكي، فإن عدد الأصوات في الجمعية العامة ومن بعدها مجلس الأمن سيكون له أثر كبير، ويمثل اعترافاً دولياً بالدولة الفلسطينية.

وأشار إلي أن المجموعة العربية، متمثلة في وزراء الخارجية العرب، يعقدون اجتماعات متواصلة بالأمم المتحدة لتنسيق الجهود ودعم القرار، موضحاً أن الجانب الفلسطيني سيكون صاحب القرار في الخطوة التالية وهي التقدم لمجلس الأمن للحصول علي عضوية كاملة، لكن التركيز الآن علي اجتماع الجمعية العامة، وسيكون للقرار- في حال اتخاذه- صدي عالمي واسع وأثر معنوي كبير وخطوة للأمام للقضية الفلسطينية لا يستهان بها، أما معركة مجلس الأمن فهي خطوة لاحقة، رافضاً التهديدات الأمريكية العديدة، معتبراً أنها تؤكد أن الفلسطينيين يسيرون علي الطريق الصحيح بما يعني أن واشنطن تعلم أن أي تحريك عالمي للقضية الفلسطينية سيكون في مصلحة الفلسطينيين وضد إسرائيل.

وقال محمد البحيري، خبير الشئون الإسرائيلية، إن الفرصة كبيرة أمام الفلسطينيين في الجمعية العامة للاعتراف بدولة فلسطينية علي حدود 67، وهناك دول كثيرة أعلنت بالفعل عن تأييدها للدولة الفلسطينية، وإذا نجحت الدول العربية ودول عدم الانحياز في حشد أكبر عدد من الدول أو ثلثي أعضاء الجمعية العامة لدعم قرار الاعتراف سينجح المسعي الفلسطيني، ويدخل الفلسطينيون الاجتماع بعدد كاف من الأصوات المؤيدة لتمرير القرار في الجمعية العامة، لكن الأمر مختلف في مجلس الأمن نظراً للتهديدات الأمريكية بالفيتو.

لكن البحيري أعرب عن مخاوفه من استجابة أبومازن والسلطة الفلسطينية لتهديدات وإغراءات أمريكا وإسرائيل، فيمتنع عن التقدم بطلب الاعتراف من الأساس، وبالفعل هناك ضغوط أمريكية شديدة علي السلطة الفلسطينية، منها تهديدات بإغلاق مقر السلطة الفلسطينية في أمريكا، وكذلك إلغاء المساعدات لها، موضحاً أن أبومازن يمكن أن يتراجع عن طلب مناقشة الاعتراف بالدولة الفلسطينية علي حدود 67 بالفعل، خاصة أنه مع التهديدات الأمريكية هناك إغراءات، وهناك ما يمكن اعتباره »سلما« يسمح لأبومازن بالنزول من أعلي الشجرة والتراجع بوقف الطلب مقابل تجميد الاستيطان في الضفة وغزة، والتلويح بحزمة مساعدات مالية أمريكية للسلطة الفلسطينية، وعقد لقاء بين نتنياهو وأبومازن في نيويورك لاستئناف عملية السلام، للدفع بحل وسط تحصل السلطة فيه علي اعتراف من الجمعية العامة دون اللجوء لمجلس الأمن، وهو اعتراف لن يكون له أي قيمة فعلية علي الأرض.

أما الدكتور جمال عبدالجواد، المدير السابق لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فأكد أن الدور المصري كان فاعلاً وقوياً خاصة في ظل رئاسة مصر لحركة عدم الانحياز العام الماضي، حيث نجحت في اقناع عدد كبير من الدول بالاعتراف بفلسطين، وهناك بالفعل أكثر من مائة دولة عضو في منظمة عدم الانحياز تعترف بالدولة الفلسطينية ولم يبق من أعضائها سوي 20 دولة، وحتي اللحظات الأخيرة توجد مفاوضات مع الدول الأوروبية، وقام وزراء الخارجية المصريون الذين توالوا عالي المنصب في الفترة الأخيرة، بإرسال خطابات لنظرائهم الأوروبيين تطالبهم بدعم الطلب والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأشار إلي أن الخطوات الفلسطينية تأتي علي سبيل الضغوط لإحياء عملية السلام والمفاوضات لإعلان الدولة، لكن في النهاية فإن الاعتراف بالدولة الفلسطينية دون موافقة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة لن يحدث، لكن اعتراف الجمعية العامة سيكون له أثر سياسي كبير علي مستقبل القضية الفلسطينية، وهي خطوة كان لابد أن تحدث منذ فترة طويلة ويجب التمسك بها، ثم التفاوض مع واشنطن علي الخطوة التالية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة