أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

زيادة المحتوي العربي أهم تحديات كتابة العناوين بلغة‮ »‬الضاد‮«‬


ياسمين سمرة
 
جاء القرار الأخير، الذي أعلنت عنه منظمة »الأيكان« الخاص بكتابة عناوين الانترنت بلغات غير لاتينية ليثير جدلاً بين الخبراء والعاملين في مجال الانترنت، وأكدوا أن هذا القرار يعد دفعة لاتخاذ خطوات جديدة للاعتماد علي الذات في عالم الانترنت واستخدام اللغات المحلية، موضحين ان هذا القرار جاء نتيجة تزاحم وصعوبة تخصيص النطاقات باللغة اللاتينية مما خلق الحاجة لاستخدام لغات أخري بجانب الانجليزية لتخفيف الضغط علي اللاتينية، وهو ما سوف ينعكس بالايجاب علي مستخدمي الانترنت باللغة العربية.

 
 
 باهر عصمت
ونظراً لأهمية هذا القرار وتأثيره علي مستخدمي الانترنت في العالم العربي عقدت الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات ندوة لمناقشة تأثير كتابة عناوين الانترنت باللغة العربية علي المستخدم العربي، وامكانية استغلال هذه الخطوة لجذب المزيد من المشتركين في خدمة الانترنت وتوسيع قاعدة المستخدمين، نتيجة ازالة عقبة اللغة التي كانت تواجه عدداً من المستخدمين لعدم اجادتهما اللغة الانجليزية المهيمنة علي الانترنت، وطالبوا بضرورة زيادة المحتوي العربي الالكتروني لتعزيز تواجد اللغة العربية علي الانترنت، وهو ما يضمن استفادة المستخدم العربي من عناوين الانترنت.
 
في البداية أوضح المهندس محمود أبوشادي، رئيس الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات، أن كتابة عناوين الانترنت باللغة العربية تتشابك مع عدة محاور منها بحث مدي تأثير قرار السماح بكتابة عناوين الانترنت باللغة العربية علي المستخدم العربي، وامكانية استغلال ذلك في اتاحة الفرصة لنوعية جديدة من مستخدمي الانترنت، بالإضافة إلي تأثير كتابة العناوين بالعربية علي حجم المحتوي العربي علي شبكة الانترنت، وهل من الممكن أن يؤثر ذلك علي الاستقرارالنوعي في البنية التحتية.
 
من جهته ألقي المهندس باهر عصمت، مدير العلاقات الاقليمية بالشرق الأوسط بهيئة الانترنت للأسماء والحروف »الأيكان«، محاضرة عن طريق »الفيديو كونفرانس« تناولت عدة نقاط كان أهمها توضيح كيفية التوصل إلي قرار السماح بكتابة أسماء النطاقات بلغات غير اللاتينية وخلفيات هذا الموضوع الذي بدأت »الأيكان« في العمل عليه منذ عدة سنوات، وما تطورات هذا القرار ومدي تأثيرها علي مستخدم الانترنت في المنطقة العربية، وما علاقة هيئة »الأيكان« بالحكومة الأمريكية ومدي سيطرة الولايات المتحدة علي شبكة الانترنت؟!
 
وأوضح عصمت ان »الأيكان« هيئة غير ربحية تأسست في أكتوبر عام 1998، بهدف إدارة الموارد الخاصة بأسماء وأرقام الانترنت من قبل هيئة منفصلة عن الحكومة الأمريكية، بعد زيادة انتشار الانترنت وتحوله إلي خدمة تجارية تستفيد منها الشركات والمؤسسات والأفراد، حيث كانت الانترنت تدار من قبل مجموعة من الأكاديميين بالجامعات والمراكز البحثية بناء علي تعاقدات مع الحكومة الأمريكية باعتبارها الجهة الراعية للانترنت، ومع تطور الانترنت بدأت الحكومة الأمريكية تخرج من إدارة الانترنت سواء من حيث البنية التحتية أو أسماء وحروف الانترنت ولذلك تم تأسيس »الأيكان« لتصبح مسئولة عن إدارة الانترنت، وتخرج عن اطار الأفراد لتصبح في اطار مؤسسي له قوانين وسياسات.
 
وأشار إلي أن »الأيكان« مسئولة عن عدة مهام تنحصر في مجال الأسماء والأرقام وعناوين الانترنت، ومنها إعداد السياسات الخاصة بأسماء الانترنت العليا مثل دوت كوم، ودوت نت، وغيرهما، وتفويض الشركات المسئولة عن إدارة هذه الأسماء، كما تفوض »الأيكان« الجهات المختصة المسئولة عن أسماء الانترنت الخاصة بالدول مثل »eG «، و»UK « وغيرهما، كما تقوم الهيئة بتوزيع أرقام الانترنت التي تعرف بعناوين بروتوكول الانترنت »IP Address « علي 5 مسجلين اقليميين في 5 قارات مختلفة التي تقوم بدورها بتوزيع أرقام الانترنت علي مشغلي خدمة الانترنت، مضيفاً أن »الأيكان« مسئولة عن تنسيق الملف الأساسي الخاص بأسماء النطاقات العليا، الذي يدار من قبل 12 جهة حول العالم، ويعد أيضا أمن واستقرار الجذر الخاص بنظام أسماء الانترنت »DNS « لضمان استقرار الانترنت وسهولة الحصول علي المعلومات، حيث يتم تحويل عنوان الانترنت إلي أرقام، ومن ثم يمكن الحصول علي المعلومة.

 
وأوضح ان نشأة أسماء الانترنت باللغة اللاتينية كانت نتيجة طبيعية، لأن اختراع الانترنت أمريكي، وظلت الولايات المتحدة مسئولة عنه لعدة سنوات، ولكن مع زيادة الانترنت وظهور عدة تطبيقات تدعم لغات مختلفة وكذلك وجود محتوي الكتروني علي الشبكة بعدة لغات، ظهرت الحاجة لكتابة عناوين الانترنت بلغات غير اللاتينية. وبناءً عليه بدأت »الأيكان« في البحث عن أسماء نطاقات بلغات مختلفة، منذ عام 2002، ووضع السياسات العامة لهذا الغرض مع ضمان عدم تأثير ذلك سلباً علي أسماء النطاقات، وفي 2004 تم تطوير أول معيار خاص بأسماء النطاقات الدولية وبعدها سمحت »الأيكان« بوجود أسماء بلغات مختلفة مع اشتراط السماح بتسجيل هذه الأسماء - فقط - تحت المستوي الأعلي مثل »com «، و»eg «. وغيرها أي علي المستوي الثاني، وبالتالي كان ولا يزال تسجيل أسماء باللغة العربية في اطار محدد، ولكنها لم تكن مريحة بالنسبة للمستخدم النهائي، ولذلك استمر الضغط من عدة دول علي »الأيكان« للسماح بكتابة العنوان بالكامل بلغة غير اللاتينية، واستغرق ذلك وقتاً كبيراً للتأكد من عدم تأثير المعيار الذي صدر عام 2004 علي استقرار أسماء النطاقات.

 
وأعلن »عصمت« أنه بمجرد إعلان »الأيكان« في أكتوبر الماضي عن قرار السماح بكتاية أسماء الدول في عناوين الانترنت بلغاتها الخاصة تلقت الهيئة 10 طلبات من 10 دول في مقدمتها مصر للحصول علي أسماء باللغة الخاصة بها، مؤكداً أن انتشار الانترنت وزيادة الاعتماد عليه من قبل المؤسسات والشركات والأفراد لانجاز أعمالها والتواصل فيما بينها جعل منه مساحة عالمية تضم العديد من الثقافات واللغات والمحتوي الالكتروني المتنوع، وهو ما انعكس دوره علي شبكة الانترنت ودفع الدول للمطالبة بأن يكون التعامل مع الانترنت بلغاتها، خاصة الدول التي تتحدث بلغات غير لاتينية، لإزالة العوائق التي تواجه المستخدم المحلي بهذه الدول عند التعامل مع الانترنت علي الرغم من أن قرار السماح بكتابة عناوين الانترنت باللغة العربية لن يكون له تأثير السحر في انتشار الانترنت، ولكنه عامل مكمل ضمن مجموعة من العوامل اللازمة لانتشاره، كما أنه قد يؤدي لخلق فرص جديدة للابتكار وتحفيز أصحاب المشروعات والشركات الصغيرة والمتوسطة علي العمل في هذا المجال بتسجيل أسماء النطاقات بالعربية وللحصول علي جزء من كعكة هذه السوق، حيث تحتل عدة شركات كبري بأمريكا الشمالية تسجيل الأسماء تحت نطاق »دوت كوم«، وبالتالي وجود أسماء باللغة العربية يدفع أصحاب الأعمال للدخول في هذا المجال بل استحداث أسماء عليا جديدة »Top Level Domains « مشابهة لـ»دوت كوم« باللغة العربية مثل »دوت أعمال« أو »دوت مزيكا« وما شابه ذلك.

 
وقال: إن الحكومة المصرية تقدمت بطلب لـ»الأيكان« لتسجيل اسم »دوت مصر« وهذا بدوره يعد حافزاً لأصحاب المحتوي لخلق المحتوي الخاص باللغة العربية علي شبكة الانترنت سواء كانت جهات حكومية تقدم خدمات للجمهور أو شركات بشكل يخدم المستخدم النهائي علي نحو أفضل، مؤكداً أن انتشار المحمول ليصل عدد مستخدميه في مصر إلي 53 مليون مشترك جاء بسبب عدم استخدام المحمول للغة العربية، مما سهل نفاذه لجميع شرائح المجتمع، وبالتالي قد تكون كتابة عناوين الانترنت بالغة العربية وكذلك توفير محتوي الكتروني عربي مفيد ومتنوع وسيلة لزيادة انتشار الانترنت والتوسع في استخدامه خارج المدن الكبري، مشيراً إلي أن تأثير استخدام عناوين انترنت باللغة العربية لن يظهر سريعاً، ولكنه يتطلب بعض الوقت للتوعية بأهمية هذا التحول في الانترنت.

 
من جهته قال جمال غيطاس، رئيس تحرير مجلة »لغة العصر«، التي تصدر عن مؤسسة الأهرام، إن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت تدير الجزء الأكبر من شبكة الانترنت، إلا أن هناك بعض المؤشرات التي توحي بحدوث تغييرات علي الشبكة للانتقال من الأحادية إلي القبول بالتعددية، موضحاً أن »الأيكان« هي من تجسد هذا التغيير خاصة بعد اعتراف الولايات المتحدة بها كمؤسسة مستقلة معنية بإدارة حروف وأرقام الانترنت، وبالتالي قدمت الولايات المتحدة بعض التنازلات عن سيطرتها علي شبكة الانترنت والسماح بمبدأ التعددية في الاشراف علي أسماء النطاقات من قبل مجتمع »الأيكان«.

 
وأشار غيطاس إلي أن إدارة الانترنت في عهد بوش شهدت تعنت وتعمد اجهاض أي محاولات لتغيير الانترنت، إلا أن هذه الأحوال تغيرت بعد تولي أوباما رئاسة الولايات المتحدة، حيث قبلت الإدارة الحالية بمفهوم التعددية، وأن يكون لأصحاب المصالح دور في إدارة الانترنت، مؤكداً أن هذه الخطوة جاءت نتيجة ممارسة بعض الضغوط علي الولايات المتحدة من عدة دول، وفي مقدمتها دول جنوب شرق آسيا، خاصة الصين التي بدأت في تصميم أنظمة موازية للتجربة الأمريكية في الانترنت، مما شكل بعض التهديد لأمريكا بفقد السيطرة علي شبكة الانترنت، ولذلك لجأت لتقديم بعض التسهيلات واكساب إدارة الانترنت صفة التعددية، مؤكداً أن مصر كان لها دور بارز في الضغط في اتجاه التعددية في الإدارة وكتابة العناوين باللغة العربية. وطالب الحكومة المصرية بضرورة مراسلة مجلس إدارة »الأيكان« لمتابعة مستجدات قرار كتابة عناوين الانترنت باللغة العربية، خاصة بعد تقديم مصر تسجيل »دوت مصر«، كما دعا الدول العربية ممثلة في الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والأكاديميين إلي التنسيق فيما يتعلق بكتابة العناوين بالعربية، وبحث سبل اقتناص حصة من هذه الكعكة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة