أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

صراع‮ »‬أوروبي‮ - ‬أمريگي‮«.. ‬أم تقاسم للأدوار؟


إيمان عوف
 
أقر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بالإجماع يوم الثلاثاء الماضي مشروع قرار ينص علي أن تكون مدينة القدس عاصمة لكل من إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية، رغم اسقاط فقرة تدعم بشكل صريح قيام عاصمة فلسطينية في الجزء الشرقي من القدس.

 
ووافق وزراء الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد خلال اجتماعهم في العاصمة البلجيكية بروكسل، علي ضرورة أن تكون القدس العاصمة المستقبلية للدولتين في إطار تسوية يتم التفاوض بشأنها بين طرفي النزاع. ولا يعترف مشروع القرار الأوروبي بأي تغييرات أدخلت علي حدود ما قبل عام 1967، مما يشكل رفضاً صريحاً للاعتراف بالسيطرة الإسرائيلية علي القدس الشرقية، وهو الموقف الذي يحسب للاتحاد الاوروبي في تعاطيه مع القضايا العربية.. وأثار في ذات الوقت تساؤلات حول صراع القوي بين الاتحاد الاوربي وامريكا، والدور المؤثر بالمنطقة العربية
 
 بداية استبعد أمين اسكندر عضو الامانة المركزية بالحزب الناصري أن يكون قرار الاتحاد الاوروبي بان تكون القدس عاصمة للدولتين جاء من قبيل صراع القوي، لعدة اسباب اهمها أن الاتحاد الاوربي علي دراية كافية بان قوته الحالية لا يمكن لها الدخول في صراع مع القوة العظمي الأولي في العالم وهي امريكا، بالاضافة إلي أن هناك نموذجا واضحا امام عيني الاتحاد الاوروبي في ذلك الشأن وهي روسيا وما حدث بها.
 
وارجع اسكندر قرار الاتحاد الاوروبي الاعتراف بالقدس عاصمة للدولتين إلي لعبة الادوار التي تقسمها الولايات المتحدة الامريكية علي جميع الاطراف بما فيها القاهرة، مشيراً إلي أن الوضع في الفترة الاخيرة شهد انسدادا لكل بارقة أمل في التسوية السلمية في القضية الفلسطينية كما تراها الولايات المتحدة الامريكية، والذي تمثل في اصرار نتنياهو علي الاستمرار في بناء المستوطنات، و تهديد أبومازن بالانسحاب من التسوية.. الامر الذي وضع الادارة الامريكية الجديدة في مأزق نتيجة عدم قدرة ادارة أوباما علي تنفيذ وعودها التي جاءت بها في تسوية القضية الفلسطينية.. مما جعل الولايات المتحدة الامريكية تدفع الاتحاد الاوروبي إلي الاعتراف بالقدس عاصمة للدولتين وذلك يأتي بمثابة انذار لاسرائيل بضرورة الرضوخ فيما بعد لقرارات الولايات المتحدة الامريكية في مقابل تراجع الاتحاد الاوروبي عن القرار.
 
وأوضح اسكندر قائلا : هناك ضرورة لحشد كيان عربي في مواجهة اسرائيل واتباعها حتي تكتمل اطراف المعادلة ويتفاوض الفلسطينيون علي طاولة مفاوضات وهم مستندون إلي قوة حقيقه.
 
واعتبر الدكتور عصام العريان، عضو مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين، أن قرار الاتحاد الاوروبي بجعل القدس عاصمة للدولتين يرجع إلي رغبة الاتحاد الاوروبي في تسويق حل بديل للحل الامريكي لكي يطرح نفسه بديلا عن امريكا في منطقة الشرق الاوسط. وقد اعتمد الحل الامريكي علي رؤية »سلام فياض« الذي نزع من الفسلطينيين حقهم في اراضيهم، وأن يبقي الوضع علي ما هو عليه بحيث تتحول القدس إلي عاصمة اجنبية لا سيادة للفلسطينين عليها.
 
وأشار »العريان« إلي انه في ظل هذه الادوار المشبوهة التي يقوم بها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية لن تحدث التسوية، مدللا علي ذلك برد الكيان الصهيوني علي المبادرة الاوروبية بأنه لا يفضل قرار الاتحاد الاوروبي، بالاضافة إلي صياغة مشروع قانون يقوم به الاسرائيليون حاليا ينص علي أن يكون هناك استفتاء شعبياً يكون من شأنه أن يحدد تصرف القيادة الاسرائيلية تجاه قرار الاتحاد الاوروبي.
 
وأرجع »العريان« اسباب تقاسم الادوار بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي إلي غياب كيان عربي من شأنه أن يدافع عن فلسطين، مدللا علي ذلك بوجود بعض الاصوات المعتدلة في الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة التي طلبت لقاءات عديدة مع حركة حماس واعترفت بها عكس العرب الذين تعاملوا مع المقاومة علي انها ارهاب.
 
وأنهي »العريان« حديثه مؤكدا أن التسوية السلمية في القضية الفلسطينيه التي وصل عمرها إلي 100 عام لن تنتهي في ايام.. بل ستظل قائمة حتي يقتنص الشعب الفلطسيني اراضيه كاملة ويعود اللاجئون الفلسطينون.
 
فيما اعتبر الدكتور عماد جاد، الباحث في العلوم السياسية، رئيس المنظمة العربية لمنع التمييز، أن قرار الاتحاد الاوروبي الاعتراف بالقدس عاصمة للدولتين لا يمكن توصيفه بأنه صراع قوي بين الولايات المتحدة و الاتحاد الاوروبي لأن هناك اتفاقاً ضمنياً علي أن القضايا الاقليمية والامن من شأن الولايات المتحدة الامريكية، ولا يمكن الصراع علي هذا الجزء من الاختصاص، لكن ما حدث هو مجرد تنسيق بين الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي، وهو ليس تنسيقا بالمعني الحرفي للكلمة وانما هو تقسيم ادوار بين الكيانين.
 
واعرب »جاد« عن تفاؤله من قرار الاتحاد الاوروبي معتبرا اياه خطوة مهمة علي طريق التسوية السلمية بين الجانبين.
 
وأنهي »جاد« حديثه بتوجيه دعوة إلي جميع الاطراف المعنية بالقضية الفلسطينية بضرورة الضغط علي الجانبين لاكمال التسوية السلمية و حل قضية طالما أهدرت الدماء.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة