سيـــاســة

‮»‬واشنطن‮« ‬تستضيف مؤتمر المتحولين للمسيحية‮ .. ‬مايو المقبل


محمد ماهر

أعلن الدكتور محمد رحومة، العميد السابق لكلية الدراسات العربية بجامعة المنيا والمتحول للمسيحية، عن نيته عقد أول مؤتمر دولي يطرح قضية المتحولين للمسيحية بمصر، مضيفاً أنه سيوجه الدعوة للجهات والنشطاء الاقباط في مصر وخارجها لحضور المؤتمر، والمقرر أن يعقد بواشنطن في مايو من العام المقبل.


وقد تباينت ردود الافعال علي دعوة »رحومة« الذي تعهد بدعوة أطراف أوروبية وأمريكية لبحث دعمهم لملف المتنصرين والمتحولين دينياً في مصر، كما أثيرت تساؤلات عديدة حول تداعيات المؤتمر المرتقب علي ملف المتحولين دينياً، اشارت بعض الاراء الي أن استفزاز المتحولين للحكومة مثل هذا المؤتمر قد يؤثر سلباً في تعاملهم مستقبلا معها مما يساهم في عدم حل قضيتهم، اعتبر آخرون المؤتمر أداة ضغط جديدة علي الحكومة للتعجيل بحل جميع المسائل المتعلقة بالمتحولين مثل استخراج أوراق ثبوتية لهم، وحمايتهم من التحريض ضدهم.

بداية أشار مدحت بشاي، أحد منسقي التيار العلماني القبطي، إلي أن المؤتمر الدولي حول المتنصرين والمقرر عقده في واشنطن خلال العام المقبل، سوف تكون له انعكاسات كبيرة علي أوضاع المتحولين داخلياً، لاسيما أن السوابق والشواهد تشير الي أن الحكومة تواصل العناد إذا ما استشعرت وجود تحركات خارجية للضغط عليها.

وأضاف »بشاي« أن المؤتمر قد يساهم في زيادة حدة الاحتقان مع الحكومة، مدللاً علي ذلك بوجود بعض التوترات الطائفية سواء في »فرشوط« أو »ديروط« ولم تحل حتي الآن.

وأكد »بشاي« أن طرح القضايا الداخلية في المحافل الدولية واللجوء الي الجهات والمؤسسات الدولية من الممكن أن يكون خياراً مقبولاً، مشترطاً أن يتم ذلك بعد استنفاد كل الاطر والسبل.

وقال: هناك قضايا للمتحولين مازالت متداولة في ساحات القضاء، فضلا عن وجود احكام قضائية سابقة تقضي باستخراج بطاقات رقم قومي للمتحولين بشرط أن يدون بها »مسلم سابق« وهذا ما يحاول بعض النشطاء ومؤسسات المجتمع المدني تغييره.

وأوضح »بشاي« أن ملامح المؤتمر مازالت غير واضحة المعالم مرجحاً أن يقتصر المؤتمر علي رصد وقائع التميز ضد المتحولين، وألا يتطرق لطرح حلول عملية لحل الاشكاليات العالقة في ملف المتحولين.

وقال المهندس عماد توماس، عضو سكرتارية تجمع »مصريون ضد التمييز الديني« لا يمكن فرض قيم الديمقراطية والحريات الدينية بالقوة علي المجتمعات العربية، وأكد أن تغيير المجتمع لن يكون بالضغط الخارجي لكن بقناعة واردة السلطة السياسية في التغيير، مضيفا أن المؤتمرات التي تعقد بالخارج هي محاولة للفت انتباه واطلاع الرأي العام العالمي علي مشاكل الاقليات الدينية في مصر، مضيفا أن الاعلام في مصر موجه ويقدم نصف الحقيقة، وبالتالي فإن مشاكل المحولين دينيا لا تأخذ الاهتمام الكافي علي اجندة معظم وسائل الاعلام المصري، لذلك يلجأ المتحولون لطرق أخري لعرض مشاكلهم عالميا ومنها المؤتمرات الدولية والانترنت.

وعلي الجانب الكنسي نفي القس صليب متي ساويرس، عضو المجلس الملي العام، وجود صلة للكنيسة بهذا المؤتمر المرتقب، مشيرا الي أن موقف الكاتدرائية ثابت وواضح في هذا الاطار لأنها لا تشارك، ولا تدعم أي مؤتمر يقام خارج مصر لمناقشة المشاكل القبطية.

وكان الدكتور محمد رحومة، أمين عام المؤتمر، قد أكد أن المؤتمر سيعقد في أول مايو المقبل بواشنطن، مضيفا أنه سيوجه الدعوة لبعض رجال الكونجرس الامريكي والهيئات الانسانية العالمية، كما سوف يتم نقل وقائع المؤتمر مباشرة علي فضائية الطريق، والتي تهتم بشئون المتنصرين، وسيقوم »رحومة« بمهام المتحدث الرسمي، بالاضافة الي عدد من المفكرين العرب مثل مجدي خليل، والدكتورة وفاء سلطان.

ووصف الشيخ يوسف البدري، الداعية الاسلامي، عضو المجلس الاعلي للشئون الاسلامية »المؤتمر« بأنه يأتي في اطار الحملة الشرسة التي تشنها بعض القوي الغربية والتي تحاول بث الفتنة الطائفية في مصر عبر بعض النفوس الضعيفة واستخدامها لتمرير مخططاتها واختراق الشئون الداخلية بمصر.

كما وصف »البدري« اتخاذ القائمين علي المؤتمر بأنهم حفنة من المرتدين الذين يحاولون قدر الامكان اتخاذ موقع علي الساحة السياسية، ودعا الي التبرؤ من المرتدين وعدم السماح لهم بتشويه سمعة مصر دولياً.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة