أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

‮»‬ضحكة الساقية‮«.. ‬تحاول الإفلات من مصير‮ »‬كاريكاتير‮«‬


كتبت ـ ناني محمد:
 
يقولون إننا شعب »ابن نكتة« ورغم ذلك يندر عندنا ظهور المجلات الفكاهية »الكاريكاتير«، ولعل اخر التجارب التي شهدتها مصر في هذا المجال مجلة »كاريكاتير« التي بدأ ظهورها في التسعينيات ولكن اصبح حضورها حاليا شديد الشحوب.

 
  مصطفى حسين
ولكن عدم نجاح تجربة »كاريكاتير« لم يمنع بعض العاشقين لهذا الفن ـ ذي القدرة الفائقة علي التعبير البليغ من خلال بضعة خطوط ـ علي الشروع في اصدار مجلة جديدة للكاريكاتير تحمل اسم »ضحكة الساقية« يرأس تحريرها الفنان الكبير طوغان ومشاركة الفنان سمير عبدالغني والعديد من رسامي الكاريكاتير وكتاب الادب الساخر، فهل تنجح »ضحكة الصاوي« فيما تعثرت فيه »كاريكاتير«؟
 
في البداية، اكد سمير عبدالغني، رسام الكاريكاتير بجريدة الكرامة، ان مجلة »ضحكة الساقية« حلم جمع مجموعة من المترددين علي الساقية بصورة منتظمة من المهتمين بفن الكاريكاتير والادب الساخر، ويرأس تحريرها الفنان الكبير طوغان الذي أبدي اعجابه الشديد بالفكر، ومن المنتظر ان يكون رئيس مجلس ادارتها المهندس محمد الصاوي، حيث انها سوف تصدر عن ساقية عبدالمنعم الصاوي، وستكون المشاركة في تحريرها مفتوحة امام كل من لديه الرغبة والقدرة علي المشاركة، حيث ان الهدف الاساسي من اصدار المجلة هو احتواء وتشجيع كتاب جدد من المبدعين كما تعودت الساقية التي تخرج فيها مئات المبدعين في مجالات الموسيقي والرسم والادب.. وغيرها من المجالات، لذا فقد آن الأوان ان يخرج لنا اليوم كتاب ساخرين ورسامي كاريكاتير.
 
ويري »عبدالغني« ان »ضحكة الساقية« سوف تعيد احياء فن الكاريكاتير مرة اخري بين هذا الجيل الذي لن يتذكر مجلة كاريكاتير القديمة التي يرأس تحريرها الفنان مصطفي حسين، والتي كانت فيما مضي لها جمهور كبير من القراء، إلا أنها ـ ودون اسباب واضحة ـ اختفت واصبحت في طي النسيان.

 
وارجع عدم نجاح تجربة »كاريكاتير« لعدة اسباب اهمها: تراجع جودة المادة التي تقدم الي القارئ نتيجة نقص التمويل وقلة الاعلانات، كما ان طبيعة الاعلانات التي كانت تعرض علي ادارة المجلة كانت في احيان كثيرة لا تليق بطبيعة المجلة كاعلانات الوفاة مثلا.

 
واشار الفنان التشكيلي ورسام الكاريكاتير محمد حاكم الي ان الظروف المادية والادارية لمجلة »كاريكاتير« هي التي ادت الي فشل التجربة، فالرسم الكاريكاتيري ليس بالامر السهل، حيث يحمل رؤية خاصة للواقع والسخرية منه بالشكل الذي يجاري الذوق العام لمحبي هذا الفن ومتذوقيه والرجل العادي لانه فن يمس كل الفئات الاجتماعية والعمرية، لذلك فرسام الكاريكاتير لابد ان يهتم بالرسم ومضمونه ليكون معبرا وحده عما يريد قوله بغض النظر عن كتابة التعليقات، فالكاريكاتير الجيد يعبر عن نفسه دون كلمات.

 
»الكاريكاتير فن يعبر عن الواقع الحياتي والمجتمعي والسياسي ولكنه فقد قيمته الحقيقية واصبح كل من يمسك قلما وورقة يرسم الكاريكاتير رغم انه لا يملك من الثقافة والفن والمعرفة ما يؤهله لتلك الخطوة« بهذه العبارة فسر الفنان التشكيلي سيد القماش تراجع فن الكاريكاتير في بلادنا بما في ذلك مجلة »كاريكاتير«، مضيفا الي هذا السبب عدم الاهتمام بالتسويق والدعاية للمجلة او وجود جهات تمويلية لها، كما ان القارئ اصبح يعتمد اكثر فأكثر علي فن النكتة المسموعة، ومن ناحية اخري فإن فن الكاريكاتير لم يعد مرتبطا بالقضايا المجتمعية المحيطة بنا كما كان يفعل صلاح جاهين المهموم بوطنه.

 
وطالب القماش مؤسسي مجلة »ضحكة الساقية« بأن يدرسوا اخطاء مجلة »كاريكاتير« حتي لا يقعوا في نفس الاخطاء وتنتهي كما انتهت التجربة السابقة، مؤكدا ضرورة ان تقوم مجلة الكاريكاتير الجديدة علي شعار التخاطب بالرسم وليس الكلام، مشيرا الي ان الكاريكاتير يختلف من فترة الي اخري ليجاري التطورات التي تحدث في المجتمع، ولكنه في بلادنا ـ للاسف الشديد ـ يرجع الي الوراء لانه اصبح يعتمد اكثر علي التعليق المكتوب بينما من المفترض ألا يعتمد إلا علي الرسم، مؤكدا ان هذه الآفة اصابت مجلة »كاريكاتير« نتيجة عمل اناس كثيرين بها ليست لهم علاقة بهذا الفن.

 
واقترح »القماش« ان يكون مجلس ادارة المجلة الجديدة منتخبا ومكونا من عدد كبير من فناني الكاريكاتير من ذوي الخبرة، ونصحهم بالبعد عن المحاباة، والعمل علي مخاطبة الهيئات الحكومية والاهلية في مصر وعلي المستوي الدولي لنشر هذه المجلة، وعمل الدعاية الجيدة لها، وان تكون المجلة منتظمة التوزيع في كل ربوع مصر، ناصحا ايضا ان تكون لها نسخة الكترونية الي جانب النسخة الورقية المطبوعة، مشيرا الي ان الكثير من القراء يفضلون اليوم الاطلاع الالكتروني توفيرا للوقت والمال والجهد.

 
من ناحيته، يري الدكتور شريف عرفة رسام الكاريكاتير بجريدة روزاليوسف، ان فناني الكاريكاتير في مصر مشتتون ومنقسمون الي فرق، وهناك حالة عزلة وانفصال بين النفانين الكبار والشباب، وفي بعض الاحيان يبدو الوضع وكأن هناك حربا مشتعلة بينهم، وبالطبع فإنه غالبا ما تعطي الاولوية للكبار علي حساب الشباب الذين لا يجدون اي متنفس لديهم رغم قدرتهم علي العطاء والتجديد.

 
اشار عرفة الي ان هناك عيوبا جسيمة في كلتا التجربتين: المجلة القديمة »كاريكاتير«، والمنتظر صدورها »ضحكة الساقية«، فالاولي لم تكن تهتم بالجيل الجديد لانها اكتفت بارضاء جيل معظمه رحل اليوم عن عالمنا، كما انها لم تكن تناقش القضايا التي يعيشها المجتمع، خاصة قضايا الشباب الذين يعانون الكثير من الازمات والمشاكل، لذلك كله فقد فشلت المجلة في الاستمرار.

 
اما المجلة الجديدة »ضحكة الساقية« فهي ايضا لن تجد جمهورا لانها سوف تكون مثل النشرة التي تصدر عن الساقية وتوزع مجانا لكل من يزورها، اي انها لن تجد قارئا يبحث عنها، ويتصفحها كما ينبغي، فلن تكون ذات قيمة، واذا عمل بها فنانون كاريكاتير وادباء ساخرون فلن يستمروا بنفس الحماس لانها لا تقدم العائد المادي الذي يضمن الاستمرار.

 
اكد الفنان التشكيلي مصطفي حسين، رئيس تحرير مجلة »كاريكاتير« ان مجلته مازالت تصدر ولها قراؤها ولم تتراجع كما يزعم البعض، ولكن بها بعض المشكلات الادارية والتي تتعلق بعدم وجود اعلانات كافية لاستمرارها بنفس الصورة التي بدأت بها، والمشكلة الحقيقية هي ان كل العائد المادي الذي يدخل المجلة يذهب للرواتب والاجور، ولا يتم به تطوير المجلة، لهذا يظن البعض انها اختفت.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة