أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

المطالب الشيعية بإحياء‮ »‬عاشوراء‮« ‬تصطدم بالإجراءات الأمنية


محمد ماهر

أصدر مركز دراسات النور الشيعي، بياناً طالب فيه بضرورة إحياء يوم عاشوراء للشيعة المصريين »يوم العاشر من محرم«، لافتاً الي ان الشيعة في مصر يتجنبون اقامة أي طقوس علنية لاحياء ذكري عاشوراء خوفاً من البطش الأمني، حيث تم اغلاق مركز علوم آل البيت للدراسات الاسلامية بالقاهرة خلال وقت سابق بسبب تنظيمه عدداً من الاحتفالات الشيعية العلنية والتي كان يقيمها المركز ومن بينها يوم عاشوراء.


 
 يوسف البدرى
وصاحبت المطالب الشيعية باحياء يوم عاشوراء موجة من التحليلات المتباينة وآراء حول الاسباب الحقيقية وراء التضييق علي مثل هذه الممارسات، حيث يري البعض أنها لدواع أمنية والمغالاة في الاحتفالات ويقول الآخر إنها نتيجة تعاظم التيار السلفي في الشارع المصري.

أوضح الدكتور احمد راسم النفيس، القيادي والناشط الشيعي، أن المواكب الحسينية احتفالاً بيوم عاشوراء كانت تسير في شوارع القاهرة قديماً الي أن منعها الانجليز- الذين كانوا يحتلون مصر وقتها -إبان الحرب العالمية الاولي لدواع أمنية، وفق ما تردد وقتها، لافتاً الي أن المسيرات كانت تتم بدون أن يعترض طريقها أحد وسط جو عام من التسامح وقبول الآخر.

واشار النفيس الي انه منذ ذلك الحين كانت تتم بعض المظاهر الاحتفالية الرمزية للشيعة، الا انه منذ الثورة الايرانية انتقلت أوضاع الشيعة المصريين من سيئ إلي أسوأ حيث تمرس النظام المصري منذ ذلك الحين في التضييق علي الشيعة  المصريين ظناً منه أنه يثير غيظ طهران، - علي حد تعبيره - رغم  أن الشيعة المصريين لا يدينون بالولاء الا لمصر.

وقال النفيس إن الشيعة المصريين تعودوا منذ سنوات علي إحياء ذكري عاشوراء بشكل تلقائي وغير منظم حيث يتوافدون لزيارة مرقد الامام الحسين بشكل عفوي الا انه عادة ما يصاحب هذا التوافد الشيعي تضييق أمني، مردفاً بان أغلب المطالب الشيعية الآن ومنها مركز دراسات النور الشيعي، تذهب الي ضرورة احياء الاحتفالات الشيعية ومنها يوم عاشوراء، يأتي اتساقاً مع الاتجاه العالمي نحو تعزيز ثقافة حرية ممارسة الطقوس الدينية للاقليات الدينية.

واستدرك النفيس بانه في الوقت الذي يعتقل فيه البعض بتهمة نشر التشيع فانه لا يعقل أن نتحدث عن ممارسة الاحتفالات الدينية بشكل علني حتي لا نثير حفيظة النظام فضلاً عن اثارة المتطرفين الذين اطلقتهم الحكومة للهجوم علينا سواء في وسائل الاعلام المقروءة أو المرئية.

ومن جانبه، أوضح دكتور عمار علي حسن، الخبير في شئون الحركات الاسلامية، أن مشكلة احياء يوم عاشوراء بالنسبة للشيعة المصريين ترجع الي عدد من الهواجس التي تنتاب النظام من فكرة تعاظم الوجود الشيعي في مصر نتيجة بعض الظروف الاقليمية الاخري، حيث نموذج حزب الله في لبنان قابل للتكرار فضلاً عن التمرد الحوثي في اليمن ومساندة طهران للنموذجين بصورة علنية، مؤكداً أن هذه المسائل لها علاقة بالامن القومي المصري وتخشي القاهرة بشدة من أن تستخدم طهران ورقة الشيعة المصريين لاختراق جبهتها الداخلية بشكل أو بآخر.

وأضاف حسن أن مصر ليس لديها مشاكل مع المظاهر الشيعية الدينية أو أي توجه بممارسة تضييق علي الحريات الدينية للشيعة، مستدركاً بانه لدي القاهرة فقط هواجس من أن يتحول المشروع الشيعي الي مشروع سياسي، الامر الذي يعني تهديد الامن القومي.

وأشار حسن إلي أن الافراج مؤخراً عن بعض المعتقلين الشيعة يوضح أن ارهاصات مرحلة جديدة بدأت تلوح في الافق وتتمحور حول احتواء الشيعة، مرجحاً بان يستفيد الشيعة المصريون من حالة الجدل حولهم في الوقت الراهن وينالوا جميع حقوقهم في اقامة طقوسهم واحتفالاتهم الدينية بشكل علني، مشيراً الي أن المطالب الشيعية الحالية بضرورة الاحتفال بيوم عاشوراء بشكل علني تشير الي أن الشيعة عازمون علي الاستفادة من الحديث عن ضرورة احتوائهم في الوقت الراهن.

اما الدكتور نبيل عبد الفتاح، رئيس تحرير تقرير الحالة الدينية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فيري الي أن عدم احياء يوم عاشوراء بالنسبة للشيعة المصريين يرجع اساساً الي تعاظم نفوذ التيار السلفي والوهابي في الشارع، لافتاً الي وجود بعض التحليلات السابقة التي ذهبت الي أن قرار الغاء الاحتفال بالموالد لا يرجع إلي أسباب صحية فقط كما أشيع، انما ايضا نتيجة الرفض السلفي لفكرة الاحتفال بالموالد.

ونبه عبد الفتاح الي أن طبيعة التدين المصري لا تعارض التشيع بشكل كامل وانما تتعاطف معه وتشترك معه في بعض الامور بعيدا عن المغالاة، لكنه نظراً لان النظام لا يستطيع التضحية بشعبيته وسط السلفيين فانه حريص علي استمالتهم حتي ولو كان ذلك علي حساب التضحية بحقوق ممارسة الشيعة لاحتفالاتهم الدينية.

ويقول الشيخ يوسف البدري، الداعية الاسلامي، إن احياء يوم عاشوراء بالمفهوم السني يختلف عن المفهوم الشيعي حيث يصومه أهل السنه لانه اليوم الذي نجي الله فيه موسي وقومه من آل فرعون، فقال الرسول»صلي الله عليه وسلم« نحن أولي بموسي من اليهود فحث علي صيام يوم عاشوراء، اما الشيعه فيصومونه لاستشهاد الامام الحسين بن علي في معركة كربلاء عام 61  للهجرة ويقومون ببعض الامور التي تتنافي مع الاسلام من ضرب الخدود وشق الملابس وايذاء البدن لمشاركة الامام الحسين في آلامه وهذا محل رفض سني لانه يعتبر من باب المغالاة.

وأكد البدري أن مثل هذه المظاهر مرفوضة اسلامياً واذا اراد الشيعة اقامتها فليفعلوها في بلادهم وليس في مصر بلد الازهر والتي تعتبر درع الاسلام.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة