أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

29 إجــــابــــة نموذجيــــة «جــــــــاهــــزة» عن مشــــــــروع قانـــــون الصكوك للرد على أسئلة الصحفيين فى مؤتمر اليوم


فريق «المال»

تطرح اللجنة المالية والتشريعية بمجلس الشورى اليوم على الصحفيين ووسائل الإعلام نشرة تعريفية بمشروع الصكوك تقدم إجابات نموذجية «جاهزة» عن الأسئلة المرجح طرحها فى المؤتمر الصحفى المزمع عقده ظهر اليوم لمناقشة المسودة الأخيرة للقانون.

تضم الورقة إجابات عن 29 سؤالاً، وتشبه إلى حد كبير الورقة التى أعدتها وزارة الاستثمار عام 2008 تحت اسم «دليل المواطن للمشاركة فى إدارة أصول الدولة»، واستهدفت من خلالها حشد رأى عام لتمرير قانون الملكية الشعبية.

تشمل الإجابات التى تنشرها «المال» كاملة قبل عقد المؤتمر الصحفى، سرد أهمية الصكوك وتوافقها مع الشريعة، وحجم الإصدارات العالمية، وتجارب عدد من الدول فى إصدار صكوك لتمويل مشروعات ضخمة، إضافة إلى أوجه الاختلاف بين آلية الصكوك وأدوات التمويل الأخرى، وشرح لأنواع الصكوك المختلفة.

س1 - ما هى الصكوك؟

- هى أوراق مالية اسمية متساوية القيمة، تصدر بالجنيه المصرى او بالعملات الاجنبية عن طريق الاكتتاب العام أو الخاص، وتمثل حصصا شائعة فى ملكية أعيان أو منافع أو خدمات، أو فى ملكية موجودات مشروع استثمارى معين أو رأسمال مرابحة أو تكلفة عين مصنعة أو ثمن سلعة سلم وفقا لما تحدده نشرة الإصدار، وذلك بغرض تمويل الشركات أو الجانب الاستثمارى فى الموازنة العامة للدولة.

الأعيان: وهى الأصول الحقيقية وتشمل أصولاً غير متداولة (عقارات والأراضى والمبانى والمنقولات كالسيارات وأجهزة الأثاث) وأصولاً متداولة غير مالية (العروض المعدة للبيع سواء كانت منتجات زراعية أو صناعية أو تجارية أو طبية).

المنافع: الفوائد العرضية التى تستفاد من الأعيان بطريق استعمالها، كسكنى المنازل وركوب السيارة ولبس الثوب وعمل العامل وهى الهدف من ملكية الأعيان وغايتها فى الحقيقة، فليس تملك الأعيان إلا لأجل الحصول على منافعها.

الخدمات: الخدمة تقدم فى شكل أنشطة، أو منافع تعرض للبيع أو تقدم مرتبطة من بيع السلع.

س2 - هل الصكوك إسلامية أم غير إسلامية؟

- تصدر الصكوك لعمليات تمويلية أو استثمارية هى بطبيعتها متطابقة مع أحكام الشريعة فإذا تحدثنا عن الصكوك لفهم منه صكوك المضاربة والمشاركة والوكالة والسلم والاستصناع والإجارة والمرابحة والمساقاة والمغارسة والمزارعة وغيرها، وليس من المستحسن إطلاق عبارة صكوك المضاربة الإسلامية، لأن المضاربة مصطلح مفهوم، ولا مشاحة فى الاصطلاح ما دام هناك اتفاق على أن تكون الأداة التمويلية متطابقة مع أحكام الشريعة الإسلامية فى جوهرها ومضمونها.

كما أن الأمر لا يحتاج لهذه الاضافة فى المسمي، «فالمعرف لا يعرف»، حيث ان فكرة الصكوك فى أصلها ومنشئها جاءت لتلبى المتطلبات الشرعية، وقائمة فى بنيانها على صيغ التمويل الإسلامى المتعددة القائمة على الملكية والمشاركة فى الربح والخسارة عملا بقاعدة «الغنم بالغرم والخراج بالضمان»، مثل صيغ الإجارة (مثل: إجارة الأصول والمنافع والخدمات) وصيغ التمويل (مثل: المرابحة والمشاركة والاستصناع) وصيغ الاستثمار (مثل: المضاربة والمشاركة والوكالة بالاستثمار).. وهو ما يعنى بالتبعية أنه لا توجد صكوك (وفق المعنى المتعارف عليه عالميا) غير متوافقة مع الشريعة. ومن ثم لابد من احتفاظ هذه الأداة بإحدى ميزاتها الأساسية والتى تقوم عليها وهى مطابقتها للشريعة، التى هى فى الأساس ضمان لتمويل اصول حقيقية، ومن ثم تخفيض المخاطر لأقصى حد ممكن، وهو ما راعاه قانون الصكوك بإنشاء هيئة شرعية مركزية لإصدارات الصكوك تعتمد وتراقب اى اصدارات ومدى مطابقتها أحكام الشريعة.

س3 - كم بلغت قيمة الصكوك المدرجة حول العالم؟

- بلغت قيمة اصدارات الصكوك حتى نهاية عام 2012 مقدار 140 مليارًا لترتفع بذلك على العام الماضى بنسبة %64.

ومثلت إصدارات دول الشرق الأوسط مقدار %53.17 من إجمالى إصدارات الصكوك حول العالم، وكانت قد بلغت إصدارات الربع الاخير من العام 2012 مقدار 29 مليارًا و474 مليون دولار مثلت فيها الإصدارات الحكومية %78 من إجمالى قيمة إصدارات الربع الأخير.

ومازالت ماليزيا تتربع على عرش إصدارات الصكوك حيث بلغت نسبة الإصدارات بالعملة الماليزية (الرينجيت) من الربع الأخير %78 بما يمثل 22 مليارًا و849 مليون دولار.

وعلى غير المتوقع كانت سوق لندن اكثر الاسواق من حيث الجاذبية حيث بلغت نسبة قيمة الصكوك العالمية المصدرة بواسطة السوق اللندنية %37 من إجمالى إصدارات الصكوك المصدرة بواسطة الاسواق المالية حول العالم.

س4 - ما هى التوقعات لسوق الصكوك فى المستقبل؟

- توقعت مؤسسة تومسون رويترز زيادة الطلب العالمى على الصكوك الإسلامية من 140 مليار دولار فى عام 2012 الى 420 مليار دولار بحلول 2016، واشارت «تومسون رويترز» فى دراسة حديثة صادرة عنها بعنوان «توقعات وآفاق الصكوك الإسلامية» إلى أن معروض الصكوك بالأسواق العالمية سيشهد نموا مطردا، متوقعة ان تزيد الفجوة بين الطلب والعرض إلى أكثر من 280 مليار دولار فى السنوات الأربع المقبلة. وتوقعت الدراسة ان يخصص المستثمرون %50 من محافظهم لاستثمارات التمويل الإسلامي، حيث سيذهب ما بين 35 و%40 من هذه المخصصات للصكوك.

س5 - هل الصكوك تتشابه مع السندات؟

س6 - هل الصكوك تتشابه مع الأسهم؟
س7 - هل هناك تجارب عالمية سابقة للصكوك نجحت فى اى من دول العالم؟

- هناك العديد من التجارب العالمية الناجحة فى مجال اصدار الصكوك تؤكد قدرتها على تمويل المشروعات التنموية الكبرى فى مختلف دول العالم، حيث سعت عدة دول لوجود إطار قانونى منظم لاصدارات الصكوك بحيث توفر غطاء لازما ومشجعا للمؤسسات المستثمرة فى الصكوك، وايضا للجهات المستفيدة منها، وهو ما ادى الى تحقيق معدلات نمو غير مسبوقة للصكوك كأحد اهم الادوات المالية التى تشهد معدلات نمو متسارعة، ونجاحا فى عدة مناطق على المستوى العالمي، سواء على مستوى البلدان الإسلامية فى منطقة شرق آسيا مثل ماليزيا واندونيسيا وكذلك منطقة الخليج العربى والشرق الأوسط مثل الامارات والسعودية وقطر وتركيا، او حتى على مستوى الدول الغربية مثل المانيا وانجلترا والولايات المتحدة، اضافة الى دول فى مناطق اخرى من العالم وكمثال على هذه التجارب العالمية نذكر بعض الامثلة:

- أصدرت ولاية ساكسونيا بألمانيا عام 2005 صكوك إجارة بلغت قيمتها 100 مليون دولار.

- أصدرت ماليزيا عدة اصدارات من الصكوك لتحتل المرتبة الاولى عالميا من حيث قيمة الاصدار، وذلك من اجل تمويل عمليات انشاء وتطوير عدة مشروعات عملاقة فى مجال البنية التحتية والمشاريع التنموية مثل المطارات والطرق الرئيسية وعمليات التنقيب عن الغاز وصناعة البتروكيماويات وغيرها، والتى كانت تجربة ناجحة دفعت بماليزيا مع عديد من الاصلاحات الاقتصادية، لمرحلة كبرى من النمو الاقتصادى.

- تمويل مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة فى دبى بمبلغ تجاوز 2.8 مليار دولار، وذلك عبر صكوك مالية مصدرة بواسطة بنك دبى الإسلامي.

- قامت حكومة دبى ممثلة بدائرة الطيران المدنى بالتوقيع مع ستة بنوك اسلامية تحت ادارة بنك دبى الاسلامى لإصدار صكوك اجارة اسلامية بحجم مليار دولار امريكى تمت تغطيتها بالكامل لتمويل توسعة مطار دبي.

- إصدار حكومة قطر صكوك الإجارة الدولية بقيمة 700 مليون دولار لتطوير مدينة حمد الطبية.

- وغيرها الكثير من الأمثلة لإصدارات حكومية اخري، أو إصدارات لشركات وبنوك تابعة للقطاع الخاص فى دول مثل انجلترا والولايات المتحدة الامريكية وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتركيا وغيرها.

س8 - هل يمكن لصغار المدخرين الاستثمار فى الصكوك؟ وبماذا سيستفيد عامة الشعب منها؟

- نجيب عن هذا السؤال بمثال واقعى من ماليزيا رائدة هذه الصناعة، حيث اطلقت ماليزيا نوعًا جديدًا من الصكوك الاسلامية تتميز بالمرونة وسهولة التداول مع إتاحة الفرصة لذوى الدخل المحدود للتعامل بها والحصول على ارباح ثابتة ومضمونة. حيث خصص احد الاصدارات لتمويل مشروع خط قطار جديد فى العاصمة الماليزية كوالالمبور تبلغ قيمته نحو 1.5 مليار دولار، خصص منها نحو 300 مليون دولار للمواطنين ذوى الدخل المحدود وصغار المستثمرين.

ويستطيع المواطن أن يستثمر مبالغ قليلة لشراء هذه الصكوك، إذ يحتاج المواطنون الى رأسمال يبلغ حده الادنى نحو 300 دولار للبدء فى الاستثمار فى مرحلة الطرح العام الاولي. وتوفر الحكومة ميزة اخرى لهذا النوع من الاستثمارات، وانها هى التى تضمن بنفسها رؤوس اموال المواطنين والمستثمرين الصغار، كما تتميز الصكوك الجديدة بأنها معفاة من الضرائب، وأن عوائدها محددة مسبقا، على اعتبار انها صكوك مرابحة وتقدم على قسائم، وتدفع على مدى فترات منتظمة.

وهو ما يؤكد حق المواطنين فى المشاركة فى كل برامج التنمية والازدهار فى البلاد، كما انه يمثل فرصة لإشراك المواطنين فى تمويل مشروعات البنية التحتية بما يعود على البلاد والمواطنين بالمنفعة العامة.

س9 - لماذا تطرح الصكوك الآن؟ وهل ستساعد فى تحسين الوضع الاقتصادي؟

1 - الجميع متفق على ان احد اشكال الخلل الهيكلى فى الاقتصاد المصرى هو انخفاض معدلات الادخار وبالتبعية انخفاض معدلات الاستثمار، وبالتالى عدم القدرة على تحقيق معدلات نمو اقتصادى مقبولة.

2 - نعتقد جميعًا ان جذب الاستثمارات الاجنبية، خاصة فى القطاعات الانتاجية، هو مسألة مهمة وضرورية.

3 - نعتقد ان اعتماد الاقتصاد المصرى خلال الثلاثين عاما السابقة كان على «الأنشطة الريعية والطفيلية»، وعدم التوجه لاقتصاد «القيمة المضافة» إلا فى أضيق الحدود، يؤكد أن الاستفادة من موارد مصر الاقتصادية الكبيرة والمتعددة، لا تزال عند الحدود الدنيا.. وبالتالى فهناك فرصة حقيقية الآن لتحقيق عوائد مجزية على الاستثمار مع ميزة اتساع السوق وتنوعها.. وهذا مشروط بتدبير موارد للتمويل.

4 - وضع الموازنة العامة بما فيها من التزامات من فترات سابقة (مثل الدين العام، خاصة الداخلى منه وهو ما يمكن تسميته «تركة مبارك الثقيلة» والتى تستهلك فوائده فقط حوالى %25 من جملة المصروفات العامة) وهو ما يضع قيودًا مؤقتة على امكانية زيادة الاستثمارات العامة للحد المطلوب، لحين تحقيق اصلاحات مالية جذرية على مستوى الموازنة، والجميع متفق على اجراء هذه الاصلاحات المالية الجذرية.

5 - زيادة معاناة القطاع الخاص من انخفاض قدرته على الحصول على قروض بنكية وتسهيلات ائتمانية لتمويل استثماراته وزيادة تكلفة الاقتراض، كنتيجة حتمية للتزايد المستمر فى عجز الموازنة والدخول فى حالة يطلق عليها «الدائرة المفرغة للدين»، وهو ما أدى لتزايد وطأة «أثر المزاحمة Crowding Out ».

6 - انخفاض نسبة المتعاملين مع الجهاز المصرفي، واستمرار تداول الاموال السائلة والتى غالبا ما تتداول عبر أنشطة ضمن القطاع غير الرسمي. (مثل: أجولة الأموال التى تظهر فى الاكتتابات الكبرى فى فترات سابقة مثل اكتتاب سيدى كرير وطلعت مصطفى وغيرهما). وغالبا ما تتجه هذه الاموال الى الاستثمار فى انشطة تغلب عليها المضاربة غير النافعة مثل الاتجار فى الاراضى والعقارات والذهب وربما العملة فى فترة من الفترات.

وبالتالى طرح صكوك فى هذا التوقيت يتمشى مع وجود حاجة ماسة وضرورية لاستحداث أوعية ادخارية واستثمارية جديدة قادرة على جذب مدخرات جديدة واعادة استثمارها خارج الاطار التقليدى الحالي. وجنبًا إلى جنب مع ادوات التمويل التقليدية الحالية.

س 10 - هل لاقى هذا الطرح استجابة حقيقية من الشرائح المستهدفة؟

- لاقى هذا الطرح استجابة كبيرة واهتماما متزايدا من مؤسسات مالية عالمية لديها صدارة فى ترتيبات اصدار وترويج الصكوك، كما لاقت فكرة طرح صكوك اهتماما مماثلا من بعض المؤسسات المالية الكبرى بمنطقة الخليج العربي، وايضا من بعض كبار رجال الاعمال المصريين، وجزء كبير من المصريين العاملين بالخارج خاصة فى منطقة الخليج العربي، كما لاقت ترحيبا من قطاع عريض من المصريين الذين يرغبون فى استثمار جزء من اموالهم فى اوعية ادخارية واستثمارية جديدة تناسب متطلباتهم من حيث العائد والمخاطر ومطابقتها للشريعة.

س 11 - ما هى أنواع الصكوك؟

- تتعدد انواع الصكوك الاسلامية بتعدد صيغ التمويل الاسلامية، كما يمكن توليف مختلف الصيغ لابتكار صيغ جديدة بما لا يتعارض مع احكام الشريعة الاسلامية، وقد ذكرت هيئة المراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية منها اربعة عشر نوعا، الا انه يمكن اعادة التقسيم والعرض بضم الانواع المتقاربة، ثم تقسيم الانواع على حسب الغرض من الإصدار إلى:

أ- الصكوك المصدرة بغرض التمويل:

1 - صكوك الإجارة:

صكوك الإجارة تتعلق بالأعيان والمنافع والخدمات المؤجرة، وقد عرفها مجمع الفقه الإسلامى الدولى بأنها «سندات ذات قيمة متساوية، تمثل حصصا شائعة فى ملكية اعيان او منافع ذات دخل» وتم تصنيفها إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي:

النوع الأول: صكوك ملكية الموجودات المؤجرة:

هى وثائق متساوية القيمة يصدرها مالك عين مؤجرة أو عين موعود باستئجارها، او يصدرها وسيط مالى ينوب عن المالك، بغرض بيعها واستيفاء ثمنها من حصيلة الاكتتاب فيها، وتصبح العين مملوكة لحملة الصكوك ، ومقصود المعاملة هو بيع العين المؤجرة -الموجودة فعليا او الموصوفة فى الذمة والتى سيتم انشاؤها بحصيلة الصكوك- عن طريق اصدار وطرح صكوك ليصبح حاملوها هم ملاك الاصل وكذلك المستفيدون من ريع تأجيره، بقدر انصبة الصكوك التى يحملها كل واحد فى الاصل المؤجر.

النوع الثاني: صكوك ملكية المنافع الموجودة او الموعودة:

تعرف صكوك ملكية المنافع الموجودة بأنها صكوك تحمل قيما متساوية يصدرها المالك لعين موجودة، او معيد الاستئجار من الباطن برضا المالك، خلال فترة الإيجار، او وكيلهما، وذلك بغرض تمليك المنفعة -دون العين- لحاملى الصكوك من خلال تأجير الخدمة لهم خلال فترة معينة هى فترة صلاحية الصك، فيحق لهم ريع الأصل. ويمكن ان يقوم مستأجر الأصل بموجب عقد الإيجار الأول بإصدار الصكوك خلال فترة الإيجار المحددة لإعادة التأجير من الباطن لحاملى الصكوك، طالما ان المالك لا يمانع من ذلك.

اما صكوك منافع الأعيان الموعودة (الموصوفة فى الذمة)، فهذه الصكوك يصدرها المالك او المستأجر او وكيلهما عن عين موصوفة فى الذمة موعودة بإيجارها وذلك بغرض تمليك المنفعة لحاملى الصكوك من خلال تأجير الخدمة لهم خلال فترة صلاحية الصك.

ويتم إصدار الصكوك للأصول غير المستأجرة -فى لحظة اصدار الصكوك- باعتبار الوعد بايجارها فى وقت مستقبلى مشار إليه فى العقد، ويكون ذلك بناء على مبدأ «المؤمنون عند شروطهم ما لم يحلل حراما او يحرم حلالا»، وقياسا على السلم مع تقديم الثمن فى التعاقد على موصوف فى الذمة وعلى ظرف مستقبل من الزمان.

النوع الثالث: صكوك ملكية الخدمات الموجودة أو الموعودة:

هذه الصكوك تحمل قيما متساوية يصدرها متعهد بتوفير او بيع خدمات موجودة، او موعودة (موصوفة فى الذمة) ويتم بيع تلك الخدمات فى شكل صكوك ليصبح حاملوها هم ملاك تلك الخدمات ويحصلون على عوائد بيعها فى الاسواق. والمثال على ذلك هو توفير برامج تعليمية او صحية فى الجامعات او المستشفيات. ويسهم حملة الصكوك فى تمويل البرامج التعليمية او الصحية ومتطلباتها حتى تكون جاهزة لطالبيها من طلاب العلم او المرضي. وتكون حصيلة بيع تلك البرامج للمستفيدين منها هو الريع او العائد لحملة الصكوك.

ويعود انتشار صكوك الاجارة نظرا لما تتميز به من خصائص ومزايا اهمها:

- أنها تتمتع بدرجة عالية من الاستقرار فى السعر، وشبه الثبات فى العائد، حيث يتم تحديد العائد (الأجرة) مسبقا وقت شراء الصك وفقا لعقد الإجارة، وبالتالى لا يتعرض سعر الصك لكثير من التغيرات بالقيمة السوقية، اضافة لكونها ذات مخاطر منخفضة نسبيا.

- تتمتع بمرونة لا تتمتع بها الصكوك الاخرى، فهى لا تقيد الجهة المصدرة لهذه الصكوك بنوع معين من الانشطة او المشاريع او الاستعمالات للاموال المحصلة، وانما يمكنها من تمويل ما تراه من الانشطة المتاحة امامها.

- ان صكوك ملكية الموجودات المؤجرة تخضع لعوامل السوق، حيث تمثل هذه الصكوك ملكية اعيان (أصول عينية معمرة واعيان استعمالية)، والاعيان تخضع فى تقويم اثمانها لعوامل السوق، وبالتالى فى حالة ارتفاع قيمتها السوقية - مثل حال المبانى ذات المواقع المميزة - ترتفع القيمة السوقية للصك.

2 - صكوك السلم:

عرفتها المعايير الشرعية الصادرة عن الـ (AAOIFI ) بأنها: «وثائق متساوية القيمة يتم اصدارها لتحصيل رأسمال السلم، وتصبح سلعة السلم مملوكة لحملة الصكوك». ويكون بتقديم كامل قيمة السلعة المتفق عليها حالا لتسلمها مستقبلا وفقا لوقت ومواصفات متفق عليها، ويساعد تقديم التمويل بكامله للمنتج على توفير المال اللازم لتمويل العمليات الانتاجية وتوفير المنتج فى جانب العرض، وتقليل السعر فى جانب الطلب، فيسهم بذلك فى توفير اسباب الرخاء الاقتصادى بزيادة الانتاج وتخفيض السعر بما يحقق الربح للمشترى والبائع.

وهنالك ما يسمى بالسلم الموازى وهو اتفاق المشترى مع جهة اخرى على بيعها المنتج المتفق عليه فى اتفاقية السلم الاول.

3 - صكوك الاستصناع:

تعرف بأنها: «وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلة الاكتتاب فيها فى تصنيع سلعة، ويصبح المصنوع مملوكاً لحملة الصكوك». حيث يحصل الصانع او المتعهد او وكيل اى منهما على قيمة الصكوك ثم يباشر بتصنيع المنتج بحسب المواصفات ويقوم بتسليمها خلال المدة المتفق عليها، ويمكن للمتعهد ان يتفق مع الصانع على صيغة تمويلية مختلفة مثل الدفع بالاقساط، ويصبح حاملو الصكوك هم ملاك المنتج المستصنع.

وينطبق الاستصناع على تشييد المبانى وبناء السفن والطائرات والجسور والطرق ومحطات توليد الطاقة الكهربائية والماء وغيرها وفقا لمواصفات محددة فى العقد وتاريخ للتسلم وقيمة محددة يتم الاتفاق حولها. ويمكن توليف صيغ اخرى معها للاستجابة لمتطلبات العمل والتمويل. وهى من الصيغ النشطة فى عالم الصكوك.

وهناك ما يسمى بالاستصناع الموازي، وهو تعاقد المتعهد مع جهة لاستصناع سلعة لها ثم يقوم المتعهد بالتعاقد مع جهة اخرى لتقوم تلك الجهة بتصنيع المنتج المطلوب له ليقوم بتقديمه الى طالب السلعة فى الوقت المطلوب.

4 - صكوك المرابحة:

تعرف بأنها: «هى وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لتمويل شراء سلعة المرابحة، وتصبح سلعة المرابحة مملوكة لحملة الصكوك». حيث يصدرها التاجر او وكيله بغرض شراء سلعة ما، ثم بيعها فى الاسواق، والعائد على الصكوك يتمثل فى الفارق بين سعر شراء السلعة وبيعها فى الاسواق.

وحيث تقوم تلك الصكوك على مبدأ المرابحة، الذى ينتج دينا فى ذمة مصدر الصك، وعندما يصبح للصك حكم الديون، فلا يجوز تداوله بأعلى او اقل من قيمته، لأن الديون تقضى بأمثالها.

5 - صكوك المزارعة:

تعرف بأنها: «هى وثائق متساوية القيمة يتم اصدارها لاستخدام حصيلة الاكتتاب فيها فى تمويل مشروع على اساس المزارعة، وتصبح لحملة الصكوك حصة فى المحصول وفق ما حدده العقد». وهذه الصكوك يصدرها مالك الارض الزراعية او وكيله بغرض تمويل تكاليف الزراعة بموجب عقد المزارعة ويتشارك حملة الصكوك فى المحاصيل المنتجة بحسب الاتفاق المنصوص عليه فى العقد.

وتحدد نشرة اصدار صكوك المزارعة نوع ومواصفات ومساحة الارض ونوع المحاصيل المطلوبة زراعتها وتكلفة الزراعة من آلات ومعدات وبذور وسماد واجور المهندسين والعمال والمحصول المتوقع الحصول عليه، وطريقة تقسيمه بين مالك الارض والمزارع (حملة الصكوك)، وكذلك مدة المزارعة.

ولا تختلف صكوك المغارسة او المساقاة كثيرا عن صكوك المزارعة، فصكوك المغارسة يصدرها مالك الارض او وكيله لتمويل تكاليف الغرس بموجب عقد المغارسة ويتشارك حملة الصكوك فى الاشجار التى تم غرسها وفى الارض التى تم الغرس عليها وفقا للعقد. حيث يعد المكتتبون فى صكوك المغارسة مغارسين يستحقون حصة فى الارض المغروسة بالشجر بعد اثماره حسب الاتفاق.

اما صكوك المساقاة فيصدرها مالكو المزارع المزروعة بأشجار ذات اصول ثابتة مثل النخل والعنب والزيتون، لاستخدام حصيلتها في الصرف علي الزراعة ورعايتها وتعهدها بالرى وتهيئة شبكات المياه والصرف والتسميد والتقليم ومعالجة الآفات الزراعية، ثم جنى المحصول وبيعه او تخزينه وتسويقه، ويقوم المكتتبون فى هذه الصكوك بدور المساقي، حيث تمول حصيلة الصكوك هذه الانشطة ويستحق حاملوها الحصة المتفق عليها من المحصول.

ب- الصكوك المصدرة بغرض الاستثمار:

1 - صكوك المشاركة:

هى وثائق متساوية القيمة يتم اصدارها لاستخدام حصيلتها فى انشاء مشروع، او تطوير مشروع قائم، او تمويل نشاط على اساس عقد من عقود المشاركة، ويصبح المشروع او موجودات النشاط ملكا لحملة الصكوك فى حدود حصصهم، وتدار صكوك المشاركة على اساس الشركة او على اساس المضاربة او على اساس الوكالة بالاستثمار. وكذلك كما يلى:

- صكوك الشركة:

هى وثائق مشاركة تمثل مشروعات او انشطة تدار على اساس الشركة بتعيين احد الشركاء او غيرهم لادارتها.

- صكوك المضاربة:

هى وثائق مشاركة تمثل مشروعات او انشطة تدار على اساس المضاربة بتعيين مضارب من الشركاء او غيرهم لادارتها.

- صكوك الوكالة بالاستثمار:

هى وثائق مشاركة تمثل مشروعات او انشطة تدار على اساس الوكالة بالاستثمار بتعيين وكيل عن حملة الصكوك لادارتها.

وصكوك المشاركة قد تأخذ عدة اشكال من حيث مدة المشروع، فهى إما مشاركة دائمة او مشاركة مؤقتة بفترة زمنية محددة او مشاركة منهية بالتمليك.

2 - صكوك المضاربة:

هذه الصكوك تحمل قيما متساوية يصدرها المتعهد بتقديم التنظيم وإدارة المشروع المقترح بغرض تمويل ذلك المشروع او مجموعة من المشروعات المفصلة او المفوض له فيها بالعمل وبموجبه يكون حاملو الصكوك هم اصحاب رأس مال المشروع ويبقى المشروع مشاركة بينهم وبين المنظم بنسبة متفق عليها من الربح ويتحملون الخسائر المتوقعة فى رأس المال. وتختلف عن صكوك المشاركة فى كون المضارب (رب العمل) لا يشارك فى رأس المال، وإنما يشارك فقط بإدارته وعمله.

ولصكوك المضاربة العديد من الصور المتنوعة، فهى تقسم على حسب التقيد بمشروع معين الى مضاربة مقيدة ومضاربة مطلقة، وعلى حسب توقيت الاسترداد تقسم الى صكوك مضاربة تسترد بالتدرج واخرى تسترد فى آخر المشروع، وتقسم على حسب طريقة رد قيمة الصكوك الى مضاربة منتهية بتمليك المشروع او صكوك قابلة للتحويل لصكوك من النوع نفسه او انواع اخرى او حتى التحويل لاسهم عادية، وفق ضوابط شرعية معينة.

س 12 - ما هى اطراف التعامل فى إصدار الصكوك الإسلامية؟

- اطراف التعامل فى إصدار الصكوك:

1 - مصدر الصك (الجهة المستفيدة): وهو من يستخدم حصيلة الاكتتاب بصيغة شرعية، ومصدر الصك قد يكون شركة او فردا او حكومة او مؤسسة مالية، وقد ينوب عن المصدر فى تنظيم عملية الاصدار مؤسسة مالية ذات غرض خاص «SPV «Special Purpose Viecle مقابل اجر او عمولة تحددها نشرة الاصدار.

2 - وكيل الاصدار: وهو مؤسسة مالية وسيطة تتولى عملية الاصدار، وتقوم باتخاذ جميع اجراءاته نيابة عن المصدر مقابل اجر او عمولة تحددها نشرة الاصدار، وتكون العلاقة بين المصدر ووكيل الاصدار على اساس عقد الوكالة بأجر.

3 - مشترى الصك (مالكو الصكوك): والذى قد يكون بنكا او مؤسسة مالية محلية او عالمية او مجموعة من الافراد، حيث قد يتمتع هؤلاء بمعدلات سيولة مرتفعة غير مستغلة، مما قد يشجعهم على الدخول فى عمليات الاستثمار فى شراء الصكوك، بهدف استغلال هذه السيولة الفائضة فى عمليات تحقق عوائد مرتفعة نسبيا مقارنة بالعائد على الفرص الاستثمارية المتاحة. وفى الوقت نفسه امكانية التخارج منها بسهولة ببيعها فى السوق اذا ما كانت تلك الصكوك ضمن الانواع القابلة للتداول.

4 - مدير الاستثمار: وهو من يقوم باعمال الاستثمار او جزء منها، بتعيين من المصدر او مدير الاصدار وفقا لما تحدده نشرة الاصدار.

5 - امين الاستثمار: هو المؤسسة المالية الوسيطة التى تتولى حماية مصالح حملة الصكوك والاشراف على مدير الاصدار، وتحتفظ بالوثائق والضمانات، وذلك على اساس عقد الوكالة بالأجر الذى تحدده نشرة الاصدار.

6 - وكالات التصنيف العالمية: تقوم هذه الوكالات بدور اساسى فى تصنيف الاصدارات المالية التى تطرح فى اسواق رأس المال، وتحديد السعر العادل للأوراق المالية المصدرة، واهم هذه الوكالات Standard & Poor ، Fitch ، Moody ’s ، كما توجد فى الوقت الحالى وكالات تصنيف اسلامية تقدم الى جانب ذلك خدمة تصنيف الجودة الشرعية، مثل: الوكالة الاسلامية الدولية للتصنيف IIRA ومقرها البحرين، وكذلك الوكالة الماليزية للتصنيف RAM .

س13 - ما هى مراحل اصدار وطرح الصكوك؟

- مراحل اصدار وطرح الصكوك:

1 - مرحلة الهيكلة: وتعنى اعداد التصور والهيكل التنظيمى الذى يمثل آلية الاستثمار بواسطة الصكوك، ودراسة المسائل القانونية والاجرائية والتنظيمية ودراسة الجدوي، وتضمين ذلك كله فى نشرة الاكتتاب.

وفى هذه المرحلة وقبل الدراسة للهيكلة المناسبة للاصدار، يتم اختيار الطريقة المناسبة للاصدار، وفى هذا خياران على حسب الحاجة وهما:

الخيار الاول: طرح صكوك، وذلك لتلبية حاجة لتمويل مشروع استثمارى فى المستقبل، ويتم فيها طرح صكوك وتسويقها للمستثمرين (حملة الصكوك) واستغلال الحصيلة فى اقامة المشروع والاستفادة منه لفترة زمنية معينة، وصولا لمرحلة اطفاء الصكوك.

الخيار الثاني: تصكيك موجودات، وذلك لتلبية حاجة لتوفير سيولة من خلال استغلال اصول مشروع قائم فعليا، حيث يتم تصكيك موجودات (أصول) قائمة بالفعل وطرحها وبيعها للمستثمرين (حملة الصكوك) واستغلال المصكك للحصيلة فى اغراضه الخاص، على ان يستفيد المستثمرون بالاصل المصكك بايجاره مثلا لفترة زمنية معينة، وصولا لمرحلة اطفاء الصكوك.

2 - تمثيل حملة الصكوك (المستثمرين): وذلك من خلال تأسيس شركة ذات غرض خاص SPV ، بحيث تكون ذات شخصية مستقلة بالرغم من انها مملوكة بالكامل للمستثمرين، وذلك لتمثيلهم فى العلاقات بالجهات المختلفة.

3 - طرح وتسويق الصكوك بالاكتتاب: بهدف جمع الاموال التى ستمول بها الموجودات الممثلة للصكوك، وتتم إما بطرحها للجمهور مباشرة، وإما ببيعها جملة لمؤسسة مالية، والتى تقوم بعدها بإعادة بيعها للجمهور.

4 - استغلال الحصيلة: وفق ما هو منصوص عليه فى نشرة الاكتتاب.

5 - مرحلة ما بعد الاصدار، وذلك بتوفير سوق ثانوية للإصدارات المطروحة، اذا ما كانت الصكوك المصدرة من الانواع القابلة للتداول، مما يضفى صفة السيولة على هذه الاصدارات، فيوفر لها جاذبية اكبر بالنسبة للمستثمرين، وصولا للمرحلة النهائية وهى مرحلة الاطفاء (الاسترداد) عن طريق بيع موجودات الصكوك وتوزيع الحصيلة على مالكى الصكوك.

س14: هل ستقوم الحكومة بتمويل عجز الموازنة العامة للدولة عن طريق الصكوك؟

- لن تقوم الحكومة عن طريق الصكوك بتمويل عجز الموازنة، بل ستقوم بتمويل جزء من الإنفاق العام المتمثل فى الاستثمارات العامة عن طريق طرح صكوك إسلامية بصيغ تمويل مختلفة «مشاركة، مضاربة، مرابحة، سلم،..» وهو ما يعنى أن الموازنة العامة لن تتحمل التكلفة المالية الخاصة بإنشاء هذه الأصول الحكومية سواء كانت مشروعات بنية أساسية أو طرق وكبارى أو مطارات، وهو ما يعنى بالتبعية توفير المبلغ المقابل وبالتالى سينعكس هذا التوفير بشكل غير مباشر على تخفيض العجز فى الموازنة العامة للدولة أو إعادة توجيه هذه المبالغ إلى مجالات وقطاعات أخرى تعانى عجزاً فى التمويل.

س15: هل يمكن للصكوك أن تبيع قناة السويس للأجانب؟

- أفردت المادة الخامسة من القانون تفصيلاً دقيقاً لما يجوز طرح الصكوك فى مقابلها حيث أكدت المادة عدم جواز استخدام الأصول الثابتة المملوكة للدولة ملكية عامة أو منافعها لإصدار صكوك حكومية فى مقابلها وهى بذلك تشمل كل الأصول الثابتة المملوكة ملكية عامة للدولة التى تمثل فى مجموعها أصولاً مملوكة للأمة المصرية مثل «نهر النيل، الأهرامات، قناة السويس.. إلخ».

أما الأصول المملوكة للدولة ملكية خاصة فقد سمح القانون بإصدار صكوك فى مقابل حق الانتفاع فقط دون ملكية الرقبة وهو ما يعنى عدم إمكانية التصرف بحال من الأحوال تصرفاً مرتبطاً بملكية الرقبة مثل «الحجز، الرهن، الوصية، الهبة، الإرث» حيث استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن الترخيص بالانتفاع بالمال العام هو بطبيعته تصرف إدارى مؤقت لا يرتب حقاً ثابتاً نهائياً لحق الملكية بل يعطى للمرخص مجرد مزية الانتفاع بالمرخص به وأنه يسقط بالحالات الآتية:

تخلف شرط صلاحية استمرار الانتفاع بالمال، أو انقضاء الأجل المحدد، أو توافر مصلحة عامة من إلغاء الترخيص، وهذا يعطى سلطة تقديرية واسعة للدولة فى تقرير مدى ملاءمة أى مشروع تم طرحه بنظام حق الانتفاع بحيث تقرر استمرار الترخيص أو إنهاءه.

س16: ما الفرق بين الملكية العامة والملكية الخاصة للدولة؟ أليس كل ما تملكه الدولة هو ملكية عامة؟

- للدولة نوعان من الملكية، أصول عامة مملوكة ملكية عامة وأصول عامة مملوكة ملكية خاصة كما سبق التفصيل فى السؤال السابق، وأصول الدولة الثابتة ذات الملكية العامة يحظر مشروع قانون الصكوك حظراً تاماً طرحها مقابل الصكوك، أما الأصول الثابتة والمنقولة المملوكة ملكية خاصة فقد أباح القانون طرح صكوك فى مقابلها حق الانتفاع فقط.

س17: ماذا تعنى ملكية الرقبة والمنفعة المشار إليها؟ وهل يجوز الحجز على الأصول الحكومية؟

- الملكية التامة تتضمن شقين ملكية رقبة وملكية منفعة، ولا تنسحب أى حقوق ملكية من رهن وحجز ووصية وهبة وإرث إلا على الملكية التامة المتضمنة ملكية الرقبة، ومثال على ذلك حينما تكون لديك شقة تمليك وأنت ساكن بها، فأنت مالك للشقة ملكية تامة «رقبة ومنفعة»، وحينما تؤجرها لشخص آخر فأنت تتنازل عن ملكية المنفعة «حق الانتفاع» دون ملكية الرقبة، وبالتالى من المستحيل قانوناً للمستأجر أن يتصرف فى الشقة تصرف مالك الرقبة فليس له أى حق من حقوق التصرف المشار إليها على الشقة لا رهناً ولا إرثاً ولا هبة.. وهكذا.

وكذلك الصكوك الحكومية ليست بها ملكية رقبة مطلقاً، أى أن أى حديث عن مخاوف من الرهن أو الحجز مثلاً على الأصول الحكومية المطروحة بنظام الصكوك ليس له أى أساس من الصحة حيث لا توجد ملكية رقبة مطلقاً كما ورد تفصيلاً فى الرد على السؤال رقم 15.

س18: هل الصكوك تبيع الدولة والشركات المحلية للأجانب؟

- نعتقد أن هناك قناعة تامة لدى معظم الاقتصاديين والخبراء بأن زيادة الاستثمار الأجنبى فى مصر هدف مهم لأى حكومة لأن زيادة هذه الاستثمارات تعنى زيادة معدل الاستثمار والنمو الاقتصادى وبالتالى زيادة دخول الأفراد، كما أنه يسمح باستخدام أساليب الإدارة الحديثة والسماح بدخول التكنولوجيات الحديثة، والمساعدة فى تنمية وتدريب الموارد البشرية وتحفيز الاستثمار فى البحوث والتطوير خاصة فى حال توجه هذه الاستثمارات إلى القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

كما أن هناك حقيقة لابد من الإشارة إليها وهى أن الأجانب بالفعل يستثمرون فى الاقتصاد المصرى ومتاح لهم شراء جزء من أسهم الشركات الحكومية والخاصة المقيدة فى البورصة وشراء أذون وسندات الخزانة بدون أدنى حظر، كما أن جميع هذه العمليات خاضعة لإشراف ورقابة هيئة الرقابة المالية والبنك المركزى المصرى.

كما أن هناك استثمارات قائمة بالفعل فى موانئ ومطارات لشركات أجنبية، وليس بها أدنى مساس بسيادة الدولة فميناء العين السخنة وميناء الأدبية بالسويس تحت إدارة شركة موانئ دبى العالمية، كما أن مطار مرسى علم أنشأته وتديره شركة الخرافى الكويتية بنظام الـ«B .O .T » ولن تسمح الحكومة - أى حكومة - ببيع أو مساس الأجانب بأى أصول فى أماكن ذات طبيعة خاصة.

س19: هل الصكوك شكل جديد من أشكال «الخصخصة»؟ وهل هى امتداد لفكرة الصكوك الشعبية؟

- هناك خلط غير مبرر بين فكرة «الصكوك الشعبية» التى طرحتها حكومة نظيف و«الصكوك» التى يتم طرحها حالياً فالعلاقة بينهما كـ«علاقة البطيخ بالمريخ».. وإبراز الأمر على أنه نوع وشكل جديد للخصخصة أمر يدعو للدهشة، فللإيضاح السريع والمركز.. فكرة «الصكوك الشعبية» التى طرحتها حكومة نظيف كان غرضها توزيع ملكية القطاع العام على المشاع لأفراد الشعب «أى الاتجاه للخصخصة بشكل جديد» بينما فكرة الصكوك التى تطرح حالياً هى لتمويل بعض المشروعات المحددة لفترة محددة ثم تعود الملكية للدولة فى حال الصكوك الحكومية «أى أن الاتجاه يكون للعمعمة» أى أن الفكرتين تسيران فى عكس الاتجاه تماماً.

س20: لم يحدد القانون مدة حق الانتفاع وهذا فيه مخاطر؟

- لم ينص القانون على مدة كحد أقصى لمدة انقضاء حق الانتفاع، حيث إن هناك قوانين أخرى تنظم هذا الأمر، وعلى أى الأحوال لابد من الإشارة إلى حقيقة مهمة وهى أن إصدار الصكوك يكون على أساس اقتصادي، وبالتالى فإن المشروعات ذات فترة الاسترداد القصيرة تكون هى المشروعات المفضلة وذات الجاذبية للمستثمر، ولذا فإنه لا مجال لفتح حق الانتفاع لمدد طويلة لضمان نجاح عملية الطرح من الأساس، كما أن متوسط عمر إصدارات الصكوك عالمياً يتراوح بين 5 و7 سنوات فقط، وأقصى مدة استثنائية فى أحد الإصدارات هو 12 سنة، حيث لن ينتظر المستثمر عشرات السنوات لاسترداد أمواله.

س21: هل الحكومة والقطاع الخاص يحتاجان فعلاً للصكوك كأداة تمويلية؟

- تعانى الموازنة العامة للدولة مشكلات مزمنة، أبرزها دين عام داخلى يتجاوز التريليون جنيه «التريليون = 1000 مليار» وإذا ما أضفنا عليه الدين الخارجى سيصل لحوالى 1.3 تريليون جنيه قابلًا للزيادة خلال السنوات المقبلة، إذا لم تتخذ الإجراءات والإصلاحات الهيكلية اللازمة، وهو ما تتزايد معه أعباء خدمة هذا الدين الذى يلتهم ربع المصروفات العامة، وبالتالى تستمر إشكالية تدبير موارد مالية للقيام بالاستثمارات العامة اللازمة لعملية التنمية، فى ظل العجز المتفاقم فى الموازنة العامة للدولة.

ويؤدى عجز الموازنة المتزايد وآليات تمويله من خلال آلية طرح أذون وسندات الخزانة بشكل مستمر ومتزايد إلى بروز ظاهرة مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص فى سوق الائتمان المحلى، وما ينتج عنها من ارتفاع فى أسعار الفائدة على الاقتراض وبالتالى صعوبة حصول القطاع الخاص على التمويل اللازم لمشروعاته من سوق الائتمان، نظراً لارتفاع المخاطر المرتبطة بهذه المشروعات مقارنة بالعائد المتوقع منها مقابل الأذون والسندات الحكومية.

حيث إن زيادة طلب الحكومة على الأرصدة المتاحة للاقتراض فى الجهاز المصرفى خلال الفترة السابقة نتيجة انخفاض الإيرادات العامة وتباطؤ النشاط الاقتصادى إضافة لارتفاع المخاطر السيادية، وانخفاض التقييم السيادى نظراً لعدم الاستقرار الذى عاشته مصر منذ قيام الثورة، قد ترتب عليه ارتفاع أسعار الفائدة على أذون وسندات الخزانة العامة لما يقترب من %16 على الأذون والسندات كما ارتفعت أسعار الفائدة على السندات الدولارية لمدة عام، والتى أصدرتها الحكومة فى شهر فبراير 2012 إلى %3.8 وهو معدل فائدة مرتفع جداً على الدولار بالمتوسط العالمى للفائدة على الدولار.

يضاف إلى كل ما سبق، الانخفاض الحاد فى معدلات النمو الاقتصادى «%2 فى العام المالى 2012/2011» وأيضاً فى رصيد الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبى.

ولذلك لابد من إيجاد بدائل تمويلية جديدة أمام القطاع الخاص الذى يعول عليه كثيراً فى إحداث التنمية الاقتصادية المنشودة فى مصر، وتبرز هنا أهمية الصكوك كأداة تمويلية تصلح للاستعمال من قبل الحكومة والشركات الاستثمارية والبنوك فى تعبئة الموارد المالية لتنميتها بالطريقة التى تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

س22: هل تستطيع الشركات الاقتصار على الأسهم والسندات فقط كمصادر للتمويل؟

- كما أن المستثمرين يفضلون أنواعاً من الأوراق المالية، كذا الشركات تحتاج إلى التنويع فى مصادر التمويل، فيقول البعض إنه لا حاجة بنا للصكوك وأن على الشركات إذا أرادت التمويل إصدار أسهم أو التمول بالصيغ الإسلامية من البنوك كالمرابحة ونحوها، لكن الشركات أحياناً تجد أنه من الأفضل لها أن تتمول بطرق أخرى ولا تصدر الأسهم، وذلك لعدد من الأسباب منها:

من جانب العرض:

- إن إصدار الصكوك، أقل كلفة على الشركة من إصدار الأسهم لأن الأسهم يحصل حملتها على نصيب من الربح الناتج عن كامل نشاط الشركة، أما الصكوك فتدفع الشركة عليها عائداً مرتبطاً بأجرة أصل أو عائد مشروع بعينه تابع للشركة ولكن له ذمة مالية مستقلة، ورب قائل: لم لا تتمول الشركة من البنوك، فالجواب أن الصكوك يشتريها الجمهور مباشرة بينما أموال البنك التى مصدرها مدخرات الجمهور أيضاً يفرض البنك لنفسه جزءاً من العائد مقابل الوساطة المالية فأضحت الصكوك أقل كلفة من التمويل المصرفى.

- يترتب على إصدار أسهم لزيادة رأس المال «فى حال عدم اكتتاب قدامى المساهمين فى هذه الزيادة لأسباب مالية خاصة بهم» دخول شركاء جدد فى ملكية الشركة، وهذا يؤدى إلى اضمحلال سيطرة الملاك الحاليين «حملة الأسهم الحاليين» على مقاليد أمور الشركة وهو أمر غير مرغوب فيه بالنسبة إليهم، أما إصدار الصكوك فلا يؤدى إلى مثل ذلك.

- قد يؤدى إصدار مزيد من الأسهم من قبل الشركة إلى انخفاض قيمة أسهمها المتداولة فى السوق لزيادة عدد المعروض منها وهذا يلحق ضرراً بحملة الأسهم الحاليين.

- تمتلك الشركات الكثير من الأصول الصالحة لأن تكون محلاً لإصدار الصكوك عن طريقة البيع لحملة الصكوك ثم إعادة الاستئجار، وقد استقر فى النظر المالى أن فى هذه الأصول قيمة كامنة يمكن الاستفادة منها بإصدار الصكوك.

من جانب الطلب:

- يتمثل هذا الجانب فى أولئك الذين يشترون الصكوك من السوق لغرض الاستثمار ولهذه النوعية من المستثمرين تفضيلات لا تتحقق إلا فى أوراق مالية ذات عائد شبه ثابت ومخاطر متدنية، وكثير من المستثمرين لا يحب ركوب المخاطر ويقبل بعائد متدن مقابل المخاطر المتدنية، من ذلك شركات التأمين و«كذا شركات التكافل» فإنها ملزمة فى ظل القوانين المنظمة لأعمالها باستثمارات أموالها فى استثمارات متدنية المخاطر كالسندات «فى التقليدية» أو ما يساويها فى المخاطر من الاستثمارات الإسلامية ولذلك فهى تحتاج إلى أوراق مالية ذات نوعية مشابهة للصكوك.

س23: هل هناك تجارب ناجحة لاستخدام أدوات التمويل على مستوى الشركات؟

- هناك بالفعل العديد من التجارب وسنذكر أكبرها والتى تمت فى الربع الأخير من العام 2012:

- صكوك بنك أبوظبى الإسلامى والتى بلغت مليار دولار وأصدرت بصيغة المضاربة فى الثانى عشر من نوفمبر 2012.

- صكوك بنك قطر الدولى والتى بلغت قيمتها 750 مليون دولار وأصدرت بصيغة الوكالة فى الثانى عشر من أكتوبر 2012.

- صكوك البنك السعودى الفرنسى والتى بلغت قيمتها 507 ملايين دولار وأصدرت بصيغة المضاربة والمرابحة فى الثانى عشر من ديسمبر 2012.

- صكوك بنك دبى الإسلامى والتى بلغت قيمتها 500 مليون دولار وأصدرت بصيغة الوكالة بالاستثمار فى الثانى عشر من أكتوبر 2012.

- وأيضاً هناك أمثلة لشركات كبرى أصدرت صكوكاً لتمويل بعض مشروعاتها مثل شركة سابك السعودية، ونخيل ودانة جاز الإماراتيتين، وبتروناس الماليزية ودرة البحرين وموانئ دبي.. وغيرها.

س24: هل للصكوك مخاطر؟

- نعم، كأى أداة مالية أخرى فهى تمثل أصولاً غير نقدية قد تكون أعياناً أو سلعاً تشترى وتباع وقد تكون عقارات أو وسائل نقل أو معدات وقد تكون أنشطة صناعية أو زراعية أو مشروعات خدمية وهذه الأصول بطبيعة الحال معرضة للتلف أو انخفاض القيمة، وتتنوع المخاطر باختلاف الموجودات المكونة لهذه الصكوك، ومن الأمثلة على تلك المخاطر:

-1 مخاطر المخالفة الشرعية فى أى مرحلة من مراحل إصدار الصك.

-2 المخاطر التشغيلية المرتبطة بالموجودات محل الصكوك.

-3 المخاطر القانونية المتعلقة بالتعاقدات مع أطراف عملية التصكيك.

-4 مخاطر التعثر من جانب الملتزمين.

-5 مخاطر تعدى الـ«شركة ذات الغرض الخاص».

-6 المخاطر السوقية سواء المخاطر النظامية أو المخاطر الخاصة بالورقة المالية.

-7 مخاطر تذبذب العائد وبالأخص للصكوك المصدرة بموجب عقود الإجارة والسلم والاستصناع.

-8 مخاطر العملة ومخاطر الدولة.

-9 مخاطر تغير أسعار الموجودات محل الصكوك المصدرة.

-10 مخاطر ارتفاع تكاليف الإصدار.

-11 مخاطر عدم تلبية احتياجات المستثمرين التقليديين مثل عمليات التحوط والخيارات والمبادلات وغيرها من عمليات المشتقات المالية.

س25: هل يمكن تجنب تلك المخاطر أو تقليلها؟

- نعم يمكن تقليلها بشكل كبير، وذلك عن طريق:

-1 إيجاد بيئة تشريعية وقانونية قوية لتنظيم عملية الإصدار وضمان الحقوق لجميع الأطراف.

-2 إسناد أدوار أكبر للمصدرين للصكوك وذلك فى شكل ضمانات إضافية فى إطار عملية التصكيك.

-3 تفعيل دور الرقابة الشرعية فى جميع مراحل عملية الإصدار.

-4 الإدراج فى الأسواق الثانوية والسعى لإصدارات تلبى المتطلبات الشرعية فى التداول بشرط أن تكون الغلبة للأعيان على النحو الذى ذهبت إليه الكثير من المذاهب الفقهية.

-5 السعى للتصنيف الدائم للصكوك المصدرة من قبل وكالات التقييم العالمية والمحلية.

-6 تعهد طرف ثالث «أجنبى عن جهة الإدارة وعن المشاركين حملة الصكوك» ملزم بتقديم هبة تعادل قيمة الأصول الاسمية فى حال تعرضها للهلاك.

-7 محاولة توفير متعهد باسترداد الصكوك غير الجهة المديرة حيث يجوز له حينئذ استرداد القيمة الاسمية للصك، وذلك على عكس الجهة المديرة التى لا يجوز التعهد منها بالاسترداد إلا بالقيمة السوقية، التى قد تزيد أو تنقص عن القيمة الاسمية.

-8 تكوين احتياطى مخاطر الاستثمار باقتطاع جزء من أرباح حملة الصكوك والذى من خلاله يمكن سد الخسارة التى قد تقع على الصكوك.

س26: هل حدث أن تعثرت بعض الشركات عن السداد لحملة الصكوك؟

- كما تحدثنا أن هناك العديد من المخاطر التى تواجه الصكوك، مثلها مثل باقى الأدوات المالية الأخرى وهناك بالفعل تجارب للتعثر ولكن تم حلها سريعاً مثل عجز شركة «نخيل» بالإمارات عن سداد الصكوك والتى تم حلها.

ولا يعود هذا العجز إلى مشكلة فى الصكوك وإنما لحالة اقتصادية تعرضت لها الإمارات حيث كانت فقاعة العقارات آنذاك بالإمارات وانهيار الأسعار مع الأزمة العالمية لسوق العقارات فى دبى، حيث لم يكن من الممكن إنجاز المشروع وكان من الممكن أن يحدث الموقف نفسه لو أن صكوك شركة نخيل كانت سندات تقليدية.

س27: هل يمكن تداول الصكوك بالبورصة؟

- نعم يمكن بيعها بالسوق الثانوية بعد شرائها من قبل المكتتبين فهناك نوعان من الصكوك قابلة للتداول والتى تكون قائمة على موجودات مثل المشاركة والإجارة ولابد من إيجاد آلية تخارج منها وهذا ما يبحث عنه المستثمر الذى لابد أن يجد سوقاً يتم التخارج فيها من تلك الأوراق المالية، والقانون المصرى للصكوك أتاح ذلك، وهناك صكوك أخرى قائمة على الديون مثل السلم والاستصناع لا يتم تداوله بالسوق لعدم جواز تداوله إلا وفقاً لأحكام تداول الصرف.

س28: بعد إتاحة الصكوك للتداول بأسواق المال هل ستقوم بسحب السيولة من البورصة المصرية؟

- الاستثمار فى الصكوك تترتب عليه إقامة مشروعات بنية تحتية وربما صكوك شركات تقوم بزيادة أنشطتها ومشروعاتها وهذا يرفع من معدل الاستثمار على مستوى الاقتصاد القومى تتبعه زيادة بالناتج المحلى الإجمالى مما يرفع مستوى دخل الفرد بمصر، وذلك يؤدى بطبيعة الحال إلى حالة رواج اقتصادى والذى ينعكس إيجاباً على أداء البورصة المصرية.

كما أن المستثمر المستهدف بالاستثمار فى الصكوك له طبيعة خاصة، مختلفة تماماً عن المستثمر الموجود فى بورصة الأوراق المالية بمصر.

س29: ما الشرائح المستهدفة من طرح الصكوك؟

- يخاطب طرح الصكوك 4 شرائح أساسية وهى:

الشريحة الأولى: البنوك والمؤسسات المالية العالمية التى أصبحت الصكوك ضمن محافظها الاستثمارية وترغب فى دخول أسواق جديدة مثل مصر، إضافة لبعض المؤسسات المالية القادرة على اجتذاب فوائض الأموال الخليجية والتى تشترط الاستثمار وفق آلية الصكوك.

الشريحة الثانية: شريحة من المصريين ممن يشترطون فى التعاملات المالية أن تكون وفق أدوات تتوافق مع الشريعة وبشكل حقيقى ومنضبط ونعتقد أن هذا «حقهم كحق من حقوق الإنسان».

الشريحة الثالثة: جزء من الأموال فى القطاع غير الرسمى، والتى تفضل أدوات الملكية مثل الأسهم المدرجة بالبورصة، وبالتالى نتوقع جاذبية الصكوك لهم كأداة ملكية سيقيد ويتداول منها فى البورصة ما يسمح الشرع بتداوله، لاحتياج هذه الشريحة الشديد للاستثمار فى أدوات مالية مقيدة لتسهيل عملية التخارج.

الشريحة الرابعة: شريحة كبيرة من المصريين العاملين بالخارج خاصة العاملين بمنطقة الخليج العربى، والذين يترقبون إصدارات صكوك متوافقة مع الشريعة للاستثمار فيها، نظراً لتأثرهم بنجاح تجربة الصكوك فى العالم الخارجى، خاصة فى منطقة الخليج العربى.

العناوين الفرعية لإجابات الأسئلة «TEXET BOX »

-1 الصكوك تصدر مقابل مشروع استثمارى معين ووفقاً لصيغ التمويل الإسلامى المتعددة.

-2 الصكوك هى بطبيعتها متطابقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، فعالمياً عندما يقال «صك» فهذا يعنى أداة مالية متوافقة مع الشريعة.

-3 تستحوذ ماليزيا على ثلثى الإصدارات العالمية من الصكوك تقريباً.

-4 أفق الصكوك ممتدة لإصدارات بقرابة 400 مليار دولار بحلول عام 2016.

-7 التجارب العالمية فى مجال إصدار الصكوك منتشرة ومتعددة، وألمانيا أولى الدول الغربية إصداراً لها.

-8 لصغار المدخرين الحق فى الاكتتاب فى الصكوك والمساهمة فى بناء بلدهم.

-9 جذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة معدل الاستثمار والنمو الاقتصادى الهدف الأساسى من طرح الصكوك.

-10 لاقت فكرة طرح صكوك فى مصر استجابة وترقباً كبيرين عالميًا ومحليًا.

-11 تتعدد أنواع الصكوك بتعدد صيغ التمويل فى فقه المعاملات الإسلامية.

عنوان إضافي: يمكن تقسيم الصكوك على حسب الغرض من الإصدار إلى صكوك مصدرة بغرض التمويل وأخرى مصدرة بغرض الاستثمار.

-12 هناك عدة أطراف مرتبطة بعملية إصدار الصكوك مثل الجهة المستفيدة والشركة ذات الغرض الخاص ووكالات التصنيف الائتمانى.

-13 تمر عملية إصدار الصكوك بعدة مراحل تبدأ من الهيكلة وتنتهى بالإطفاء «الاسترداد».

-14 لا تمول الصكوك الحكومية عجز الموازنة وإنما تمول استثمارات وأنشطة حكومية.

-15 ما يثار حول إمكانية رهن أو بيع أو التفريط فى قناة السويس ليس له أى أساس من الصحة.

-17 الملكية التامة تشمل ملكية الرقبة وملكية المنفعة، وملكية الرقبة هى التى تسرى عليها حقوق التصرف.

-18 لا يمكن للصكوك أن تعرض سيادة الدولة للخطر، فهناك أجهزة رقابية تراقب نسب تملك الأجانب.

-19 لا توجد أدنى علاقة بين الصكوك الشعبية والصكوك الإسلامية، فالعلاقة بينهما كـ«علاقة البطيخ بالمريخ».

-20 تصدر الصكوك على أسس اقتصادية وقصر مدتها ضرورة لإمكانية تسويقها.

-21 تعانى الموازنة قيوداً كثيرة وديناً عاماً متضخماً، ولابد من مصادر تمويل جديدة.

عنوان إضافى: يعانى القطاع الخاص ارتفاع تكلفة الاقتراض، وهناك حاجة ماسة لتوفير تمويل لأعماله من مصادر إضافية وجديدة.

-22 يناسب إصدار الصكوك وضع تمويلى معين، حينما يكون التمويل بالأسهم أو بالاقتراض مكلفاً أو غير ممكن.

-23 هناك تزايد فى اعتماد الشركات والبنوك عالمياً على إصدار صكوك.

-24 للصكوك مخاطر كأى أداة مالية أخرى.

-25 يمكن تجنب وتقليل المخاطر المرتبطة بالصكوك بمجموعة متعددة من الإجراءات.

-26 تعثر بعض إصدارات الصكوك غالباً ما يكون مرتبطاً بوضع اقتصادى استثنائى، أو بوجود مخالفات شرعية.

-27 يمكن بيع و شراء الصكوك في البورصة مثلها مثل الأسهم .

28- هناك أربع شرائح مستهدفه من طرح الصكوك.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة