بورصة وشركات

المشاريع التوسعية في‮ »‬الإسكندرية لتداول الحاويات‮« ‬لن تتأثر بشطبها من البورصة


إيمان القاضي

أكد عدد من المحللين الماليين أن قرار الشركة القابضة للنقلين البري والبحري الخاص بشطب شركة لتداول الحاويات لعدم توفيق أوضاعها، سيتسبب في خسارة العديد من المتعاملين بالسهم جزءاً من أموالهم، نظرا لانخفاض السعر الذي يتداول به السهم خلال الفترة الحالية والذي وصل إلي 68.07 جنيه خلال جلسة الخميس الماضي، في حين كان السهم يتداول فيما سبق عند مستويات أعلي من هذا السعر بمراحل حيث سجل أعلي سعر له خلال العام الماضي عند 389 جنيهاً، مما أدي إلي إثارة استياء عدد من المستثمرين الذين تقدموا بطلب للشركة القابضة للنقلين البحري والبري بضرورة اتخاذ موقف لانقاذ أسهمهم في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات.


ويأتي هذا القرار علي الرغم من زيادة أرباح الشركة خلال العام المالي الماضي وزيادة نسبة صافي الربح، بجانب تنفيذ خطة اصلاح واحلال وتجديد تصل قيمتها إلي حوالي 240 مليون جنيه.

كما أكد المحللون قوة الشركة من الناحية المالية خاصة بالمقارنة بالشركات المناظرة لها في القطاع، ولفتوا إلي ارتفاع ارباحها الفعلية علي المتوقعة خلال فترات سابقة، مستبعدين أن تتأثر الخطط التوسعية للشركة بشطبها من البورصة نظرا لأن لديها القدرة علي تمويل مشاريعها ذاتيا.

ونصح بعض المحللين حاملي أسهم الإسكندرية لتداول الحاويات بعدم البيع في السوق خلال الفترة الحالية، نظرا للسعر المتدني للسهم، علي أن يقوموا ببيعها للشركة التي ستكون مجبرة علي شراء حصص الأقلية بعد الشطب الاختياري بأعلي سعر للسهم خلال الشهر السابق لعملية الشطب.

يذكر أن حاملي الأسهم قد أبدوا استعدادهم لرفع الأمر لوزير الاستثمار خلال الأسبوع الحالي حفاظا علي حقوقهم من الخسائر التي يمكن أن تتحقق في حال عدم توفيق أوضاع الشركة خلال الأيام المقبلة، اذا لم يتم التوصل إلي حل سواء مع قيادات الشركة القابضة أو شركة الإسكندرية.

من جهته قلل أحمد النجار، رئيس قسم البحوث بشركة بريميير لتداول الأوراق المالية، من جدوي الربط بين شطب الشركة وإحداث هذا الأمر انعكاسات سلبية علي قدرتها التمويلية، مؤكدا أنه علي الرغم من أن البورصة كانت تعتبر أحد المصادر التمويلية المتاحة لدي شركة الإسكندرية لتداول الحاويات، فإنها ليست المصدر الوحيد خاصة في ظل استحواذ الشركة القابضة للنقل البحري علي حصة حاكمة في الإسكندرية لتداول الحاويات، مما يمكن الأخيرة من تمويل توسعاتها المستقبلية ذاتيا من خلال الاستعانة بالشركة القابضة.

كما أكد تضرر المساهمين من عملية الشطب خاصة في ظل انخفاض السعر الذي يتداول به السهم خلال الفترة الحالية والبالغ 68 جنيهاً بالمقارنة بأعلي سعر وصل اليه السهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية والبالغ 138 جنيهاً، موضحا أن الشركة ستقوم بشراء أسهم الأقلية بأعلي سعر للسهم خلال الشهر السابق لعملية الشطب وهو السعر الذي يقترب من 99 جنيهاً، مما سيؤدي إلي خسارة العديد من المتعاملين جزءاً كبيراً من أموالهم نظراً لأن السهم يتداول حاليا بسعر منخفض جدا عن الفترات السابقة التي تراوح فيها سعر السهم بين 200 و300 جنيه.

أكد النجار قوة الوضع المالي لشركة الإسكندرية لتداول الحاويات، مشيراً إلي عدد من العوامل الايجابية التي تثبت هذا الأمر، يأتي علي رأسها ارتفاع معدل العائد علي الاستثمار لديها بالمقارنة ببعض الشركات المناظرة لها في القطاع، فضلا عن ارتفاع نتائج أعمال الشركة علي توقعات السوق خلال الفترات السابقة، علاوة علي أن الشركة لديها خطة مستقبلية واضحة ومحددة تستهدف التوسع وزيادة حجم أعمالها.

يشار إلي أن شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والنقل البري قد اعلنت مؤخراً انها تستهدف زيادة طاقتها الاستيعابية من الحاويات من 800 ألف حاوية سنويا لتصل إلي 1.8 مليون حاوية بعد استيراد معدات والات جديدة مؤخراً.

وبهذا الصدد بدأت الشركة في تنفيذ خطة الاحلال والتجديد التي تصل تكلفتها إلي 240 مليون جنيه تم تدبيرها من الموارد الذاتية للشركة، ومن المتوقع أن تضيف الشركة محطتين جديدتين بجانب الحاليتين من خلال زيادة المعدات.

كما قامت باستيراد 12 ونشا جديدا من الصين بالأمر المباشر خلال العام المالي الحالي بتكلفة استثمارية 66 مليون جنيه، وتسلمت مؤخرا 18 جرارا جديداً بتكلفة 16.5 مليون جنيه.

ورأي رئيس قسم البحوث ببريميير، أن قطاع النقل بالبورصة سوف يتأثر سلبا بخروج شركة الإسكندرية لتداول الحاويات التي تعتبر ضمن الشركات القوية في القطاع، خاصة أن شركة الإسكندرية لتداول الحاويات ستكون الشركة الثانية التي يفقدها قطاع النقل بعد شركة الملاحة الوطنية المنتظر شطبها مع بداية العام المقبل، لذا فسينخفض عدد الشركات الممثلة للقطاع في البورصة إلي 3 شركات هي: ايجيترانس والعربية للشحن والتفريغ والقناة للتوكيلات الملاحية، وحدد احتمالين واردي الحدوث علي أثر هذا الأمر، إما أن تنخفض نسبة استحواذ القطاع في محافظ المتعاملين بالسوق، أو أن تتوجه السيولة الناتجة عن تخارج المتعاملين من شركة الإسكندرية إلي شركة ايجيترانس باعتبارها الشركة المميزة في القطاع بسبب وضعها المالي القوي.

كما أشار النجار إلي ارتفاع فرص النمو في قطاع النقل وبصفة خاصة النقل البحري الذي تنتمي له شركات النقل المدرجة بالبورصة، لافتا إلي ظهور مؤشرات تعاف مؤكدة للقطاع بعد تعافي مؤشرات الاستهلاك التي ترتبط بشكل كبير بحركة التجارة العالمية، فضلا عن ارتفاع معدل الناتج المحلي بالولايات المتحدة، وأكد ان قطاع النقل سيكون من أول القطاعات التي ستتأثر ايجابا بتلك المؤشرات المالية، وبصفة خاصة قطاع النقل المصري الذي يحتل مكانة مهمة بسبب توافر قناة السويس التي تعتبر ضمن أهم المعابر التجارية العالمية.

ولفت النجار إلي التوجه الذي ظهر مؤخرا من قبل عدد من الكيانات الاستثمارية المحلية الضخمة والمتمثل في إنشاء مشاريع جديدة بقطاع النقل مما يعزز من جاذبية القطاع ويزيد من فرص نموه، نظرا لتعاظم حجم القيمة المضافة العائدة عليه من دخول مؤسسات كبيرة علي درجة عالية من الخبرة بسبل التطوير.

يذكر أن شركة راية القابضة للتكنولوجيا والاتصالات قد أعلنت مؤخرا عن اعتزامها الدخول في مشروع إنشاء شركة نقل بري برأسمال مصدر 20 مليون جنيه مبدئيا علي أن يصل حجم استثمار الشركة إلي 30 مليون جنيه فيما بعد، ومن المقرر أن تكون حصة راية بها %50، مع التفاوض مع اطراف أخري لامتلاك الـ%50 المتبقية.

كما ستستثمر راية مبلغا يوازي 5 ملايين دولار في إحدي الشركات التي تمتلكها القلعة للاستثمارات المالية وتعمل في قطاع الموانئ والنقل النهري.

من جهته نصح أحمد فاروق، رئيس قسم البحوث بشركة كاونسل لتداول الأوراق المالية، المساهمين بالاحتفاظ بأسهم شركة الإسكندرية لتداول الحاويات خلال الفترة الحالية وعدم اللجوء لتسييلها، بسبب حالة القلق والترقب التي صاحبت قرار شطب الشركة، ونصحهم ببيعها للشركة بعد الشطب الاختياري الذي يجبر الشركة علي شراء الأسهم بأعلي سعر تم تداول السهم به خلال شهر، مؤكدا أن هذا السعر سيكون أعلي من السعر الذي يتداول به السهم الآن حيث وصل السهم لمستويات متدنية جدا خلال الفترة الراهنة.

واستبعد أن يؤثر شطب الإسكندرية لتداول الحاويات علي قطاع النقل نظرا لانخفاض عدد أسهم التداول الحر والذي يقلل من هذا التأثير، كما اعتبر الشركات الممثلة لقطاع النقل ضعيفة نسبيا باستثناء شركة ايجيترانس التي تتمتع بوضع مالي قوي، في حين تحقق الشركة العربية للشحن والتفريغ خسائر، كما مازالت شركة القناة للتوكيلات الملاحية تحاول تعزيز موقفها المالي.

وكانت نتائج أعمال الإسكندرية لتداول الحاويات عن الربع الأول من العام المالي 2009/2010 قد أظهرت تحقيق الشركة تراجعاً بصافي الربح بمعدل %10 ليبلغ 59.3 مليون جنيه مقارنة بصافي ربح بلغ 66.066 مليون جنيه خلال نفس الفترة من عام 2008/2009.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة