اقتصاد وأسواق

فاضل‮: ‬خط سوميد الجديد يؤثر سلباً‮ ‬علي إيرادات قناة السويس


السيد فؤاد
 
نفي الفريق أحمد فاضل، رئيس هيئة قناة السويس، أي تأثير سلبي لخط سوميد الجديد علي قناة السويس من حيث عدد الناقلات التي تحمل البترول سواء الخام أو المكرر عبرها، مؤكدا في تصريحات خاصة لـ»المال«، أن خط سوميد يعد مساعدا ومعاونا لقناة السويس وليس منافسا.

 
وقال فاضل إن شركات النفط والغاز فكرت في التسعينيات في إنشاء خطوط إنشائها لخطوط تصدير تربط بين الشرق والغرب لتفادي المرور عبر قناة السويس وكان عدد الناقلات التي تمر عبر القناة يصل إلي 24 سفينة فقط، ومن خلال الدراسات التي أجراها مركز البحوث التابع للقناة تم منح تلك الناقلات تخفيضات وصلت نسبتها إلي %35، من تعريفة القناة، حيث كانت تنوي تلك الشركات إنشاء خط من جنوب آسيا إلي جنوب أوروبا، وبعد التخفيضات تم إلغاء فكرة خط الأنابيب الذي كانت تفكر فيه تلك الشركات وزادت أعداد الناقلات إلي 95 سفينة حاليا منها  52 ناقلة عملاقة تصل حمولتها إلي  260 ألف طن، ويصل دخل القناة السنوي من مرور  تلك الناقلات إلي نحو 300 مليون دولار.
 
يذكر أن وزارة البترول تقوم بإنشاء خط سوميد الجديد لنقل المنتجات البترولية من العين السخنة إلي سيدي كرير بتكلفة تتراوح ما بين 295 و300 مليون دولار، بواقع مليون دولار لكل كيلو متر، حيث تتراوح المسافة بين العين السخنة وسيدي كرير ما بين 290 و300 كيلو متر ويستغرق المشروع 3 سنوات علي الأقل.
 
وقال رئيس هيئة قناة السويس إنه بعد الانتهاء من تعميق الغاطس ليصل إلي 66 قدما حاليا بدلا من 62 قدماً سيؤدي الي زيادة ناقلات البترول والغاز عبر القناة حيث تستوعب حاليا نحو %60، من الناقلات علي مستوي العالم، ومتوقع بعد التطوير أن تستوعب حوالي %80، من أسطول ناقلات البترول بحمولة 350 ألف طن بعد التعميق إلي جانب نحو %100 من سفن الصب والتي تصل حاليا الي %99.
 
وقال اللواء شيرين حسن، رئيس قطاع النقل البحري الأسبق، إن العلاقة بين خط سوميد وهيئة قناة السويس هي التعاون وليست المنافسة، موضحا ان الخط حتي بعد التطوير واستيعابه كميات اضافية لا يتحمل كل المطلوب -نقله الي اوروبا - حيث الناقلات التي تزيد حمولتها علي غاطس القناة الحالي تقوم بتفريغ جزء من حمولتها الزائدة والمرور عبر القناة بحمولة تناسب الغاطس ثم بعد مرورها تقوم بشحن ما قامت بتفريغه بميناء السخنة بخط سوميد، اما الناقلات الصغيرة، فتقوم بالمرور مباشرة عبر القناة، مشيرا الي ان هذا التعاون اتاح للقناة عبور كل الناقلات من ناحية وزيادة معدلات كميات البترول عبر خط سوميد من ناحية اخري، حيث زادت الضعف منذ 3 سنوات باضافة حوالي 110 ملايين طن اخري.
 
واستبعد حسن تأثير التطوير الذي تقوم به شركة سوميد في خطها الجديد سلبا علي القناة، حيث كانت قناة السويس في السابق تعبرها الناقلات من الجنوب الي الشمال فقط، الا انها تسمح حاليا بعبور الناقلات من الشمال الي الجنوب نتيجة وجود كميات كبيرة من البترول بدول الكومنولث »الاتحاد السوفيتي سابقا« والتي تختلف نوعيتها عن نوعية ما يتم انتاجه من دول الخليج، ومن ثم، فإن حركة الملاحة لناقلات البترول اصبحت في اتجاهين.
 
وتابع رئيس قطاع النقل البحري الاسبق بأن هناك كميات من البترول المكرر يتم نقلها عبر قناة السويس خاصة ان السعودية لم تقم حتي الان باستكمال مخططها من معامل التكرير بجانب ما تم اعلانه خلال الايام الاخيرة بقيام العراق بتوقيع عدد من الاتفاقيات مع شركات البترول العالمية لإعادة التنقيب عن البترول بها، وبعقود ضخمة، لذلك فإنه من المتوقع مضاعفة اعداد السفن المارة عبر قناة السويس، نتيجة التصدير الي اوروبا والولايات المتحدة الامريكية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة