أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

حظر بناء المآذن‮.. ‬بين تجاهل ومساومة الأنظمة العربية


شيرين راغب
 
ما زالت الانباء تتوالي عن ان الاستفتاء الذي اجرته سويسرا بحظر بناء المآذن قد داعب خيال عدد من الاحزاب اليمينية في الدول الاوروبية كالدنمارك وهولندا، دافعا إياها لتبني اجراء استفتاء مماثل له، خاصة بعدما جاءت نتيجة الاستفتاء برفض %57 من السويسريين بناء الماذن.

 
فهل اجراء مزيد من الاستفتاءات حول هذا الشأن في الدول الاوروبية سوف يؤثر علي علاقاتها الشرق اوسطية؟ وهل ستتأثر العلاقات المصرية الاوروبية اذا ما خرجت نتيجة الاستفتاءات في الدنمارك وهولندا كما جاءت في سويسرا بحظر بناء المآذن؟
 
الدكتور عماد جاد، الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، توقع ان تتأثر العلاقات المصرية الاوروبية اذا ما تم تكرار مثل هذه الاستطلاعات في كل من هولندا والدنمارك، وجاءت النتيجة مماثلة نتيجة استفتاء سويسرا بحظر بناء المآذن، مما قد يترتب عليه بدء مرحلة جديدة من التوتر والمواجهة بين اوروبا والدول الاسلامية بما في ذلك دول منطقتنا.
 
وسوف نشهد فصلا جديدا من صراع الحضارات، وستتعالي لدينا الاتهامات للدول الاوروبية بأنها غير متسامحة ولا تقبل بالتنوع والاختلاف.
 
وارجع جاد اختلاف ردود فعل الدول العربية تجاه الحوادث، التي يتعرض لها المسلمون في دول اسيا »مثلما حدث في الصين« عنها في دول اوروبا الي تسامح الاوروبيين تجاه الاعتراضات التي تبديها شعوب الدول العربية مثل حرق اعلام الدول الاوروبية او الحملات الاعلامية التي تهاجم تلك الدول، ولكن الدول الاسيوية لا تتسامح مع مثل تلك التصرفات وتكون ردود افعالها قوية مثل استدعاء السفير وابلاغه احتجاجها مما يهدد المصالح العربية لدي تلك الدول.

فير عبدالله الاشعل، مساعد وزير الخارجية الاسبق، فقد لفت الي قاعدة اساسية في العلاقات الدبلوماسية بين اوروبا والدول العربية وهي ان كل ما يحدث للمسلمين في اوروبا لا يؤثر مطلقا علي العلاقات العربية الاوروبية.
 
فالحكومات العربية ليست طرفا في تلك المعادلة، مشيرا الي ان الحكومات الاسلامية لن تتدخل في منع اي ممارسات ضد المسلمين في الدول الاوروبية لعدة اسباب منها امتلاك بعض الحكومات حسابات سرية لدي بنوك سويسرا وغيرها من الدول الاوروبية فلا تستطيع ان تتفوه بكلمة ـ علي حد تعبيره.
 
واضاف الاشعل ان الدولة المصرية ليس لها شأن بالاقليات المصرية في الخارج.. فهم مواطنون في تلك الدول ولا تريد مصر ان تتدخل لتدمير العلاقة بينهم وبين الدول الاوروبية المقيمين بها.
 
ولفت الي ان الاحتجاجات تكون علي مستوي الشعوب ويترك لكل شعب علي حدة ان يعبر عن غضبه بطريقته، فهناك من يطالب بطرد السفير وهناك من يحرق الاعلام.. وهكذا.

 
بينما اكد النائب محمد مصطفي شردي، عضو البرلمان الاورومتوسطي، عضو مجلس الشعب، ان تعامل مصر مع تلك القضية لابد ان يكون مختلفا، داعيا مصر والدول العربية الي انتهاج سبيل واحد وهو الابتعاد عن »الجعجعة« والصوت العالي في مواجهة هذه الظاهرة، واللجوء الي الضغط الاقتصادي من خلال سحب مصر والدول العربية اموالها من بنوك سويسرا، مما يؤدي الي انهيار الاقتصاد السويسري خلال 24 ساعة، وعندها سوف تبادر الحكومة السويسرية ببناء مسجد علي ناصية كل شارع بها ـ علي حد قوله ـ رافضا قطع العلاقات الدبلوماسية المصرية السويسرية.

 
ودعا شردي الي ضرورة عقد اجتماع طارئ بين مصر ودول الخليج والدول الاسيوية التي تضع اموالها في بنوك سويسرا لتتفق علي سحب اموالها في تلك البنوك. وسيكون هذا الاجراء رادعا لاي دولة اوروبية اخري تحاول ان تجري استفتاء علي غرار استفتاء سويسرا.

 
واوضح ان تعامل مصر مع الدول الاوروبية من خلال القضايا التي تخص الاسلام لاقي فشلا ذريعا علي مدار 15 عاما.

 
بينما اكد ايمن المهدي، المفكر السياسي، ان اجراء مزيد من الاستفتاءات حول بناء المآذن في اوروبا لن يؤثر علي العلاقات الدبلوماسية مع مصر او اي من الدول العربية والاسلامية، واصفا الانظمة في الشرق الاوسط بغير الديمقراطية.

 
وكل ما يمكنها ان تفعله هو توظيف قضايا مثل قضية تلك الاستفتاءات للضغط علي الدول الاوروبية للحصول علي مكاسب سياسية واقتصادية او دعم للانظمة، بينما تغض البصر تماما عن احداث مقتل المسلمين في اقليم »الايجور« بالصين خلال هذا العام او عمليات الاعدام التي تتم في روسيا للمسلمين حيث تعتمد الدول العربية علي دول مثل الصين وروسيا في ترجيح كفتها امام مجلس الامن في قضايا معينة.

 
ووصف المهدي موقف الدول العربية بالمتناقض عندما تركز علي قضية مثل الاستفتاء بينما تتجاهل وقوع العديد من المسلمين في مصادمات بدول اسيا مما يكشف زيف القضية.

 
واشار الي ان تضخيم نتيجة الاستفتاء بحظر بناء المآذن في سويسرا يخدم الفاشيات العربية التي تعمل ضد الديمقراطية، مؤكدا ان الهدف من التركيز الاعلامي سياسي بالدرجة الاولي وضد الديمقراطية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة