أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

تراجع هامش الأرباح يضغط علي سهم مدينة نصر ويدفعه لمواصلة التخلف عن البورصة


فريد عبداللطيف

شهد سهم مدينة نصر للإسكان والتعمير ضغطاً بيعياً مكثفاً في الأسابيع الأخيرة بلغ ذروته إثر تولد الحركة التصحيحية العنيفة، التي تشهدها البورصة منذ وصولها إلي أعلي مستوياتها منذ اندلاع الازمة المالية العالمية بتسجيلها 7280 نقطة في نهاية أكتوبر الماضي، لتفقد بعد ذلك %20 من رصيدها واصلة إلي 5800 نقطة، لترتد لأعلي بعد ذلك وتعوض جانباً من خسائرها، مع تحركها في الجلسات الاخيرة قرب 6300 نقطة.


من جهة اخري فقد سهم مدينة نصر خلال هذا التصحيح %28 مع وصوله الشهر الماضي إلي 25 جنيهاً وهو أدني مستوي له منذ يوليو 2009، مع استمراره في التحرك قربها في الجلسات الاخيرة علي الرغم من ارتداد البورصة لاعلي.

الجدير بالذكر ان السهم كان في نهاية اكتوبر يدور حول 35 جنيهاً. وجاء تراجع السهم في الاسابيع الاخيرة بمعدل اعلي من البورصة علي الرغم من أنه كان قد تخلف عن ركب الأسهم الكبري في ذروة صعودها في الأشهر الثلاثة الممتدة من يوليو إلي مطلع اكتوبر حيث فقد العزم اللازم لمواصلة الصعود، ليتخلف عن البورصة في الموجة الصعودية التي استهلتها منذ تكوينها قاعآً تاريخية لحركتها قرب 3400 نقطة في فبراير الماضي، لتكسب عقب ذلك اكثر من %100 من رصيدها، قبل ان تشهد التصحيح الأخير.

 كان سهم مدينة نصر قد وصل في يونيو الماضي إلي 41 جنيهاً بعد ارتفاعه بنسبة %130 من مستوي 18 جنيهاً الذي سجله في فبراير 2009 ، في الوقت الذي كانت فيه البورصة قد ارتفعت خلال الفترة بنسبة %76، حيث تحركت خلال تعاملات يونيو حول مستوي 6000 نقطة، وتبع ذلك مواصلتها الصعود، في الوقت الذي اتجه فيه سهم مدينة نصر للتراجع ليتداول الأسبوع الحالي قرب 35 جنيهاً، قبل التصحيح الاخير الذي شهدته لتتسارع وتيرة هبوطه في الاسابيع الاخيرة واصلا الأسبوع الحالي إلي 25 جنيهاً.

ومما زاد من الضغط الواقع علي السهم مؤخرا اعلان الشركة عن نتائج اعمالها للربع الاول من العام المالي الحالي، التي اظهرت الضغط الواقع علي الارباح مع تراجعها بنسبة %27 مسجلة 22.2 مليون جنيه مقابل 30.6 مليون جنيه في الربع الاول من العام المالي المنتهي في يونيو 2008. وجاء رد فعل السهم سلبياً لتلك النتائج كونها اظهرت الضغط القوي الواقع علي هامش ربح المبيعات الذي تراجع مسجلا %24 مقابل %48 في الربع الاول من العام المالي المنتهي في يونيو 2008.

وأدي ذلك لمحدودية استفادة الشركة من ارتفاع صافي المبيعات بنسبة بلغت %60 مسجلة 148 مليون جنيه مقابل 92 مليون جنيه في فترة المقارنة.

كان هذا الضغط الواقع علي سهم مدينة نصر قد بدء في الوقوع باعلان الشركة في منتصف يوليو عن نتائج اعمالها للعام المالي المنتهي في يونيو 2009، وكانت تلك النتائج قد كسرت الاتجاه الصعودي للسهم، وجاء ذلك علي الرغم من تمكن الشركة من الصعود بارباحها بنسبة %2 مسجلة 107 ملايين جنيه مقابل 104.9 مليون جنيه في عام المقارنة. وجاء رد الفعل السلبي للسهم كونه قد اظهر الضغط القوي الواقع علي هامش ربح المبيعات الذي تراجع مسجلا %34 مقابل %43 في عام المقارنة. وأدي ذلك لمحدودية استفادة الشركة من ارتفاع صافي المبيعات الذي ارتفع بنسبة بلغت %37  مسجلة 407 ملايين جنيه مقابل 296 مليون جنيه في عام المقارنة.

 جاء الضغط القوي الواقع علي هامش ربح المبيعات في العام المالي الاخير مع  استمراره في الربع الاول نتيجة تراجع مساهمة الايرادات من مبيعات الوحدات السكنية العالية الربحية في اجمالي الايرادات. وكان ذلك قد جاء نظرا لتراجع الطلب علي الاسكان الفاخر اثر اندلاع الازمة المالية العالمية، والمخاوف من انزلاق الاقتصاد في نفق الركود، مما من شأنه أن ينعكس سلبا علي اسعار العقارات علي المدي المتوسط. من جهة اخري ارتفعت مساهمة مبيعات الاراضي الاقل ربحية في اجمالي الايرادات وتسبب في صعودها، وان كان ذلك قد ضغط علي معدلات الربحية.

ومن المنتظر ان تكون استراتيجية الشركة القائمة علي التوسع في بيع الاراضي مؤقتة، حيث جاءت لحاجتها للسيولة لانهاء المشاريع القائمة، ورغبتها في عدم النزول باسعار وحداتها السكنية لتنشيط المبيعات، علي الرغم من تراجع الطلب علي الاسكان الفاخر. وستتبع الاستقرار المنتظر لسوق العقارات عودة الطلب علي الوحدات الفاخرة إلي مستوياتها الطبيعية، وسيمكن حد الشركة من مبيعات الوحدات السكنية من تجنب تقليص ارباحها المستقبلية المرشحة للحدوث حال النزول باسعار الوحدات لتنشيط المبيعات. وسيكون لتحفظ الشركة في التوسع في المبيعات علي المدي القصير اثر ايجابي علي سهمها علي المدي المتوسط، وسيمكنه من تعويض خسائره بعد ظهور القوة الشرائية علي استحياء من جديد في البورصة في الجلسات الاخيرة بعد استيعاب الأسهم مبيعات مكثفة اثر صدمة الاسواق العالمية بعد الاعلان عن تعثر شركة دبي العالمية عن سداد اقساط ديونها. وسيتبع ظهور القوة الشرائية بحثها عن اسهم لشركات واعدة، ومن المنتظر ان يعطي ذلك دفعة لسهم مدينة نصر ويمكنه من العودة للقناة الصعودية التي كانت قد مكنته في منتصف يونيو الماضي من التحرك فوق 40 جنيهاً. ليواصل تعويض خسائره التي جاءاً، بعد وصوله لاعلي مستوياته علي الاطلاق في يونيو 2008 بوصوله إلي 80 جنيهاً. وتبع ذلك تراجع طموحات المستثمرين بشأن اداء الشركة وقدرتها علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها، مما جعل سهمها يتداول علي مضاعف ربحية غير مبرر، وكان ذلك قد تسبب في الضغط البيعي القوي الذي اطاح بجانب كبير من ارباح السهم، وجعله يتداول عند مستوياته الحالية.

كان تراجع السهم المتواصل بعد تسجيله 80 جنيهاً في مطلع عام 2008 قد جاء تحت ضغط من عدة عوامل وفي مقدمتها الارتفاع غير المسبوق لمعدل التضخم قبل ان يستقر مؤخرا. وكان لذلك تأثير مزدوج علي انشطة الشركة المتمثلة في بيع الاراضي والوحدات السكنية. فمن جهة أدي التضخم لارتفاع حاد في تكلفة المواد الاساسية الداخلة في الانتاج، وفي مقدمتها الحديد والاسمنت، مما أدي لتحميل شركات العقارات جانباً كبيراً من الزيادة في تكلفة اسعار العقارات، نتيجة عدم قدرتها علي تمرير الزيادة في التكلفة بالكامل للمشترين لتزايد العرض وتراجع الطلب، وضغط ذلك بدوره علي هامش ربح المبيعات.

 من جهة أخري أدي التضخم إلي تراجع القدرة الشرائية لشريحة عريضة من الطبقة المتوسطة، وحد ذلك من الطلب علي الوحدات السكنية الموجهة لهم، في الوقت الذي تصاعد فيه المعروض بمعدل قياسي نتيجة النزول المكثف من قبل القطاع الخاص لسوق العقارات التي شهدت رواجا غير مسبوق منذ مطلع 2004. وكانت وتيرة صعود القطاع قد تسارعت في عام 2007 لتتضاعف اسعار الاراضي والعقارات عدة مرات قبل ان تنكسر العام الماضي.

علي الجانب الآخر سيحد نسبيا من التاثير السلبي للتضخم علي مبيعات الشركة كون العقارات تعتبر ملاذا امنا للثروة علي المدي الطويل خاصة الفاخرة منها، ومن المنتظر ان يعود الطلب عليها لمعدلاته الطبيعية بعد انتهاء حالة التوتر التي سادت القطاع عقب الازمة المالية العالمية. وسينعكس ذلك بدوره ايجابا علي الطلب علي الاراضي والوحدات السكنية الفاخرة كون الطلب عليها لن يتأثر بشكل حاد بمعدل التضخم الذي انكسر مؤخرا.

وتتمركز انشطة مدينة نصر حول محورين، الاول مبيعات الاراضي المخصصة للتنمية العمرانية، والآخر مبيعات الوحدات السكنية المتوسطة والفاخرة. لذلك فان الشركة تعمل تحت ظروف مشابهة للمؤسسات والبنوك التي توجه استثمارات إلي التمويل العقاري ،وذلك كون الجانب الاكبر من مبيعاتها يجيء علي اقساط تمتد اجال بعضها إلي عشرين عاما.

 ويتفاوت أثر التضخم علي المحورين اللذين توجه لهما الشركة استثماراتها حيث إن له تأثير سلبي علي ربحية الوحدات السكنية المباعة علي آجال طويلة، وذلك كون تلك الاقساط ثابتة، ويعني ذلك ان قيمتها الحقيقية آخذة في التأكل. وكان ذلك قد دفع الشركة للتريث في البيع، لحين اتضاح حركة السوق خلال الفترة المقبلة، وحد ذلك من نمو ارباحها في الربع الاول من العام المالي الحالي.

علي الجانب الآخر فان استقرار قيم الاراضي وحفاظها علي مكاسبها سيكون له اثر ايجابي علي مبيعات الشركة بعد بدئها في التوسع في بيع رصيدها من الاراضي. وتتمثل استراتيجية الشركة الرئيسية التي اتبعتها في الاعوام السابقة، في الحد من بيع رصيدها من الاراضي علي ان تقوم بتطويرها واقامة مشاريع سكنية ضخمة عليها لتعظيم العائد، ومن المنتظر ان تشهد ارباح الشركة نقلة نوعية بعد بدئها في بيع مشاريعها السكنية القائمة والجاري انشاؤها وتطويرها، وسيعطي ذلك دفعة لربحية وايرادات النشاط.

واظهرت نتائج الاعمال المجمعة للشركة للربع الاول تراجع مجمل ربح النشاط بنسبة %20 مسجلاً 36 مليون جنيه مقابل 45 مليون جنيه في فترة المقارنة.

ومما شكل ضغطاً علي مجمل الربح تضاعف تكاليف المبيعات مسجلة 96 مليون جنيه مقابل 44 مليون جنيه في عام المقارنة. وبخصم المصروفات العمومية والتسويقية تكون الارباح الناتجة عن التشغيل قد تراجعت بنسبة %20 مسجلة 28 مليون جنيه مقابل 35.8 مليون جنيه.

 وبالنسبة للايرادات من خارج التشغيل فقد تراجع العائد من الفوائد خلال الفترة مسجلا 1.9 مليون جنيه مقابل 2.5 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك علي الرغم من ارتفاع النقدية والادوات المالية السريعة التسييل لتبلغ في نهاية سبتمبر 117 مليون جنيه مقابل 103 ملايين جنيه في يونيو 2009.

وبالنسبة للايرادات الاخري من خارج النشاط فقد استقر العائد من الاستثمارات المالية مسجلا 1.5 مليون جنيه مقابل 1.7 مليون جنيه في فترة المقارنة. وتشمل استثمارات الشركة في الاوراق المالية، وثائق استثمار في صندوق مصر النقدي بقيمة 59 مليون جنيه، بالاضافة إلي وثائق استثمار لصندوق البنك الاهلي سوسيتيه »ثمار«.

 ومما حد من الضغط الواقع علي ارباح مدينة نصر في الربع الاول كونها تعمل بتمويل ذاتي شبه كامل، وجعلها ذلك لا تتحمل اي مصروفات تمويلية مؤثرة مع استقرارها في الربع الاول عند 683 الف جنيه.

وتهدف الشركة في الوقت الحالي إلي التوظيف الامثل للموارد مع التوصل للمعادلة الصعبة، التي توفر تقديم تسهيلات تجذب العملاء مع الحصول علي ضمانات ودراسات كافية تضمن تحصيل المستحقات. وستستفيد الشركة من قوة مركزها المالي واعتمادها علي التمويل الذاتي، الذي يتيح لها منح تسهيلات في السداد وعلي اجال طويلة، وهي ميزة لا تتمتع بها معظم شركات الاسكان الاخري الاصغر حجما، وتلك التي تتحرك تحت ضغط من رافعة تمويلية ضخمة لاعتمادها علي القروض بشكل كبير.

وتمتلك »مدينة نصر«س ميزة نسبية تتمثل في مشاركتها في عدد من الشركات التي تعمل في انشطة مكملة مثل النصر للاعمال المدنية والنصر للمرافق والتركيبات، ويتيح لها ذلك النزول بتكلفة مشروعاتها لمستويات غير متاحة لمعظم شركات القطاع، بالاضافة إلي تحقيق ارباح من الخدمات المؤداة، وهي التي ساهمت بنسبة كبيرة في ايرادات الربع الاول، وعوضت نسبيا من تراجع مبيعات الوحدات السكنية.

وستستعين »مدينة نصر« بتجاربها السابقة خلال المرحلة الحالية، وسيساعدها ذلك علي تجنب الصعوبات التي واجهتها في نهاية التسعينيات وبداية العقد الحالي، نتيجة لتوسعها في البيع الآجل للاستفادة من الرواج الكبير الذي شهده القطاع آنذاك، الذي كان قد أغري العديد من المستثمرين لتأسيس شركات والنزول إلي السوق مع تمويل الجانب الاكبر من المشاريع بقروض من البنوك بضمان الاصول. وبحلول عام 2000 بدء الاقتصاد القومي في التراجع مصحوبا بركود حاد في سوق العقارات وانحسار السيولة المتداولة وتأخر الدولة في سداد مستحقات المقاولين والموردين الرئيسيين لمشاريعها القومية. ونتج عن ذلك تراجع حاد في معدل الطلب مع زيادة مطردة في حجم العرض وكان ذلك قد أدي لاندلاع الحرب بين الشركات لتحرق الاسعار ويتراكم المخزون.

كانت »مدينة نصر للاسكان والتعمير« ضمن المتضررين من ركود القطاع حيث إن استثماراتها تنحصر في مبيعات الاراضي المخصصة للتنمية العمرانية ومبيعات الوحدات السكنية. وضاعف من الصعوبات التي واجهت »مدينة نصر« قيام العديد من الشركات التي دخلت السوق في وقت الرواج بالنزول باسعار وحداتها لمستويات تقل في بعض الاحيان عن تكلفة الانتاج مع تقديم تسهيلات في السداد تصل إلي عشرين عاما، وذلك لتفادي الافلاس وخدمة الديون الضخمة حيال البنوك.

ےمن جهة اخري لم تلجأ شركات العقارات لهذه الاستراتيجية حتي الآن لتفادي حرق الاسعار والتعلم من التجارب السابقة.

ومن التحديات التي تواجه »مدينة نصر« في الوقت الحالي كون الجانب الاكبر من مشروعاتها يوجه للاسكان الفاخر مع قلة الوحدات الموجهة للاسكان المتوسط الذي يخاطب الشريحة الكبري من السوق، وذلك في استجابة لتنامي الطلب المؤقت علي الفاخر. وتعد الطبقة المتوسطة بشكل عام المستفيد الاكبر من قانون التمويل العقاري لذلك سيكون من المفيد للشركة توجيه شرائح اكبر من استثماراتها إلي هذه الطبقة مع تحوير جانب من وحداتها الفاخرة القائمة لتخاطب الطبقات الاخري.

وستستفيد »مدينة نصر« من شراكتها الاستراتيجية مع مجموعة »بلتون« الاستثمارية بعد استحواذها علي %31 من اسهم مدينة نصر في مطلع العام الماضي وحصولها علي اربعة مقاعد في مجلس الادارة.

 كانت مجموعة بلتون الاستثماربة قد رفضت في مطلع العام الماضي عرضا من شركة اماراتية لشراء حصتها في »مدينة نصر« علي سعر 70 جنيهاً، قبل زيادة رأس المال بمقدار 20 مليون جنيه من الاحتياطيات ليصل إلي 100 مليون جنيه مع توزيع سهم مجاني امام كل اربعة اسهم قائمة، وكان ذلك قد دفع السهم للتراجع من مستوي 70 جنيهآً إلي 55 جنيهاً. واتجه بعد ذلك السهم للصعود من جديد علي خلفية بدء الشركة في جني ارباح الارتفاع المحموم في قيم الاراضي والشراكة التي ابرمتها مع شركة القاهرة الجديدة للاستثمار العقاري. ليصل السهم إلي 80 جنيهاً في مايو 2008، قبل ان يتراجع واصلا في اكتوبر الماضي إلي مستوي 18 جنيهاً، ليعوض بعد ذلك جانباً من خسائره.

وكان الصعود القياسي للسهم منذ مطلع العام الماضي حتي منتصفه قد جاء انعكاسا لعدة عوامل، وفي مقدمتها الشراكة الاستراتيجية التي توصلت اليها »مدينة نصر« في مايو الماضي مع مجموعة القاهرة العقارية لانشاء مدينة سكنية ومجموعة فيلات وملاعب جولف علي مرحلتين بمساحة 200 فدان لكل مرحلة، علي ان تتحمل شركة القاهرة الجديدة تكلفة المشروع التي تدور حول 5.8 مليار جنيه، وتساهم »مدينة نصر« بالارض الواقعة في حدائق النصر. وتبع ذلك قيام »مدينة نصر« في ابريل 2009 بعقد شراكة استراتيجية مع مجموعة اوراسكوم للفنادق والادارة، تقوم بمقتضاها بتطوير 3.78 مليون فدان في القاهرة الجديدة.

وكان ذلك قد حد من مخاوف المستثمرين من استمرار »مدينة نصر« في اتباع استراتيجية بيع الاراضي غير المطورة، علي خلاف استراتيجيتها قبل ذلك المتمثلة في بيع الوحدات السكنية، والامتناع عن بيع الاراضي غير المطورة بهدف تعظيم العائد.

وكان لتغيير تلك الاستراتيجية تأثير سلبي علي السهم ليصل إلي أدني مستوياته منذ عام 2005 بتسجيله 18 جنيهاً في منتصف فبراير الماضي. وكان ذلك علي إثر اعلان الشركة عن نتائج اعمالها للنصف الاول من العام المالي الماضي، التي اظهرت تغييراً نوعياً في استراتيجيتها التشغيلية، نظرا لاحتياجها القوي للسيولة. وتبع ذلك قيامها في الربع الثاني باللجوء لبيع الاراضي غير المطورة المنخفضة الربحية، لتساهم بكامل ايرادات المبيعات، جاء ذلك انعكاسا للتراجع الحاد في الطلب علي الوحدات الجاهزة، وامتناع شركات الاسكان عن النزول باسعار وحداتها لتحفيزه.

 كانت حركة سهم مدينة نصر قد شهدت تغييرات دراماتيكية خلال العامين الاخيرين في استجابة للمستجدات المتلاحقة التي شهدتها الشركة، والتي دفعت السهم للصعود من مستوي 50 جنيهاً الذي كان يتداول حوله في منتصف عام 2006 ليصل إلي 370 جنيهاً في سبتمبر 2007. ودفع ذلك الشركة لتجزئة سهمها بمعدل 1-5 لاضفاء المزيد من السيولة علي حركته، وارتفع بذلك عدد الأسهم القائمة من 16 مليوناً إلي 80 مليونآً، واستجاب السهم لذلك بالتراجع لمستوي 60 جنيهاً. واتجه السهم بعد ذلك للصعود التدريجي ليصل إلي 73 جنيهاً، في مطلع العام الماضي. وقامت الشركة بعد ذلك بزيادة رأس المال من 80 مليون جنيه إلي 100 مليون جنيه من الاحتياطيات مع توزيع سهم مجاني امام كل اربعة اسهم قائمة، ودفع ذلك السهم للتراجع لمستوي 55 جنيهاً، قبل ان يصعد من جديد لمستوي 80 جنيهاً، وشهد تراجعاً تدريجياً متواصلاً بعد ذلك قبل ان يستعيد توازنه في منتصف فبراير الماضي بعد وصوله لمستوي 18 جنيهاً، الذي نجح في صد هبوطه العنيف ليتجه للصعود وسط مشتريات مكثفة استهدفته في ذروة هبوط السوق ليتحرك فوق 41 جنيهاً، ليتراجع بعد ذلك بعد توجه انظار المستثمرين في اتجاهات اخري، ليتحرك الأسبوع الحالي حول 25 جنيهاً

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة