أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

غياب الأجندة التفاوضية علي طاولة‮ »‬WTO‮« ‬يعزز مكاسب الدول الكبري


مني كمال
 
رغم اتجاه رئيس منظمة التجارة العالمية الـ»WTO « الي تقليل سقف التوقعات الايجابية المنتظرة من المؤتمر الوزاري السابع للمنظمة الذي اختتم اعماله بجينيف الاسبوع الماضي في أكثر من تصريح له قبل انعقاد المؤتمر فإن الدول النامية لم تتوقع ان يتم استبعاد جميع الملفات التفاوضية التي تضمنتها جولة الدوحة من أجندة المؤتمر والتي لا تزال عالقة منذ نحو 8 سنوات.
 
 رشيد محمد رشيد
وارجع الخبراء عدم ادراج أي قضايا محورية للتفاوض الي عدة اسباب، اهمها تأثر الدول المتقدمة بتداعيات الازمة الاقتصادية العالمية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية التي لم يعطها الكونجرس الضوء الاحمر للتفاوض، هذا الي جانب حرص الدول المتقدمة علي عدم تقديم أي تنازلات فيما يتعلق بما اتبعته من سياسات لدعم مزارعيها ومنتجيها المحليين منذ الازمة وهو ما اعتبره البعض استمرارا لسطوة هذه الدول في فرض اجندتها الخاصة وفقا لاولوياتها الداخلية.
 
ورغم تعديد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة، الذي ترأس الجلسة العامة للمؤتمر مكاسب الدول النامية من المؤتمر وعلي رأسها اتخاذ اجراءات سريعة للانتهاء من جولة الدوحة للتنمية كوسيلة لمكافحة الازمة الاقتصادية والتأكد من استفادة الدول النامية من نظام تجاري متعدد الاطراف وإعادة فتح ملف تفعيل النظام الشامل للافضليات التجارية لزيادة التجارة البينية بين الدول النامية فإن الرأي السائد هو أن طرح هذه القضايا علي هامش الاجتماع جاء لعدم وجود نتائج ايجابية للمؤتمر يمكن الاعلان عنها.
 
واجتمع الخبراء علي ان عدم وضع اجندة أو جدول أعمال للقضايا المعتاد مناقشتها علي الطاولة التفاوضية »WTO « يرجع الي ان اي طرح كان سيمني بالفشل نظرا لان الازمة خلفت تعارض مصالح غير مسبوق حتي بين الدول المتقدمة وبعضها وتجنبا في النهاية إلي الاعلان عن فشل المؤتمر.
 
أكدت السفيرة ماجدة شاهين، مدير مركز دعم القطاع الخاص بالغرفة التجارية الامريكية، ان اجندة المؤتمر الوزاري السابع لمنظمة التجارة العالمية خلت من أي تعديلات أو اجراءات جوهرية فيما يتعلق بالملفات التجارية العالقة، بسبب تلقي الولايات المتحدة الامريكية توجيهات من الكونجرس بعدم فتح أي ملفات للتفاوض، نظرا لان الوقت من وجهة نظره لايزال مبكرا لتقييد الاقتصاد الامريكي بأي التزامات اضافية نحو الدول النامية وهو لا يزال يعاني من تبعات الازمة الاقتصادية وما جلبته من كساد وبطالة.
 
واشارت الي مجموعة الدول المتقدمة التي شاركت الولايات المتحدة رغبتها في عدم الخوض في مفاوضات سواء علي مستوي الملف الزراعي أو الملف الحرفي نظرا لان هذه المجموعة تري ان الدول النامية لم يعد لديها مقابل يتم التفاوض عليه بحيث تعطي الاولي للثانية أي مزايا تفصيلية لتحصل عليها الي جانب ان معظم الدول المتقدمة مشغولة حاليا بمداواة اقتصاداتها المحلية واتخاذ جميع الاجراءات لحماية مزارعيها وحجم العمالة الحالي.
 
واضافت ان مجموعة الدول التي وضعت طموحات للحصول علي مكاسب علي مستوي تحرير تجارة السلع الزراعية هي الدول الزراعية مثل البرازيل والارجنتين والصين وغيرها، ولكنها منيت بخيبة الأمل نظرا لتركيز المؤتمر علي الاعمال الاعتيادية للمنظمة وآليات قيام المنظمة بدور فعال في التصدي للازمات الاقتصادية وازمة الغذاء.
 
واكدت ان ما ساعد علي مرور هذا الاجتماع دون الخروج بأي نتائج هو احتلاله ترتيباً ثانويا في اهتمامات »WTO « حيث يحظي مؤتمر تغير المناخ الذي سيعقد 7 ديسمبر الحالي علي اهتمام الدول المتقدمة الاعضاء بالمنظمة بوجه عام واهتمام الولايات المتحدة الذي عبر عنه الرئيس اوباما في أكثر من مناسبة بوجه خاص لافتة إلي ان الاهتمام بالبيئة لن يلزم هذه الدول بتقديم أي تنازلات علي المستوي الاقتصادي دون مقابل.
 
وحول مطالب الدول الاعضاء، خاصة الدول النامية بتفعيل دور المنظمة في الرقابة علي الاجراءات الحمائية التي تبنتها الدول المتقدمة كوسيلة خاطئة لمواجهة الازمة العالمية.
 
قالت انه مطلب في غاية الاهمية وتوقيته مناسب حيث انه في الوقت الذي يخفت فيه دور المنظمة التشاوري والتفاوضي لفرض نظام تجاري متعدد الاطراف يجب ان يقابل ذلك قيامها بدور رقابي فعال يماثل دورها القوي في فض المنازعات التجارية الدولية.
 
وأكدت ماجدة أهمية قيام الـ»WTO « بدور مثل الذي يقوم به صندوق النقد الدول فيما يتعلق بمراقبة السياسات المالية بحيث تقوم الاولي بنفس الدور علي مستوي مراقبة السياسات الحمائية وخاصة الذي تتبعها أمريكا ودول الاتحاد الاوروبي في إطار حماية أسواقها لافتة الي ان هذا الدور لا يتطلب صياغة اجندة التزامات جديدة ولكن يكفي التزام المنظمة بعدم التراجع عن اقرارات الحماية بجولة اورجواي السابقة لجولة الدوحة.
 
واضافت ان هناك ضرورة ملحة لعودة الدور الرقابي للمنظمة حيث يجب ان تتبع سياسات فعالة للمراقبة عن كثب لجميع السياسات التجارية التي تتعبها الـ153 دولة الاعضاء بها.
 
أما فيما يتعلق بما دار علي مستوي الاجتماعات التنسيقية للمجموعات التفاوضية والموافقة علي تفعيل التجارة البينية بين الدول النامية، خاصة ازالة %20 من الجمارك علي حوالي %70 من السلع في 22 دولة نامية تضم مصر والهند والبرازيل والجزائر وايران وعدد ضمن الدول الافريقية، مشيرة الي ان ما تم الاتفاق عليه في هذا الاطار مجرد احياء لما يعرف بالنظام المصمم للافضليات الذي طرح منذ اكثر من 30 عاماً من قبل منظمة »الاونكتاد« وهو نظام تطوعي تم اقراره بصورة مبدئية في جولة مفاوضات سابقة بساو باولو وهو يعد طرحا بديلا من الدول النامية في محاولة لجني أي مكاسب تذكر بنهاية الاجتماع.
 
من جانبه يري عادل العزبي نائب رئيس شعبة المستثمرين باتحاد الغرف التجارية ان عدم فتح الملفات المهمة التي طالما حظيت باهتمام بالغ علي اجندة جولة الدوحة منذ نحو 8 سنوات يؤكد استمرار سطوة الدول المتقدمة علي الدول النامية والمتجهة نحو النمو التي كانت تهدف الي التحرير مقابل التنمية.
 
وأكد ان الدول الكبري لم تشأ ان تفتح باب التفاوض للاحتفاظ بحقها في دعم مزارعيها والذي شرعت في التوسع فيه منذ اندلاع الازمة لتخفيض التكلفة وتدعم تنافسية منتجاتها محليا لافتا الي ان عدم التفاوض في هذا التوقيت يعد افضل من لجوء الدول المتقدمة الي خلخلة النظام التجاري الدولي بغرض المزيد من القيود علي الدول النامية فضلت عدم التطرق الي اي قضايا محورية في جدول اعمال المؤتمر واكتفت بتحويله إلي مائدة للدردشة حول الازمة المالية وتداعياتها واثرها علي النظام التجاري العالمي.
 
واستبعد ان تكون الازمة هي السبب الرئيسي وراء غياب اجندة واضحة للتفاوض مؤكدا ان الدول المتقدمة كان يمكنها ان تضع آليات لمواجهة الازمة لا تترتب عليها أي التزامات بتحرير المزيد من السلع الزراعية وهو الاصل الذي تجنبته، لانه كان سيفرض عليها نوعا آخر من التفاوض علي الدعم في صورة منح ومساعدات وهو ما ترفضه شدة هذه الدول حتي ما قبل الازمة.
 
وأشار الي ان لجوء مصر والدول النامية لتفعيل نظام الافضليات التجارية علي هامش المؤتمر لم يتعد »ذر الرماد بالاعين« وعدم عودة هذه الدول من جنيف خالية الوفاض ففضلت ان تطرح هدفا ايجابيا يتمثل في تقليل محفظة الاستيراد مع الدول الكبيرة خاصة فيما يتعلق بالسلع الاساسية رداً علي التجاهل الذي لاقته الدول النامية من قبل الدول المتقدمة وتهميش أولوياتها واحتياجاتها التنموية المتوقفة علي نظام تجاري عادل.
 
ويقول الدكتور محمد فاروق، خبير الاقتصاد والتمويل، ان تداعيات الازمة القت بظلالها علي الاجتماع من حيث العشوائية في اختيار الموضوعات الهامشية والبعد عن الهدف التنموي لجولة الدوحة، لافتا الي انه لو تم وضع اجندة تشمل الملفات الاساسية الزراعية والخدمية كان مصيره الاساسي سيكون الفشل بشكل غير مسبوق نظرا لان كل دولة كانت ستغلب عليها مصلحتها وتعطيها الاولوية علي طاولة المفاوضات مما كان سينتج عنه تعارض حاد في المصالح.
 
واكد ان لجوء الدول للتفاوض علي نظام الافضليات التجارية بين دول الجنوب كان مدفوعا بشعور الدول النامية بضرورة الاعتماد علي نفسها بعيدا عن الدول الكبري التي »تغولت« بسبب الازمة مدفوعة بالانهيارات الاقتصادية الداخلية التي منيت بها واصبحت تلجأ الي المبالغة في السياسات الحمائية للتصدي للكساد والركود وانخفاض معدلات النمو فكان عليها اللجوء لتحرير التجارة البينية لإيجاد فرص لخلق حراك في التبادل التجاري الخارجي لدفع الركود الحالي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة