أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

حلم للمثقفين لكن بعيدًا عن سيطرة الدولة !


كتب ـ على راشد وسلوى عثمان :
 
«حرية ... حرية » لم يكن ذلك مجرد هتاف عادى تصاعد أثناء – وبعد - الثورة المصرية، وذهبت لأجله أرواح وسالت دماء، فهذه الكلمة التى يبدو انها ستظل تمثل حلما بعيدا عن المصريين كانت هى الهدف الذى سعى المثقفون لتحقيقه، سعوا اليه بكتاباتهم و أعمالهم و ندواتهم و أيامهم التى قضوها خلف قضبان السجون و المعتقلات ..
هذه الحرية المرتجاة كثيرا ما كانت الهدف الأول لأى جهد تنويرى قام به المثقفون، بدءا من عميد الأدب العربى طه حسين الذى تم تكفيره لأنه قدم رأيا مغايرا لفكر بعض المتشددين، أو أديب نوبل نجيب محفوظ الذى حصل على التكريم من الخارج أما فى مصر فقالوا إن رواياته تأمر بالفحشاء والرزيلة، وغيرهما الكثير من المفكرين الذين عانوا من الاعتداء عليهم أو على حريتهم للتعبير والابداع مثل فرج فودة، ونصر حامد أبو زيد، والشيخ على عبد الرازق .. وكل من نادى بفكر تنويرى

لأجل هذا كله، ولدعم حرية الإبداع فى الأيام المقبلة – وما ادراك ما الأيام المقبلة - جاءت دعوة اللجنة الوطنية لحقوق وحريات الإبداع والمبدعين لإنشاء قناة فضائية تدعم حرية الإبداع دون قيود أو كبت، متجاوزين بذلك القناة الثقافية الموجودة بالفعل «قناة النيل الثقافية » و ذلك نظرا لانتمائها للجهاز الحكومى الذى لم ينجح بعد فى فرض مبدأ استقلالية الاعلام و حريته .

قال الناقد الدكتور شعبان يوسف، عضو اللجنة الوطنية لحقوق وحريات الإبداع والمبدعين، إنه من الصعب الاستفادة من قناة النيل الثقافية لدعم الحريات، فهى مازالت تعمل بتوجيه حكومى، والمتابع لبرامجها يلاحظ ذلك، مشيرا إلى أن هناك العديد من التجارب التى خاضها بعض المثقفين فى القناة حيث مورست ضدهم أشكال مختلفة من التضييق فى الكلام، مما يجعل القناة لا تصلح كمنصة يمكن الدفاع من خلالها عن الحريات و الفكر المستقل، أما القناة التى تدعو لها اللجنة الوطنية لحقوق وحريات الإبداع والمبدعين فستكون قناة مستقلة ضمانا لحرية الرأى والإبداع حتى تصبح هذه القناة حصنا لها على أكمل وجه، لافتا إلى أن القناة لن تكون ثقافية فقط بل ستتناول جميع الفنون من خلال منظور الدفاع المستميت عن حرية الفكر والإبداع .

وعن أسباب التفكير فى هذه القناة، أكد يوسف أن هناك محظورات فى التليفزيون المصرى والقنوات الفضائية بشكل عام مما يجعل هذه القنوات لا تستطيع مناقشة كبار الكتاب والمفكرين بحرية حول موضوعات بعينها مثل قضية نصر حامد أبو زيد، الذى وجدنا هجوما كبيرا ضده حينما تحدثنا عنه فى مؤتمر الثقافة الأخير، وقال إنه من الممكن أن يتم تقديم برنامج خفيف فى هذه القناة حول بعض المفكرين ولكن المناقشة بحرية ما زالت قنواتنا بعيدة عنها .

وأعرب عن أمله فى أن يتم إنشاء هذه القناة، لكن لكى نراها على أرض الواقع لابد أن تحدث حالة من التكاتف والاحتشاد بين المثقفين والمبدعين لدعم انشائها، ومن الضرورى أن تستجيب بعض العقول المستنيرة لدعمها ماديا، مطالبا بانتماء جميع أصحاب الفكر إلى القناة لدعمها فكريا أيضا، مشيرا إلى أهمية تحمس جميع المؤسسات الثقافية لها فى محاولة جديدة لمواجهة ما نحن مقبلون عليه، و هو ما يعنى أن على هذه القناة الا تستبعد أى فكر تنويرى أو إسلامى أو ليبرالى، لأن مستقبل مصر لا يجب أن يحدده فصيل واحد وإنما تفرزه عدة فصائل .

ولفتت الكاتبة سلوى بكر، اللجنة الوطنية لحقوق وحريات الإبداع والمبدعين، الى أن الموضوع لا يقتصر على قناة ثقافية معبرة عن حرية الابداع بالدعوة لها من خلال البرامج، وإنما بتقديم مادة ابداعية مغايرة تعبر عن وجهات نظر مختلفة تيمنا بالقناة الفرنسية TV5 التى تقدم مواد فيلمية ووثائقية ودرامية مختلفة من جميع انحاء العالم، وتجذب إليها جمهورا متغاير الثقافات، حتى من الدول العربية،وممن لا يتقنون اللغة الفرنسية، لكنهم يتابعون عن كثب كل المواد المترجمة إلى العربية .

وأشارت إلى أن القناة تحتاج إلى تمويل ضخم حتى تخرج بالشكل الذى يتمناه المبدعون، لافتة إلى أنه لو كان لدى من يملكون المال فى مصر استنارة حقيقية لقاموا بانشاء قناة من هذا النوع، مؤكدة انها ستكون قناة مربحة لأنها ستلبى مقاصد وأمنيات العديد من الجماهير، ليست المصرية فقط، بل والعربية أيضا .

ولكى تخرج القناة بشكل قوى، قالت إنها ستحتاج إلى عقول مستنيرة بعيدة عن دوائر الدولة، وأن يكون القائمون على القناة لديهم ثقافة عالية ومتنوعة، ورفضت سلوى بكر دعم قناة النيل الثقافية على الرغم من أنها قناة جيدة لكنها محدودة لارتباطها بالدولة والحكومة .

أما الشاعر محمود شرف، المذيع بقناة النيل الثقافية امين عام مؤتمر الأدباء الحالى، فأعرب عن تقبله لفكرة انشاء قناة جديدة تقدم برامج ومواد ثقافية متنوعة، فالتعددية فى مثل هذا النوع من القنوات ستفيد أكثر فى التعبيرعن المثقف المصرى وتزيد من قربه بالمجتمع، وتثرى الساحة الإعلامية .

ودعا الى اهمية اصطفاف المثقفين خلف قناة قائمة بالفعل منذ حوالى أربعة عشر عاما لمحاولة الارتقاء بمستواها،على أن تكون المبادرة من قبل المثقفين حتى تكون هناك فرصة أكبر لتحسين مستوى هذه القناة، خاصة مع التغيرات الكبرى التى تشهدها المرحلة سياسيا واجتماعيا، مما خلق افقا أرحب للتغيير، نظرا لكونها القناة الوحيدة من نوعها الموجودة بمصر والوطن العربى .

وأكد شرف أن القناة الثقافية تقوم بدورها التنويرى، و انها لا تمنع ظهور أى ضيف لتوجهه الفكرى، إلا ماندر، وفى الغالب تعود الرؤية فى هذه الحالة لرئيس القناة وليس بأوامر عليا .

وأعرب شرف عن تعجبه من كثرة حديث المثقفين عن حظهم العاثر وما يحدث معهم من اضطهاد أو عدم احتواء من قبل الدولة لهم، رغم أنه لم يفكر واحد منهم أن يقدم أى شىء لهذه القناة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة