اتصالات وتكنولوجيا

«YELLOW MEDIA» ترسم ملامح خطتها الاستراتيجية حتى منتصف 2013


حوار: هبة نبيل- سارة عبدالحميد

كشف محمد صلاح مدير عام تكنولوجيا المعلومات بشركة يالو ميديا فى حوار مع «المال» عن ملامح الاستراتيجية الجديدة للشركة والتى بدأت منذ شهر يونيو الماضى وتنتهى فى يونيو 2013 والتى ستركز على ضمان تواجد الشركات متوسطة الحجم من عملائها عبر ثلاثة اتجاهات تشمل مواقع التواصل الاجتماعى مثل «فيس بوك» و«تويتر» و«جوجل بلس»، خلال محرك البحث المحلى على يلو بيدجز وومحرك بحث جوجل وخرائط جوجل، علاوة على وجودهم من خلال تطبيقات الموبايل.
واستكمل أهم ملامح الخطة الاستراتيجية والتى تستهدف الوصول بحجم عائدات الشركة من الخدمات الإعلانية الأون لاين إلى %75، فى مقابل %25 للإعلانات المطبوعة، موضحا أن العائدات خلال العام الماضى مثلت %60 لـ «أون لاين» و%40 للمطبوعة.

وأشار صلاح إلى أن الخطة الاستراتيجية الجديدة للشركة حتى يونيو 2013 تستهدف الوصول إلى نصف مليون شركة مدرجة فى قاعدة البيانات والتى وصلت أعدادها إلى 300 ألف شركة حتى الآن، بالإضافة إلى زيادة تتراوح من %20 إلى %30 فى عدد العملاء المعلنين والبالغ عددهم 6000 عميل لتصل إلى 9000 عميل.
وأفصح عن شراكة «Yellow Media» الجديدة مع شركة «أدافسك» لتطبيقات المحمول والتى ستعمل على إتاحة تطبيق يعمل من خلال الموبايل ويتيح إظهار رقم المتصل من الهيئات والمؤسسات المسجلة على قاعدة بيانات الشركة، علاوة على إتاحة 3 اختيارات لبعض المطاعم والصيدليات بالمنطقة الموجود بها العميل فى حال اتصاله بأى من هذه الأماكن وكان الخط مشغولا.

وأكد استمرار الشراكة مع كل من شركتى «نوكيا» و«موبينيل» وطرح التطبيق الجديد والذى يعمل على الأندرويد وهو الخاص بخدمة تحديد المواقع الجغرافية، مشيراً إلى أن عدد مستخدمى التطبيق وصل إلى 100 ألف مستخدم حتى الآن على أجهزة الهواتف الذكية وهو فى زيادة مستمرة.

وأوضح أن نظام العمل الخاص بالخرائط يتم من خلال استخدام خرائط جوجل، فى حين تتم اضافة خدمة تحديد مقر الشركة وعنوانها على الخرائط من خلال «يلو ميديا» والتى تبرز من خلال العلامة الصفراء الموجودة على الخريطة.

وأضاف مدير عام تكنولوجيا المعلومات أن شركته تضم أكثر من 400 موظف و12 فرعاً لتغطية كل أنحاء الجمهورية، وتعمل من خلال محرك البحث المحلى الذى يخدم كل الشركات والانشطة التجارية فى مصر، مشيراً إلى أن التركيز على الكتاب المطبوع أصبح أقل أهمية مقارنة بالبحث على الانترنت لذا تم مؤخراً تغيير اسم الشركة من «يلو بايدجيز» إلى «يلو ميديا».

وقال إن الشركة بدأت نشاطها فى مجال الدعاية والإعلان عن طريق الدليل المطبوع ثم تطور لمحرك بحث أون لاين أو عبر أجهزة المحمول، موضحاً أن «يلو» تعد جزءاً من شركة أكبر هى شركة «الوحدة إكسبريس» الموجودة فى مصر والسعودية والامارات وفلسطين وتركيا، علاوة على ذلك فإن باقى الدول تعتبر شركات تابعة للشركة الأم الموجودة فى مجموعة الدول المذكورة سابقاً، كما أن يلو موجودة فى معظم دول العالم مع اختلاف مسمياتها لكن البراند الأساسى هو «الأصبع المتحركة».

ولفت صلاح إلى أن السنة المالية لدى الشركة تبدأ فى أول يونيو من كل عام، موضحاً أنه فى الفترة منذ يونيو 2010 وحتى يناير2011 حققت الشركة الأداء الأفضل فى تاريخها بنسبة نمو تراوحت من %15 إلى %20 على عكس ماحدث فى الأشهر التى أعقبت الثورة، حيث سجلت الشركة تراجعاً فى معدلات النمو تم تجاوزها خلال الأشهر الأخيرة من العام وأغلقت النتائج المالية للشركة بتحقيق أرباح بدعم من الأداء العالى للشركة فى النصف الأول من عام 2011.

وقال إن معدلات النمو فى عام 2011 سجلت نمواً نسبته %5 عن عام 2010، موضحاً أن النمو السنوى للشركة يختلف من مرحلة لأخرى ففى فترة التسعينيات كان النمو يصل إلى نسبة %100 و%200، ثم بدأت النسبة تقل بعد اتساع حجم الشركة وزيادة المصروفات، مع العلم بأن الشركة نمت خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة تراوحت من %5 إلى %10 وأحياناً تصل إلى %20.

وأما عن نتائج السنة المالية المنصرفة والمنتهية فى يونيو 2012، أكد صلاح أنه رغم التوترات السياسية، استطاعت «يلو ميديا» تحقيق ثبات نسبى دون تكبد خسائر تذكر، حيث تم الاعتماد على الشركات التى تحاول جذب عملاء جدد لها فى فترات الركود بالسوق من خلال زيادة ميزانية الإعلانات والتسوق الإلكترونى والدعاية، وذلك عبر تقديم خدمات الدعاية والإعلانات سواء الإلكترونية أو الأون لاين مما حافظ على معدلات النمو.

وفى إطار الخدمات الجديدة التى تعتزم يلو ميديا طرحها بالسوق قريباً، قال صلاح إن الشركة بصدد تفعيل خدمة تحديد المواقع الجغرافية كتطبيق على نظام التشغيل الأندرويد عبر أجهزة المحمول خلال ثلاثة أشهر من الآن.

 بالإضافة إلى خدمة جديدة تتضمن التصميم الكامل للصفحات الخاصة بالشركات على الشبكات الاجتماعية مثل فيس بوك وتويتر وجوجل بلس، لمساعدة الشركات على الوجود عبر مواقع التواصل الاجتماعى للتواصل مع العملاء بسهولة وعرض منتجات الشركة، مشيراً إلى أنه تم تفعيلها منذ شهر يونيو الماضى، وعدد الشركات التى تقدمت للحصول على هذه الخدمة حوالى 300 أو 400 شركة ومن المستهدف وصولها إلى 3000 شركة.

وإستكمل صلاح الحديث عن الخدمات الجديدة والتى يتم تقديمها عبر المحمول من خلال تطبيقات على البلاك بيرى أو الآيفون، منوها إلى وصول عدد المطاعم التى تم تحديث بياناتها مع موقع اطلب دوت كوم للتسوق الإلكترونى إلى 400 مطعم.
وأوضح أن تأسيس موقع «اوفارتك» يهدف إلى تجميع كل العروض الموجودة بجميع المواقع على هذا الموقع، ويتم ارسال العروض مباشرة للعميل عبر الـ e-mail أو الموبايل وهذه الخدمة مفعلة منذ 6 أشهر، مع العلم بأن مشتركى أوفارتك على صفحة فيس بوك وصل إلى 127 ألف مشترك.

ورداً على سؤال لـ«المال» حول أكثر هذه الخدمات عوائد بالنسبة للشركة، قال صلاح إن دخل الشركة الأساسى يعتمد بنسبة اكثر من %50 على موقع yellow.com.eg، بالإضافة إلى موقعى «دليلى» و«اوفاراتك» ووجود الشركة كوكيل معتمد بمساحة إعلانية مخصصة على موقعى المصرى اليوم وأخبارك دوت نت.

وأكد أن تعاون شركته مع وزارة الدول لللتنمية الادارية لم يتوقف حتى بعد الثورة، ومازالت عملية تحديث الخدمات وزيادة عدد المكاتب والموظفين والخدمات الحكومية والخرائط مستمرة، ويتمثل دور يلو ميديا فى تحديث قاعدة البيانات الخاصة بالمواقع الحكومية من خلال موقع بوابة الحكومة الإلكترونية عبر التحديث المستمر للبيانات، علاوة على زبادة الخدمات الحكومية على الموقع بشكل مستمر.

 وضمن المشروعات الحكومية أضاف صلاح أنه تم إدخال وزارة الثقافة والقصور والبيوت الثقافية فى إطار عمليات التغطية، مشيرا إلى وجود تغطية كاملة لكل الوزارات تقريباً.

وقال إن الخدمات الحكومية المقدمة من جانب الشركة عن أماكن الوزارات وغيرها تكون من خلال اتفاقية مع وزارة الدولة للتنمية الإدارية للحصول على المعلومات المطلوبة، عبر بروتوكول بين الأخيرة والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء للحصول على البيانات واستحداثها باستمرار وبالتالى إرسالها إلى الشركة من خلال التعامل مع مدير المشروع التابع لوزارة الدولة للتنمية الادارية، مضيفا أن هذه الخدمات المقدمة لا تحصل من خلالها الشركة على أرباح خاصة، نظراً لأنها تدخل فى إطار المسئولية الاجتماعية للشركة.

وأوضح أن ميزانية تكلفة الإعلان «أون لاين « تتراوح ما بين 5000-3000 جنيه للشركات الصغيرة، لافتاً إلى وجود ما يسمى ـ«Start Package» للشركات المبتدئة والتى لا تكون لديها ميزانية كبيرة للترويج لنشاطها وتتراوح أسعارها ما بين 6000-5000 جنيه، لتنفيذ الإعلان مطبوعا أو «أون لاين» من خلال الموقع الإلكترونى علاوة على موقع «Google Ads»، على أن يكون لمدة سنة كاملة.

وأشار إلى أن زيادة قيمة الإعلان تكون على أساس حجم الإعلان اذا كان مطبوعا أو مكانه فى «الأون لاين"، اضافة إلى بعض المعلومات عن الشركة ومنتجاتها ومواعيد العمل وكيفية الوصول اليها، كما أن الإعلان من الممكن أن يكون مصمماً من قبل العميل أو نقوم بتصميمه من خلال القسم الخاص بذلك داخل الشركة دون مصروفات اضافية فيكون ضمن الـ”Package» الخاصة بالعميل.
واعتبر السوق المحلية مربحة  أكثر من السوقين الإماراتية والسعودية، مرجعا ذلك إلى وجود شركته بالسوق المحلية منذ 20 عاما، وعدم وجود منافسين لهم داخل هذه المجال، موضحا أن السوق المحلية تعتبر ثانى الأسواق من حيث حجم العائد بعد تركيا فى منطقة الشرق الأوسط، متوقعا أن تحتل مصر المركز الأول بنهاية عام 2013.

وأشار إلى أن وصول عدد الشركات بالسوق التركية إلى أكثر من 2 مليون شركة أدى إلى احتلال تركيا المركز الأول بالمنطقة من حيث حجم العائد نظرا لزيادة حجم الأنشطة والاستثمارات بشكل ملحوظ أكثر من السوق المحلية، موضحا أـنه على الرغم من أن حجم السوق الإماراتية أكبر من السوق المحلية الا أن حجم العائد من الأخير أكبر، مرجعا ذلك إلى وجود أكثر من شركات منافسة لهم بهذه السوق، منوها بأن الشركة موجودة فى أكثر من 60 دولة حول العالم تحت أسماء مختلفة.

وعن الحصة السوقية المحلية للشركة، رأى صلاح أنهم المحرك البحثى المحلى الوحيد بلا منافس، ولديهم 6000 عميل حتى الان أغلبهم من شرائح الشركات الصغيرة والمتوسطة والتى تصل إلى %80 منها، مؤكداً استهدافهم هذا القطاع العريض والذى تتجاهله معظم الاستثمارات وتتجه نحو الشركات الكبيرة بالأساس، مشيرا إلى أن الأمر نفسه مطبق على قاعدة البيانات والتى تحوى ما يقرب من %95 من الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما أن لديهم 250 مندوب مبيعات لتغطية معظم أنحاء الجمهورية.

واعتبر صلاح عدم اتجاه الشركات للاستثمار بهذا المجال ووجود شركته متفردة فى السوق راجعا إلى التخصص الشديد الذى تستهدفه معظم الشركات بهذا المجال فى بداية عملها فالبعض يركز على خدمات بعينها مثل الصيدليات أو المطاعم وغيرها، نظرا لكونها تحتاج إلى استثمارات كبيرة ومراكز كول سنتر متعددة لتحديث البيانات باستمرار والكثير من الموظفين.

وعن مشاركة شركته بالمعارض والمؤتمرات الدولية، قال صلاح إن الشركة تشارك فى معرض «Cairo ICT»، لكنها لم تستطع المشاركة فى الدورة الأخيرة، والتى كانت فى شهر أبريل من العام الحالى، موضحا أن فرعى الشركة فى الإمارات والسعودية يشاركان بمعرض «جايتكس» بكلتا الدولتين.

وتحدث عن  الأحداث السياسية والظروف الاقتصادية الماضية كان لها تأثير على مختلف القطاعات إلا أن «يلو ميديا» استطاعت أن تتغلب عليها، مؤكداً أن السوق المحلية لديها فرص واعدة فيما يتعلق بمجال الدعاية والإعلان «أون لاين»، خاصة مع قلة معدل الاختراق بها، والذى يدعم ذلك زيادة عدد مشتركى الانترنت بالسوق المحلية إلى 32 مليون مشترك بعد ثورة 25 يناير وفقا لاحصائيات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

واستبعد قيام الشركة بأى استحواذات خلال الفترة المقبلة نظرا للتركيز على مجال عملهم الأساسى والذى يتمثل فى مجال البحث المحلى
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة