بورصة وشركات

‮»‬الصناديق القطاعية‮« ‬مرشحة للاستحواذ علي النصيب الأكبر من الاستثمارات المباشرة


توقع عدد من مديري الاستثمار المباشر استحواذ الصناديق القطاعية علي النصيب الأكبر من الاستثمارات المباشرة المزمع ضخها خلال العام المقبل 2010 بدعم من قدرتها علي جذب المستثمرين، مما يساهم في سهولة عملية جمع رؤوس أموالها مقارنة بصناديق الاستثمار المباشر العامة، خاصة بعد نجاح العديد من المؤسسات المالية في جمع رؤوس أموال الصناديق المتخصصة في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال 2009.
 
 
 مينوش عبد اﻟﻤﺠيد
وتباينت أراءهم حول تفوق أعداد صناديق الاستثمار المباشر المتوقع تأسيسها خلال العام المقبل عن المعدلات التي شهدتها خلال 2009 نظراً لتسجيل المؤسسات المالية أعداداً مرتفعة من هذه النوعية لصناديق الاستثمار بعد تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أثبتت قدرة الاستثمار المباشر علي التصدي للآثار السلبية للأزمات وتحقيقه معدلات عائد تفوق الأدوات والآليات الاستثمارية الأخري بدعم من طبيعته الاستثمارية طويلة الأجل.
 
وفي هذا الإطار أكد هشام عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة »هيكلة« للاستثمار المباشر، أن صناديق الاستثمار المباشر ستشهد مرحلة من الرواج وجني ثمار عمليات التوسع خلال العام المالي 2010، حيث شهد عام 2009 مرحلة من الترقب دفعت الشريحة العظمي من المؤسسات المالية للاهتمام بعمليات الإعداد والتحضير لإطلاق عدد كبير من صناديق الاستثمار المباشر بعد أن أثبتت تداعيات الأزمة المالية العالمية جدارة هذا النوع من الاستثمارات في التصدي للآثار السلبية للأزمات بدعم من كونها استثمارات طويلة الأجل. وتوقع عبدالفتاح إطلاق العديد من المؤسسات المالية دفعة جديدة من صناديق الاستثمار المباشر مع بداية الربع الثاني من العام المقبل 2010، بعد انتهائها من تفعيل الصناديق التي بدأت في جمع رؤوس أموال شرائحها الأولي خلال الأشهر القليلة الماضية، خاصة في حال اثبات صناديق المؤسسات المالية الأخري ذات الأشكال والقطاعات المختلفة نجاحها بهدف الاستفادة من معدلات النمو المتوقعة لهذه القطاعات خلال العام الجديد، خاصة في حال تغيير خريطة القطاعات الأكثر جاذبية للاستثمار مقارنة بالعام الحالي. وأشار رئيس مجلس إدارة شركة »هيكلة« إلي أن توسعات صناديق الاستثمار المباشر ستشهد نشاطاً نسبياً في العام الجديد، فيما يخص اقتناص الفرص الاستثمارية الجيدة والقادرة علي تحقيق معدلات نمو جيدة نتيجة استمرار بعض المؤسسات متوسطة الحجم في الاقتناع بحالة الترقب التي فرضتها الأزمة لتكتفي هذه المؤسسات بعدد قليل من الاستثمارات لحين توظيف رؤوس الأموال التي تم جمعها خلال الربعين الأخير من عام 2009 والأول من عام 2010، مضيفاً أن معظم المؤسسات المالية الكبري اكتفت بعمليات الدراسة الدقيقة للفرص الجيدة خلال 2009 وانتظار تنفيذها الفعلي للعام المقبل رغم عودة أسعار الشركات للمعدل الصاعد حتي وإن كان ذلك بمعدلات محددة. ولفت عبدالفتاح إلي أن صناديق الاستثمار المباشر مستمرة في الحفاظ علي جاذبيتها لجميع أنواع المستثمرين سواء المؤسسات أو الأفراد ذوي الملاءة المالية بدعم من كونها الملاذ الآمن للاستثمار مثل جميع صناديق الاستثمار، علاوة علي قدرة  هذه النوعية من الاستثمار علي تحقيق معدلات عائد عالية، مقارنة بالاستثمارات الأخري القصيرة والمتوسطة الأجل، حيث إنه كلما زادت فترة الاستثمار كما ارتفعت معدلات العائد المحققة بجانب انخفاض حجم المخاطر التي تتحملها الأموال المستثمرة.وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة »هيكلة« للاستثمار المباشر، أن تفوق صناديق الاستثمار المباشر القطاعية في جمع رؤوس أموالها المستهدفة خلال العام المالي 2009 رغم مشكلة الثقة التي انتابت المستثمرين في ضخ الأموال التي باتت مرهونة بعرض مدير الاستثمار للفرص التي يستهدفها الصندوق - سيدعم من سيطرتها علي النصيب الأكبر من صناديق الاستثمار المباشر خلال العام المقبل، لافتاً إلي أن ثقة المستثمرين في قدرة مدير الاستثمار علي التخصص في قطاع محدد تدعم سهولة جمع رؤوس أموالهم في مقابل اهتزاز ثقتهم في الصناديق العامة التي تستهدف خفض المخاطر باتباع سياسة التنوع الاستثماري لتفادي نقاط الضعف في اختيار قطاع محدد.
 
وتوقع عبدالفتاح استحواذ صناديق الاستثمار المباشر بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة علي النصيب الأكبر من هذه الصناديق خلال العام المقبل بدافع من ارتفاع عدد الشركات التي تستطيع تحقيق معدلات نمو جيدة بهذه الشريحة مقارنة بالشركات الكبري بالسوق المحلية.
 
ومن جهتها اختلفت مينوش عبدالمجيد، العضو المنتدب لشركة »يونيون كابيتال« للاستثمار المباشر مع الرأي السابق، في قدرة صناديق الاستثمار المباشر علي الدخول في مرحلة رواج تفوق عام 2009 الذي شهد إعداد دفعة كبيرة من صناديق الاستثمار المباشر سواء القطاعية أو العامة، نظراً لإتاحتها فرصة جيدة لمديري الاستثمار للعمل وسط حالة الترقب التي فرضتها الأزمة العالمية في خوض التجارب الاستثمارية الكبيرة الحجم.
 
ودللت عبدالمجيد علي صعوبة تفوق أعداد صناديق الاستثمار المباشر المزمع إطلاقها خلال 2010 علي نظيرتها التي تم الإعلان عنها خلال العام المنقضي بعدم انتهاء العديد من المؤسسات المالية من عمليات جمع رؤوس الأموال الخاصة بها لبدء الدخول في صناديق أخري، مشيرة إلي أن سمعة بنوك الاستثمار والتاريخ المهني سيكونان الداعم الرئيسي في تسهيل عمليات جمع رؤوس أموال صناديق الاستثمار المباشر التي زادت صعوبتها بعد الأزمة العالمية وكثرة منتجاتها بالسوق المحلية خلال الفترة الأخيرة.
 
ولفتت عبدالمجيد إلي أن صناديق الاستثمار المباشر القطاعية مثل الصناديق المتخصصة في شريحة الشركات المتوسطة والصغيرة ستكون أول الصناديق المرشحة للنجاح في عمليات رؤوس الأموال، حيث إن المستثمرين اعتادوا علي دعم المنتجات المالية المتخصصة، خاصة شريحة ا لمؤسسات والأفراد ذوي الملاءة المالية المرتفعة.
 
وتوقعت العضو المنتدب لشركة »يونيون كابيتال« للاستثمار المباشر، أن تسيطر صناديق الاستثمار المباشر في الشركات المتعثرة وصناديق الميزانية علي حركة النمو في تأسيس صناديق الاستثمار المباشر الجديدة خلال العام المقبل 2010، بعد تلقي السوق المحلية دفعة كبيرة من الصناديق المتخصصة في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال عام 2009 الحالي.
 
وأضافت عبدالمجيد أن صناديق الاستثمار المباشر القطاعية مثل الزراعية أو الصناعية تدخل مرحلة من النشاط في تأسيسها خلال 2010 نظراً لانخفاض أعدادها بالسوق المحلية رغم قدرتها العالية علي دعم معدلات النمو والأرباح خلال فترات الركود والنمو البطيء للاقتصادات المحلية.
 
ومن جانبها اتفقت نورا حلمي، العضو المنتدب لشركة »النعيم« لتأسيس صناديق الاستثمار مع الرأي السابق في تشابه أوضاع صناديق الاستثمار المباشر خلال العام المقبل 2010 بأوضاعها الراهنة خلال عام 2009 حيث إنها سجلت تفوقاً علي نظيرتها من صناديق الاستثمار الأخري خلال هذه الفترة مما يزيد من صعوبة قدرة المؤسسات المالية علي تأسيس دفعات كبيرة منها، حيث إن العام المالي 2009 شهد أكبر معدلات لتأسيس صناديق الاستثمار المباشر بعد تداعيات الأزمة المالية العالمية.
 
وأكدت العضو المنتدب لشركة »النعيم لتأسيس صناديق الاستثمار« أن العام المقبل 2010 سيكون عام توظيف أموال صناديق الاستثمار المباشر التي تم إعدادها وتحضيرها خلال عام 2009 بعد تأكد مديري الاستثمار من وصول أسعار الشركات لمستويات منخفضة مقارنة بالمستويات السابقة لتداعيات الأزمة العالمية حتي وإن كانت لم تصل إلي أدني المستويات.
 
وتوقعت حلمي أن تستطيع صناديق الاستثمار المباشر المحلية جذب أموال كثيرة من الأسواق الأجنبية خلال العام المقبل بدعم من تماسك القيم السوقية للشركات مقارنة بالأسواق الأخري والتي جاءت بدعم من تماسك أوضاع الاقتصاد المحلي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة