أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

عودة الحياة إلي منظمات الأعمال ترسم آفاق التعاون الاقتصادي


مني كمال
 
كشف النصف الثاني من عام 2009 عن عودة الروح إلي منظمات الأعمال بعد فترة »رمادية« من الترقب استغرقت نحو عام أعقبت اندلاع الأزمة المالية العالمية مباشرة حتي استطاع مجتمع الأعمال استيعاب الآثار السلبية والاتجاه إلي ترتيب أجندة خاصة للتعافي الاقتصادي اجتمع عليها القطاع الخاص دون اتفاق صريح، ولكنه تحرك إليها مدفوعاً برغبته علي اختلاف فئاته لتجاوز الأزمة والعودة إلي حالة النشاط التي ميزت تعاملاته خلال النصف الأول من عام 2008.

 
 
 طاهر حلمى
واستمر تحرك القطاع الخاص كما عبرت عنه فاعليات ونشاط منظمات الأعمال خلال النصف الثاني من 2009 باستهداف بلورة سياسات للتعاون مع العالم الخارجي وحثه علي فتح أبوابه أمام الصادرات المصرية، وفي نفس الوقت تشجيعه علي ضخ استثماراته إلي السوق المحلية بالتوازي مع تقريب خطوط المصالح بينها وبين الحكومة لدعم جهود الطرفين لإخراج الاقتصاد الوطني من نفق الأزمة.
 
وشملت تلك السياسات عودة نشاط البعثات الخاصة بطرق الأبواب علي صعيد السوقين الأمريكية والأوروبية التي بدأت تشهد مبادرات تحث هذين الطرفين علي فتح أبوابهما أمام المنتجات والسلع المصرية بعد أن تراجع الطلب العالمي بوجه عام في ظل الأزمة، كما شهدت اللجان المشتركة التي نشأت عن تأسيس مجالس الأعمال نشاطاً نسبياً زاد من تحقيق القطاع الخاص لاستئناف محاولاته اختراق أسواق جديدة.
 
وزادت كذلك معدلات اللقاءات بين رجال الأعمال المصريين ونظرائهم في العديد من دول العالم إضافة إلي توجيه العديد من الدعوات للمسئولين عن حلقات التجارة والاستثمار في العديد من هذه الدول لتشجيع علاقات التعاون معها.
 
ونجحت كذلك مجالس ومنظمات الأعمال في فتح قنوات اتصال مع الوزراء والمسئولين بالحكومة حول مشكلات وتداعيات الأزمة علي القطاعات المختلفة في مجالات النشاط الاقتصادي، وهو ما أدي إلي صياغة وبلورة العديد من التحركات المشتركة تجاه الخارج والتوصل في ذات الوقت إلي رؤية توافقية حول إجراءات تيسير مناخ الأعمال.
 
وبرزت في هذا الصدد جهود مجلس الأعمال المصري الأمريكي ومجلس الأعمال الكندي المصري، بالإضافة إلي الغرفة التجارية الفرنسية واتحاد منظمات الأعمال المصرية الأوروبية بالإضافة إلي منظمات الأعمال الأخري وهي التي قادت جميعاً فاعليات التعاون بين القطاع الخاص والحكومة في الداخل والقطاع الخاص والشركاء التجاريين في الخارج  لتسمح بقراءة أفق التعافي، الذي لم يكن الحديث عنه ليصبح ممكناً لولا تلك الجهود.
 
يري الدكتور طاهر حلمي، رئيس مجلس الأعمال المصري الأمريكي، أن القطاع الخاص قادر في عام 2010 من خلال منظمات ومجالس الأعمال التي عادت بقوة إلي النشاط إلي قيادة مجتمع الأعمال إلي تحديد أولويات أجندته بالتشديد علي أهمية التعاون مع الحكومة علي صياغة محاور للتحرك المشترك، الذي يستهدف تعظيم المصالح للجانبين وهو ما يعتبر أساساً لتحقيق طفرة في أداء الاقتصاد تقود إلي التعافي من آثار الأزمة المالية العالمية.
 
وقال حلمي إن أجندة مجلس الأعمال الذي يتولي رئاسته في إطار هذه النظرة تركز علي استثمار الفرص المواتية الحالية لدفع مستوي التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة من خلال العمل علي جذب المزيد من الاستثمارات إلي السوق المحلية وكذلك توسيع نطاق الكويز.
 
والأهم من هذه الملفات كما يري حلمي هو تخليق أدوات وآليات جديدة للتعامل مع القطاع الخاص الأمريكي بما يساعد علي إتاحة الفرصة لفتح السوق الأمريكية أمام السلع المصرية، ومن بين هذه الأدوات والآليات المهمة: التنسيق ما بين الغرفة التجارية الأمريكية بالقاهرة والمجلس لتعزيز الحوار مع الجانب الأمريكي لخدمة المصانع المصرية وهو ما يحدث خلال الزيارات التي تتم بين الجانبين.
 
وأكد أن ملفات التفاوض مع الجانب الأمريكي لا تكتسب في حد ذاتها أهمية، وإنما ما تقود إليه من نتائج، لهذا لا يري حلمي أن ملف منطقة التجارة الحرة بين البلدين محور لتحرك الغرفة أو المجلس، وإنما الأولوية لتعظيم المصالح مع الولايات المتحدة.
 
من جانبه يري محمود القيسي، رئيس كل من الغرفة التجارية الفرنسية واتحاد منظمات الأعمال المصرية الأوروبية، أن القطاع الخاص كانت له آلياته الخاصة للتعامل مع الأزمة المالية، ولكنه في بادئ الأمر كان يمر بمرحلة من الحذر ومحاولة للحفاظ علي مصالحه الخاصة واستثماراته سواء في الداخل أو الخارج حيث تأثرت جميع القطاعات سلباً، وساد نوع من الركود في الأسواق من حيث التبادل التجاري، وكذلك تجميد أنشطة الاستثمارات بوجه عام، لافتاً إلي أن مجتمع الأعمال مر بعد تلك المرحلة التي حاول من خلالها عمل عملية من التوازن مر بمرحلة أخري من استقراء السوق، حيث كانت تداعيات الأزمة قد بدأت تتضح بصورة أو بأخري.
 
وأشار الي أن الحكومة لعبت دوراً مهماً في احتواء الأزمة، وذلك من خلال دورها الأصيل لحماية اقتصادها بوجه عام والتقليل من تأثر القطاع الخاص سلباً، لافتاً إلي أن أبرز ما خلفته الأزمة بصورة مباشرة علي الاقتصاد الوطني هو تراجع حصة القطاع الخاص من إجمالي حجم الاستثمارات، هذا إلي جانب التراجع الشديد في الاستثمارات الأجنبية المباشرة وهو ما دفع الحكومة للتحرك سريعاً لتعويض هذا التراجع من خلال قيامها بضخ استثمارات عامة في شرايين الاقتصاد وعودتها للاستحواذ علي الحصة الكبري في هذا المجال بعد أن تراجع دورها كمستثمر رئيسي علي مدي السنوات الماضية.
 
وأضاف أنه لا جدال أن ضخ الحكومة استثمارات عامة قد أعطي الثقة للقطاع الخاص في امكانية العودة لضخ رؤوس أموال في قطاعات صناعية وزراعية وخدمية هذا إلي جانب طرحها صيغ شراكة معها مثل الـPPP كنوع من التشجيع وكذلك أوجه الدعم والحوافز التي رصدت للقطاعات التصديرية المختلفة لدعم تواجدها في الأسواق الخارجية، كل ذلك أدي إلي الإحساس بالثقة في المناخ العام وقدرة الاقتصاد علي مجابهة الأزمة، خاصة بعد اتخاذ الدولة قرارات يرصد شرائح تحفيزية، وذلك مثلما فعلت العديد من الدول لحماية اقتصاداتها من تداعيات الأزمة.
 
وأشار القيسي إلي أن العوامل السابقة دفعت مجتمع الأعمال متمثلاً في المجالس والغرف المشتركة إلي البحث عن اليات متوازية مع مجهودات الحكومة تمكنها من مساندة هذه الدول فعلي سبيل المثال وعلي مستوي العلاقات الاقتصادية بين مصر وفرنسا لم يركز خطاب كل من الغرفة والمجلس الرئاسي الفرنسي علي جذب الاستثمارات بقدر ما تم التركيز علي تأكيد محدودية تأثر الاقتصاد المصري بالأزمة لسببين رئيسيين تم الترويج لهما بشكل جيد، الأول يتعلق بصلابة وثبات الاقتصاد المصري اللذين اكتسبهما بدافع من برنامج الاصلاح الاقتصادي علي مدي السنوات السابقة، وثانياً سلامة وقوة القطاع المالي والمصرفي في مصر وأنه بمنأي عن الاختلالات الدولية.
 
ولفت إلي أن البعثات الترويجية لم تستهدف جذب الاستثمارات الكبري التي تضررت بشكل كبير من الأزمة بل ركزت علي القطاعات الصغيرة والمتوسطة الأقل تضرراً في هذا الوقت كما استهدفت التلويح بأن تعزيز فرص التبادل التجاري بين مصر وفرنسا البديل الوحيد أمام تراجع امكانيات جذب الاستثمارات في المرحلة المقبلة.
 
وأضاف أن الآليات البديلة هي التي ساعدت مجتمع الأعمال علي التعافي منذ منتصف العام الحالي، فنجحت الغرفة الفرنسية مثلاً بالتعاون مع بعض الجهات في تنظيم مؤتمر ميداليا الشهر الماضي، الذي ضم لقاءات بين أكثر من 250 شركة مصرية وفرنسية وجنسيات أخري من القطاعين المتوسط والصغير، وهي المبادرة الأولي من نوعها في هذا الشأن، كذلك بحث مجلس الأعمال المصري الفرنسي امكانيات تعزيز التبادل التجاري في القطاع الزراعي، الذي يحظي بأهمية داخل فرنسا ويمكن لمصر أن تعزز تواجدها داخل السوق الفرنسية من خلال ذلك إلي جانب بحث فرص جذب استثمارات فرنسية متوسطة لتنمية قطاع التجارة الداخلية وفقاً للخطة الحكومية المصرية.
 
ويتفق مع الرأي السابق الدكتور علاء عز، سكرتير اتحاد الغرف التجارية، حيث يري أن الأزمة كشفت عن الدور البارز الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص بالتعاون مع الحكومة للتعافي من الأزمة فكان هناك شبه تقدير من قبل الطرفين للدور الذي يلعبه كل منهما لاحتواء الأزمة.
 
وأضاف أن التطمينات الحكومية كانت الدافع وراء خروج منظمات الأعمال من حالة السكون التي شابتها منذ الأزمة، لافتاً إلي أن عام 2010 سوف يشهد استمراراً للعمل المتوازي بين الجانبين لحفز الاقتصاد علي تحقيق معدلات نمو تصل إلي %5 وهو الرقم الذي لا يعد مستحيلاً في إطار جهود الطرفين.
 
من جانبه يقول المهندس معتز رسلان، رئيس مجلس الأعمال المصري- الكندي، إن ما ساد من هدوء نسبي في أنشطة مجالس وجمعيات الأعمال في الربعين الأول والثاني من عام 2009 جاء نتيجة حالة الترقب التي سيطرت علي مجتمع الأعمال سواء في مصر أو الدول الأخري، حيث دخلت العديد من الاستثمارات مرحلة من البيات الشتوي في انتظار اتضاح مدي تأثر الاقتصادين المحلي والخارجي بتداعيات الأزمة المالية العالمية.
 
وأضاف أن هذا الهدوء تراجع تدريجي، بل تحول إلي مجهودات مضاعفة من قبل الحكومة والقطاع الخاص للحد من تداعيات الأزمة بعد أن رصدت المؤشرات الاقتصادية تراجعاً ملحوظاً علي الصعيدين التجاري والاستثماري، وأثمرت تلك المجهودات عن شبه اتفاق غير معلن بين الحكومة ومجتمع الأعمال للعمل علي تخطي هذه الأزمة، الحكومة من جانبها حتي لا تضيع ثمار ما حققته من معدلات نمو وصلت إلي %7 واستثمارات أجنبية مباشرة تخطت الـ11 مليار دولار، والقطاع الخاص من جانبه اهتم بالحفاظ علي رؤوس أمواله الموظفة داخلياً وخارجياً وتجنب عودة النظرة السلبية المتعلقة بمناخ الاستثمار في مصر، هذا إلي جانب رغبته في حصاد واستثمار إيجابيات الاصلاح الاقتصادي، الذي كان شعاراً ترويجياً للقطاع الخاص أثناء طرقه أبواب الشراكة مع الدول الأخري.
 
وأوضح رسلان أنه علي مستوي المجلس فقد حرص علي مواصلة دوره في تعميق العلاقات المصرية الكندية وأيضاً مواصلة دوره في جذب الاستثمارات لافتاً إلي أن المجلس كان يواجه بجانب الصعوبات التي خلفتها الأزمة سلبيات الأزمة الطاحنة التي واجهتها الاستثمارات الكندية متمثلة في مشروع أجريوم وما واجهه من تحديات كادت تعصف بالمشروع، نظرا إلي قدرة الجانب الكندي علي ضخ استثمارات كبيرة في قطاع البتروكيماويات والغاز والبترول.
 
وأشار الي أن مجهودات المجلس قد اثمرت عن تذليل بعض العقبات وتمثلت في عقد لقاء مشترك شمل 4 وزراء في منتصف العام أثناء زيارة وزير الخارجية الكندي لمصر بحضور وزراء التجارة والصناعة والتعاون الدولي والتنمية الإدارية وقد اثمر هذا اللقاء عن الاتفاق حول إعادة صياغة اتفاقيات التبادل التجاري بين البلدين وتطويرها بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة هذا إلي جانب إعلان وزير خارجية كندا أن مصر علي قائمة الاقتصادات الناشئة التي تسعي بلاده لتوثيق علاقتها معها خلال الفترة المقبلة.
 
وأكد رسلان أن المجلس حرص هذا العام ورغم جميع التحديات علي القيام ببعثته السنوية لطرق الأبواب الكندية، وذلك في سبتمبر الماضي واستمرت البعثة لمدة 7 أيام عقد خلالها نحو 30 لقاء وموائد مستديرة في 3 مدن كندية بين المسئولين الحكوميين ورؤساء ومديري البنوك والمؤسسات المالية والشركات الكندية، التي اسفرت عن تلقي الهيئة العامة للاستثمار مكاتبات من شركات كندية راغبة في الاستثمار في مصر إلي جانب بعض الاتفاقيات التي تم إبرامها للتعاون الفني في مجال البحوث الزراعية ومجال الخدمات المالية هذا إلي جانب تلقيها عروضا من مستثمرين كنديين في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة لإقامة مشروعات مشتركة خاصة في المدن الصناعية والمناطق الحرة، وأخيراً تم إبرام اتفاقيات تعاون مع معاهد الإدارة الكندية من خلال وزارة التنمية الإدارية.
 
وقال رئيس مجلس الأعمال المصري ـ الكندي، إن تحركات المجلس خلال عام 2009 خير مثال علي قدرة القطاع الخاص علي قيادة المبادرات في وقت الأزمات، لافتاً إلي أنه لا يمكن انكار الدور الحكومي المساند سواء قبل أو أثناء الأزمة حيث لم يخل لقاء ولا بعثة للمجلس إلا وقد شارك فيها أحد الوزراء علي الأقل.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة