أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

فرص واعدة أمام قطاع الدواء‮.. ‬والنمو يقترب من‮ ‬%20


حمادة حماد

توقع الخبراء أن تحقق سوق الدواء خلال العام الجديد 2010 نمواً تتراوح نسبته بين %15 و%20 عن جملة الاستهلاك بنهاية 2009.


 
حاتم الجبلى
كما أكدوا أن تأثيرات الأزمة المالية العالمية علي قطاع الدواء المصري كانت محدود ولم تؤثر علي الشركات العاملة بالقطاع، مؤكدين أن قرارات وزارة الصحة التي اتخدتها في عام 2009 وتختص بالرقابة والتسعير والتسجيل ساعدت كثيراً علي تنظيم حركة القطاع.. ولذا لابد ان تحرص الدولة علي متابعة تنفيذ وتفعيل هذه القرارات حتي تتطور السوق وترتفع جودة الأدوية المصرية لتستطيع فتح آفاق جديدة للتصدير إلي أسواق عالمية بعد التزام الشركات المصرية باشتراطات كل من »هيئة الغذاء والدواء« الأمريكية و»الاتحاد الأوروبي«.

يقول ثروت باسيلي، وكيل لجنة الصحة بمجلس الشوري، إن قطاع الأدوية يشهد استقراراً مقارنة بالقطاعات الأخري التي أثرت عليها الأزمة المالية العالمية بشكل واضح ضارباً المثال بشركات العقارات أو شركات الأوراق المالية، التي عانت كثيراً بعد الأزمة عكس شركات الدواء، لأن الدواء سلعة مطلوبة والطلب عليه مستقر حيث انه مرتبط بحاجة المريض الشديدة إليه سواء أكانت هناك أزمة أو لم تكن.

وتوقع باسيلي ان يكون عام 2010 امتداداً لعام 2009 في استقراره بالنسبة لقطاع الدواء، بالإضافة إلي تحقيق نسبة نمو لسوق الدواء بحوالي %15 عن جملة الاستهلاك في 2009 مشيراً إلي أن هذه النسبة تعتبر هي الأكثر واقعية في الوقت الحالي حيث إن معدلات نمو سوق الدواء بشكل عام لا تقل عن %13 وتصل في أوقات استثنائية إلي %25.20.

ويأمل وكيل لجنة الصحة بمجلس الشوري أن يشهد عام 2010 استمرار العمل بنفس نظم التسعير والتسجيل والتحليل التي تم ارساؤها مؤخراً واستقرارها، وعدم التغيير فيها مرة أخري لأن كل تغيير فيها يتسبب في حدوث »هزة« لسوق الدواء لأنها من الأسواق الحساسة جداً التي تتعامل مع كل من الأطباء والصيادلة والمرضي.

وقد شهد عام 2009 اصدار وزارة الصحة قرارات كان لها تأثيرها علي شركات الأدوية المصرية. فخبراء الدواء أكدوا ان الشركات استفادت من صدور هذه القرارات الخاصة بسياسات التسعير والتسجيل والتفتيش.

كان حاتم الجبلي، وزير الصحة، قد أصدر في يناير الماضي قراراً برقم 25 لسنة 2009 الخاص بتنظيم عمل المخازن الصيدلية البالغ عددها نحو 3 آلاف مخزن موزعة علي جميع المحافظات. ويتضمن ألا تقل سعة المخزن عن 500 متر، وأن تتوافر به جميع الاشتراطات الصحية لتخزين الأدوية والمستلزمات الصيدلية خاصة توفير التهوية اللازمة والنظافة.. وأن يديره صيدلي، وأن يكون التعاقد للحصول علي الدواء من الشركات أو المصانع مباشرة، وذلك للحد من ظاهرة الأدوية المغشوشة والمهربة، مؤكداً أنه خلال عام 2010-2009 سيتم إلغاء جميع المخازن غير المطابقة للمواصفات.

كما أطلق حاتم الجبلي قراراً رقم 26 لسنة 2009 ينص علي دفع 50 ألف جنيه كرسوم لعمل ترخيص لأي مصنع دواء أو لمستحضرات التجميل، وقراراً رقم 90 الخاص بدفع رسوم 5 آلاف جنيه علي كل قسم - خط إنتاج - مقابل الخدمات التي تؤديها الإدارة العامة للتفتيش علي المصانع ومراكز التكافؤ الحيوي.

ويقول ميلاد حنا، رئيس مجلس إدارة شركة »أغابي« للأدوية إن هناك تحسناً في الاقتصاد بشكل عام حيث إن بوادر الأزمة المالية العالمية بدأت تتضاءل مع الوقت، وبالتالي شهد الشهر الأخير من 2009 تحسناً ملحوظاً في مبيعات الأدوية، نظراً لأن قطاع الأدوية جزء من كل، أي جزء من الاقتصاد العالمي وبتحسن الأخير تتحسن سوق الدواء عالمياً ومحلياً، مشيراً إلي أنه بعد حدوث الأزمة وقعت ضربة قوية للاقتصاد أثرت علي أرقام مبيعات الدواء لتنخفض إلي حوالي %50 ثم جاءت أزمة مديونية دبي، ولكن في ديسمبر عاد التحسن مرة أخري في القطاع.

ويتوقع حنا أن يشهد عام 2010 تحسناً في أداء قطاع الدواء وتحقيق نمو بنسبة ما بين %15 و%20 بهذا القطاع، مشيراً إلي أهمية أن يتم في البداية عمل عدد من الاصلاحات بالقطاع لضمان تحقيق هذه النسبة من النمو أولها أن تكون هناك عدالة في توزيع الدواء علي الصيدليات من قبل شركات الدواء، وذلك يمكن تحقيقه عن طريق ربط التوزيع بالعرض والطلب والاعتماد علي دراسة السوق بشكل متعمق، وكذلك تناول دراسة الموقع وحجم الجمهور، وبناء علي النتائج تحدد النسبة الموزعة علي كل منطقة ضارباً مثالاً بأنه لا يجوز أن تتساوي نسبة الدواء التي توزع علي الصيدليات بالقاهرة مع نسبة الموزع في منطقة نائية. ولكن للأسف ذلك ما يحدث ولابد من تغييره لعمل نوع من التنظيم لسوق الدواء.

كما يشير حنا إلي ضرورة وضع وزارة الصحة مزيداً من القيود علي حجم تسجيل الأدوية بحيث تقتصر عملية التسجيل علي الأصناف الجديدة فقط أو الأصناف التي تحتاجها السوق ويزيد الطلب عليها وبالتالي عدم الاعتماد علي تسجيل الدواء لمجرد الكسب فقط وتخفيف العبء علي المريض والصيدلي الذي تضطره زيادة عدد الأدوية إلي زيادة رأسماله، والحكومة التي سيصعب عليها توفير الدولار، نتيجة زيادة الاستيراد من الخارج.

ويوضح الدكتور أحمد زغلول، رئيس مجلس إدارة شركة »هولدي فارما« لتسويق وتصدير الأدوية، ورئيس مجلس إدارة شركة »ممفيس« للصناعات الدوائية السابق، أن قطاع الدواء لم يتأثر بالأزمة كثيراً حيث نجح خلال عام 2009 في تحقيق نمو بنسبة تترواح ما بين %10 و%13 وتحقيق حوالي 15 مليار جنيه، لذا يتوقع زغلول استمرار النمو في القطاع وزيادة الانفاق علي الدواء مع تحسن دخل الفرد في مصر، مما سيساعد علي اتساع سوق الدواء مع الوقت نتيجة زيادة الشركات المنتجة.

ويضيف زغلول أنه يتوقع أن تحقق سوق الدواء في العام الجديد 2010 أكثر من 20 مليار جنيه مع الزيادة السكانية وازدياد الأمراض في الفترة الأخيرة مما سيساعد علي زيادة الانفاق علي الدواء.

ويشير زغلول إلي أن وزارة الصحة بدأت في 2009 عمليات اصلاح لرفع مستوي وكفاءة الصناعة عن طريق رفع كفاءة الرقابة والتفتيش وزيادة عدد المراقبين، واشتراط ضرورة تطبيق المعايير الدولية المتواجدة الخاصة بهيئة الغذاء والدواء الأمريكية US Food and Drugs Administration والاتحاد الأوروبي.

ويلفت رئيس مجلس إدارة شركة »هولدي فارما« لتسويق وتصدير الأدوية إلي أن وزارة الصحة لابد أن تنظر لأسعار الدواء بعين الاعتبار، حيث إنها ما زالت منخفضة جداً مما يؤثر بالسلب علي قدرات مصر التصديرية ويقيد أسعار الدواء المصري خارج مصر.

ويستطرد زغلول في حديثه عن فائدة زيادة أسعار الدواء، مشيراً إلي أن هذا الأمر من شأنه أن يساعد علي تحسين اقتصادات الشركات وزيادة قدرتها علي عمل البحوث ومن ثم تطوير الدواء وإتاحة جزء أكبر من ميزانياتها للمصاريف التسويقية.

وأكد في نفس الوقت أنه علي المستوي المحلي فإن هذه الزيادة في أسعار الدواء يمكن أن تتحملها شركات التأمين الصحي لتكون القائم بدور التغطية لهذا الفارق في التكلفة. وفي نفس الوقت يصل الدواء للمريض بسعره قبل زيادته بحيث لا يشعر بهذه الزيادة في السعر.

وبالتالي تكون تحققت المصلحة لكلا الطرفين »شركات الدواء التي ستتحسن أوضاعها والمريض الذي سيصله دواء بجودة أعلي وبنفس السعر«.

الجدير بالذكر أن وزارة الصحة كانت قد اصدرت مؤخراً قرارها رقم 373 لسنة 2009 الخاص بالغاء لجنة التسعير بالوزارة التي كانت تقوم بمراجعة أسعار الأدوية بالشركات.

كما أن القرار ينص علي ان يتم تسعير الدواء في مصر بناء علي أقل سعر له في دول العالم مع خصم %10 من هذا السعر.

ويقول الدكتور مصطفي عبدالسلام، رئيس مجلس إدارة المجموعة المتحدة للأدوية، إن السوق المحلية لقطاع الدواء شهدت في عام 2009 نشاطاً وتنظيماً كبيراً نتيجة نظم الرقابة والتسجيل والتسعير الذي أعلنت عنها وزارة الصحة مؤكداً أن عام 2010 سيشهد زيادة في نمو سوق الدواء، بالإضافة إلي زيادة انضباط السوق المحلية.

ويوضح أن هناك حوالي 107 مصانع دواء بالسوق من المتوقع وصولها إلي حوالي 140 مصنعاً ولكن في نفس وقت حتي وقتنا الحالي لا يوجد مصنع يعمل وفقاً للمواصفات التي تتطلبها FDA أو الاتحاد الأوروبي رغم أن الوزارة أعطت للمصانع فترة زمنية من 5 إلي 10 سنوات.. لذلك لابد أن تحرص الوزارة علي متابعة تفعيل هذه القرارات من خلال زيادة عمليات الرقابة علي التصنيع حتي تنجح شركات الدواء في فتح مجال أكبر للتصدير إلي الخارج لكي نصل إلي مستوي تصدير مرتفع مماثل لدولة مثل الأردن. ومن ثم يقلل من معدلات الاستيراد المرتفعة للمواد الخام من الخارج.

ويطالب عبدالسلام بإنشاء »لجنة عليا للدواء« كالتي كانت تعمل في السوق المصرية منذ 30 عاماً، وساعدت علي بناء سوق الدواء المصرية لتكون جهة محايدة غير تابعة للحكومة وغير مقيدة، مما يعطيها حرية أكبر في اتخاذ القرارات الخاصة بالدواء بعيداً عن الحسابات الخاصة بالحكومة أو التوجهات الحزبية التابعة لها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة