اقتصاد وأسواق

الخبراء‮ ‬يؤكدون صعوبة تجميع مصانع البتروكيماويات بمنطقة واحدة


رشا شقوير
 
أكد عدد من خبراء الصناعات البتروكيماوية صعوبة تجميع المصانع التي تعمل بالقطاع في منطقة صناعية واحدة، نظرا لصعوبة نقل معدات وأجهزة تلك المصانع، فضلا عن التكلفة العالية التي ستتحملها هذه المصانع، أما بالنسبة للمشروعات الجديدة في القطاع وفيمكن تحديدها وفقا لمصالح المستثمرين في القطاع حيث ان هناك عوامل كثيرة تتحكم في اختيار المستثمرين منها قربها من مصادر الإنتاج ومدي سهولة التنقل والحصول علي الأراضي المتاحة للمستثمرين، جاء ذلك علي خلفية وقف إقامة مصنع »أجريوم« استجابة لمطالب المواطنين من أجل الحفاظ علي البيئة والحيلولة دون وصول الوضع البيئي إلي معدلات خطيرة تتجاوز كل الحدود الدولية.

 
وأعربت منظمات حماية البيئة عن تقديرها لتجربة أهالي محافظة دمياط في التصدي لمشروع إنشاء شركة »أجريوم« الكندية لصناعة الأسمدة والذي تحقق بفضل تنامي الوعي البيئي وتضافر الجهود الشعبية ومنظمات المجتمع المدني والمحليات في وقف هذا المشروع الذي كان سيضيف عبئا جسيما علي المناخ البيئي في المحافظة ويهدد مقاصدها السياحية.
 
ومن جانبه أكد حسن زكي، رئيس الاتحاد العربي لصناع البلاستيك، انه لا يوجد إمكانية للمصانع القائمة بالفعل وتعمل في قطاع البتروكيماويات ان تنقل من أماكنها إلي مجمع أو منطقة صناعية واحدة، مؤكدا أن عملية النقل لن تكون سهلة علي الاطلاق، خاصة وأن هذه المصانع تحتوي علي معدات كبيرة والتجهيزات الخاصة، بها فضلا عن البنية الأساسية التي أنشئت لها وبالتالي فإن عملية النقل سوف تحتاج إلي تكلفة ضخمة للغاية..
 
وأضاف زكي أن معظم مصانع البتروكيماويات، موجودة بمناطق خارج الكتل السكانية علي الطرق الصحراوية حتي لا تضر بصحة المواطن، مضيفا أن تلك المصانع يجب أن تكون بالقرب من أماكن الإنتاج.

 
وأوضح أن هناك إمكانية للمشروعات الجديدة التي تقام خلال الفترة المقبلة ان تكون مجمعة في مكان واحد، بمعني أن تكون في منطقة صناعية واحدة تجمع كل المصانع العاملة في القطاع وبالتالي تكون هناك سهولة في التنقل وانخفاض في التكلفة، لكن هناك دراسات جدوي كبيرة تجريها الشركات والمشروعات الجديدة سوف تحدد الأماكن التي تقام بها تلك الشركات والمصانع وتحدد مدي جدواها.

 
ويري زكي، أن مدن الصعيد تحتاج المزيد من الاستثمارات الخاصة بالبتروكيماويات وفكرة تجميع المصانع في مكان واحد بتلك المناطق أفضل لأن مدن الصعيد عملية النقل بها غير سهلة مثل مدن أسيوط وسوهاج وغيرها مشيرا إلي أن الشركات الوطنية التي تنتج مادتي البولي ايثيلين والبروبلين تجري بعض التوسعات الخاصة حاليا مشيرا إلي أن شركة »الشرقيون« تقوم حاليا بإنشاء مصنع جديد في كفر الشيخ إضافة إلي تخطيط شركة »سيدي كرير« إلي رفع طاقتها الإنتاجية خلال الفترة المقبلة، وهو مؤشر جيد لنمو القطاع.

 
ويقول مختار الشريف، الخبير الاقتصادي: إنه لابد من إنشاء المصانع قريبة من مصادر الإنتاج حتي تسهل العملية الإنتاجية لمصانع البتروكيماويات والصناعات القائمة عليها.

 
وأضاف الشريف أن تجميع المصانع والشركات الخاصة بالصناعة البتروكيماوية بمنطقة صناعية واحدة يقلل التكلفة.

 
وأشار الشريف إلي أن التوسع في الاستثمارات يوفر فرص عمل، ويؤدي إلي اعداد كوادر بشرية مدربة يعتمد عليها بشكل كبير.

 
ويقول محمد أبو هرجة، مدير عام غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات: ان المشروعات البتروكيماوية تحتاج إلي بنية أساسية ضخمة، والخطة القومية لوزارة البترول ستعمل علي تجميع المصانع التي تعمل في البتروكيماويات وتوفير الخامات اللازمة للصناعات الكيماوية وتجنب مشاكل الاستيراد.

 
وأشار أبو هرجة، إلي أن وزارة البترول تجري دراسات جدوي تستهدف الوصول إلي الاكتفاء الذاتي للاستهلاك المحلي من المشروعات الاستثمارية الجديدة في قطاع البتروكيماويات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة