أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

التخطيط الحكومى طويل الأجل شرط للنهوض بالاقتصاد .. و «التعليم » أولى خطوات البناء


حوار - سمر السيد

 أكد كيم جن مو  الممثل المقيم للوكالة الكورية للتعاون الدولى «كويكا » فى القاهرة أهمية البرنامج التعاونى الذى تقوم به الحكومة الكورية حالياً لمساعدة مصر من خلال خطط مختلفة تتم من خلالها إقامة  مشروعات تنموية فى مجالات التدريب المهنى والتقنى والفنى ومحاولة نقل الخبرة الكورية لمصر فى المجالات الاقتصادية المختلفة .
وأوضح كيم جن فى حوار مع «المال » أن عمل وكالة التعاون الكورية «كويكا » يتمثل فى تقديم منح للدول الأخرى فى خمس مناطق فى العالم هى أفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وشرق أوروبا وآسيا، مشيراً إلى أن الميزانية المخصصة فى 2010 لنحو 49 دولة فى القارة الأفريقية   بلغت نحو 67.697 مليون دولار بما يمثل نحو %14.2 من إجمالى الدعم الكورى لكل دول العالم، يتمثل أبرزها فى 9.6 مليون دولار لتنزانيا و 9.5 مليون لإثيوبيا و 6 ملايين لرواندا و 5 ملايين لتونس و 5 ملايين دولار لمصر .

وأشار إلى أن إجمالى المنح الكورية المقدمة من الوكالة لمصر خلال العشرين عاماً الماضية بلغ نحو 40 مليون دولار، لافتاً إلى أن إجمالى الميزانية  المخصصة خلال 2012 بلغ 5.8 مليون دولار لإقامة مشروعات تنموية واستكمال بعض المشروعات الأخرى .

وأكد أن ميزانية «كويكا » العالمية خلال العام الحالى 2012  بلغت نحو 300 مليون دولار عبارة عن منح وليست قروضًا، قائلاً إن الوكالة ليس من اختصاصها إعطاء منح ولكنها تعمل فى مجال الإقراض فقط، كما أن هذه المنح لا ترتبط بأى شروط كما يحدث فى مؤسسات الإقراض العالمية مثل صندوق النقد الدولى .

ولفت جن مو إلى أن إجمالى المنح التى قدمتها الوكالة الكورية فى عام 2010 كان قد بلغ نحو 454.156 مليون دولار، استحوذت قارة آسيا على نصيب الأسد منها بنسبة %54.5 تلتها أفريقيا بنسبة %14.9 ، ثم دول الشرق الأوسط بحوالى %5.3 ثم %4.7 لدول شرق أوروبا ونحو %4.1 لبعض المنظمات الدولية .

وقد بلغت قيمة المنح الكورية فى العالم فى 2009 نحو 279.258 مليون دولار .

وتتوزع المنحة الكورية بين مجالات التعليم وصندوق الكوارث والتنمية الريفية والصحة والصناعة والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والحكومة والبيئة، ويستحوذ تمويل قطاع التعليم كأولوية لدى كوريا على أكبر اهتمام، حيث يُخصص له نحو 25.5 مليون دولار من إجمالى المنح المخصصة، مقارنةً بـ 6.3 مليون دولار لقطاع الصناعة والطاقة .

وأوضح كيم جن مو أن برنامج الوكالة يتضمن ثلاثة أجزاء هى التدريب والمشروعات والبرنامج التطوعى، موضحاً أن البرنامج الأول الخاص بالتدريب يتضمن قيام الحكومة المصرية بإرسال نحو 100 متدرب من الجهات الحكومية لكوريا لنقل خبرتها للمؤسسات التى يعملون فيها .

ويتضمن البرنامج الثانى إرسال كوريا مجموعة من المتطوعين يصل عددهم إلى 50 متطوعًا سنوياً لنقل الخبرة الكورية التنموية فى عدد من المجالات الاقتصادية  وهى الصحة والأمومة والبيئة والمرأة والزراعة والكهرباء والبيئة داخل المؤسسات الحكومية المختلفة .

وأشار إلى أن البرنامج الثالث يختص بإقامة المشرعات التنموية فى عدد من المجالات الاقتصادية، موضحاً أن أبرز المشروعات التى تعمل الوكالة فيها حالياً هو برنامج التدريب المهنى  بالتعاون مع مصلحة الكفاية الإنتاجية التابعة لوزارة التجارة والصناعة الخارجية بمنحة قيمتها 5 ملايين دولار، مشيراً إلى أن هذا المشروع يعتبر من أهم المشروعات التى تقوم بها الوكالة فى تاريخ مصر، كما يشمل البرنامج الثالث، وفقاً لقول كيم جن مو أيضاً  منحة مقدمة لوزارة البيئة تتضمن إعادة تدوير لمبات الفلورست بما يقلل من عمليات تلويثها للبيئة، مشيراً إلى أهمية مشروع ربط هيئة الرقابة الصناعية مع الـ 18 فرعاً التابعة لها فى محافظات مصر المختلفة عن طريق تغيير النظام الالكترونى التى تعمل به .

وتابع : إن هناك هيئتين فى مصر فقط تقومان بتوفير منح  هما «كويك » و «الجايكا » وهى الوكالة اليابانية للتعاون الدولى، موضحاً أن الأخيرة تعمل فى مجال الإقراض والمنح وهذا ليس من مسئوليات «كويكا » التى يقتصر نشاطها على إعطاء المنح .

وأضاف أن إقراض الدول المجاورة لكوريا فى القارة الآسيوية مثل ماليزيا وأفغانستان والفلبين يستحوذ على أهم أولويات بلاده نظراً للقرب الجغرافى بينهما .

وتابع : إن القارة الأفريقية تأتى فى المركز الثانى من إجمالى منح كويكا العالمية، مؤكداً أن مصر يتم اعتبارها ضمن الدول الأفريقية وليس دول الشرق الأوسط فى مسألة الاقراض، معتبراً أن المنح التى تقدمها بلاده للقاهرة لا تعتبر منخفضة ولكنها جيدة مقارنة بالمنح المقدمة لباقى الدول الأفريقية .

وأكد أهمية العلاقات الكورية المصرية فى جميع المجالات، وإن كوريا تعتبر من أهم الشركاء التجاريين لمصر، كما أن لديها العديد من الاستثمارات فى مصر، مدللاً على أن الشركات الكورية لم تتخارج من مصر بعد الثورة حتى على الرغم من تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية بل إن معظمها مثل «كيا » و «هيونداى » و «إل جى » و «بوسكو » ضاعفت من استثماراتها وأكدت ثقتها فى الوضع الاقتصادى الداخلى .

وأضاف الممثل المقيم لكويكا فى مصر أن الوكالة تعمل حالياً على الانتهاء من مشروع القضاء على التلوث من خلال مشروع البوليستر بالتعاون مع وزارة البيئة، والذى قد تأخر افتتاحه خلال الفترة الماضية نتيجة أحداث الانفلات الأمنى بعد الثورة وكثرة تغيير القيادات الحكومية .

وأكد أهمية مشروع التدريب المهنى بالتعاون مع مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهنى التابع لوزارة الصناعة والتجارة الخارجية البالغ تمويله نحو 3.3 مليون دولار و الذى يهتم بخلق الكثير من الوظائف الخريجين من المدارس الصناعية  فى 4 مناطق هى : شبرا و امبابة والاسكندرية وكفر الزيات من خلال توفير مدربين كوريين لنقل الخبرة الكورية لمصر والاهتمام بتخريج دفعات صالحة للعمل فى الشركات العالمية فى مصر وشركات بلاده .

وأشار إلى عدم انتهاء الوكالة من افتتاح معظم هذه المراكز نتيجة ظروف الانفلات الأمنى فى البلاد ولكنه أكد أن مركز "كفر الزيات "من المقرر افتتاحه فى النصف الثانى من شهر يوليو الحالى .

وتابع : إن الوكالة تقوم حالياً بمشروع تطوير وميكنة النظام الالكترونى فى مدينة شبرا بتمويل قيمته 2.6 مليون دولار بالتعاون مع شركة كهرباء شمال القاهرة باستخدام النظام الأتوماتيكى مما سيقلل حدوث الأعطال .

كما أكد رامى الحسينى، مساعد التعاون التنموى فى الوكالة، على أن الوكالة تقوم حالياً باستكمال المرحلة الثانية من المشروع الالكترونى الذى يربط هيئة الرقابة الصناعية بفروعها الـ 15 فى أنحاء الجمهورية بما يعمل على توفير شبكة موحدة يتم من خلالها ربط الهيئة بفروعها، مشيراً إلى أن بلاده ستوفر نحو 66 جهاز حاسب آلى وتوفير الخادوم الخاص بهذه الأجهزة الذى سيربطها ببعضها .

وتابع الحسينى : إن إجمالى القيمة التمويلية المخصصة للمشروع تبلغ نحو 5 ملايين دولار موزعة علي عدة مراحل، تم الانتهاء من الأولى فى التسعينيات وجار العمل فى الثانية التى تأخر افتتاحها نتيجة ثورة يناير .

وأكد أن الوكالة قامت قبل ذلك بالانتهاء من مشروع تطوير مدرسة الأقصر الصناعية خلال 2008 بقيمة تمويلية مليون دولار، بالإضافة إلى تطوير نظم المعلومات فى المجلس الأعلى للآثار فى 2009 بقيمة 2 مليون دولار وتحديث مركز التدريب على صيانة السيارات فى إمبابة بالجيزة بـ 2 مليون دولار وإنشاء المركز الدولى لتطوير البرمجيات بالقرية الذكية بـ 1.3 مليون دولار .

ولفت إلى أن بلاده تقوم بإرسال نحو 50 متطوعاً كورياً سنوياً إلى مصر لتدريب مصريين ونقل الخبرة الكورية فى عدد من المجالات الخاصة بالتعليم الفنى والالكترونى للأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة وتعليم اللغة الكورية والتمريض .

وانتقل رامى الحسينى بعد ذلك إلى الحديث عن العلاقات الكورية المصرية المشتركة، موضحاً أهمية الدراما الكورية التى اكتسحت مصر منذ فترة والتى تعمل على زيادة العلاقات بين الطرفين، بجانب المركز الثقافى الكورى الذى يقوم بتعليم المصريين اللغة الكورية دون أى مقابل مادى .

وشدد كيم جن مو الممثل المقيم لوكالة التعاون الكورية فى مصر على  ضرورة اهتمام الحكومة المصرية بالتعليم وخاصة التعليم الفنى  فى الفترة المقبلة كأولوية لعملية التنمية الاقتصادية، موضحاً أن هذا أحد أسباب قيام بلاده بتقديم مساعدات لمصر فى هذا المجال، بجانب مناقشات الوكالة مع وزارة التعليم العالى وصندوق تطوير التعليم لإنشاء مجمع تعليمى متكامل فى مدينة العاشر من رمضان يهتم بتدريب وتعليم الطلاب بعد المرحلة الإعدادية حتى مرحلة الجامعة وهو ما يؤهل الطالب على العمل فى الشركات العالمية .

ونوه إلى أن هذا المشروع لم يتم البدء فيه حتى الآن، نظراً لعدم اتفاق الجانب المصرى مع الكورى حول جوانب تمويله التى حددتها الحكومة المصرية بنحو 8 ملايين دولار، موضحاً أن الانفلات الامنى وعدم الاستقرار السياسى أحد أبرز وسائل تعطيل البدء فيه حتى الآن .

ودلل «كيم جن مو » على التجربة الكورية فى النمو التى تعتبر شبيهه إلى حد كبير بالتجربة المصرية، حيث إنها تحررت من الاحتلال اليابانى فى مطلع الستينيات وهو التاريخ نفسه الذى تحررت فيه مصر من الاحتلال البريطانى، ولكن مع ذلك استطاعت كوريا اتباع تجربة فريدة فى النمو تم التركيز فيها على بناء الاقتصاد من خلال خطة قومية تستهدف بناء جميع القطاعات .

كما اهتمت الحكومة الكورية بإرسال بعثات دورية للخارج لمحاولة نقل الخبرات التنموية الأخرى للداخل مع محاولة رفع قدرات الموظفين والعاملين فى جميع القطاعات من خلال استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة ومن ضمنها «تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية » و القضاء على الفساد الحكومى .

كما اتجهت الحكومة الكورية للتعاون مع مصر فى مجال الطاقة النووية السلمية خلال التنسيق مع هيئة الرقابة الإشعاعية والنووية .

وتابع الممثل المقيم لـ «كويكا » فى مصر : إن الوضع الاقتصادى الحالى فى مصر متدهور ولا بد من محاولة الحكومة إصلاح الأوضاع الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية من الخارج و العمل وفقاً لخطة عمل وطنية تعمل على تشجيع القطاع الخاص و التركيز على بناء واستهداف قطاعات معينة فى الاقتصاد، مدللاً على مساعدة حكومته شركتى الاتصالات مثل «سامسونج وإل جى » لزيادة قدرتها على المنافسة العالمية وهذا لا يحدث فى مصر .

وتابع : إن مصر بدأت حالياً فى طريقها الصحيح منذ نجاحها فى إجراء الانتخابات الرئاسية بشفافية وديمقراطية، مؤكدأً ضرورة استيعاب الحكومة الحالية كل أطياف الشعب المصرى وعدم إقصاء أى طرف مثل الأقباط أو المرأة، موضحاً أن تجربة التحول الديمقراطى لن تتحقق فى الوهلة الاولى ولكنها ستحتاج إلى الكثير من الوقت، مشيراً إلى أنها تحققت فى بلاده فى بعد 30 سنة .

وأشار إلى نجاح التجربة الكورية فى النمو، حيث نجحت كوريا فى التحول من دولة تأخذ منحًا إلى مصاف دول المانحين، موضحاً أن المعطيات التى تتميز بها مصر من توافر موارد بشرية وطبيعية ومساحة كبيرة ستميزها وتساعد على سرعة نموها، مشدداً على سرعة قضاء الحكومة على فساد الأجهزة الحكومية كخطوة أولى للتقدم مع محاولة الاستغلال الامثل لكل المنح التى تحصل عليها من الخارج .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة