أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

«مالك» يفجر أزمة شفافية ويثير موجة انتقادات داخل مجتمع الأعمال


كتبت - ياسمين منير ونرمين عباس وأحمد سعيد:

موجة انتقادات واسعة سادت مجتمع الأعمال عقب التصريحات التى أدلى بها رجل الأعمال حسن مالك، القيادى بجماعة الإخوان المسلمين، رئيس الجمعية المصرية لتنمية الأعمال «ابدأ»، والتى قال فيها لوكالة «رويترز» إن خفض قيمة الجنيه جاء لتلبية شروط صندوق النقد الدولى وإن هناك مزيداً من التراجع فى قيمة العملة المحلية، بجانب تأكيده أن الإجراءات الاقتصادية العنيفة سيتم اتخاذها بعد الانتخابات البرلمانية المتوقعة فى أبريل المقبل.

حسن مالك
وفى تصريح خاص لـ«المال» أكد حسن مالك، أن التصريحات التى أدلى بها هى آراء شخصية وتوقعاته الخاصة لأداء العملة المحلية، فى ضوء الإجراءات التى اتخذتها الحكومة مؤخراً والبرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد الدولى.

وأضاف أن ما قاله هو الإجراءات المعلن عنها لاستيفاء شروط الحصول على قرض صندوق النقد الدولى، وتمثل الخطوات الواردة بخطة الإصلاح الاقتصادى التى وضعتها الحكومة، وبدأت بالفعل تنفيذها بشكل طبيعى، مثل تحرير سعر الصرف، وزيادة أسعار بعض أنواع البنزين، وتغيير أسلوب منح الدعم على الغاز فى الكثير من المناطق والمحافظات.

من جهته، قال الدكتور خالد سرى صيام، الخبير القانونى البارز، الرئيس الأسبق للبورصة المصرية، إن الحكومة مطالبة بالكشف عن توجهاتها الاقتصادية، والأطر العامة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى تستهدف تنفيذه بالاتفاق مع صندوق النقد الدولى، مع إمكانية حجب بعض التفاصيل لحين اقرارها حتى لا يتسبب الإعلان عنها فى ارباك الأسواق.

وأضاف أن الحكومة عليها أن تعترف على سبيل المثال بأن سعر صرف العملة المحلية لا يعبر عن قيمتها الحقيقية المستمدة من قوى العرض والطلب، وأن برنامج الإصلاح الاقتصادى يستهدف الوصول إلى قيمتها الحقيقية دون الكشف عن هذه القيمة، خاصة فى ظل صعوبة الجهر بإلغاء الإجراءات الحمائية التى كانت تتخذ للحفاظ على قيمتها، نظراً لعدم الاعتراف سابقاً بوجود تدخل من قبل البنك المركزى فى إدارة سعر الصرف سوى للحد من المضاربة.

وأوضح صيام أن صندوق النقد الدولى، يشترط توافر برنامج إصلاحى مناسب للاقتصاد كضمانة لمنح الائتمان، بغض النظر عن الجهة التى أعدت البرنامج سواء كانت الحكومة أو الصندوق، أو كليهما معا، لافتاً إلى أهمية أن تراعى كل السياسات التى يتضمنها البرنامج مصالح المواطن البسيط.

وأشار إلى ضرورة طرح الحلول الاقتصادية، فى إطار البرنامج الاقتصادى المتكامل، بشقيه التحفيزى والترشيدى، حتى يتم تقييم الوضع بين النتائج المتوقعة للإجراءات التحفيزية التى يتضمنها برنامج الإصلاح الاقتصادى لجذب الاستثمارات، والآثار السلبية المترتبة على الإجراءات التى تستهدف ترشيد النفقات وتعظيم موارد الدولة.

وأضاف أن الشرائح المجتمعية التى لن تستطيع مواكبة الضغوط الاقتصادية المترتبة على الإجراءات الترشيدية، ستكون الأحق بالدعم، كما أن هذا الدعم يمكن أن يمتد لحدود إلغاء الإجراء نفسه، فى حالة اتساع شريحة المتضررين اقتصادياً، الأمر الذى سيعبر عن فشل هذه السياسات فى تنفيذ الإصلاح المنشود.

وفيما يتعلق بملف التصالح مع رجال الأعمال، أكد صيام ضرورة التفرقة بين نوعين من القضايا المطروحة، هما: السياسى والاقتصادى، فالشق السياسى يحسم بقرار سياسى وليس بقرار قانونى على أن يراعى أيضاً التوافق الشعبى.

فى حين أن الشق الاقتصادى ينقسم بدوره إلى جزءين وفقاً لحجم الشريحة التى تضررت فإذا كان الضرر يمس إيرادات الدولة بات من الممكن إجراء تصالح بمقابل مادى تتحدد قيمته وفقاً لحجم الضرر، مع وضع بعض التدابير على الشخص المخالف تمتد لفترة زمنية بعد إتمام التصالح مثل منعه من مزاولة بعض الأنشطة.

وأضاف: أما إذا ارتفع عدد المتضررين من المخالفة لأبعد من تناقص إيراد الدولة، فإنه لا يمكن إجراء التصالح سوى بعد العودة حتى إذا تم ذلك عبر إجراء استفتاء فى حالة القضايا الكبرى، مما يتطلب التسريع بوتيرة إجراء حوار مجتمعى جاد وفقاً لأجندة محددة وواضحة.

إلى ذلك قال محمد صديق، رئيس قسم البحوث بشركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، إن تصريحات حسن مالك، عوضاً عن أنها صدرت من شخص خارج الحكومة وغير مختص رسمياً بالملف الاقتصادى، إلا أنها جاءت أيضاً لتعكس تناقضاً بين خفض الجنيه وانتعاش الاقتصاد.

وأوضح أنه يتفق مع مالك فى أن الجنيه سيشهد مزيداً من التراجع ولكنه تراجع يخرج عن إرادة الدولة بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية وتآكل احتياطى النقد الأجنبى وارتفاع معدلات التضخم، فضلاً عن ركود قطاع السياحة وغياب الاستثمارات.

وأشار صديق إلى أن الجنيه لا يستهدف الوصول لقيمة معينة، خاصة مع غياب المتغيرات التى قد تحدد ذلك مضيفاً أن قرض صندوق النقد الدولى الذى تسعى الحكومة لتنفيذ اشتراطاته، ومن ضمنها خفض قيمة الجنيه، لم يعد حلاً مجدياً فى ظل استمرار التدهور الاقتصادى وتآكل الاحتياطى وتراجع الاستثمارات واتساع الفجوة فى عجز الموازنة.

وأكد أن تراجع الجنيه ستكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد، ولن يؤدى إلى انتعاش كما يروج لها، مضيفاً أنه سيؤدى إلى مزيد من الانهيار مع ارتفاع معدلات التضخم والعجز.

من جهته أكد عمرو القاضى، خبير الاستثمار وأسواق المال، أن الحكومة تشهد حالة من عدم الاستقرار والتخبط الشديد، فضلاً عن غياب الشفافية وضعف كفاءة الأداء، متفقاً مع توقعات «مالك» حول مستقبل العملة وأن الحكومة ستتخذ إجراءات أشد قسوة بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية.

وأرجع القاضى إرجاء القرارات القاسية لحين انتهاء الانتخابات البرلمانية، إلى أن الحكومة تنحاز للمصالح الانتخابية لجماعة الإخوان المسلمين، على حساب الوطن، خاصة فى ظل تحمل المواطن البسيط تبعات خفض سعر العملة ورفع الضرائب وارتفاع الأسعار.

وأشار القاضى إلى انخفاض كفاءة كوادر الحزب الحاكم، وقلة خبرتهم الاقتصادية، ما يستدعى التصالح مع رجال الأعمال والاستفادة من قدراتهم وخبرتهم فى الأنشطة الاقتصادية، بالإضافة إلى علاقاتهم الدولية التى ستساعد على تنشيط الاقتصاد وستسهل من عملية الاستثمار فى مصر.

بدوره قال هشام توفيق، رئيس شركة عربية أون لاين، عضو مجلس إدارة البورصة، إن كلاً من الحكومة ومؤسسة الرئاسة تشهد حالة من التخبط وعدم وضوح الرؤية السليمة، مضيفاً أن التنبؤ بالإجراءات المستقبلية للاقتصاد المصرى لا يحتاج إلى مسئول للحديث عنها، مشيراً إلى أن حسن مالك عبر عن توقعاته كرجل أعمال ملم بالوضع الاقتصادى، لأن الوضع الحالى يفرض سياسات تقشفية كبيرة رغم أنف الجميع.

واتفق توفيق مع مالك فى استمرار انخفاض العملة إن لم يخرج الاقتصاد من هذه الأزمة بسرعة، لافتاً إلى أن انخفاض العملة سيكون أكبر من المتوقع، نتيجة الانهيار الكامل فى الاقتصاد ونضوب القوى الشرائية.

وشدد على ضرورة التصالح مع رجال الأعمال فى أسرع وقت، لإعادة الثقة للقطاع الخاص، للاستفادة من قدرته على استيعاب الأزمة بالتعاون مع الحكومة، للخروج من هذه المشكلات الاقتصادية والتى ستقضى على الاقتصاد إن لم يتم احتواؤها بسرعة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة