أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

التمويل بطريقة‮ »‬الميزانين‮« ‬يسهل تخارج الصناديق ويتفادي تغيير هياكل الملكية


إيمان القاضي
 
أعلن البنك العربي الأفريقي ومركز تحديث الصناعة مؤخرا عن تدشين صندوق للاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة برأسمال يتراوح بين 300 مليون و500 مليون جنيه، يستثمر فيه البنك العربي الافريقي %10 من رأسماله ومثلها لمركز تحديث الصناعة.

 
 عمر بديوى
ويعتبر الصندوق هو الأول من نوعه في مصر الذي يستثمر في الشركات بأداتين ماليتين، هما ضخ السيولة للحصول علي حصص في هذه الشركات وتنمية رؤوس أموالها، وكذلك إقراض الشركات، فيما يعرف بالميزانين، علي أن تتحول هذه القروض إلي أسهم للصندوق في هذه الشركات في حالات معينة .
 
واكد عدد من خبراء الاستثمار المباشر خاصة السوق لسبل تمويلية جديدة حتي يتاح للشركات اختيار الوسيلة المثلي التي تتلاءم مع ظروفها الداخلية وبصفة خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يتعذر عليها الحصول علي التمويل اللازم من القروض البنكية كما ان الطابع العائلي الذي يغلب علي عدد كبير منها يدفع ملاك الشركات لرفض دخول الصناديق كشريك في راس المال، لذا اعتبروا وسيلة التمويل بالميزانين حل وسط بين التمويل بالقروض البنكية والمساهمة المباشرة.
 
وحددوا عددا من المميزات التي تصاحب تمويل الشركات بالميزانين علي، رأسها الحصول علي التمويل اللازم من الصناديق مع الحفاظ علي هياكل الملكية من دون تغيير، فضلا عن سهولة تخارج الصناديق من الشركات، نظرا لأن دور الصندوق لن يتعدي كونه مقرضاً وليس مساهماً، خاصة في ظل صعوبة التخارج من الشركات الصغيرة والمتوسطة، علاوة علي ان التمويل بطريقة الميزانين يتيح درجة اكبر في التعامل مع الشركات المتعثرة عن سداد قيمة القروض نظرا لتوافر امكانية تحويل القرض الي حصص مساهمة.
 
واضاف الخبراء ميزة اخري في توفير التمويل للشركات بالاقتراض من الصناديق، متمثلة في ارتفاع عائد الشركات من راس المال، نظرا لانها ستتفادي دخول شريك جديد في راس المال يستحق له نصيب في العوائد.
 
ومن المقرر ان يستهدف الصندوق الاستثمار بالشركات التي تتراوح مبيعاتها السنوية بين 15 مليوناً و120 مليون جنيه وبصفة خاصة الشركات الصناعية خاصة في مجال التصنيع الغذائي، كما يستهدف دخول هذه الشركات من خلال عمليات زيادة رؤوس أموال، بينما سيتم التخارج من هذه الاستثمارات سواء بإعادة بيع هذه الحصص للشركات أو من خلال إعادة هيكلة وطرح هذه الشركات في بورصة النيل، مشيرا إلي أن مركز تحديث الصناعة يدعم قيد هذه الشريحة من الشركات في البورصة ويتحمل %90 من نفقات القيد، وقدر عدد الشركات التي يمكن أن تستفيد من سيولة الصندوق بما يتراوح بين 25 و30 شركة.
 
اوضح عمر بديوي، مدير الاستثمار المباشر بشركة العربي الافريقي للاستثمارات المالية، ان طريقة الميزانين، المقرر ان يعمل بها الصندوق، تتمثل في اتاحة الفرصة للشركات الصغيرة والمتوسطة لاختيار الوسيلة التمويلية المناسبة لها سواء كانت من خلال دخول الصندوق كشريك في رأس المال بالحصة التي تمثلها السيولة التي سيضخها للشركة او ان تكون هذه الفوائض النقدية علي سبيل القروض دون دخول الصندوق كشريك في رأس المال.
 
واكد ان هذه الطريقة تتلاءم مع طبيعة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يغلب علي معظمها الطابع العائلي، نظرا لان هذه الشركات تكون في كثير من الاحيان متوارثة بين اصحابها مما يدفع ملاك الشركات لرفض دخول شركاء جدد حتي اذا كان هذا بهدف توفير التمويل اللازم، وفي الوقت نفسه فإنه يتعذر علي الشركات الصغيرة والمتوسطة الحصول علي قروض مصرفية لتوفير السيولة اللازمة، واعتبر بديوي طريقة التمويل بالميزانين هي المثلي للشركات الراغبة في الحفاظ علي هياكل ملكيتها من دون تغيير، كما انها توفر عليها عناء الحصول علي قروض بنكية.
 
واوضح مدير الاستثمار بشركة العربي الافريقي ان طريقة الميزانين تسمح للصناديق بتغيير شكل استثمارها بالشركات من مقرض الي مساهم بحصة معينة فيما بعد، علي ان يتم ذلك بالاتفاق بين الطرفين، مشيرا الي ان الحالات المرشحة لهذا الامر هي الشركات التي لديها فرص نمو مرتفعة ومستقبل استثماري جيد، مما يشجع الصندوق علي الاستمرار في استثمار امواله بها لفترات اطول، ولفت الي ان تحويل القروض الي حصص في الشركات سيرفع عنها اعباء مالية متمثلة في دفع فوائد القروض مما اعتبره ميزة للشركات في حال تحويل شكل التمويل من اقتراض الي مساهمة مباشرة.
 
واكد »بديوي« ان هذه الوسيلة التمويلية لا تقتصر علي الشركات الصغيرة والمتوسطة  للاستخدام مع كل فئات الشركات حتي ذوات الملاءات المالية الضخمة.
 
واستبعد مدير الاستثمار المباشر بالعربي الافريقي لإدارة الاستثمارات ان ترتفع الارباح العائدة علي صناديق الاستثمار التي تستخدم طريقة التمويل بالقروض عن الارباح الناتجة من التمويل بالمساهمة المباشرة، وأكد ان هذا الامر يختلف تبعا لظروف وطبيعة كل شركة وحجم التمويل المقدم اليها، الا انه اشار في الوقت نفسه الي ميزة عائدة علي الصناديق التي تقدم التمويل بالقروض وتكمن في توافر السيولة لديها بشكل اكبر مما يزيد من قدرتها علي الدخول في مشاريع اكبر، كما انه ستوفر سيولة جارية للمساهمين بها، حيث سيتم توزيع السيولة عليهم.
 
وقال »بديوي« ان الصندوق يستهدف بدء استثماراته بأن يحصل علي حصص أقلية بالشركات التي يعتزم الدخول بها الا انه قد يتجه ايضا للحصول علي حصص حاكمة بالشركات فيما بعد.
 
من جهته اوضح هاني السنباطي، شريك الاستثمار بشركة هيرمس للاستثمار المباشر،  ان طريقة التمويل بالقروض تسمح للصناديق بالتخارج من الشركات بشكل اسهل، نظرا لان التخارج من الشركات المتوسطة والصغيرة يعد اصعب من الشركات الكبيرة، خاصة في ظل عدم تفعيل بورصة النيل حتي الآن.
 
واعتبر السنباطي استخدام هذه الوسيلة التمويلية الجديدة بمثابة تقديم ادوات تمويلية متطورة لتوفير عدة بدائل امام الشركات، لاختيار ما يناسبها، خاصة في ظل صعوبة الحصول علي قروض من البنوك لتمويل توسعات الشركات الصغيرة والمتوسطة، موضحا ان طريقة الميزانين تعتبر بمثابة حل وسط بين التمويل بالقروض البنكية والتمويل من خلال دخول الصناديق كمساهم في الشركات مقابل توفير السيولة اللازمة للتشغيل.

 
وأكد ان الارباح العائدة علي الصناديق في حالة التمويل بالقروض ستكون اقل من ارباحه في حالة التمويل بحصص في الشركات، وفي الوقت نفسه اعلي من العوائد في حالة الاقتراض البنكي.

 
واشار »السنباطي« الي قيمة مضافة اخري من استخدام الصناديق، التمويل بالقروض تتمثل في ارتفاع العائد علي راس المال للشركات المقترضة بالمقارنة بالعائد في حال دخول الصندوق كشريك مساهم، لانه في الحالة الثانية يتم تقسيم العوائد علي كل المساهمين، مما يقلل من حصة الشركة في العائد، وقال ان التمويل بالقروض لا يعني تجاوز الصندوق دوره كقرض للشركة لا يستحق سوي الفوائد واقساط القرض فقط من دون أن يكون له اي نصيب في العائد علي راس المال.

 
من جهتها توقعت ماريان غالي، العضو المنتدب لشركة سفنكس لإدارة الصناديق، »صندوق سفنكس لاعادة الهيكلة« ان يلقي هذا النوع الجديد من التمويل اقبالا كبيرا من الشركات خاصة في ظل صعوبة الحصول علي قروض من البنوك خلال الفترة الجارية نظرا لازمة السيولة المسيطرة علي كل البنوك في العالم، فضلا عن تفادي مخاطرة الحصول علي القروض البنكية المتمثلة في الاجراءات المتعسفة التي تتخذها البنوك في حال تعثر الشركات، نظرا لان القروض البنكية تؤخذ بضمان الاصول وهو ما يعني خسارة تلك الاصول في حالة التعثر، بالاضافة الي الجزاءات القانونية في حال عدم القدرة علي السداد، وفي حال الحصول علي قروض من صناديق الاستثمار فلن تكون هناك اجراءات تعسفية في حالة التعثر، نظرا لان طريقة الميزانين تسمح للصناديق بتحويل القروض الي حصص ملكية في الشركات، كما رجحت ان تتعامل الصناديق بمرونة اكبر مع الشركات في حالة التعثر.

 
ولفتت »غالي« الي المخاطرة التي يتحملها الصندوق في حالة تمويله بالقروض، نظرا لان الرهان في هذه الحالة ينصب علي نجاح ادارة الشركة في التشغيل، بعكس القروض البنكية التي تمنح القروض بضمان اصول الشركات، وشددت علي ان نجاح التجربة يتوقف علي الاختيار الجيد للشركات التي لديها فرص جيدة للنمو، مع دراسات مفصلة لاحتمالات النجاح.

 
واشارت الي ان القوانين الحالية غير واضحة بهذا الشان حيث لا توجد محددات واضحة لضمان استرداد الصناديق أموالها.

 
ورأت ان الشركات المرشحة للاقبال علي هذا النوع من الصناديق هي التي تمر بمراحل انتقالية وتوجد لديها رغبة في التوسع و تعظيم احجام اعمالها.

 
واوضحت العضو المنتدب لشركة سفنكس لإدارة الصناديق ان عوائد الصناديق في حالة التمويل بالقروض، ستكون اقل من عوائده في حالة التمويل من خلال شراء حصص مساهمة مباشرة بالشركات، نظرا لانها ستقتصر فقط علي الفوائد اقساط القروض، واعربت غالي عن تفضيلها  المساهمة المباشرة في تقديم التمويل للشركات، مؤكدة ان هذه الوسيلة تتيح درجة اعلي من المرونة للصناديق في التعامل مع الشركات.

 
من جانبه حدد شريف سامي، خبير استثمار واسواق مال، عدة عوامل مميزة لحصول الشركات علي تمويل من الصناديق في صورة قروض، اهمها حفاظ الملاك علي حصصهم دون تغيير، فضلا عن توفير بديل عن اللجوء للقروض البنكية التي يتعذرعلي الشركات الصغيرة والمتوسطة الحصول عليها في كثير من الاحيان.

 
وقال ان الاقبال علي هذا النوع من التمويل سيكون من جانب الشركات الوليدة التي ما زالت في بداية مراحل نموها والتي يصعب عليها الحصول علي قروض بنكية، ورفض في الوقت نفسه قصر هذه الطريقة علي الشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا انها تتلاءم مع الشركات ذات الملاءات المالية المرتفعة، لان شرط ملاءمتها هو ان تكون في بداية مراحل نشاطها فقط، واستبعد ان تتجه اي من الشركات التي لها باع طويل في اي نشاط، لهذا النوع من التمويل.
 
وأوضح »سامي« ان حصول الشركات علي التمويل بالاقتراض من شأنه ان يرفع العائد علي راس المال للشركات بالمقارنة بالحصول علي التمويل من خلال دخول الصندوق كشريك في راس المال، وشدد علي ارتباط هذا الامر بان يكون القرض في حدود قدرات الشركات من دون مبالغات نظرا لأن ارتفاع  قيمة القرض يصاحبه ارتفاع في الفوائد مما قد يؤثر علي مجمل عوائد الشركات.
 
واشار خبير الاستثمار الي ان طريقة الميزانين تطبق في العديد من الدول منذ زمن طويل، وقال ان السوق المحلية تحتاج لسبل واشكال مختلفة من التمويل، وضرب مثلا علي ذلك بطريقة التمويل بالسندات اوالتأجير التمويلي المتاحين بالفعل بالسوق المحلية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة