أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

نجاح بورصة السلع والعقود مرهون بتوافر السلع المناسبة للتداول


إيمان القاضي
 
تبدأ الهيئة العامة للرقابة المالية في الفترة الحالية التنسيق مع اتحادات منتجي السلع لوضع الأطر الفنية اللازمة لتفعيل بورصة السلع والعقود من خلال تحديد السلع التي تتمتع بالمقومات اللازمة للتداول وتغير حركة الاسعار، بالاضافة الي تنميط السلع ووضع التصنيفات الفنية والرتب الموحدة تمهيدا لاعتماد الصيغة النهائية لعقود البيع والشراء التي ستضعها بورصة السلع والعقود.

 
وتجري حاليا دراسة السلع المؤهلة للادراج ببورصة السلع والعقود، والتي يجب ان تتمتع بالقابلية للتخزين لفترات طويلة حتي تتيح الفرصة للمستثمرين للتداول عليها وتحديد معدل التغير في اسعارها بصورة دقيقة.
 
وانقسمت آراء خبراء سوق المال الي فريقين يؤكد اولهما ارتفاع فرص نجاح بورصة السلع والعقود في السوق المصرية محددا عدداً من السلع القابلة للتداول به أهمها القطن والسكر والاسمنت والحديد، نظرا لان تلك السلع تتوفر بها المحددات الازمة للادراج ببورصة السلع والعقود والمتمثلة في رواجها داخل السوق المصرية، فضلا عن ملاءمتها من حيث قابليتها للتخزين وللتصنيف الدقيق.
 
في حين رأي الفريق الثاني ان السوق المصرية تفتقر لوجود سلع متوافقة مع متطلبات هذه البورصة باستثناء القطن، لذا دعوا لإعادة تفعيل بورصة القطن بدلا من انشاء بورصة السلع والعقود، كما اوضحوا ان هناك العديد من الآليات التي تفتقدها سوق الاسهم والتي من الاولي ان يتم تفعيلها قبل الاتجاه لانشاء قنوات استثمارية جديدة.
 
واشاروا الي إمكانية ان يتم ادراج سلع غير منتجة بالسوق المحلية داخل بورصة السلع والعقود المصرية، مثلما يحدث في بورصات السلع العالمية، ليكون ذلك عوضا عن افتقاد السوق المصرية وجود عدد من السلع التي لديها حركة تجارة قوية.

 
ويذكر ان وزارة الاستثمار تجري لمفاوضات خلال الوقت الراهن مع عدد من البورصات الرائدة في تجارب بورصات السلع والعقود مثل سنغافورا والهند وماليزيا للانضمام كشريك مع البورصة المصرية في السوق الجديدة المزمع تاسيسها مطلع عام 2011 بعد توقف المفاوضات الجدية مع البورصة الكورية.

 
ورأي هشام توفيق، رئيس مجلس ادارة شركة عربية اون لاين لتداول الاوراق المالية أن السلعة الوحيدة التي تصلح لكي يتم التداول عليها في بورصة السلع والعقود هي القطن نظرا لارتفاع انتاجه والاقبال عليه في السوق المصرية، واكد انه كان أولي بهيئة الرقابة المالية ان تقوم بتفعيل بورصة القطن التي كانت متواجدة بالفعل في السوق المصرية فيما سبق بدلا من ان تتجه لانشاء بورصة سلع جديدة.

 
واستبعد توفيق ان تكون هناك سلع متوافقة مع متطلبات بورصة السلع في السوق المصرية بخلاف القطن، حيث يجب ان يتوافر في تلك السلع عدد من المحددات المتمثلة في ارتفاع احجام انتاجها ورواج تجارتها في السوق وهو ما تفتقر إليه العديد من السلع المصرية كما اكد ان وجود بورصات للسلع في عدة دول اخري قد يعوق نجاح بورصة السلع والعقود، نظرا لاحتمالية ان يفضل المستثمرون التعامل في تلك البورصات العالمية عن دخول بورصة السلع والعقود المصرية، وهو ما أرجعه الي سهولة التعامل في بورصات السلع العالمية علي المستثمر المحلي، فضلا عن ارتفاع جاذبية ورواج تلك البورصات.

 
واكد ان فرص نجاح بورصة السلع في مصر ضعيفة جدا، بسبب العوامل المذكورة كما توقع الا تلقي اقبالا كبيرا من قبل المستثمرين المحليين الذين يفتقدون الخبرة والتعامل في بورصات العقود، كما اوضح ان تفعيل آليات متطورة بسوق الاسهم لابد ان يسبق انشاء أوعية استثمارية جديدة.

 
وفي نفس الاتجاه رأي شريف كرارة رئيس قطاع السمسرة بالمجموعة المالية هيرمس، ان السوق المصرية لا تحتاج اوعية استثمارية جديدة بقدر حاجتها لتدعيم الاوعية الموجودة بالفعل خاصة ان العديد منها يحتاج لكثير من الاجراءات التدعيمية من قبل هيئة الرقابة المالية لكي يتم تفعيلها بشكل حقيقي، وضرب مثالا علي ذلك بالسندات التي لا يزال الاعتماد عليها كاداة تمويلية وكوسيلة استثمارية ضعيف جدا بالسوق المصرية كما ايد الرأي السابق بانه كان من الاولي بهيئة الرقابة توجيه جهودها لانشاء بورصة السلع في اعادة تفعيل بورصة القطن، نظرا لانه السلعة الوحيدة الملائمة للادراج بالبورصة.

 
أما شريف سامي، خبير استثمار واسواق مالي فحدد السلع المتعارف عليها ليتم ادراجها ببورصات السلع العالمية تنتمي لثلاث مجموعات اهمها الطاقة مثل البترول والغاز والكهرباء والمعادن مثل »الذهب والفضة«، والحاصلات الزراعية مثل القمح والقطن والكاكاو، مؤكدا ان السوق المصرية تفتقد لوجود عمق حقيقياً في الاسواق التجارية لاي من هذه السلع، مما قد يؤدي الي عدم نشاط بورصة السلع والعقود عند بدء تفعيلها بشكل كبير الا انه لفت في الوقت نفسه الي امكانية إدراج القطن في البورصة نظرا لارتفاع الاقبال عليه في السوق المصرية علي الرغم من انخفاض حجم الانتاج المصري للقطن بمعدلات ضخمة بالمقارنة بالسنين السابقة.

 
واوضح سامي ان أهم العوامل التي تتحكم في اختيار السلع المدرجة ببورصة السلع والعقود هي ان تكون تلك السلع لديها القابلية للتصنيف الدقيق من حيث الجودة والنوع بحيث تكون هناك محددات واضحة لاصنافها مثل القطن والبترول، مؤكدا انه لا يمكن ادراج سلع غير قابلة للتصنيف بدقة في بورصة السلع نظرا لان هذا الامر يتعارض مع مصداقية السوق.

 
ولفت سامي الي امكانية ان يتم ادراج سلع ببورصات السلع والعقود بخلاف السلع المنتجة محليا كما هو الحال في بورصات العقود العالمية وضرب مثلا علي ذلك ببورصة نيويورك التي يتم التداول فيها علي البترول المستخرج من خارج البلد، موضحا ان المهم في بورصة العقود ليس الشركات المنتجة للسلع، وانما هم الوسطاء الذين يقومون بادراج انفسهم في البورصة بغرض بيع وشراء العقود للمتعاملين وأكد اهم العوامل التي سترفع من جاذبية بورصة السلع والعقود هي ارتفاع درجة الافصاح والشفافية فضلا عن تقديم مزايا للوسطاء المقيدين بها.

 
واوضح خبير الاستثمار ان المتعاملين المستهدفين للتداول ببورصة السلع هما نوعان الاول هو المتعامل العادي الذي يسعي لتحقيق ارباح راسمالية والثاني هو الشركات المنتجة للسلع المدرجة والتي تسعي لضمان اسعار السلع عند مستوي معين خلال فترات مقبلة من خلال ان يقوموا بشراء عقد مستقبلي لسلعة ما بسعر معين، الا انه اكد ان هذه العملية تتضمن نسبة مخاطرة متمثلة في انخفاض سعر السلعة بعد شرائها مما يؤدي الي خسارة الشركة الفرق بين سعر الشراء سعر السوقي للسلعة.

 
وراي ان احتمالات نجاح بورصة السلع والعقود في السوق المصرية ضعيفة نظرا لان الوقت مازالت مبكرا علي انشاء بورصة للسلع خاصة ان سوق الاسهم ما زالت في مرحلة نمو وتفتقر لوجود عدد من الآليات المتطورة فضلا عن افتقاد السوق الخبرات التي يمكنها التعامل في بورصة السلع والعقود.

 
ومن جهته رشح حسين عبدالحليم، مدير استثمار بشركة بلتون فاينانشيال مجموعة من السلع التي تصلح للادراج ببورصة السلع والعقود اهمها السلع المرتبطة بمواد البناء مثل الاسمنت والحديد، فضلا عن بعض السلع الغذائية الحيوية مثل القمح مؤكدا ان المحدد الرئيسي في اختيار السلع الصالحة للادراج في بورصة السلع يكمن في وجود سوق حيوية لتلك السلع بحيث يكون عليها اقبال كبير كما ترتفع حركة التجارة عليها بشكل كبير، فضلا عن وجوب ان تكون التجارة علي تلك السلع طويلة الاجل، وهو الأمر الذي ينطبق علي مواد البناء حيث ان الحديد والاسمنت يحتلان مكانة مهمة بين اهم السلع المتداولة في السوق المصري خاصة مع النشاط العقاري الكبير في السوق كما ان طبيعة العمل في قطاع البناء والتشييد تسمح للمستثمر بتحديد احتياجاته في كميات معينة من السلعتين علي مدار فترة معينة غالبا تكون طويلة الاجل مما يتوافق مع طبيعة العقود طويلة الاجل للسلع.

 
ورجح عبدالحليم ان تشهد بورصة السلع اقبالا جيدا في السوق بعد تفعيلها متوقعا ان يتجه إليها كل فئات المستثمرين بالسوق حتي الافراد الا انه حدد الافراد الذين سيتجهون لاستثمار اموالهم ببورصة السلع في الشريحة التي يرتفع حجم الملاءات المالية لمحفاظها مؤكدا ان بورصة السلع تختلف عن البورصة العادية بهذا الشأن حيث يجب ان تكون المحافظ المالية للمتعاملين بها مرتفعة نسبيا نظرا لان قيم العقود قد ترتفع نسبيا.

 
كما اكد مدير الاستثمار ببلتون فاينانشيال ان بورصة السلع ستلقي اقبالا كبيرا من الشركات العاملة في السلع المدرجة نظرا لانها ستكون جاذبة لهما من جانبين الاول هو محاولات تلك الشركات تثبيت اسعار السلع التي تحتاج كميات منها وضرب مثلا علي ذلك بان يقوم احد التجار بمحاولة تثبيت اسعار الاسمنت لفترة محددة نظرا لحاجته للاسمنت لمشاريعة التي ستستمر خلال فترة مستقبلية، اما الجانب الثاني فيتمثل في تسهيل شراء السلع المدرجة بالبورصة علي المنتجين بدلا من التعاقد مع الموردين.

 
من جانبه رشح محمد حسين، العضو المنتدب لبيت الاستثمار العالمي جلوبال السكر والبن والقمح لكي تتصدر قائمة السلع الصالحة للادراج ببورصة السلع والعقود، مرجعا ترشيحه لتلك السلع الي عدة عوامل اهمها الاقبال علي استيراد تلك السلع من مصر فضلا عن ارتفاع الاقبال عليها في السوق المحلية، كما اكد ملاءمتها اهم شروط الادراج في بورصة السلع والمتمثل في قابلية تلك السلع للتخزين لفترات طويلة. كما توقع حسين ان تنعكس بورصة السلع ايجابا علي السوق المصرية من خلال مساهمتها في جذب مستوردين اجانب للتداول علي السلع بها كما توقع ان تلقي اقبالا كبيرا من قبل المستثمرين المحليين الذين يوجهون اجزاء من اموالهم للاستثمار ببورصات السلع العالمية مؤكدا ان خلق بورصة سلع مصرية سيوفر عليهم وقتاً ومجهوداً وتكلفة يتكبدونها من متابعة بورصات السلع العالمية.
 
لذا رأي العضو المنتدب لجلوبال ان فرص نجاح بورصة السلع مرتفعة كما رجح ان تشهد اقبالا كبيرا من قبل كل المتعاملين في اسوق، نظرا لانه اعتبرها قناة جديدة للاستثمار من شانها تعزيز وتدعيم المناخ الاستثماري المصري.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة