أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

مصافي النفط الأمريكية تواجه خطر الإغلاق


إعداد - نهال صلاح
 
منذ سنوات قليلة مضت ظهرت حاجة الولايات المتحدة الامريكية الي انشاء المزيد من المصافي النفطية، وكان النقص في عدد المصافي النفطية حادا للغاية، مما دعا جورج بوش الابن الرئيس الامريكي وقتها الي عرض استخدام القواعد العسكرية المهجورة كمواقع لبناء هذه المصافي، انعكس الوضع حاليا بالنسبة لاعمال المصافي النفطية التي تغرق حاليا في ازمة عميقة مع اضطرار 5 مصاف الي الاغلاق خلال العام الحالي، فالطلب علي البنزين والذي توقع العديد من المحللين الاقتصاديين ان يستمر في الارتفاع علي مدي عقود، انخفض بشدة في فترة الركود الاقتصادي، كما ان العاملين في المصافي النفطية لديهم قناعة بأن تعافي الاقتصاد حال تحققه لن يجعل الطلب ينمو كثيرا خلال السنوات المقبلة بسبب ظهور انواع الوقود البديلة بجانب التطبيق المرتقب لمعايير الكفاءة في استخدام الوقود علي المركبات.

 
وتمثل عمليات الاغلاق الاخيرة للمصافي النفطية ومن بينها محطات للتكرير في كل من »ديلاوير ونيوجيرسي وكاليفورنيا ونيومكسيكو« نهاية فترة بدأت تقريبا من عام 2004 حتي عام 2008 التي شهدت ارتفاع الطلب بشدة وعملت المصافي النفطية وقتها بالقرب من طاقتها الانتاجية الكاملة كما تعاظمت الارباح، وبالنسبة للمصافي النفطية ظهر ان هذه الفترة الذهبية كانت بمثابة شذوذ عن القاعدة.
 
وذكرت جريدة نيويورك تايمز الامريكية ان صناعة المصافي النفطية اصيبت بآفة دوائر الانتعاش والركود التي يحدث بها نمو سريع يعقبه السعي نحو التقشف في النفقات.
 
وغالبا ما صارعت شركات التكرير النفطية من اجل تحقيق ارباح، خلافا لمشروعات الانتاج في صناعة النفط، والذي مثل الطريق نحو تحقيق الثراء علي مدي وقت طويل، وذكر كوستانزا جاكازيو المحلل الاقتصادي لدي بنك باركليز كابيتال في نيويورك ان انتاج النفط يخلق الثروة ولكن عملية تكريره تدمرها.
 
ومع ذلك فإن الظروف الراهنة شديدة الصعوبة بشكل غير معتاد بالنسبة للمصافي النفطية، فالهبوط الأخير في الطلب علي البنزين قد ينتج عنه اغلاق المزيد من المصافي في العام المقبل.
 
طرح لاين دي ويستفال كبير الخبراء الاقتصاديين في »تيسورو كوربيريشيفن« وهي مصفاة نفطية متوسطة الحجم بأن الولايات المتحدة تمتلك طاقة انتاجية من المصافي النفطية زائدة علي الحاجة.

ر الي ضرورة تخفيض الطاقة الانتاجية لصناعة تكرير النفط التي تصل حاليا الي 18 مليون برميل يوميا بما يقدر بين 5 و%8 وأكد حاجة الولايات المتحدة الي اغلاق عدد من المصافي النفطية.
 
واضافت صحيفة »نيويورك تايمز« ان المصافي النفطية خاصة الاصغر حجما كانت تتعرض للاغلاق منذ سنوات وقد هبط عدد المصافي في الولايات المتحدة الي حوالي 150 منشأة خلال السنوات الاخيرة من اجمالي تجاوز 300 منشأة في عام 1982، في الوقت نفسه حققت الطاقة الانتاجية لعمليات تكرير النفط في البلاد نموا بحوالي %13، مع قيام شركات التكرير النفطية بتنمية وتطوير اكثر مصافيها كفاءة، ولكن عمليات الاغلاق للمصافي تتوالي بسرعة حاليا مع صراع المصافي حتي يتماشي انتاجها مع حجم الطلب المتناقص، وقد ذكر بعض خبراء الطاقة ان استهلاك البنزين قد وصل علي الارجح الي ذروته في عام 2007 عندما بلغ 9.7 مليون برميل يوميا ولن يرتفع الي هذا المستوي مرة اخري.
 
ورغم تراجع الطلب علي البنزين فإنه مازال مرتفع الثمن نسبيا بسبب ارتفاع اسعار النفط، كما هبطت اسعار البنزين الي 2.58 دولارا للجالون في المتوسط بعد ان وصلت الي 3 و4 دولارات للجالون في فترة الارتفاع الشديد للطلب، مع توقع العديد من المحللين والاقتصاديين مزيدا من الانخفاض في حجم الطلب خلال الشتاء الحالي.
 
واوضحت الصحيفة ان استهلاك البنزين انخفض بمقدار %3.5 في العام الماضي، وهو أكبر انخفاض له منذ عام 1965، بينما هبط استهلاك الديزل بمقدار %6.8 وهو ما يعد الاكبر منذ 28 عاما ومن المتوقع ان يهبط استهلاك الاثنين مرة اخري خلال العام الحالي.
 
في الوقت نفسه فإن التشريعات الحكومية بشأن استخدام الايثانول سوف تدخل حيز التنفيذ خلال عام 2022، ومن المقدر ان يصل المعروض من الوقود الحيوي الذي كان مهملا منذ سنوات قليلة مضت الي 15 مليار جالون في عام 2012 يرتفع الي 36 مليار جالون في عام 2022، ومع نمو الانتاج يتم استبدال البنزين والديزل بالايثانول وغيرها من انواع الوقود الحيوي، ففي العديد من مضخات البنزين يمثل الايثانول حاليا %10 من مزيج البنزين، وتقوم صناعة الايثانول بالدفع نحو زيادة هذه النسبة.
 
وتواجه صناعة المصافي النفطية واقعا سياسيا جديدا فعلي العكس من ادارة الرئيس الامريكي السابق بوش والتي قدمت دعما وحوافز للمنتجات البترولية فإن إدارة الرئيس الامريكي الحالي باراك اوباما تعمل علي تشجيع استخدام انواع الوقود البديلة للبنزين.
 
وتشكو شركات المصافي النفطية من التشريعات الخاصة بالتغير المناخي وهي في طريقها الي اروقة الكونجرس الامريكي، حيث تخشي هذه الشركات من ان تفرض هذه التشريعات نفقات اكثر علي صناعة المنتجات البترولية، مما قد ينتج عنه التوجه الي استيراد مزيد من البنزين القادم من المصافي النفطية ذات النفقات الاقل حجما من خارج البلاد.
 
ويتوقع ان تتسبب الزيادة المقررة في عام 2016 لمعايير كفاءة استخدام الوقود للمركبات، في تناقص استهلاك النفط باجمالي 1.8 مليار برميل فيما بين عامي 2012 و2016، وتراهن شركات صناعة السيارات بدءا من جنرال موتورز حتي نيسان علي الجيل الجديد من السيارات الكهربائية، والتي سوف تصبح متوفرة خلال السنوات القليلة المقبلة، وكان »روبرت أ. لاتز« نائب رئيس جنرال موتورز للتسويق قد صرح في خطاب له في وقت سابق من الشهر الحالي، بأن صناعة السيارات لا يمكنها الاستمرار في الاعتماد علي النفط لتوفير %98 من متطلبات الطاقة للسيارات في انحاء العالم.
 
وتواجه شركات المصافي النفطية خيارات صعبة مثل خفض النفقات والنجاة من الركود الاقتصادي الحالي عن طريق بيع منشآتها أو اغلاق المصافي غير الرابحة، فوفا لآرون برادي خبير النفط لدي »اي اتش اس كامبريدج انيرجي ريسيرش اسوسييتس« فإن حوالي 700 الف برميل يوميا من الطاقة الانتاجية للمصافي النفطية، غير عاملة أو تم وقفها واغلاق المصافي في امريكا الشمالية العام الماضي.
 
من جهة اخري، فإن هذه الصناعة تتوسع في مناطق اخري حول العالم خاصة في آسيا ومن المتوقع ان يرتفع الطلب علي البنزين خلال العقود المقبلة، ويرجع الفضل في ذلك الي المشروعات التي تقدر تكلفتها بمليارات الدولارات في كل من الصين والهند والسعودية، وينتظر ان تضيف هذه الصناعة مليوني برميل يوميا من الكمية الانتاجية للمصافي النفطية خلال العام الحالي، رغم تراجع الطلب العالمي علي النفط بحوالي 1.7 مليون برميل يوميا أو نحو %2 وفقا لبنك باركليز.
 
واشارت صحيفة نيويورك تايمز الي ان المصافي الامريكية تتحمل معظم العبء الناجم عن الركود الاقتصادي، ففي العام الماضي عملت صناعة تكرير النفط الامريكية بما نسبته %85.3 من قدرتها الانتاجية وهو اقل مستوي لها منذ عام1988  وفقا لوزارة الطاقة الامريكية.
 
وكانت »فاليرو انيرجي كوربيريشن« اكبر شركة لتكرير النفط في الولايات المتحدة قد اعلنت الشهر الحالي عن اغلاقها مصفاتها في ديلاويرسيتي والتي بامكانها معالجة 210 الاف برميل من النفط يوميا، فبمجرد ان وجدت كبري الشركات في هذه الصناعة ان اسعار مخزونها تهبط بشدة كنتيجة للركود الاقتصادي، قامت بتخفيض هذا المخزون بمقدار %22 في العام الحالي بعد انقاصه بمقدار %69 في عام 2008.
 
وذكر بيلي داي المتحدث باسم فاليرو ان العصر الذهبي لصناعة تكرير النفط لن يستمر طويلا.
 
واغلقت مصفاتان اخريان منذ اكتوبر الماضي، وهما منشأة »اجيل بوينت« التابعة لشركة سانوكو في نيوجيرسي والمنشأة التابعة لويسترن ريفايننج في بلومفيلد بنيومكسيكو، وتصل طاقتهما الانتاجية المشتركة الي حوالي 160 الف برميل يوميا، كما اغلقت مصفاتان في كاليفورنيا واوروبا وتعمل الاخيرة بشكل اساسي  علي امداد السوق الامريكية باحتياجاتها من المنتجات البترولية في وقت سابق من العام الحالي.
 
وتعاني شركات النفط العملاقة مثل مصافي النفط المستقلة من الخسائر حيث تكبدت المصافي المحلية لشركة ساكسون موبايل خسائر بمقدار 203 ملايين دولار في الربع الثالث من العام الحالي، وهي الفترة التي شهدت هبوطا في ايرادات اعمال مصافيها العالمية بمقدار 2.7 مليار دولار لتبلغ 325 مليون دولار، كما حققت المصافي المحلية لشركة »شيفرون« مكاسب بمقدار 34 مليون دولار في الربع الاخير من العام الحالي، بالمقارنة بأكثر من مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
 
وفي محاولة منها لتنويع المعروض من منتجاتها قامت شركة فاليرو التي تمتلك 15 مصفاة للنفط في كل من الولايات المتحدة واوروبا وكندا مؤخرا بشراء مجموعة من مصافي انتاج الايثانول، ورغم ان مصافي انتاج الايثانول عانت ايضا من الركود فإن التشريعات التي تم تمريرها عبر الكونجرس تضمن علي الارجح زيادة الكميات المستخدمة من هذا الوقود لمزجها مع انتاج البلاد من البنزين خلال العام المقبل، وصرح المتحدث باسم »فاليرو« ان الشركة ادركت ان الايثانول هو جانب مهم من مزيج الوقود، وانه يمثل مستقبل نمو الطلب ووقود وسائل الانتقال.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة