أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

مستقبل شبگات الاتصالات بالمناطق الحدودية في‮ »‬خطر‮« ‬(2-2)





يتناول الجزء الثاني من ملف مستقبل شبكات الاتصالات بالمناطق الحدودية في خطر، ثلاثة محاور رئيسية، وهي: تحديد المسئولية عن تأمين شبكات الاتصالات سواء السلكية أو اللاسلكية في المناطق الحدودية، والتي اتضح انها مسئولية الجهات الأمنية، بالتعاون مع الشركات، وحجم المسئولية القانونية التي تقع علي عاتق مشغلي الاتصالات بالسوق المصرية في حال اختراق شبكاتهم.

كما يثير المحور الثاني جدلا تقنياً بين مسئولي شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حول امكانية اختراق شبكات الاتصالات الأرضية، حتي عن طريق كابلاتها في المناطق الحدودية والتي اختلف الخبراء حول ارتفاع درجة الأمان بها عن شبكات المحمول.

وفجر المحور الثالث الخاص بالحلول التكنولوجية التي من شأنها تأمين أبراج المحمول في تلك المناطق، حقيقة مهمة قد تكون سبباً رئيسياً في احباط المبدعين عن ابتكار حلول ناجحة في هذا التأمين، تتمثل في استفادة وحرص حكومات جميع دول العالم علي استغلال تلك الثغرات في تمكين أجهزتها الأمنية والمخابراتية من التجسس في إطار الحفاظ علي الأمن القومي.

تتطلب توجيه إشاراتها للداخل ولا تنظمها قواعد دولية

حماية الشبكات مسئولية الأجهزة الأمنية

قباني: برج العوجة حصل علي موافقة الجهاز منذ 6 سنوات لشبكتي موبينيل وفودافون.. وتأمين الاتصالات يبدأ من الأجهزة الأمنية والعسكرية

أحمد العطيفي: حجب الجبال للإشارات مبرر لارتفاع الأبراج في المناطق الحدودية بشرط توجيهها للداخل

حمدي الليثي: التوترات السياسية الراهنة تفرض مراجعة قواعد إنشاء أبراج المحمول علي المناطق الحدودية

سامح البحيري: تأمين الشبكات لا يقتصر علي المشغلين وحسب بل مسئولية الدولة ككل

اتفق عدد من خبراء قطاع الاتصالات علي قانونية موقف شركات المحمول بالسوق المحلية، فيما يتعلق بتقوية شبكاتها علي المناطق الحدودية المصرية طالما تلتزم بالمعايير العامة الموضوعة من قبل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لإنشاء أبراج المحمول والتي تقتضي ارتفاعاً لا يقل عن 40 متراً للبرج.

وأشار الخبراء إلي عدم وجود مجموعة من القواعد الدولية الموحدة تتعلق بالمعايير الفنية والمواصفات الهندسية لإقامة الأبراج الحدودية، كما توضع وفقاً لمعايير كل دولة علي حدة من حيث موقع البرج والظروف الطبيعية المحيطة به كسرعة الرياح والتي تؤثر علي قوة الشبكات فضلاً عن نطاق التغطية المرغوب فيه والذي يحدد وفقاً للكثافة السكانية بالمنطقة.

المصرية للاتصالات مستمرة في مد كابلاتها

جدل تقني حول إمكانية اختراق وتأمين »الأرضية«

حسان قباني: الكابلات الأرضية يسهل اختراقها عبر السنترالات والأرقام

الأزهري: »الأرضي« علي درجة عالية من تشفير البيانات

عبدالعزيز بسيوني: سرقة الكابلات أعاقت انتشار »الثابت« علي الحدود

اختلف عدد من خبراء قطاع الاتصالات حول امكانية التجسس علي الشبكات الأرضية من عدمه خاصة علي المناطق الحدودية، وبينما رأي البعض أن موجاتها تنحصر داخل الكابلات الأرضية بما يسهل من اكتشاف مخترقيها، أقر البعض الآخر بسهولة اختراقها عن طريق السنترالات والأرقام.

وأكد الخبراء أن إشكالية التجسس من عدمه علي الشبكات الأرضية ليس لها أدني تأثير علي الشركة المصرية للاتصالات أو العزوف عن مد شبكاتها في هذه المناطق لكونها كياناً حكومياً ضخماً لديه واجب اجتماعي تجاه المجتمع ككل نظراً لالتزامه بتوفير الخدمة للمشتركين أينما كانوا.

واستبعدوا قيام المصرية أو شركات المحمول بإقصاء أي منطقة حدودية من استراتيجيتها التجارية خوفاً من التجسس أو الاختراق من قبل الدول المشتركة في الحدود مع مصر نظراً لتعلق ذلك في المقام الأول بالرغبة المستمرة في التوسع الاقتصادي وتحقيق المزيد من الأرباح.

في السياق نفسه قال عماد الأزهري، نائب الرئيس التنفيذي للشئون التجارية بالشركة المصرية للاتصالات، إنه من الصعب التجسس علي الشبكات الأرضية كونها مثبتة تحت الأرض ولا تتعرض لتكنولوجيا الاختراق، كما في حال شبكات الاتصالات اللاسلكي، فضلاً عن تمتعها بدرجة عالية من تشفير البيانات علي الكابلات المستخدمة في إطارها بما يؤدي إلي حمايتها من جميع عمليات الاختراق.

في البداية قال عثمان لطفي، عضو مجلس إدارة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن تأمين الأبراج والشبكات من خطر التجسس ليس وظيفة الجهاز بل الأجهزة الأمنية نظراً لوجود مهام أخري للجهاز تتمثل في الرقابة علي جودة الخدمات المقدمة من قبل المشغلين والتأكد من التغطية الكافية وغيرهما، مشيراً إلي أن ارتفاع الأبراج لابد ألا يقل عن 30 أو 40 متراً ليتمكن من تغطية المناطق المراد تغطيتها وتحقيق معدلات انتشار عالية، نافياً وجود أي علاقة بين ارتفاع الأبراج الحدودية عند حد معين والتجسس أو التنصت لصالح دولة أخري.

ومن جهته برر حسان قباني، العضو المنتدب لشركة موبينيل موقف شبكة موبينيل الموجودة علي برج العوجة بمحافظة شمال سيناء، بأن شركته لديها الترخيص بتغطية جميع أنحاء الجمهورية وأن المناطق الحدودية تعد جزءاً لا ينفصل عنها، لافتاً إلي أنه إذا كانت منطقة الحدود المصرية الإسرائيلية المشتركة منطقة ذات حساسية كبيرة فهي قد خضعت بالفعل لموافقات سابقة لتصميم البرج ووضع الشبكة عليه منذ 6 سنوات ليس لموبينيل وحسب بل لفودافون والتي لديها شبكة أخري علي نفس البرج، متسائلاً عن السبب وراء انتظار السلطات المعنية وعلي رأسها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتفاقم الأوضاع حتي هذه اللحظة الراهنة.

واعتبر قباني شركات المحمول جزءاً لا يتجزأ من مسئولية تأمين الشبكات وحماية الأمن القومي علي المناطق الحدودية، ولكن في حدود ما يقره الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من أطر قانونية منظمة للشركات في هذه المناطق الحساسة، مؤكداً عدم وجود قواعد مميزة لإنشاء شبكة محمول علي الحدود، مبدياً استعداد الشركات لتنفيذ أي شروط للشبكات الموضوعة بهذه المناطق فور إعلان الجهاز عنها.

ولفت إلي أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات منوط به التنسيق بين المشغلين والسلطات للرقابة علي كل ما يمس الأمن القومي للبلاد، مستبعداً إمكانية قيام المشغل بمخالفة الشروط الرسمية الموضوعة وتعريض استثماراته للخطر الهائل والذي قد يترتب عليه سحب الرخصة.

واستنكر قباني اتهام موبينيل بالتجسس لمجرد تركيب أجهزة تمرر المكالمات الدولية علي منطقة حدودية، موضحاً أن الاتهام الموجه لشركته يتعلق بالأساس بنواحٍ اقتصادية ليس لها علاقة بالأمن القومي أو التجسس لصالح إسرائيل، موضحاً أن موبينيل تستخدم كل ما تتيحه التكنولوجيا لتأمين الاتصالات ولا مجال لهذا التجسس عبر شبكاتها.

وأكد أن تأمين الاتصالات يبدأ عند الأجهزة الأمنية والعسكرية ثم يسلم للطرف التجاري أي الشركات، ولذا فهذه الأجهزة تشترك مع الشركات في ذات المسئولية علي تأمين الأجهزة وحمايتها مما أثار القلق والجدل بخصوص الشبكات علي الحدود وهو الأمن القومي.

في حين رأي أحمد العطيفي، رئيس مجلس إدارة شركة فاركون للاتصالات، أن تمرير المكالمات عبر برج العوجة لم يكن نوعاً من التجسس أو التنصت لصالح إسرائيل بل يعد مجرد مسألة تجارية بين المشغلين ولا تمس الأمن القومي، موضحاً أن قيام شركة موبينيل بتقوية برج العوجة يعد نشاطاً غير مبرر في الآونة الراهنة، لا سيما أن هذه المنطقة تندر بها الكثافة السكانية.

وفي السياق نفسه أوضح العطيفي أن أبراج المحمول علي المناطق الحدودية تستلزم أن تكون إشارات الأنتنة الخاصة بها موجهة لداخل الحدود لا لخارجها، مشيراً إلي إمكانية حصول أي مشغل علي استثناء من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتقوية شبكته في مثل هذه المناطق انطلاقاً من كون الجبال تحجب الإشارات عن الوصول لمستخدميها، وبالتالي هناك آلية بيد الجهاز لمنح الإذن للشركات بإنشاء أبراج مرتفعة في المناطق الحدودية من أجل تحسين الخدمة دون إدانة لهما.

بينما اعتبر حمدي الليثي، رئيس مجلس إدارة شركة »ليناتل« للشبكات، أن شركات المحمول الثلاث تمتلك القدرة علي تأمين أوضاعها القانونية فيما يتعلق بتقوية شبكاتها علي المناطق الحدودية دون تعرضها للاتهام بالتجسس عبر مراعاة القواعد والمواصفات الفنية وعدم تجاوزها من خلال الحصول علي التراخيص اللازمة لإنشاء الأبراج الحدودية من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قبل الشروع في بدء تنفيذه، الأمر الذي من الممكن أن يتم خلال المرحلة المقبلة عبر التعاون بين كل من الجهاز والشركات والجهات السيادية الأخري المنوط بها حماية الأمن القومي للبلاد كوزارة الدفاع وجهاز المخابرات العامة وغيره.

ونادي الليثي بأهمية مراجعة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قواعد إنشاء الأبراج من فترة إلي أخري باعتباره الجهة الوحيدة المنوط بها تنظيم العلاقة بين شركات المحمول الثلاث وبين الدولة، مشيراً إلي أن مسألة تقوية شركات المحمول شبكاتها، فضلاً عن عبء تأمينها بالدرجة الكافية يعد أمراً أصبحت تفرضه في الآونة الراهنة متطلبات الأمن القومي للدولة، لا سيما في ظل حالة التوترات السياسية التي تشهدها الساحة الداخلية، فضلاً عن الدول المشتركة في الحدود كليبيا والسودان وإسرائيل.

وطالب رئيس مجلس إدارة شركة ليناتل للشبكات، بضرورة توجه الحكومة خلال المرحلة المقبلة عبر جميع أجهزتها المعنية، لا سيما أجهزة الأمن القومي، إلي هذه المناطق الحدودية الاستراتيجية كونها تعد صمام الأمن الرئيسي للبلاد من خلال التفكير في تقديم باقات جديدة من الخدمات تكون مختلفة عن نظيراتها في باقي المناطق المؤهلة بالسكان كالمحافظات والمدن الأخري بما من شأنه أن يساهم في تنميتها.

وفي سياق متصل، قال سامح البحيري، مدير تطوير حلول البرودباند علي المحمول بشركة اريكسون، أن مسألة تقوية شركات المحمول شبكاتها وتأمينها صارت أمراً حتمياً تفرضه متطلبات الأمن القومي ولا يقتصر علي الشركات الثلاث فحسب كون بنيتها التحتية جزءاً من البنية التحتية للدولة ككل.

ونفي الأزهري إقصاء أي منطقة حدودية كالعريش أو مرسي مطروح أو غيرهما من مد الشبكات الأرضية خوفاً من التجسس أو الاختراق، معتبراً أن الأهم في مد الشبكات هو عامل التواجد السكاني بالمنطقة الحدودية.

كما أقر عثمان لطفي، عضو مجلس إدارة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بوجود صعوبة كبيرة في تعرض الشبكات الأرضية للتجسس أو الاختراق لأن موجاتها محصورة داخل الكابل واختراقها يستلزم تغلغل الكابلات الأرضية وتركيب أجهزة تجسس عليها، مما يصعب علي المخترق إتمام عمليته ويساهم في التصدي له بما يعرف بالعمليات المضادة للجاسوسية.

ومن جانبه اعتبر حسان قباني، العضو المنتدب لشركة موبينيل أن الشبكات الأرضية هي الأكثر عرضة للتجسس لأن الترددات المستخدمة في إطارها يتم تنقلها عبر عدة مواقع مما يسهل من عملية اختراق بياناتها عبر الأرقام أو السنترالات.

وأقر قباني بعدم إقصاء أي منطقة من مد الشبكات الأرضية أو المحمول طالما أن عملية مد الشبكات تتم داخل الحدود وليس خارجها نظراً لأن ذلك يعد في مصلحة الشركات نفسها من الناحية التجارية كونه يجلب لها مزيداً من الأرباح، مطالباً الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بوضع مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم عمل شركات الاتصالات بهذه المناطق.

ونفي عبدالعزيز بسيوني، مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة »تلي تك« للاتصالات إمكانية تعرض شبكات الاتصالات الأرضية لأي محاولة للاختراق أو التجسس في المناطق الحدودية لأنها ثابتة ومدفونة تحت أعماق الأرض بعكس ترددات شبكات المحمول والتي تتميز بمجال حركة واسع النطاق لكونها هوائيات يسهل اختراقها واقتحامها، نافياً قيام الشركة المصرية للاتصالات بإقصاء أي منطقة حدودية من خططها الاستراتيجية.

ورأي مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة »تلي تك« للاتصالات، أن المشكلة الحقيقية التي وقفت أمام انتشار خدمة الهاتف الثابت في المناطق الحدودية خلال الفترة السابقة تمثلت في سرقة الكابلات، مما أسهم في تكبد الشركة المصرية للاتصالات مزيداً من الخسائر.

ومن جانبه قال عمرو موسي، خبير أمن المعلومات، إن الشبكات الأرضية تعد أكثر أماناً من شبكات المحمول، لذا فإن هناك صعوبة كبيرة في عملية اختراقها، مرجعاً ذلك إلي مرور المكالمة الهاتفية علي كابل من النحاس علي عكس شبكات المحمول التي تكون المكالمة عبارة عن موجات تمر في الهواء.

في حين لفت محمد عيد، المدير الاستشاري لمكتب اتصالات »زين« بالقاهرة إلي أن الـ»Land Line « أو الخطوط الأرضية يمكن اختراقها بسهولة بعكس شبكات المحمول نظراً لاعتمادها علي موجات الميكروويف والمحطات العادية، مؤكداً أن معالجة هذه المشكلة تتمثل في الاستعانة بالتشفير في عمليتي الاستقبال والإرسال علي غرار شبكات التليفون المحمول.

كما أكد عثمان أبوالنصر، المدير الإقليمي لشركة نوكيا سيمنز، أن الشبكات الأرضية في المناطق الحدودية أو غيرها من الممكن أن تكون أسهل في اختراقها، موضحاً أن عملية تأمينها تتركز بشكل أساسي علي ما يسمي الـ»phiscal security «  أو الإجراءات المادية الملموسة دون الاعتماد علي حلول تكنولوجية بحتة.

شركات المحمول ترفض التصريح بها حفاظًا علي سريتها

إيجاد حلول لتأمين الشبكات الحدودية مرتبط بتطــوير منظومة البحث العلمي

عثمان لطفي: الحكومات تستفيد من التنصت علي نظم الاتصالات للحفاظ علي الأمن القومي

أحمد العطيفي: بروتوكول الاتصالات مخترق علي مستوي العالم ولا مجال للحماية دون استخدام أجهزة التشفير

رغم تأكيد عدد من خبراء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علي وجود العديد من أنظمة الاتصالات الحديثة المتطورة، فإنهم أجمعوا علي عدم وجود نظام اتصالات مؤمن بشكل كامل.

وأكد الخبراء أن الثغرات الأمنية التي تشوب نظم الاتصالات تستغلها الحكومات في التجسس علي جميع المكالمات التي تمرر من خلالها تحت دعوي الحفاظ علي الأمن القومي، بما يتعارض مع قوانين الخصوصية التي أقرتها تلك الحكومات في بلدانها.

وأكد عثمان لطفي، عضو مجلس إدارة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن أي نظام اتصالات يتيح امكانية التنصت، ولا توجد مكالمة داخلية أو دولية غير معرضة للتجسس ولا توجد دولة في العالم تسمح بوجود نظام اتصالات لا يمكن التنصت عليه، لتسهيل مهام أجهزتها السياسية والمخابراتية في الحفاظ علي الأمن القومي، ولا تسمح الحكومات للمواطنين بتشفير مكالماتهم.

وقال لطفي إنه من الصعب تأمين الاتصالات في المناطق الحدودية، وقد تقع تداخلات بين الدول، لكن لا تستطيع الدول المجاورة التنصت علي مكالمات دولة أخري، والتداخل يسمح لها بسماع مكالمات منطقة البرج فقط، مشيراً إلي أن هناك اتفاقيات دولية بموجبها تستخدم الترددات، وتلتزم بتفادي تأثير هذه الترددات علي استخدامات دولة أخري، وينظم هذه العملية الاتحاد الدولي لتنظيم الاتصالات.

وأشار لطفي إلي أن التداخل بين دولتين يحدث كثيراً، ويقتضي الاتفاق بينهما علي أن تكون مناطق التغطية بعيدة بنسبة عن الحدود، لكي لا يحدث تداخل أو انتشار بينهما، وعادة يكون ذلك في مصلحة الطرفين، عبر وسائل تكنولوجية، بحيث يتم توجيه الإرسال إلي الداخل، وهذه الحلول لا تعفي تماماً من التداخل ولكنها لا تسمح به، لأن الموجة اللاسلكية لديها قوة معينة داخل منطقة التغطية ويضعف مجالها خارج تلك المنطقة.

ويري عثمان أبوالنصر، المدير الإقليمي لشركة »نوكيا سيمنز« في مصر والشرق الأوسط، أن التجسس من خلال شبكات المحمول يقع في جميع دول العالم، سواء في المناطق الحدودية أو في المناطق المأهولة بالسكان، مشيراً إلي وجود العديد من الأنظمة مثل الـ»frequency hoping « والتي تصعب عملية الاختراق ولكن لا تمنعها تماماً.

وأشار إلي أن جمعية الـ»GSM Association « تضع مواصفات للأبراج تلتزم بها الشركات الموجودة في جميع دول العالم، وتقوم بتحديثها من حين إلي آخر، وتلتزم بها الشركات بما يضمن صعوبة عملية الاختراق دون استحالتها.

وأوضح أبوالنصر أن التجسس يتم من خلال طريقتين الأولي من خلال السنترال نفسه بواسطة الأجهزة الموجودة، والثانية تتم من خلال ما يسمي »Air Interference « أي الشفرات التي تمر في الهواء، رافضاً توجيه اللوم علي أي شركة فيما يتعلق بعمليات التجسس.

وأكد المدير الإقليمي لشركة »نوكيا سيمنز« أن إيجاد تكنولوجيات خاصة لتوفير الأمان، وعدم حدوث تجسس من خلال الأبراج خاصة في المناطق الحدودية التي تشكل تهديداً لمنظومة الأمن القومي للبلاد، يعد جزءاً من منظومة كاملة للأبحاث والتطوير، تتعلق منذ البداية بالاهتمام بالتعليم وتطويره، فأي دولة متقدمة تتوصل للعديد من الوسائل التكنولوجية لحماية أبراجها من خلال أبحاثها ودراساتها، ترفض إعطاءها لأي دولة أخري، من الممكن أن تستفيد منها أو تستخدمها في مواجهتها.

فيما ذكر أحمد العطيفي، رئيس مجلس إدارة شركة »فاركون« لخدمات الاتصالات أن التجسس له عدة أساليب غير المناطق الحدودية بمكالماتها الضيقة التي لا تعد ذات أهمية قصوي للمخترق، موضحاً أن بروتوكول الاتصالات علي مستوي العالم يعاني من الاختراق منذ سنوات طويلة، مما يصعب تعديله، لذا فإن أجهزة التشفير أصبح منوطاً بها حماية المكالمات المهمة التي يجريها المستخدمون في كل العالم.

ويري أحمد حسين، مدير قسم الخدمات الاستشارية بشركة »الجيزة للأنظمة« أنه لا توجد طريقة متفق عليها لمنع التجسس عن طريق شبكات المحمول وتأمين شبكات الـ»GSM « بنسبة %100، مشيراً إلي وجود وسائل تكنولوجية تستطيع تقليل الإشارات عبر الحدود، تصعب من عملية اختراقها.

وقال حسين إنه لا يمكن إلقاء اللوم علي عاتق شركات الاتصالات أو حتي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في هذا الشأن بصورة منفردة، مشدداً علي ضرورة عدم تداول معلومات مهمة وعلي درجة كبيرة من السرية، من خلال الشبكات الموجودة علي الحدود، مؤكداً أن جميع الدول وعلي رأسها »الولايات المتحدة الأمريكية« تعاني من مشاكل التجسس.

ولفت مدير قسم الخدمات الاستشارية بشركة »الجيزة للأنظمة« إلي أن حماية المكالمات من عملية التجسس لا تتوقف عند حماية البرج أو تأمينه بإدخال تكنولوجيا جديدة ضمن معداته، وإنما التأمين الشديد والذي يخرج عن المستوي العادي أو الـ»Standard « يكون في أجهزة المحمول نفسها من خلال تمتعها بنوعيات معينة من رموز التشفير، والتي تتطلب ضخ استثمارات عالية جداً، مما يصعب علي الجميع امتلاكها.

واعتبر حسين أن توفير معايير الأمان الخاصة بأبراج المحمول في هذه المناطق الحدودية يعد مسئولية مشتركة، يتقاسمها طرفان، هما من يقوم بتصميم النموذج الخاص بالبرج أو الشبكة، والمواصفات الخاصة بالأجهزة، فهما المحددان لمقدار الأمان الذي سيتمتع به كل جهاز.

وأشار سامح البحيري، مدير قطاع تطوير حلول »البرودباند« علي الموبايل بشركة »اريكسون« إلي أن الفترة الحالية تشهد وجود العديد من التصميمات والحلول التكنولوجية التي تعفي شركات المحمول من قلق اختراق شبكاتها، غير أنها ترفض الإفصاح عنها، نظراً لسريتها واتباعاً للتعليمات الأمنية التي ترسمها لها أجهزة الأمن القومي، لافتاً إلي أن التركيز علي تأمين الشبكة لن يؤدي إلي الإضعاف من قوتها.. بل سيزيد منها.

وأوضح محمد عيد المدير الاستشاري لشركة »زين« بالقاهرة أن شبكات الاتصالات الموجودة تتبع النظام العالمي في عملية تأمينها، ولا تحتاج لإدخال تكنولوجيات جديدة عليها، لزيادة نسبة حمايتها أو التوجه بضخ مزيد من الاستثمار في هذا المجال، مشيراً إلي ضرورة التفرقة بين عمليات التجسس التي تتم بين الأفراد، وتلك التي تتم من قبل أجهزة المخابرات بعضها البعض، والتي تستخدم فيها أجهزة تجسس عالية جداً، دون أن يكون هناك دخل لأي من مشغلي المحمول.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة