اقتصاد وأسواق

207‮ ‬ملايين جنيه صافي أرباح الشرگة في‮ ‬2009-2008


أكرم مدحت
 
تستهدف شركة مصر للطيران للخطوط الجوية مع بداية عام 2010 وحتي النصف الأول من عام 2011 زيادة أسطولها من 48 إلي 59 طائرة علاوة علي استبدال بعض الطائرات لمواكبة التطورات التي تطرأ علي صناعة الطائرات في العالم، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للركاب، التي تحقق الرفاهية والتميز، مما يزيد من منافسة الشركة في قطاع الطيران، فضلاً عن الدراسة التي تجريها لاطلاق خطوط جديدة خلال صيف 2010 بفتح بعض الخطوط المتوسطة في أوروبا وأفريقيا، ضمن الخطة الاستراتيجية للشركة.

 
وفي حوار خاص لـ»المال« كشف طيار علاء عاشور، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للخطوط الجوية، أن هناك عدة صفقات أبرمتها الشركة القابضة لمصر للطيران لشراء 11 طائرة جديدة من »الطائرات العريضة« واستبدال 8 طائرات من »الطائرات المتوسطة« في الأسطول الحالي للخطوط، بهدف التوسع في عمليات تشغيل الخطوط وزيادة الأسطول، إلي جانب مواكبة التطور الذي تشهده صناعة الطائرات في العالم.
 
وأوضح عاشور أن الطائرات الجديدة منها 6 طائرات من طراز بوينج (777-300) علي أن يتم تسلم 4 طائرات مع بداية عام 2010 وطائرتين خلال النصف الأول من 2011، وهناك 5 طائرات من طراز إيرباص (330-300) سيتم تسلم طائرة منها في أغسطس المقبل و4 طائرات خلال عام 2011، وهي من الحجم الكبير التي تسمي »الطائرات العريضة«، مشيراً إلي أن الصفقة تضمنت استبدال 8 طائرات متوسطة منها 4 طائرات بوينج (737-800) يتم تسلمها خلال شهر سبتمبر 2010 بدلاً من طراز (737-500)، و4 طائرات إيرباص أخري خلال 2011.
 
وقال عاشور إن الطائرات الجديدة من طراز بوينج (777-300) تعمل بنظام »الايجار التشغيلي« وهو أحد أنواع استخدام الطائرات بجانب الإيجار التمويلي والتمليك، ويبلغ متوسط سعرها 200 مليون دولار، وتستوعب طاقتها 349 راكباً، أما بالنسبة لطائرات (737-800) فتقوم الشركة القابضة لمصر للطيران بشرائها، وشركة الخطوط تؤجرها وتتولي تشغيلها، ويبلغ متوسط سعرها 50 مليون دولار، وتستوعب 144 راكباً.
 
ويبلغ عدد الأسطول الحالي للشركة 48 طائرة يتكون من 5 طائرات(777-200)، و13 طائرة (330-300)، و4 طائرات(321-300)، و12 طائرة(737-800)، و4 طائرات (737-500)، و7 طائرات(330-300) ، و3 طائرات (340-300)، وتمتلكه الشركة القابضة لمصر للطيران، وتتولي الخطوط تشغيلها، أما طائرات (777-300) فهي بنظام »الايجار التشغيلي« أي أن الخطوط تشغلها مباشرة دون تدخل من الشركة القابضة، ويضاف علي ذلك الـ11 طائرة الجديدة، وبالتالي سوف يصل حجم الأسطول إلي 59 طائرة خلال النصف الأول من عام 2011.

 
وعلي جانب آخر صرح رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للخطوط الجوية بأن صافي أرباح الشركة بلغ عام 2008/2009 حوالي 207 ملايين جنيه، وتحاول الشركة الحفاظ علي متوسط النمو السنوي في أعمالها الذي يبلغ %9، مضيفا أن قطاع الطيران شهد العديد من الأزمات خلال عام 2009 علي رأسها الأزمة المالية العالمية وارتفاع أسعار الوقود وظهور وتفشي فيروس »H1N1 « المعروف بأنفلونزا الخنازير، كما تأثر القطاع في موسمي العمرة والحج وأيضاً السياحة، مشيراً إلي أن هذا الفائض تحقق نتيجة اتخاذ عدة إجراءات وقرارات من شأنها مواجهة تلك الأزمات، وهي تخفيض التشغيل والمصاريف الخاصة بالشركة، إلي جانب ميزانية الدعاية والتسويق المخصصة للشركة.

 
وأضاف: كل هذا جعل توقعاتنا لعام 2008/2009 سيئة، وكان عاماً صعباً علي شركات الطيران في العالم، متوقعاً أن يكون عام 2010 صعباً، لأن آثار الأزمة المالية العالمية ما زالت موجودة، مع أن هناك بوادر تحسن في حركة السفر العالمية وتعافي عدة قطاعات، علي اعتبار أن العام الجديد هو نهاية التراجع والانحدار الذي خلفته الأزمة، لافتاً إلي أن المؤشرات لم تصل بعد إلي النسب الإيجابية في النمو، وهناك توقعات بأن صيف 2010 سيشهد بداية النمو الإيجابي من جديد.

 
وقال عاشور إن أسعار الشحن الجوي لا تحددها »الخطوط«، حيث أن هناك بروتوكولاً بين شركتي الخطوط ومصر للطيران للشحن الجوي المسئولة عن عمليات الشحن علي طائرات مصر للطيران للخطوط الجوية، وذلك نظير مقابل مادي تحصل عليه شركة الخطوط، بينما تتولي شركة الشحن التسويق للفراغات سواء علي طائرات الخطوط أو طائرات شركة الشحن، وبالتالي فهي المتحكمة في السياسة التسعيرية.

 
وعن الارتفاع المستمر في أسعار الوقود قال عاشور إن هناك عدة تجارب في العالم للتغلب علي هذا الأمر، أبرزها أن أوروبا سوف تطرح برنامجاً خاصاً بـ»الإنبعاثات« مع بداية عام 2012، ويتضمن أن كل شركة طيران سوف تحدد كمية الوقود المستهلك لديها، نتيجة حمولة ركاب طائراتها، وستكون هناك جهة تقوم بالمراجعة والتأكد من البيانات التي تعلن عنها الشركات، ومع بداية 2010 سوف تقوم شركات الطيران بتقديم تقرير يوضح كمية الانبعاثات التي تصدر من طائراتها، نتيجة احتراق الوقود.

 
وأضاف أنه عند تطبيق هذا البرنامج في 2012 تعرف شركات الطيران حدودها والمسموح به من الانبعاثات، وإذا أرادت أن تتعدي ذلك فسوف يكون هناك »بورصة للانبعاثات« تضع سعراً لكل طن منها بالأسواق العالمية، وتبدأ الشركات تتداول في ذلك وكلما نمت أعمال الشركة تضطر إما أن تشتري من الانبعاثات الموجودة بالسوق، أو ايجاد حلول أخري كان تقوم بتطوير أساطيلها بشراء طائرات جديدة، حيث ان تكنولوجيا المحركات تقلل احتراق الوقود، وبالتالي تحد من الانبعاثات، وترفع متوسط الحمولات علي الطائرات، وبالتالي تكون فاتورة الانبعاثات منخفضة مقارنة بالحمولة الكبيرة للطائرة.

 
واستبعد عاشور الاستخدام التجاري لزيت »البايوفيول« خلال السنوات المقبلة، وهو زيت الطائرات المستخلص من نبات »الجتروفا« والذي يقلل من الانبعاثات المحترقة، والسبب في ذلك أن هناك انبعاثات أيضاً ناتجة عن الزراعة، مشيراً إلي الأمل في وجود »البايوفيول« الذي من المتوقع أن يدخل نطاق التصنيع عام 2015 علي أقل تقدير.

 
وأوضح أن هناك تجربتين في هذا الاتجاه، بالإضافة إلي تجارب أخري في العالم علي تسييل الغاز، إلي جانب استخدام الزيت المخلط »زنكات الفيول«، وكلها بدائل للتغلب علي ارتفاع أسعار الوقود، وفي الوقت نفسه التغلب علي الانبعاثات وحدودها في العالم.

 
وصرح عاشور بأن أسعار التذاكر شهدت عدة تغيرات، نتيجة عدم استقرار أسعار الوقود لأنها تمثل %30 من مصاريف التشغيل، مما له أثر كبير في تحديد أسعار التذاكر، حيث وصلت نسبة الزيادة في أسعار التذاكر إلي %45 مع الارتفاع الأخير للوقود قبل الأزمة العالمية خلال الربعين الثاني والثالث لعام 2008، ولكن أسعار التذاكر عادت إلي معدلاتها الطبيعية، حيث انخفضت بنسبة %30 عندما تراجع سعر الوقود خلال الأزمة، أي أن أسعار التذاكر ارتفعت علي آخر تقدير %15 مع نهاية عام 2009 مقارنة بالربع الأول من عام 2008.

 
وتشهد أسعارالوقود ارتفاعاً في الفترة الأخيرة بالرغم من توافر الوقود الاقتصادي، مما ينذر بوجود أزمة أخري لشركات الطيران، حيث ما زال العملاء لا يمتلكون فائض دخل ليتحملوا زيادة في سعر التذكرة، كما كان عند ارتفاع أسعار الوقود.

 
وتعليقاً علي أنظمة الحجز العالمية التي تستخدم في قطاع الطيران قال عاشور إن هناك أنظمة الحجز العالمية »GDS « المعروفة، وهي إحدي وسائل التوزيع لتذاكر شركة مصر للطيران للخطوط الجوية علي الركاب في العالم، ولها تكلفتها وشريحة معينة من الركاب، وتقوم الشركة حالياً بدعم وتوجيه الركاب إلي استخدام الحجز من خلال موقع مصر للطيران للخطوط الجوية علي الانترنت، حيث إن تكلفته أقل بكثير من أنظمة الحجز العالمية، التي نستطيع أيضا من خلالها تقديم العروض المختلفة للشركة، لأننا نتحمل تكلفة أنظمة الحجز العالمية.
 
وأعلن عاشور أن هناك خطة تطوير لقطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بالخطوط في عام 2010 بكل أشكاله، ومنها نظام الحجز علي الموقع، مما يحقق مصلحة للطرفين بتوفير مصاريف شركة الخطوط علي أنظمة الحجز العالمية، بالإضافة إلي حصول العميل علي أسعار أرخص في حال الشراء في وقت مناسب، فضلاً عن تطوير مركز الاتصالات للخطوط في مطار القاهرة وتغيير اسمه إلي »Contact Centre «، لكي يناسب الخدمات المختلفة التي يقدمها للعملاء، ليتيح ارسال بريد الكتروني ورسائل قصيرة واصدار تذاكر سفر، وتطويره بحيث يكون نظاماً متكاملاً يخدم الراكب، كل ذلك يتيح تسهيلات إضافية للعملاء وزيادة توزيع تذاكر الشركة.
 
وأكد عاشور أنه لم يحدث تسريح للعمالة في ظل الأزمة وتطوير الخدمات والتوسع في أعمال الخطوط، وقال: لدينا برنامج لاعادة تدريب العمالة لرفع مهاراتهم وكفاءاتهم، وبالتالي نبدأ بالعمالة الداخلية أولا لتلبية احتياجاتنا ونعيد تدريبهم وتأهيلهم إلي المواقع الجديدة، وفي حال عدم وجود عمالة داخلية تكفي بالاحتياجات التي نريدها نتجه إلي العمالة الخارجية.
 
 وعن خطة شركة مصر للطيران للخطوط الجوية أشار عاشور إلي أن الشركة تدرس حالياً اطلاق خطوط جديدة خلال صيف 2010 بفتح بعض الخطوط المتوسطة في أوروبا وأفريقيا، مؤكداً مضي الشركة في استراتيجية توسعاتها واختراق الأسواق المختلفة، خاصة في أفريقيا، حيث إنه في ظل الأزمة فتحنا خط »دار السلام«، ولم نتراجع لأننا أردنا أن ننمي هذا الخط ونثبت تواجدنا، لأن أفريقيا هي توجه استراتيجي بالنسبة للشركة، ونستهدف زيادة الطلب من العملاء انطلاقاً من أفريقيا إلي آسيا وأوروبا والشرق الأوسط والعكس، ونتائج أعمال شبكة الخطوط كاملة هي التي توضح مدي نجاح تلك التوسعات، موضحاً أنه عند فتح سوق جديدة نبدأ باطلاق أربع رحلات اسبوعية،، التي تسبقها دراسات تسويقية تتضمن دراسة الجدوي الاقتصادية والميدانية، التي تحدد كيفية الدخول إلي السوق.
 
ولفت الانتباه إلي أن الطيران العارض »الشارتر« ليس جزءاً أساسياً من عمل خطوط مصر للطيران، لكنه مكمل في حال وجود فراغات في التشغيل نسوق لها كرحلات »عارضة«، وتكون في حدود معينة، فالأسطول موجه لخدمة التشغيل المنتظم.
 
وعن الخطة التسويقية لشركة مصر للطيران للخطوط الجوية كشف علاء عاشور أن عام 2010/2011 سيشهد أولوية في الترويج، لأنه يوضح التطور الذي شهدته طائرات الشركة من حيث الشكل الحديث والتكنولوجيا المضافة وابراز الخدمات التي تقدم علي الطائرة، التي تحقق المزيد من الرفاهية للعملاء، مثل الطائرة طراز (777-300) التي تحتوي علي كرسي ممتد وبها 100 قناة فيديو ومثلها لـ»الأفلام« وأخري لـ»الموسيقي«.
 
وقال إنه سيتم إدخال تقنية الـ»واي فاي« لتتاح خدمة الانترنت علي طائرات الشركة التي لم تكن موجودة من قبل وسوف تنطلق نهاية عام 2010، وسيتم الاعلان عن كل ذلك في الوسائل الاعلانية المختلفة للوصول إلي العملاء سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
 
وأكد عاشور أهمية ابراز الخدمات التي تقدم علي الطائرات، والتي أصبحت جزءاً من عوامل المنافسة بين شركات الطيران، سواء في البرنامج الترفيهي علي الطائرة أو في الخدمات التي تقدم للراكب، ونقوم بالتنويه عنها بطريقة غير مباشرة مثل التأكيد علي الشعور بالراحة علي طائرات الشركة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة