أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

من تراب الطريق‮ !‬رابطة العقائد


»4-3«غالبية الناس ما تزال شديدة الحرص علي ما ورثته من الحقوق التي تكاد تكون خالية من الواجبات.. والأغلبيات المتسيدة في عالم اليوم، ما تزال حتي الآن شديدة الحرص علي ميراثها من حقوق لا يقابلها واجبات والتزامات نحو الأقليات بمجتمعها.. ولا تريد أن تفرط ولا أن تفلت من يدها شيئا كان لها أو لآبائها وأجدادها.. يملؤها الخوف علي تميزها وتزعمها من أن يغلبها عليها الأذكياء النشطين العاملين الجادين الذين يمكن أن يتقدموا ويقتادوا من عاشوا علي الغرور والكسل والغباء وقلة جدهم !!

 
ويبدو أن الأمور لم تعد الآن كما كانت عند الأولين.. لم تعد تسمح بأن يترك الأذكياء ذكاءهم والنشطاء نشاطهم وعملهم وجدهم وأن ينضووا تحت جناح الأغبياء المغرورين العاطلين من القدرة والعطاء.. ولم يعد أمام هؤلاء الذين ارتاحوا إلي أغلبيتهم وغرورهم، ألاَّ أن يخرجوا من شرنقة الخمول الذي اعتادوه وألفوه، ويقبلوا المنافسة بقوانينها ومعطياتها، أو أن يستسلموا لزوال القوة التي ظنوا أنها لا بد وأن تدين دواما للأغلبية مهما خملت وانطفأت، وأن يفارقوا ويرحلوا تاركين الأرض للقادرين علي تعميرها وتطويرها، أو أن يعملوا لديهم وتحت إمرة قيادة ذكائهم ونشاطهم، لتتحول الأغلبية التي نعمت زمانا بالقوة والمزايا، إلي سُخَرة أو ما يشبه السُخْرة لدي من تفوقوا بقوانين وأدوات الصراع !!

 
نعم. لم يعد الأمر كما كان، خاصة في البلاد المتطورة المتقدمة.. اللهم إلاَّ في الطبقات الدنيا التي تعيش في تخلف تام معنويا وماديا.. تكرر ما كان عليه أجدادهم فكريا وجسديا.. ومثل هؤلاء تقريبا ـ تعيش أغلبية الناس في أفريقيا وفي معظم آسيا وأكثر أهل أمريكا الوسطي وأمريكا الجنوبية.. يعانون من ذلك التضاد المقلق الذي يظهر ويختفي ليظهر ثانية بين الأغلبيات والأقليات.. هذا التضاد الذي لا يريد أي من الفريقين أن يفرط فيه.. لأن كليهما يتمسك بماضيه تمسك المعتز أو تمسك الساخط الثائر عليه : هذا بأحقاده وذاك بامتيازه واعتزازه. وإلي أن تفارق هذه الملايين من البشر ما اعتادت عليه وألفته من ذلك، وأن تنظر إلي واقعها وحاضرها ومستقبلها بعين العقل واتخاذ الأسباب، لا بعين الغرور أو السخط واجترار الغيظ وقلة الحيلة.. لا سبيل لهؤلاء للخروج من وهدة ما هم فيه إلاَّ بأن تنسي هذه المجاميع ماضيها نسيان اليقظ الذي استيقظ من سباته وتفطن لما يجديه في محيطه.. وركز همه وجهده علي إدراكه والوصول إليه والحصول عليه.. وهذا يحتاج إلي إفاقة وإصرار ومثابرة، وإلي سريان روح اجتهاد الصاحين الواعين الفاهمين ـ إلي طوفان الخاملين الغافلين الأغرار الأغبياء أو المتغابين.. وبديهي فإن سريان هذه الروح وانتقالها في تيار متواصل قوي من المجتهدين إلي الخاملين ـ يستلزم عشرات السنين، مع تغيير معالم المحيط إلي المزيد من التذكير بالحاضر والمستقبل، والتقليل ما أمكن من الإحالة علي الماضي وسد ذرائع الردة إليه والاتكال عليه!

 
وهذا يفسر ما يلاحظه المتأمل من بطء انتشار الفطنة بين البشر رغم سعة انتشار الوسائل والأدوات والآلات والأجهزة والسلع ومظاهر العمران وفيض المطبوعات والمسموعات والمرئيات من كل لون وصنف وامتداد وسائل النقل والإعلام إلي أبعد بقاع الأرض والسرعة الهائلة في التلقيد والمحاكاة في المآكل والمشارب والملابس وفي الزينة والزهو واللهو!!

 
أما ما هو داخلي جوهري ـ فلا يكاد يزيد ولعله يتقلص ويتخافت ويبتعد.. يخفي تراجعه نشاط ما هو خارجة بإغراءاته وبحركته ويسر تبادله وعدواه وتبديله وتغييره تبعا للأمزجة والأهواء ودواعي الكسب لدي مراكز الصناعة والتجارة التي باتت إليها السيطرة في العالم.

 
إننا ضحايا دون أن نشعر.. ضحايا تركيزنا وإمعاننا في التركيز علي كل ما هو عرضي بل هامشي.. لا فرق بين الرجل والمرأة، ولا بين الكبير والصغير، ولا بين العالم والجاهل، ولا بين المجرب والساذج، ولا بين العاقل والأحمق الطائش.

 
وهذا التركيز علي العرضي الهامشي يغوينا ببعض المنافع العاجلة التي قد نتعود علي إدمان تصيدها والغرق فيها.. فيتعطل أو يختل تعاون وتساند أجهزتنا النفسية والعقلية حول وحدة ذاتنا.. هذان التعاون والتساند اللذان نتأمل بهما ونقرر ونعزم وننفذ ويكون لنا منهما مبادئ وأصول وأخلاق. وبدون ذلك نفقد دون أن ندري ـ قدرتنا علي الإخلاص والوفاء والاتزان والصداقة والمحبة، وما تعنيه كلمة الحكمة.. أي نفقد معظم إنسانيتنا ونبادل بقية الآدميين الذين نخالطهم أو نتصل بهم أو نتعامل معهم ـ نبادلهم هذا الفقر الكئيب!

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة