أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

شركات النفط الكبري تراهن علي التنقيب في البحار


إعداد ــ نهال صلاح
 
اتجه العديد من شركات النفط الكبري إلي البحث والتنقيب عن النفط في أعماق البحار بعيداً عن الشواطئ، بعد أن واجهت صعوبات شديدة في العمل ببعض دول منطقة الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة، حيث إن دخولها إيران مثلاً مقيد نتيجة تعرضها لعقوبات دولية، كما يعاني العراق من تزايد أعمال العنف، وفي فنزويلا تمت مصادرة أصول هذه الشركات، كما تعرضت لمعوقات كثيرة في الولايات المتحدة بسبب التشريعات الخاصة بالبيئة، وفي روسيا، نتيجة القيود المفروضة علي الاستثمارات الأجنبية. إلا أن التنقيب عن النفط في أعماق البحر ليس الاختيار المفضل لشركات النفط الكبري، حيث إنها طريقة مكلفة للغاية للبحث عن النفط، فعلي سبيل المثال تدفع شركة شيفيرون ما يقرب من 500 ألف دولار يومياً إلي مالك »كلير ليدر«، وهو أحد وأقوي منصات التنقيب عن النفط في أعماق البحار، والذي يطفو علي بعد 4300 قدم فوق سطح البحر في خليج المكسيك للحفر، بحثاً عن النفط عبر خمسة أميال من الصخور، وسوف تتصل البئر الجديدة بالقرب من ساحل لويزيانا برصيف ضخم يطفو علي مقربة منه والذي كلف بناؤه »شيفيرون« 650 مليون دولار، واستغرقت المرحلة الأولي من هذا المشروع الاستكشافي عن النفط أكثر من 10 أعوام، وبلغت تكلفته 2.7 مليار دولار دون أي ضمانات بأنه سيعود بالفائدة علي الشركة أو سيكون مجزياً بالنسبة لها.

 
واضطرت »شيفيرون« إلي البحث في ذلك المكان، لأن العديد من الأماكن التي تفضل العمل بها بالقرب من الشاطئ ذات حقول النفط الكبيرة التي يسهل الوصول إليها، أصبح ممنوعاً العمل بها، ولذا فإن »شيفيرون« وغيرها من الشركات النفطية الكبري تتحرك بعيداً عن الشواطئ، بحثاً عن النفط.
 
وأثمر هذا التنقيب عن اكتشاف بعض الشركات كميات كبيرة من النفط التي تملك وحدها التكنولوجيا والمقدرة المالية اللازمة للعثور عليه وانتاجه.
 
وفي شهر مايو الماضي دخل أولي الآبار من مشروع »شيفيرون« الأخير في خليج المكسيك خط الانتاج، وتنتج هذه الآبار حالياً 125 ألف برميل من النفط يومياً، مما جعل المشروع واحداً من أكبر المشروعات المنتجة للنفط في خليج المكسيك، وفي سبتمبر الماضي أعلنت شركة »BP « عن أكبر اكتشاف في خليج المكسيك منذ سنوات وهو عبارة عن حقل للنفط يمكن أن يصل انتاجه إلي 3 مليارات برميل يومياً.
 
وبعيداً عن خليج المكسيك، أعلنت شركات النفط عن اكتشافات كبيرة قرابة سواحل البرازيل وغانا، مما دفع بعض الخبراء إلي اقتراح وجود مستودع نفطي ضخم يمتد عبر المحيط الأطلنطي بدءاً من أفريقيا إلي أمريكا الجنوبية، وحقق الانتاج من المشروعات النفطية في المياه العميقة التي يتم خلالها استخراج النفط من عمق 1000 قدم علي الأقل نمواً بمقدار %67 أو حوالي 2.3 مليون برميل يومياً في الفترة ما بين 2005 و2008، وذلك وفقاً لشركة »بي. إف. سي. انيرجي« لتقديم الخدمات الاستشارية.
 
وذكرت »وول ستريت جورنال« أن هذه الاكتشافات جاءت في الوقت الذي بدأت تخف فيه العديد من حقول النفط الضخمة المكتشفة في القرن الماضي، وفي نفس الوقت أيضاً الذي يحذر فيه بعض الخبراء من أن الانتاج العالمي من النفط قد يصل قريباً الي ذروته ويبدأ بعد ذلك في التناقص، وأضافت الجريدة أن الحقول الجديدة في المياه العميقة تمثل مصدراً ضخماً وغير مستغل إلي حد كبير للنفط، والذي من الممكن أن يساعد في تهدئة المخاوف الخاصة بعدم قدرة العالم علي الوفاء بحجم الطلب علي موارد الطاقة، والذي من المتوقع أن ينمو سريعاً خلال السنوات المقبلة. وبالنسبة لشركات النفط، فإن هذه الاكتشافات تعني أكثر من ذلك، فبعد عقد من التراجع، فإن شركات الطاقة الغربية تعود مرة أخري إلي مجال التنقيب، بحثاً عن النفط، وقد ذكر جورج كير كلاند، نائب رئيس شيفيرون أن العديد من الشركات يمكنها الحصول علي النفط بالطرق المعتادة والسهلة للغاية، إلا أنه يتبقي الكثير من النفط.
 
ولكن »وول ستريت« قد أشارت إلي ظهور تحديات أمام هيمنة شركات النفط الكبري علي المياه العميقة، فقد تحركت البرازيل مؤخراً لمنح حصة أكبر من حق البحث عن مواردها النفطية بعيداً عن الشاطئ إلي شركة »بيتروبراس« النفطية التي تديرها الحكومة البرازيلية، كما حققت مجموعة من شركات النفط الأصغر حجماً مثل »انا داركو«، وشركة »بتروليام« و»تولو أويل« نجاحاً في اكتشافاتها النفطية في مياه البحار، خاصة في  غانا، حيث تسعي الشركات العملاقة مثل »BP « و»أكسون موبايل« للحاق بها حالياً.
 
علي صعيد آخر فإن الاستثمارات الهائلة في الوقت والمال، المطلوبة لمثل هذه المشروعات جعلت العديد من الخبراء يشعرون بالشك في تمكن تلك المشروعات من تخفيف الضغوط الطويلة الأمد علي المعروض العالمي من النفط، حيث إن حجم هذه المشروعات يعني أن قليلاً من الشركات النفطية الأصغر حجماً تمتلك الموارد اللازمة للدخول في مثل تلك المشروعات، فعلي سبيل المثال أعلنت مؤخراً شركة »ديفون انيرجي« المستقلة لانتاج النفط التي يقع مقرها في أوكلاهو ماسيتي، عن خطتها نحو التخلي عن مشروعها للتنقيب عن النفط في المياه العميقة، بهدف التركيز علي المشروعات الأقل تكلفة علي »اليابسة«، والتي تقول إنها سوف تثمر عن عائد أفضل.
 
وذكر روبن ويت، رئيس شركة »بي. إف. سي انيرجي« لتقديم الخدمات الاستشارية، أن التكنولوجيا المستخدمة في التنقيب عن النفط في أعماق البحار تصلح للذهاب بها إلي »القمر«، حيث إنها تضم درجة غير عادية من قدرة عدم التأكد ومستويات هائلة من معالجة المعلومات وكميات مذهلة من رأس المال.
 
وربما يكون السبب الأكبر وراء السعي الحثيث مؤخراً نحو الاستكشافات النفطية في المياه العميقة، هو أن الشركات لديها أماكن أقل للعمل بها، ففي العقود الأولي من للبحث عن النفط كانت الشركات الغربية هي الوحيدة التي تمتلك التكنولوجيا القادرة علي التعامل مع المشروعات النفطية الكبري، ولكن مع انتشار التكنولوجيا والتطور الذي طرأ علي شركات النفط الحكومية، أصبحت الحكومات الأجنبية أقل اعتماداً علي المساعدة الخارجية، وأكدت سيطرتها بشكل أكبر علي مواردها النفطية.
 
ومع وجود استثناءات قليلة ظلت الشركات الحكومية بعيدة بشكل كبير عن المياه العميقة نظراً لتحدياتها التقنية الهائلة ومتطلباتها الاستثمارية التي تتكلف عدة مليارات من الدولارات، من جانبها اتجهت الشركات الغربية بثبات نحو مزيد من الابتعاد في التنقيب عن النفط في مياه البحار، ولم يقتصر الأمر علي خليج المكسيك ولكن في مناطق مثل نيجيريا وماليزيا والنرويج واستراليا.
 
وفي الوقت نفسه، بدأت حقول النفط التقليدية في الجفاف، ففي المكسيك التي تعد سابع أكبر دولة منتجة للنفط في العالم، هبط الانتاج اليومي بمقدار %23 منذ عام 2004، نتيجة الانخفاض الحاد في انتاج حقلها النفطي العملاق »كانتاريل«، كما شهدت دول أخري هبوطاً في انتاجها من النفط، وإن كان أقل حجماً.
 
وأدي انخفاض الانتاج من النفط المستخرج من الحقول القديمة إلي تنامي المخاوف من احتمال اقتراب الانتاج العالمي من النفط من ذروته ــ حيث هبطت الموارد العالمية من النفط ــ وهو مقياس للنفط الذي تم العثور عليه ولكن لم يتم انتاجه بعد في عام 2008 للمرة الأولي خلال عقد كامل، وفقاً لتقرير شركة »BP « الاحصائي السنوي، فضلاً عن ذلك هناك مؤشرات علي أن الطلب قد يلحق قريباً بالمعروض من النفط، وارتفع الاستهلاك العالمي من النفط بمقدار 5.4 مليون برميل يومياً خلال السنوات الخمس الماضية، بينما ارتفع الانتاج بنحو 9.8 مليون برميل يومياً فقط.
 
وساعدت مثل هذه المخاوف علي قيادة الارتفاع السريع في أسعار النفط إلي ما يقرب من 150 دولاراً للبرميل في يوليو من عام 2008، وأدي الركود العالمي إلي تراجع الطلب، مما دفع الأسعار نحو الانخفاض، علي الرغم من أن العديد من الخبراء الاقتصاديين يتوقعون أن ترتفع الأسعار مرة أخري عند تعافي الاقتصاد، وقد ارتدت الأسعار بالفعل إلي حوالي 80 دولاراً للبرميل عن أقل من 35 دولاراً في ديسمبر 2008.
 
وحفزت الأسعار المرتفعة الاستكشافات النفطية في مياه البحار، حيث وصل الانتاج العالمي من النفط من الآبار النفطية بالمياه العميقة إلي %8 عام 2008.