أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ثغرات في قانون التعدين الجديد تهدد المشروعات القائمة


علا العلاف
 
كشفت دراسة أعدتها الشركة الوطنية للتعدين القابضة أكبر شركة عاملة في السوق المصرية في مجال التعدين عن وجود ثغرات في مشروع قانون التعدين الجديد الذي أعدته وزارة البترول والثروة المعدنية، ومن أهم هذه الثغرات عدم وضع قواعد عادلة في مشروع القانون تحكم شروط منح التراخيص للمناجم والمحاجر مما يتيح الفرصة للممارسات الاحتكارية ويتعارض مع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

 
كما رصدت الدراسة المقارنة التي أجراها المستشار القانوني للشركة ربيع سعد الترامسي بين مشروع القانون الجديد وقانون المناجم والمحاجر الحالي رقم 86 لسنة 1956 وجود مواد في المشروع الجديد تتعارض مع مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، كما أنها تضع قيوداً علي منح التراخيص بما يتعارض مع اتجاه الدولة للتشجيع والاستثمار ويترتب علي ذلك نزع اختصاص الإشراف علي المناجم والمحاجر والملاحات من المحافظات والمحليات وإسنادها إلي هيئة الثروة المعدنية وفقاً للقانون المقترح وحرمان المحافظات والمحليات من موارد مالية مهمة لها.
 
ولفت المستشار القانوني لشركة الوطنية للتعدين إلي أن المادة الأولي من مشروع قانون التعدين الجديد نصت علي مصطلح »المنجم الصغير« وهو المنجم الذي لا تزيد مساحته علي واحد كيلو متر مربع، ونصت المادة »8« منه علي أن تصدر تراخيص المناجم الصغيرة من رئيس الهيئة بعد موافقة مجلس إدارتها.
 
وأشار المستشار القانوني لشركة الوطنية للتعدين إلي أن النص السابق يترتب عليه عدم وضع قواعد عادلة تحكم شروط المنح ويهيئ الفرصة للممارسات الاحتكارية بالمخالفة لأحكام القانون رقم 3 لسنة 2005 بشأن حماية المنافسة ومنع الاحتكار، فضلاً عن أنه يؤدي إلي تفتيت وتجزئة المناجم كبيرة المساحة لأن المنجم الكبير ماهو إلا مجموعة مناجم صغيرة.
 
كما أوضح المستشار القانوني لشركة الوطنية للتعدين أن المادة »2« من مشروع القانون تنص علي أنه تعتبر من أموال الدولة ما يوجد من خامات معدنية بالمناجم والمحاجر والملاحات في الأراضي المصرية والمياه الإقليمية والمياه الاقتصادية الخالصة، وبذلك لم يستثني المشروع ما يثبت الملكية للغير، مما يعتبر تعدياً علي الملكية الخاصة التي تثبت للأفراد بالمخالفة لأحكام القانون التي تحمي ملكيةالأفراد الخاصة.
 
وأشار  الترامسي إلي أن المادة »4« من مشروع القانون تنص علي أن تتولي الهيئة طبقاً لأحكام هذا القانون تنظيم استغلال الخامات المعدنية ورقابتها وكل ما يتعلق بها، ولها أن تقوم بأعمال البحث عن الخامات المعدنية واستغلالها، إما بنفسها مباشرة أو عن طريق الشركات التي تساهم فيها، وفي هذه الحالة يحق للهيئة أن تقوم بحفظ المساحة التي تباشر فيها هذه الأعمال طوال مدة البحث أو أن تعهد بذلك إلي غيرها بالشروط المقررة في القانون.
 
ورأي المستشار القانوني للشركة أن هذا النص ابتدع فكرة وجود شركات تساهم فيها الهيئة وجعلها تحل محل الأخيرة في أعمال البحث والاستغلال ومن ثم إهدار حق شركات القطاع الخاص العاملة في هذا المجال، مما يتعارض مع مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص وقانون منع الممارسات الاحتكارية وقرار وزير البترول والثروة المعدنية رقم 8 لسنة 1990، ويؤدي كذلك إلي حجب المواقع عن تلك الشركات مما يعني إفلاسها وتوقف أعمالها وتسريح العمالة بها مما يزيد من مشكلة البطالة ويتعارض مع الاستثمار في جنوب الصعيد، وكذلك مع برنامج الحكومة في هذا المجال، علماً بأن هذه الشركات التي تساهم فيها الهيئة لا تمتلك المعدات اللازمة للأعمال وتتنازل عن هذه المواقع للغير بالمخالفة للقانون وهو ما يحدث مع الشركة المصرية للثروات التعدينية المملوكة للهيئة وغيرها.
 
وقال المستشار القانوني إن المادة »18« من مشروع القانون تنص علي أن يقدم طالب البحث طلباً للهيئة علي النموذج المرفق باللائحة التنفيذية مشفوعاً بالمستندات التي تؤيد كفاءته الفنيةوالمالية وذلك بعد سداد الرسوم المقررة باللائحة التنفيذية ولا يترتب علي هذا الطلب أي أثر في مواجهة الهيئة، مؤكداً أن هذا يتعارض مع مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص إذ إن المعول عليه في الأولوية أسبقية تاريخ تقديم الطلب، لأن المستثمر لا يتقدم بطلبه مشفوعاً بالخرائط والكروكيات المطلوبة إلا بعد زيارته الميدانية للموقع وإجراء البحث الظاهري له لمعرفة مدي وجود الخام مما يكبده المشقة والنفقات لزوم الانتقال إلي موقع الخام والمعاينة الظاهرية.
 
وذكر أن المادة »19« من مشروع القانون الجديد تنص علي أنه يشترط لمنح ترخيص البحث فضلاً عن الكفاءة الفنية والمالية أن يكون الممنوح له الترخيص شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً سواء كان من أشخاص القانون العام أو الخاص، وألا يكون قد سبق له التعامل مع الهيئة وثبت عدم جديته أو الإخلال بتنفيذ التزاماته في تعامل سابق.
 
ورأي الترامسي أن هذا النص يتعارض مع مبادئ العدالة والقانون والمنطق، فيجب أن يكون ذلك مقصوراً علي التعاملات أو الالتزامات التي تنشأ بعد تاريخ صدور هذا القانون، وذلك لأن القوانين تطبق بأثر فوري كقاعدة عامة، وشريطة صدور حكم قضائي نهائي يثبت الإخلال وعدم الجدية طبقاً للمبادئ العامة في القانون وألا يعد ذلك شرطاً تعسفياً يعوق حركة التنمية التعدينية ويفتح المجال للتعنت والكيد دون مبرر مع بعض الشركات من قبل الهيئة.
 
وأوضح أن المادة »26« تنص علي أنه يشترط لإصدار ترخيص الاستغلال لخام معدني أن يسبقه ترخيص بحث عن ذات المعدن في ذات المساحة وأن يثبت المرخص له وجود الخام علي أن يقدم طالب الترخيص تقريراً فنياً تقبله الهيئة بشأن جدوي استغلال الخام.
 
وأوضح أن قيود المشروع الجديد منح ترخيص عقد الاستغلال بتقديم تقرير فني بوجود الخام واشترط قبول الهيئة، وهذا القيد يفتح مجالاً للتعنت وثغرة لضياع وقت طالب الترخيص دون مبرر، لاسيما أنه لو منح عقد الاستغلال وقام بمعداته بأعمال الاستغلال ولم يجد الخام المستغل فإن ذلك لن يضير الهيئة شيئاً لأن ذلك علي نفقة المستغل.
 
وكشف أن المادة »29« من مشروع القانون الجديد للتعدين تنص علي أنه يجوز للمرخص له أن يستخرج خاماً أو خامات أخري غير الخام المرخص له في استغلاله ويتعذر استخراج أحدهما من الأرض دون الخام الآخر، علي أن يخطر الهيئة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ عثوره علي الخام الآخر المختلط، ولا يجوز له التصرف فيه إلا بعد إضافته إلي ترخيص الاستغلال ويعتبر عدم الرد خلال ستين يوماً بمثابة رفض ضمني للطلب.
 
ويري الترامسي أنه لتشجيع الاستثمار ومراعاة للمستثمر وعدم إهدار الأموال يجب تعديل هذا النص بحيث يكون المنح وجوبياً لاستخراج الخام المختلط علي أن يدون ذلك بعقد الاستغلال ومن ثم تحذف من المشروع الجديد عبارة »ويعتبر عدم الرد خلال ستين يوماً بمثابة رفضاً ضمنياً للطلب« لاسيما أنه لا مثيل لها في القانون 86 لسنة 56 الحالي.
 
ونوه المستشار القانوني لشركة الوطنية للتعدين إلي أن المادة »4« من القانون الجديد تنص علي أن تتولي الهيئة طبقاً لأحكام القانون، تنظيم استغلال الخامات المعدنية ورقابتها وكل ما يتعلق بها كما تنص المادة »6« من مشروع قانون التعدين الجديد المعد من قبل وزارة البترول والثروة المعدنية علي أن تختص الهيئة دون غيرها بجميع إجراءات استصدار التراخيص المتعلقة بالخامات المعدنية، كما تختص بالإشراف الفني علي عمليات استخراجها، وقد عرض هذا المشروع الخامات المعدنية بأنها هي المعادن وخاماتها والعناصر الكيميائية والأحجار، وما في حكمها والصخور والطبقات والرواتب المعدنية والكيميائية والمياه المعدنية الخارجة من باطن الأرض، إذا كان استغلالها بقصد استخراج مواد معدنية منها والإصلاح التبخيرية التي توجد علي سطح الأرض أو في باطنها أو الموجودة بالمياه الإقليمية أو بالمياه الاقتصادية، مع ملاحظة أن هذا المشروع أدخل خامات المحاجر في مصطلح الخامات المعدنية وجعل الاختصاص بشأنها معقود للهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية التابعة لوزارة البترول والثروة المعدنية.
 
وطالب بضرورة انتزاع المحاجر والملاحات من اختصاص وإشراف المحافظات والمحليات واسنادها لهيئة الثروة المعدنية التابعة لوزارة البترول مما يؤدي إلي حرمان المحافظات والمحليات من المورد المالي المتمثل في الرسوم والإتاوات والقيمة الإيجارية للمحاجر والملاحات، والتي تعتمد عليها في تسيير أعمالها وتنمية المحافظة وقيامها بالمهام المنوطة بها، ومن ثم تفقد مورداً مالياً مهماً لها.
 
وكشف المستشار القانوني لشركة الوطنية للتعدين أن قانون التعدين الجديد يقضي علي المزايا الموجودة بالقانون الحالي، بالإضافة إلي أنه يؤدي إلي القضاء علي الاستثمار في المجال التعديني، لا سيما أن القائمين علي العمل في مجال التعدين سواء من الشركات المساهمة المملوكة للقطاع الخاص سيؤدي إلي توقف أعمالها وتشريد الآلاف من العاملين مما يعوق حركة التنمية التعدينية.
 
ويري أن مشروع القانون الجديد يتعارض مع قوانين الاستثمار وحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وتحقيق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليها دستورياً، مما يؤدي به في حال الإصرار علي عدم تعديل مواده إلي جعله مهدداً للطعن عليه بالإلغاء أمام المحكمة الدستورية العليا.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة