أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الديون العامة تهيمن على مباحثات مجموعة العشرين


إعداد - خالد بدرالدين

تعهدت مجموعة العشرين فى قمتها التى انتهت بداية هذا الأسبوع بخفض الدين العام ليعود إلى الحدود التى تساعد على النمو الاقتصادى القوى بعد أن بلغ مستويات قياسية فى العديد من الدول المتقدمة مثل اليابان التى تسعى لتحفيز اقتصادها الراكد الذى تجاوز فيه الدين العام %220 من الناتج المحلى الإجمالى، وأوروبا التى بلغت ديونها نحو %90 من الناتج المحلى الإجمالى ولكن من المرجح ألا تتفق على تحقيق الأهداف الواقعية إلا فى قمة زعماء المجموعة القادمة المقررة فى سبتمبر فى سان بطرسبرج.

 
 فولفجانج شيوبله
ذكرت وكالة رويترز أن هناك التزاماً واضحاً من دول المجموعة بوضع خطط معقولة ومتوسطة الأجل لتعديل الهيكل المالى لأنه عندما يتجاوز الدين %90 من الناتج المحلى الإجمالى فإنه يصبح عبئاً على النمو الاقتصادى، نظراً لأن خدمة الدين تلتهم موارد الدولة وتختفى المخصصات اللازمة لدفع عجلة النمو.

كانت المجموعة التى تضم أكبر 20 كياناً اقتصادياً فى العالم قد قررت العام الماضى فى المكسيك وضع أهداف طموحة لنسبة الدين إلى الناتج المحلى الإجمالى لكل دولة لما بعد عام 2016، وتحديد جداول زمنية واضحة لتحقيقها ولكن تفاقم أزمة الديون السيادية فى منطقة اليورو واستمرار هشاشة الاقتصاد العالمى منعا تحقيق هذا الهدف وإن كانت هناك مشروعات لمقترحات ملموسة يمكن البناء عليها والاتفاق بشكل أكثر وضوحاً على أهداف محددة نظراً لأنه من المهم الحفاظ على التدابير اللازمة لتعزيز الأوضاع المالية فى ضوء مستويات الدين العام والخاص التى ما زالت مرتفعة فى الاقتصادات المتقدمة.

وأكدت مجموعة العشرين فى اجتماعاتها أنه لن تقوم حرب عملات، كما كان يتوقع العديد من المحللين الذين كانوا يحذرون من أن الوضع الهش للاقتصاد العالمى سيزداد سوءاً إذا اندلعت مثل هذه الحرب، لا سيما أن سياسة التوسع النقدى التى تنتهجها الدول المتقدمة تؤثر على أسعار العملات كما حدث مع الين مؤخراً والذى انخفض بحوالى %20 بسبب التوسع النقدى الذى تطبقه الحكومة اليابانية.

واتفق وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية على صياغة بيان مشترك يشبه ما أصدرته مجموعة الدول السبع الكبار سابقاً يؤيد أسعار صرف تحددها قوى السوق وعدم الدخول فى سباق لخفض أسعار العملات إذ إن السياسة النقدية ينبغى أن تستهدف استقرار الأسعار وتحقيق النمو وإن كانت الولايات المتحدة الأمريكية لجأت للتوسع بدرجة كبيرة فى طبع النقود لانقاذ اقتصادها المتعثر.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها فى طريقها للوفاء بوعدها الذى قطعته فى تورونتو لكنها تقول إن معدل تعزيز الأوضاع المالية فى المستقبل يجب ألا يؤثر على معدل الطلب، وتطالب ألمانيا وبعض الدول الأخرى بجولة جديدة من الأهداف الملزمة لخفض الديون.

ويتلاءم تأييد البيان لاستخدام السياسة النقدية المحلية لدعم التعافى الاقتصادى مع التزام مجلس الاحتياطى الاتحادى الأمريكى بالتحفيز النقدى عبر التوسع الكمى لتعزيز الانتعاش الاقتصادى وفرص العمل، ويشمل التوسع الكمى شراء سندات طويلة الأجل - بما قيمته 85 مليار دولار شهرياً فى حال مجلس الاحتياطى - لمساعدة النمو الاقتصادى، لكن جزءاً كبيراً من تلك السيولة تسرب إلى الأسواق الناشئة مما يهدد بزعزعة استقرارها.

ومع ذلك يجب الالتزام بتقليص الآثار السلبية للتدفقات المالية الناتجة إلى أقل مستوى ممكن حيث تخشى الأسواق الناشئة من أن تتسبب هذه التدفقات فى أن تتضخم حجم فقاعات الأصول وأن تؤثر سلباً على القدرة التنافسية لصادراتها غير أن نائب وزير المالية الصينى تشو جوانجياو، طلب فى موسكو من الدول المتقدمة الكبرى أن تنتبه لتداعيات سياستها النقدية لأن تنفيذ الدول المتقدمة الكبرى لسياسة رخوة للغاية بشأن العملة يؤثر على الاقتصاد العالمى.

وقالت روسيا التى ترأس مجموعة العشرين هذا العام إن المجموعة لم تتوصل إلى اتفاق بشأن مستويات عجز الميزانية على الأجل المتوسط وعبرت عن قلقها بشأن السياسات الفضفاضة للغاية التى تقول هى وبعض الاقتصادات الناشئة الكبرى إنها يمكن أن تسبب مشكلات لاحقاً.

ولذلك يجب أن يكون هناك دور أكبر للإصلاحات الهيكلية فى جميع الدول سواء كان ميزان المدفوعات فيها إيجاباً أو سلباً مع الاهتمام بالمخاطر الناجمة عن سياسة نقدية غير تقليدية من خلال المرونة فى سعر الصرف بما ينسجم مع العوامل الأساسية وتجنب أى اختلالات مزمنة فى سعر الصرف.

وكانت حكومات بريطانيا وفرنسا وألمانيا قد أعلنت عن مبادرة مشتركة لاتخاذ إجراءات صارمة بحق تهرب الشركات متعددة الجنسيات من الضرائب على أن تقدم خلال اجتماع لوزراء مالية دول مجموعة العشرين فى يوليو المقبل.

وكشف وزراء مالية الدول الثلاث عن الخطة فى اجتماع مجموعة العشرين فى موسكو عقب تقرير أصدرته منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية يفيد بأن الكثير من الشركات الكبرى تنتقل بين الدول لدفع ضرائب أقل.

وسلطت المنظمة الضوء على اتجاه متزايد للشركات متعددة الجنسيات بإعلان أرباحها فى الدول التى تصل فيها نسبة الضرائب إلى أدنى مستوى، ودعت إلى إصلاح شامل للقواعد الضريبية العالمية للحيلولة دون ذلك كما قال وزير المالية البريطانى جورج أوزبورن إن هذا العمل هو أساس التعاون الدولى المتزايد لضمان أن قواعدنا الضريبية تنسجم مع اقتصادنا الدولى.

وقال وزير المالية الألمانى فولفجانج شيوبله، إن الدول الثلاث ستبحث عن سبل لسد الثغرات التى تسهل على الشركات اختيار الدولة التى تدفع فيها الضرائب، لاسيما الدخل المتنقل كتلك المستحقة على الفوائد وتوزيعات أرباح الأسهم والعائد على حقوق الملكية وإن كانت خطة الإصلاح الضريبى تأتى فى وقت تواجه فيه الحكومات غضباً شعبياً بشأن كيفية إدارة بعض الشركات متعددة الجنسيات لملفاتها الضريبية.

وقال وزير المالية الفرنسى بيير موسكوفيشي، بات السياق الاقتصادى الآن معلوماً، حيث هناك مزيد من الاستثمارات والتدفقات الرأسمالية، كما تتطور أنواع جديدة من الأعمال، خاصة الاقتصاد الرقمى مما يتحتم على الدول العشرين الرائدة أن تؤكد إعادة التزامها بوضع خطط مالية ذات مصداقية على المدى المتوسط وأن تلتمس العذر فى الأوضاع الاقتصادية التى تواجه بعض الدول فى الأجل القريب.

وشهدت أسواق الصرف اضطرابات الأسبوع الماضى بعد أن أصدرت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى - الولايات المتحدة، واليابان، وألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وكندا، وإيطاليا، بياناً مشتركاً يفيد أن السياسات الاقتصادية المحلية يجب ألا تستخدم فى استهداف العملات.

وقال فلاديمير بوتين، لوزراء المالية ومحافظى البنوك المركزية من مجموعة العشرين فى الكرملين إن الأيام التى كانت فيها الأزمات الاقتصادية لها آثار منعزلة قد ولت وأن المشكلات فى الولايات المتحدة ومنطقة اليورو تؤثر على اقتصادات جميع الدول.

وطالب بوتين بتطبيق إدارة شفافة لعجز الميزانيات وللديون لكسب ثقة المستثمرين، وأنه يتعين تنفيذ الالتزامات السابقة التى تعهدت بها مجموعة العشرين، بشأن إعادة توزيع حقوق التصويت فى صندوق النقد الدولى.

وواجه المسئولون بمجموعة العشرين صعوبات فى إيجاد صياغات يمكنهم الاتفاق عليها بشأن التلاعب فى سوق الصرف والخلاف بشأن العمل على تحفيز النمو مقابل فرض إجراءات تقشفية إذ انتقد رئيس البنك المركزى الأوروبى الخلافات الدائرة بشأن العملات، متهماً الولايات المتحدة بأنها لجأت للتوسع بدرجة كبيرة فى طبع النقود.

وقال ماريو دراجى، رئيس المركزى الأوروبى فى موسكو، إن الخلاف فى الفترة الأخيرة بشأن العملات غير لائق وغير مجد ويهزم به المتصارعون أنفسهم، لا سيما أن سعر صرف اليورو يتمشى مع المتوسطات فى الأجل الطويل، مشيراً إلى أنه لم تظهر بعد دواع تذكر للقلق من أن يؤدى ارتفاعه فى الفترة الأخيرة إلى خنق آفاق الانتعاش الاقتصادى ولكن «ليل برينارد» المسئولة فى الخزانة الأمريكية حذرت من الكلام الفضفاض.

وهناك خلاف كذلك بين أوروبا والولايات المتحدة بشأن تمديد العمل بخفض عجز الميزانيات لما بعد 2016، وسينتهى العمل باتفاق أبرم فى تورونتو عام 2010 فى العام الحالى إذا ما فشل الزعماء فى مده خلال قمة مجموعة العشرين التى ستعقد فى سان بطرسبرج فى سبتمبر المقبل.

ووضعت مجموعة العشرين إجراءات صارمة لوقف انهيار الأسواق عام 2009 لكنها لم تنجح فى تنفيذها منذ ذلك الحين، وفى اجتماعات عديدة ضغطت ألمانيا على الولايات المتحدة ودول أخرى لبذل المزيد لمعالجة عجز ميزانياتها وحثت واشنطن بدورها برلين على بذل المزيد لزيادة الطلب.

وفرضت حرب العملات نفسها على اجتماع مجموعة العشرين فى موسكو يوم الجمعة الماضى، إذ أبدى المسئولون عن الشئون المالية فى دول المجموعة خلافات بشأن سياسات اليابان التى دفعت قيمة الين للتراجع.

وعادت مجموعة العشرين التى حشدت دعماً مالياً ضخماً لوقف انهيار الأسواق فى 2009، إلى الأضواء بعد أسبوع حاولت خلاله مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التوصل إلى موقف موحد بشأن العملة لكنها فشلت فى ذلك.

وكانت مجموعة السبع مركزاً للدبلوماسية المالية بصفة دائمة ولكن التوتر بين واشنطن وطوكيو تصاعد بشأن جهود رئيس الوزراء اليابانى الجديد، شينزو آبي، لوضع حد لانكماش الأسعار المستمر منذ 20 عاماً ولكن مجموعة السبع أصدرت بياناً يوم الثلاثاء الماضى يجدد التأكيد على التزامها طويل الأجل بترك تحديد أسعار الصرف لقوى السوق غير أن هذا التعبير عن الوحدة سرعان ما تداعى بسبب انتقادات غير رسمية لليابان.

ويرى بنك سوسيتيه جنرال الفرنسى أنه عندما ينعقد اجتماع مجموعة العشرين تظهر خطوط المواجهة بين الدول المتقدمة والأخرى النامية، لأنها ليست مجموعة الست فى مواجهة اليابان بل هى مجموعة السبع فى مواجهة مجموعة الثلاث عشرة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة