لايف

انتقادات‮ »‬قرني‮« ‬تفتح ملف انتخابات التشگيليين


كتبت ـ ناني محمد:
 
مناقشات ساخنة للتشكيليين فجرتها الانتقادات التي وجهها الفنان طه قرني لاداء مجلس نقابة التشكيليين الحالي اهمها سوء الرعاية الصحية وتدني اجور المعاشات لاعضاء النقابة، البعض يري ملاحظات قرني خير تعبير عن واقع النقابة وطالب بالتعامل معها بجدية، بينما اعتبرها اخرون تمهيدا لحملة انتخابية يسعي قرني فيها لمنافسة النقيب الحالي الفنان مصطفي حسين.
 
مصطفي حسين
في البداية قال الفنان التشكيلي طه قرني إن دعوته ليست موجهة ضد شخص بعينه ـ سواء كان عضوا بمجلس النقابة أو حتي رئيس المجلس الحالي الفنان مصطفي حسين ـ وانه يدعو الي تطوير النقابة من اجل المصلحة العامة للتشكيليين، مشيرا الي ان مطالبه قد تضره هو شخصيا ويأتي علي رأسها اهمية التغيير وان يكون النقيب اصغر سنا حتي تكون لديه افكار جديدة وخلاقة. واضاف حتي لو قيل انني ارغب في ترشيح نفسي، فهل هذا يعني ان المشاكل التي اشير اليها غير موجودة؟! لا يجب ابدا ان نتهم كل من يكتب عن مشاكل حقيقية تمس المجتمع أو يدعو للتغيير ان غرضه الوحيد يتمحور حول مطمع شخصي ليس إلا.
 
وعدد قرني المشكلات الكثيرة التي يعاني منها التشكيليون، اهمها عدم توافر الرعاية الصحية لاعضاء النقابة كما ان اصحاب المعاشات لا يحصلون إلا علي 70 جنيها شهريا، كما ان النقابة تعاني ايضا من الشللية والتحزبات التي تسيطر عليها، مشيرا الي ان النقابة جب عليها مراعاة تلك الفئات.
 
ولفت ايضا الي ان النقابة يجب  ان تلعب دورا مؤثرا في خلق صناعة الفن التشكيلي حتي لا يظل هذا الفن مجرد هواية لا يقدم عليها سوي من له مصدر اخر للدخل، فلابد ان تتحول النقابة الي وحدة منتجة.
 
وقال إن نقابة التشكيليين تعاني من مشاكل عديدة تتعلق بالعضوية، فهناك من يمارس الفن التشكيلي فعليا ولكنه ليس مقيدا بالاوراق الرسمية للنقابة، وفي المقابل يوجد من يتم منحه عضوية النقابة دون ان يكون مستحقا لها، فالمسألة ليست إلا علاقات ومصالح، مشيرا الي ان مجلس نقابة التشكيليين لديه آلية موجودة لتطبيق قواعد العضوية وتصنيفها، ولكنها ليست مفعلة دون أي سبب معلن. واقر قرني بأن الفنان مصطفي حسين قدم للنقابة الكثير وقام ببعض التغييرات والتطويرات منذ توليه النقابة ولكنه لم يعد موجودا الآن في النقابة، كما ان الفنان ابراهيم عبدالملاك اصبح كبيرا في السن ومن الصعب عليه تولي زمام الامور. واضاف: نأمل ان يعرف العاملون بالنقابة انهم لا يعملون في هيئة حكومية، بل نقابة مهنية، أي في مؤسسة وظيفتها الاساسية هي ان تهتم وترعي وتقدم الخدمات لاعضاء النقابة.
 
وعلي الجانب الاخر، اوضح الفنان الدكتور سيد القماش، عضو مجلس نقابة التشكيليين، ان النقابة ـ كأي نقابة اخري في مصر ـ تعاني من العديد من المشكلات سواء في علاقتها بالتشكيليين المنتمين اليها فعليا، أو علاقتها بالراغبين في الانتماء اليها، وعادة ما تثار هذه المشاكل اثناء الانتخابات الدورية لمجلس النقابة.
 
وقال القماش إن المنتمين لنقابة التشكيليين هم من الفنانين واساتذة الجامعات والمعاهد الفنية، فكيف نتهمهم بعدم الوعي بمشكلات نقابتهم؟! أو بالخوف من مواجهة هذه المشكلات، هذا الكلام غير منطقي ولا يمت للحقيقة بصلة، مفسرا الاتهامات التي يوجهها قرني للنقابة بأنها تأتي في اطار رغبة الاخير في ترشيح نفسه لمنصب نقيب التشكيليين بدلا من الفنان مصطفي حسين، متمنيا ألا تتحول المسألة الي نزاع شخصي بين النقيب الحالي ومن يريد ترشيح نفسه في الفترة المقبلة.
 
واضاف ان مشكلة النقابة الرئيسية تكمن في عدم حرص الاعضاء علي دفع اشتراكاتها، وعدم اكتراثهم بتطوير النقابة والعمل علي ارتفاع مستواها، اما ما يزعمه قرني فليس له اساس من الصحة، حيث ان المجلس يقوم بدوره علي اكمل وجه، وليس هناك فنان في النقابة لا يأخذ حقه جيدا.
 
بينما يري الفنان التشكيلي الدكتور مصطفي يحيي ان النقابة اذا كانت تعاني من ازمة تتعلق باصحاب المعاشات ـ حيث ان معاش النقابة لا يتجاوز 100 جنيه ـ فهذا هو حال كل النقابات في مصر، لذا فلا يمكن القول بأن النقابة مقصرة في صرف المعاشات لانها تعاني من ازمة مالية حقيقية، نتيجة عدم استثمار الاموال الخاصة بالنقابة بشكل جيد.
 
واشار يحيي الي ان ما قاله الفنان طه قرني لم يكن يقصد به العيب في شخص ما، ولكنه يعبر عن حقيقة واقعة فأعضاء مجلس النقابة الحاليون امضوا بمواقعهم زمنا طويلا، وقدموا كل ما لديهم من افكار وليس هناك مجال لان يقدموا شيئا مختلفا، لذا فالتجديد والتغيير في مجلس النقابة امر ضروري، محبذا ان يتكون المجلس الجديد من شباب التشكيليين، وان يترك الكبار الساحة للشباب كي يروا ماذا يمكنهم ان يقدموا.
 
وعاب يحيي علي المجلس الحالي عدم مواجهته لما يقال في حق النقابة والمنتمين اليها، مشيرا الي ان فيلم »بالألوان الطبيعية« يقدم صورة مشوهة عن التشكيليين كانت تتطلب من المجلس والنقابة كلها وقفة جادة وحازمة لوقف وردع مثل تلك الهجمات علي المهنة وصورتها.
 
اما الفنان مصطفي حسين، نقيب التشكيليين فقد فسر ما يقوله الفنان طه قرني بأنه ينبع من رغبته الشديدة في الحصول علي منصب نقيب التشكيليين، نافيا صحة ما جاء علي لسانه ومؤكدا ان المشكلة الحقيقية الموجودة بنقابة التشكيليين هي رغبة البعض في تشويه صورة الاخر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة