سيـــاســة

انقسام‮ »‬تيار الاستقلال‮« ‬يضعف موقفه في انتخابات قضاة الإسكندرية


مجاهد مليجي
 
حالة من الغموض تغلب علي موقف تيار الاستقلال القضائي داخل نادي قضاة الاسكندرية بزعامة المستشار أحمد مكي وغيره، نظرا لعدم قدرة أنصار هذا التيار علي حسم الموقف لأي من المرشحين المتنافسين علي رئاسة النادي-المنتمين لتيار الاستقلال- في الوقت الذي نجح فيه التيار الحكومي في حسم موقفه بانسحاب احد المرشحين علي الرئاسة لصالح المرشح الآخر، الأمر الذي يعطي انطباعاً بانشقاق داخل تيار الاستقلال بين المستشارين فكري خروب ومحمد علي إبراهيم، وهو ما دفع المراقبين للتشكيك في امكانية عودة التيار إلي صدارة الواجهة في ظل تراجعه في حصني القضاة الرئيسيين بناديي القاهرة والاسكندرية.

 
 
 نهى الزينى
بداية قلل المستشار أحمد مكي، نائب رئيس محكمة النقض أحد قيادات تيار الاستقلال، من تداعيات ترشيح عضوين من التيار، معلنا ان الجهود والمناقشات جارية لحسم موقف التيار حول تأييد أي منهما أو إقناع أحدهما بالانسحاب في اللحظة الأخيرة لدعم الآخر من اجل توحيد الصف وعدم تشتيت الاصوات في المنافسة الشرسة بين التيار الحكومي والاستقلال، حيث يسعي الاخير لاسترداد نادي الاسكندرية من براثن التيار الحكومي الذي يبذل قصاري جهده للاحتفاظ بالنادي.
 
وأكد مكي ان المنافسة تصاعدت حدتها داخل نادي القضاة بالإسكندرية علي كسب ثقة أعضاء الجمعية العمومية في المعركة علي خلافة المستشار إسماعيل البسيوني، الذي قدم استقالته من رئاسة النادي، وتنحصر المنافسة في صراع ثلاثي بين المستشارين محمد عزت عجوة وفكري خروب ومحمد علي إبراهيم، مبديا تخوفه من احتمالات استمرار الانقسام داخل تيار »الاستقلال« حول دعم أي من المرشحين محمد علي ابراهيم وفكري خروب، لاسيما بين أوساط الشباب، الأمر الذي قد يؤدي إلي تفتيت الاصوات وإلحاق هزيمة بتيار الاستقلال واستفادة التيار الآخر بهذا الانقسام.
 
وأكد ان التيار الحكومي يسعي جاهداً لإخراس صوت النادي، مشبها اياهم بـ»كاتم الصوت« الذي يقضي علي الحراك والفعالية والخدمات التي يتمتع بها اعضاء النادي ويعزلهم عن هموم مجتمعهم ويحرمهم من الدفاع عن حقوقهم ومكاسبهم كقضاة.
 
بينما اشارت المستشارة نهي الزيني، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، إلي ان عودة تيار الاستقلال لرئاسة نادي القضاة امر ممكن اذا تم توحيد الجهود، معربة عن قلقها من استمرار وجود مرشحين متنافسين لنفس التيار الامر الذي يرجح من فرص فوز المرشح الحكومي.
 
وأضافت ان تيار الاستقلال يحظي بتأييد واسع ويلتف حوله الكثير من القضاة خاصة الشباب، وهو ما يجعل فوزه في الانتخابات امرا اقرب إلي الحسم الا ان وجود مرشحين للتيار يضعف موقفه، مشيرة إلي ان الفارق في الانتخابات الاخيرة التي فاز فيها التيار الحكومي لم يكن كبيرا ما يعني انه من السهل تجاوزه وتحقيق الفوز.
 
وطالبت الزيني قيادات تيار الاستقلال بضرورة حسم أمرهم، حتي لا تضيع عليهم فرصة الفوز المؤكد، موضحة انه حتي لو لم يتنازل أحد المرشحين فإن احتمالات نجاح أي منهما واردة، ومن الممكن ان يفوز مرشح الاستقلال بالانتخابات حيث تكون الفرصة اكبر امام الناخبين لاختيار أفضل المرشحين اذ إن ذلك لا يمثل انقساماً بقدر ما هو حرص من كليهما علي قيادة القضاة نحو الاستقلال الحقيقي دون ان يؤثرا علي بعضهما البعض.
 
بينما أكد المستشار عزت عجوة، المرشح لرئاسة النادي- والمناهض لتيار الاستقلال- ان جبهته متماسكة ولا تعاني من أي صراعات داخلية وعازمة علي استكمال المسيرة الاصلاحية نحو الخدمات الفعلية والارتقاء بالقضاة بعيدا عن الزج بهم في تظاهرات ووقفات احتجاجية وصدامات تنال من هيبتهم وتؤثر علي مكاسبهم.
 
بينما أكد المستشار اسماعيل البسيوني، الرئيس السابق، والمشرف علي الانتخابات الحالية، أن المرشحين يسعون لكسب ثقة الجمعية العمومية بشتي السبل وبتقديم الخدمات الحقيقية للقضاة في مختلف المحاكم لاسيما الشباب، مشيراً إلي أن التيار الذي يحسبه البعض علي الحكومة وحد صفوفه لاجتياز الانتخابات بنجاح والحفاظ علي المكاسب في نادي قضاة الاسكندرية حتي لا يضيع من ايدينا علي حد قوله، مشيراً إلي نجاح جبهته في حشد القضاة لإنهاء هيمنة »تيار الاستقلال« بزعامة المستشار محمود الخضيري رئيس النادي الأسبق.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة