اقتصاد وأسواق

السلع الأساسية تحقق أگبر مگاسب لها خلال‮ ‬36‮ ‬عاماً


أنهت أسواق السلع العام الماضي محققة أكبر مكاسب سنوية لها منذ أزمة النفط في عام 1973، يوم الخميس الماضي مع ارتفاع الأسعار في معظم الأسواق نتيجة مزيج من التعافي السريع غير المتوقع للطلب والشعور بالقلق بشأن حجم المعروض وأيضا هبوط الدولار.

وصعد مؤشر رويترز جيفريز CRB الاسترشادي العالمي، بحوالي %24 خلال العام الحالي بقيادة أسعار النحاس والسكر التي زادت بأكثر من الضعف، بالاضافة إلي الزيادة التي شهدتها أسعار النفط بنسبة %78، كما حقق الذهب مكاسب للعام التاسع علي التوالي، وأغلق المؤشر أسعاره يوم الخميس الماضي مسجلاً 283.38 نقطة منخفضاً %0.1، عن إغلاق يوم الأربعاء.

وذكرت وكالة رويترز أن إغلاق يوم الخميس يعد أكبر نمو سنوي بالنسبة لمؤشر CRB منذ عام 1973، عندما زاد الحظر المفروض من جانب دول منظمة أوبك وحلفائها علي تصدير النفط من الضغوط التضخمية في الغرب ودفع أسعار السلع إلي الارتفاع %48 تقربياً خلال نفس العام.

وجاء هذا الانتعاش في أسعار السلع عقب الانهيار الذي شهدته في عام 2008، وتفوق علي توقعات معظم المحللين الاقتصاديين خلال العام الماضي، وحيث كان ضعف الدولار هو أكبر محرك وراء تحقيق المكاسب، ولعبت العوامل الاساسية مثل العرض والطلب أو الطقس دوراً في عدة أسواق للسلع مثل السكر الذي ارتفع %120، بعد أن ترك محصول الهند الضعيف من السكر، السوق العالمية في حالة عجز ونقصان في الكمية المعروضة.

وقاد النحاس مجموعة السلع التي شهدت ارتفاعاً في أسعارها حيث حقق مكاسب سنوية بنسبة %140 خلال العام الذي بدأ بطلب صيني قوي غير متوقع علي النحاس واختتم بإضراب اندلع في شيلي أكبر منتج في العالم للنحاس.

وينصح بعض المحللين الاقتصاديين المستثمرين الذين يبحثون عن المكاسب بتبديل استراتيجياتهم خلال العام الحالي عن الأسلوب أو المنهج الذي اتبعوه في عام 2009، وذلك عبر الاستحواذ علي الصفقات في الأسواق التي تعرضت للانهيار، نتيجة للأزمة المالية التي اندلعت أواخر 2008.

وذكر مارك بيرفان رئيس بحوث السلع لدي مؤسسة ANZ المالية الاسترالية النيوزيلاندية، أن عمليات الشراء في عام 2009، كانت تجري علي أساس القيمة الافتراضية، حيث كانت القيمة هي المحرك وراء عمليات الشراء، فكان الإقبال علي السلع ذات القيمة المرتفعة رغم انخفاض أسعارها، وأضاف أن عام 2010 ستكون خلاله عمليات الشراء مدفوعة بأساسيات الاقتصاد الكلي، فلن يشهد تأثيراً كبيراً للدولار في هذه العمليات، حيث ستحددها أكثر قوي العرض والطلب.

ولكن محللين آخرين يتوقعون مكاسب أكبر بالنسبة لعام 2010، حيث أكد أولي هانسين، أحد كبار المديرين في ساكسو بنك، أن التدفق الاستثماري نحو السلع من المتوقع استمراره بنفس المعدل الذي شهده العام الماضي، وهو الأمر الذي سيدفع أسعار السلع نحو الارتفاع.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة