أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

هولندا تحافظ علي أدني مستوي لمعدل البطالة في أوروبا


خالد بدر الدين
 
نجحت هولندا في الحفاظ علي معدل البطالة عند أدني مستوي بين الدول الغنية حتي نهاية العام الماضي، حيث توقف عند %3.7، مقارنة بأكثر من %19 في إسبانيا و%12.8 في إيرلندا وأكثر من %10 بالولايات المتحدة الأمريكية.

 
وجاء في صحيفة وول ستريت أن الحكومة الهولندية ابتكرت برامج جديدة تكلفت حوالي 2 مليار يورو »2.9 مليار دولار خلال العام الماضي لبقاء العاملين في وظائفهم أطول فترة ممكنة.
 
ومن الغريب أن ألمانيا وهولندا والنمسا اعتمدت بقوة علي ما يطلق عليه برامج العمل لساعات قصيرة أو »البارت تايم« للحفاظ علي معدل البطالة منخفضاً عقب الأزمة العالمية، إلا أن معدل البطالة في ألمانيا قفز إلي %7.5، رغم أنها أقوي اقتصاد في أوروبا، وإن كانت النمسا حققت بعض النجاح في بقاء معدل البطالة منخفضاً عند %4.7. ويقول ستيفانو سكاربيتا، رئيس قسم سياسة التوظيف في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس إن العديد من الدول تستخدم تدابير قوية لدعم التوظيف ولكن سجلت أدني معدلات البطالة في العالم بفضل ثروتها البترولية التي ساندت العاملين للاحتفاظ بوظائفهم في مختلف القطاعات.

 
وبرغم بداية انتعاش الاقتصاد الأمريكي والتدابير المالية الضخمة التي أنفقتها واشنطن لمساندة البنوك والشركات، فإن أصحاب الأعمال مازالوا ممتنعين عن تعيين العاملين، مما أدي إلي استمرار معدلات البطالة المرتفعة طوال عام 2009، مما جعل الحكومة تستخدم تدابير شبيهة بالتدابير الأوروبية التي تقلل من تسريح العمالة وتشجع علي التعيين، كما يؤكد بول كروجمان، استاذ إدارة الأعمال بجامعة بريتستون الأمريكية والحائز علي جائزة نوبل في الاقتصاد، الذي يري أن التدابير الأمريكية لم تتمكن في الخروج النهائي من أسوأ ركود منذ الثلاثينيات.

 
ويري بول كروجمان أن نجاح النموذج الهولندي اعتمد علي الأساليب المحافظة التي كانت الحكومة تطبقها قبل الأزمة العالمية أكثر من اعتماده علي البرامج المبتكرة التي نفذها خلال العام الماضي والتي أدت إلي زيادة العجز في الميزانية إلي حوالي %4.7 من ناتجها المحلي الاجمالي في العام الماضي بالمقارنة بحوالي %0.7،  فقط عام 2008.ومن الطريف أن برامج العمل »بارت تايم« مسجلة في القانون الهولندي منذ الاحتلال النازي وظلت الحكومة الهولندية تعمل بها بعد الحرب العالمية الثانية، ولكنها تستخدمها فقط من حين لآخر عندما تزداد الضغوط الاقتصادية علي البلاد، حيث تتجنب الحكومة دعم الموظفين عندما يكون النمو الاقتصادي مرتفعاً.

 
وتساعد إجراءات تطبيق سياسة العمالة المؤقتة التي تجري فيها تعيين العاملين بعقود مدتها محدودة وساعات العمل فيها قصيرة، الشركات علي التعيين والتسريح بسهولة.أما ألمانيا وفرنسا وإيرلندا التي رفضت تنفيذ تعاقدات العمالة المؤقتة وتستخدم برامج ساعات العمل القصيرة بصفة منتظمة فإنها لم تنجح أبداً في منافسة هولندا في خفض معدلات البطالة حتي في أوقات الانتعاش الاقتصادي.

 
ولم تتمكن ألمانيا مثلاً خلال التسعينيات عندما استخدمت برامج ساعات العمل المنخفضة من منع الشركات من تسريح العمالة التي لا تستطيع دفع أجور خلال الأزمات المالية.واستطاعت هولندا في السنوات الأخيرة خفض إعانات البطالة بحوالي %80، مما كانت عليه في عام 2002 لدرجة أن معدل البطالة قبل الركود الحالي تراجع إلي حوالي %2.7 واضطرت الحكومة أيضاً إلي استيراد العمالة من شرق أوروبا لتعيينها في الوظائف الشاغرة المتوفرة فيها.

 
وبعد الأزمة الحالية مباشرة توصلت الحكومة بسرعة إلي اتفاقية مع أصحاب الأعمال والنقابات العمالية لدعم الرواتب لدرجة أن بايت هاين دونر، وزير الشئون الاجتماعية الهولندي يقول إن تدابير دعم الوظائف تستهدف منع الشركات من المبالغة في ردود أفعالها ضد الأزمة المالية وتسريح العمالة الماهرة التي سنبحث عنها فيما بعد عند عودة الانتعاش.

 
ولكن هناك انتقادات كثيرة موجهة لسياسة العمالة المؤقتة وتخفيض ساعات العمل، كما يري ريك فان دير بلوج، استاذ الاقتصاد بجامعة إكسفورد الذي يؤكد أنها تعد من أشكال الشيوعية التي كانت تحافظ علي العاملين في وظائفهم مهما كان الثمن.

 
وحتي فاوتر بوس، وزير مالية هولندا قال إن هذه السياسة تضر بالاقتصاد لأن الدعم الحكومي سيجعل من الصعب علي الأسواق أن تحدد ما هي الشركات التي يمكنها البقاء، وما هي الشركات الأخري التي يتعين تركها تفشل!!

 
ومع ذلك فإنه من الأفضل تحمل هذه المخاطر إذا كانت البرامج الهولندية ستحافظ علي العاملين في وظائفهم لمدة طويلة حتي يعود الانتعاش من جديد لأن انفاق الأموال في البداية سوف يساعد علي استعادتها فيما بعد لأن العاملين لا يريدون أن يعيشوا علي إعانات البطالة.

 
ولكي تتمكن الشركات من الحصول علي برامج الدعم الحكومية التي تخفض ساعات العمل فإن الشركات يجب أن تبين أن هناك انخفاضاً في إيراداتها بحوالي %30 لمدة شهرين متتاليين وتقوم الحكومة بدفع أجور جميع العاملين الذين فقدوا نسبة من أجورهم بسبب خفض ساعات العمل.

 
وتقدمت أكثر من 2000 شركة هولندية خلال العام الماضي للحصول علي الدعم الحكومي الذي بلغ حوالي 200 مليون يورو مقابل 2.5 مليون ساعة عمل للموظفين الذين انخفضت رواتبهم، وإن كانت هذه التدابير تمتد لـ6 أشهر فقط تنتهي في أبريل المقبل.

 
وفي الوقت نفسه شكلت الحكومة شبكة من المستشارين للعمل مع الشركات وتحديد حجم التمويل اللازم من برامج الحكومة لتجنب الاستغناء عن العاملين أو حتي مساعدة العاملين علي العثور علي وظائف جديدة في شركات أخري.

 
وهناك برنامج آخر بقيمة مليار يورو تمول به الحكومة %70 من الأجور التي انخفضت، وبدأ العمل به منذ أبريل الماضي ويستمر لمدة 9 ــ 15 شهراً تبعاً لمدي الانتعاش المتوقع حدوثه في الاقتصاد الهولندي خلال العام الجديد.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة