أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

عندما هرب نجيب محفوظ من الرواية إلي المسرح


كتبت - سلوي عثمان:
 
»أولاد حارتنا«، »الثلاثية«، »الكرنك«، »الشيطان يعظ«، »كفاح طيبة«، »خان الخليلي«، »خمارة القط الأسود«، »حكاية بلا بداية ولا نهاية«.... وغيرها من الروايات والمجموعات القصصية الرائعة التي أول ما تقع عيناك عليها تعرف أنها للروائي الراحل العظيم نجيب محفوظ ، لكن القليل من عشاق هذا المبدع الأغزر إنتاجا في تاريخ الرواية المصرية هم الذين يعرفون أنه كتب 7 مسرحيات من بينها 5 من فصل واحد، أما الأغلبية فلا تعرف سوي »محفوظ« الروائي الفائز بجائزة نوبل للأدب.

 
وجاء قرار محمد سلماوي، رئيس اتحاد الكتاب، بالاحتفال بمرور 98 عاماً علي ميلاد نجيب محفوظ والتركيز عن مسرحياته السبع في مؤتمر سيعقد في منتصف الشهر الحالي بمقر الاتحاد، تخليداً لذكراه، ويتحدث به مجموعة كبيرة من نقاد المسرح والمتخصصين في إبداع نجيب محفوظ المؤلف المسرحي وليس الروائي الكبير.
 
ويشرف علي هذا المؤتمر الكاتب محمد عبدالحافظ ناصف، الذي كلف مجموعة من النقاد والمتخصصين وهم: الدكتور حسن عطية، والدكتور محمد عبدالله حسين، والدكتور رضا غالب، عبدالغني داود، أحمد عبدالرزاق أبو العلا، د.عمرو دوارة، وإبراهيم الحسيني، للتحضير وكتابة أوراق بحثية مستفيضة عن مسرحيات محفوظ القصيرة، ومنها »يميت ويحيي«، و»المهمة« و»التركة« و»الحبل« و»النجاة« والتي نشرها أثناء حياته داخل كتابين يضمان إلي جوارهما قصصه القصيرة وهما المجموعتان القصصيتان »تحت المظلة« و»الشيطان يعظ«.
 
الغريب أن محفوظ لم ينشر مسرحياته القصيرة السبع في كتاب واحد طوال فترة حياته واكتفي بوضعها ضمن مجموعاته القصصية، وكأنه كان يعتبرها مجرد أفكار كتبت بطريقة مغايرة لكتابته الأدبية، مفضلا عليها أن يعتبره النقاد والقراء روائياً وقاصاً متفرداً.
 
ورغم قيام دار الشروق بنشر هذه المسرحيات بالفعل في عام 2006 في كتاب منفصل فإنها لم تلق نفس اهتمام رواياته حتي قرر محمد سلماوي إفراد هذا المؤتمر لها، مما يجعل هناك تساؤلات ملحة حول معرفة سبب إخفاء محفوظ لهذه المسرحيات في حياته...؟، وما الذي وجده المتخصصون في مجال المسرح مختلفاً عن طريقة كتابته للرواية...؟ وما إذا كانت بنفس الجودة أم لا...؟
 
الكاتب المسرحي يسري الجندي أكد أن نجيب محفوظ كان كاتبا مسرحيا بالفطرة، موضحا ذلك بأن رواياته الشهيرة كان بها سمات كثيرة من سمات التراجيديا المسرحية ومن أهمها مفهوم »البطل التراجيدي«، ضاربا المثل بالسيد أحمد عبدالجواد بطل ثلاثية محفوظ الشهيرة الذي كانت بطلا تراجيديا تجعله صفاته يقع في سقطة تراجيدية »همارتيا« (خطأ في الشخصية يجعل البطل يقوم بأخطاء وينال العقاب في النهاية حسب تعريف أرسطو في كتابه »فن الشعر«).
 
وأشار الجندي إلي أن فن المسرح جاذب لكل المبدعين، فلا يوجد أمتع من خلق شخصيات مجسمة لها صفاتها النفسية والاجتماعية والجسدية لكي يتركها المؤلف تعيش وتتصارع، تتحدث وتصمت، وأيضا تصل إلي نهاية الأحداث طبقا لتتابعها وليس لأهواء مؤلفها.
 
ويري الدكتور حسن عطية، رئيس قسم الدراما والنقد بالمعهد العالي للفنون المسرحية، أن نجيب محفوظ حاول الهروب من الواقعية بكتابة مسرحياته السبع، مشيرا إلي أن محفوظ كتبها علي فترات متباعدة، فقام بنشر مجموعة مسرحيات ضمن المجموعة القصصية »تحت المظلة« في عام 1969 لينشر المجموعة الأخري من المسرحيات بعدها بعشر سنوات مع المجموعة القصصية »الشيطان يعظ«، هذه الفترة الطويلة جعلت عطية يتأكد من كون مسرحيات محفوظ - التي قرأها جيدا - تأخذ قالباً مغايراً تماما لمدرسته الأدبية في كتابة الرواية، فمن وجهة نظر عطية فإن الكتابة العبثية هي التي استهوت محفوظ في الكتابة للمسرح وهي عكس طريقة كتابته لرواياته، وكأنه يذهب للكتابة المسرحية باعتبارها لهواً ممتعاً بنوع كتابة مختلف له تقنياته ومتطلباته المغايرة عن الكتابة الروائية.
 
ولم يختلف المخرج المسرحي الدكتور عمرو دوارة مع الدكتور عطية في كون مسرحيات محفوظ تميل لكونها مسرحيات تندرج تحت مسمي مسرح العبث، لافتاً إلي أن محفوظ حاول استخدام هذا الأسلوب لرمزيته الشديدة وابتعاده عن الشرح الذي يتقنه في الكتابة الروائية.
 
وأشار دوارة إلي أن أغلب المخرجين المصريين ابتعدوا عن هذه المسرحيات نظرا لصعوبة رموزها، وأن هذا الأمر جعل ثلاثة مخرجين فقط هم من يقدمون علي هذه التجربة وهم: الدكتور أحمد عبدالحليم، وشريف عبداللطيف وأحمد إسماعيل والذي أخرج له »مدينة النحاس«، لافتاً إلي أنهم جميعا أخرجوا هذه المسرحيات في فترة قريبة من فترة نشرها وليس بعد ذلك بفترة طويلة، وأن هذه المسرحيات لم تلق النجاح الذي كان مرجوا منها.
 
وتحدث دوارة عن التقنيات المرئية في هذه المسرحيات ليؤكد أنها شبه خالية منها، فهي بسيطة المحتوي مع أنها كثيرة الرموز، وأن المسرح العبثي عند محفوظ - مثله في ذلك مثل الرواية - كان له مذاق خاص، وأن محفوظ ابتعد عن تفاصيل الرواية تماما عندما كتب للمسرح.
 
أما الناقد المسرحي عبدالرازق أبو العلا فقد لاحظ أن محفوظ كان يخفي مسرحياته وكأنه لا يريد نشرها ومعرفة جمهوره بها حتي لا يأخذون عنه فكرة مغايرة باعتباره واقعياً حتي النخاع في رواياته بينما يبدو وجهه العبثي أثناء كتابته للمسرح.
 
وأوضح أبوالعلا أن فترة كتابة محفوظ للمسرح كانت بعد النكسة مباشرة مما جعله ينشر مجموعة مسرحياته الأولي في عام 1969، وهو ما جعلها مسرحيات تشاؤمية تحمل الكثير من المعاني التي اعتقد أبوالعلا أن شخوص رواياته لم تكن قادرة علي استيعابها. مشيرا إلي أن مسرحيات محفوظ التالية - والتي نشرها عام 1979 - كانت أقل تشاؤمية وأكثر تمكنا من الناحية التقنية، فكما يري أبوالعلا فإن محفوظ في هذه المسرحيات الأخيرة أصبح أكثر تمكنا من الكتابة المسرحية، وتفاعلا من الشخوص، وأيضا أكثر شرحا لتفاصيل المسرحية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة