أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

حرب فتاوي علي خلفية‮ »‬الجدار الفولازي‮«‬


مجاهد مليجي
 
بمنطق »لا يفل الحديد إلا الحديد« جاءت فتوي مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بشرعية قيام مصر بوضع الحواجز التي تمنع ضرر الأنفاق المحفورة تحت الأرض، للرد علي فتوي الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعملاء المسلمين ، لتكشف عن حالة تنافس علي الشرعية الدينية بين مؤسستين إحداهما دينية عريقة - وإن كانت قريبة من مؤسسات الدولة المصرية - وهي مجمع البحوث الاسلامية ، واخري ولدت قبل خمس سنوات، لكنها ذات وضع أقل ارتباطا بأي مؤسسات حكومية وهي »الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين« الذي خرج للنور بقطر واستقر بايرلندا.

 
على لبن
في البداية أكد النائب علي لبن، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان، ان فتوي مجمع البحوث الاسلامية بالازهر الشريف حول »الجدار الفولاذي«، لا تعبر عن رأي المجمع الحقيقي وتتعارض مع المادتين »15«، و»22 « من القانون 103  لسنة 1961م الخاص بتنظيم الأزهر، مؤكداً أن المادة 22 تشترط لصحة قرارات »المجمع« حضور ربع الأعضاء غير المصريين علي الأقل، وبالتالي فإن هذا القرار يكون غير صحيح وباطلاً، وفيه تعد واضح علي اختصاصات المجمع، التي خولها له القانون في المادة المشار إليها.
 
كما أن القرار فيه »تقزيم« لحجم الأزهر بتحويل المجمع من هيئة عالمية أزهرية يمثل فيها كل المذاهب الإسلامية بعضوية 50 عالماً من أبرز شيوخ الإسلام في بلادهم من جميع أرجاء العالم الاسلامي والمذاهب الاسلامية، إلي هيئة محلية تقتصر أحكامها علي الأعضاء المصريين فقط، وبالتالي فإن هذا القرار يعد باطلاً لتعارضه مع المادتين المشار إليهما.
 
وعلي الجانب الآخر، دافع الدكتور عبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الاسلامية ، عن موقف المجمع من الناحية الشرعية بانه موقف اسلامي خالص باعتباره الجهة المنوط بها الافتاء في الشئون التي تهم المسلمين في مصر وفي ربوع العالم الاسلامي منذ ان تم تطويره عام 1961 بالقانون 103 وهو صاحب الحق الوحيد في مصر بالافتاء في القضايا المستجدة والتي تحتاج الي اجتهاد الفقهاء.
 
واضاف ان المجمع يتكون من خيرة علماء الازهر الشريف وعلي راسهم الامام الاكبر شيخ الازهر باعتباره رئيس المجمع الذي كان يطلق عليه قبل التطوير عام 1961 اسم »هيئة كبار العلماء«، الامر الذي يؤكد رصانة رأيه وصدق فتواه التي تصدر عنه لتواجه اي بلبلة في قضايا مهمة يحرص المسلمون في مصر وخارجها علي معرفة الراي الشرعي بها، وأضاف أنه لا يمكن مقارنة المجمع - الذي يمثل قامة لها تاريخها ويرتبط بتاريخ الازهر الذي يربوا علي الالف عام - براي الاتحاد الذي ولد في قطر ولم تحتضنه ليبحث عن مأوي له في اوروبا ويرأسه الدكتور »القرضاوي« وهو نفسه عضو بمجمع البحوث الاسلامية، وعليه ان يحترم راي المجمع الذي ينتسب اليه.
 
واضاف استاذ الشريعة ان مجمع البحوث الاسلامية هو اعلي هيئة اسلامية سنية موجودة في العالم الاسلامي وما يصدر عنها من بيانات انما تستند الي مبررات شرعية توافق صحيح الدين، بينما من يدعون انهم يمثلون اتحاد علماء المسلمين لا يستندون الي مبررات شرعية وما قالوا به يناقض روح الاسلام.

 
ورفض »النجار« الاتهامات للمجمع بانه ينفذ إملاءات ولا يناقش قضايا تمس مصير الامة ، مشيرا الي ان الجدل والبلبلة التي تسببت فيهما فتوي لا تستند الي أدلة شرعية صحيحة هما اللذان دفعا المجمع لمناقشة هذه القضية وبيان موقف الاسلام الصحيح فيها والذي يلزم بحماية الحدود من التسلل والاختراق دون استئذان ، وتهريب المخدرات والمتفجرات التي تمس الاستقرار، وغيرها من الأمور الضارة بالمجتمع.

 
وفي تعليقه علي اتهامات علي لبن بأن فتوي المجمع باطلة وأن قراره غير صحيح ، اكد الدكتور عبد الله النجار ان هذا الكلام لا اساس له من الصحة ، فالنائب يفسر القانون علي هواه ، حيث ان المجمع كان مجتمعاً وصدرت فتواه بحضور غالبية الأعضاء بعد أن حظيت بمناقشات مستفيضة، ورأينا ان من واجبنا ان يكون للازهر الشريف كلمة في مواجهة فوضي الفتاوي التي تأتي من هنا ومن هناك.

 
وقال النجار ان اجتماع »المجمع« صحيح، وفقا للائحة المنظمة لعمله، حيث حضر اكثر من نصف الاعضاء ، ورأسه شيخ الازهر رئيس المجمع وبحضور وكيل الازهر ووزير الاوقاف وجميع اعضاء اللجنة الشرعية من اساتذة الشريعة والفقه ، وقد صدرت الفتوي بموافقة الاعضاء ما يؤكد انها صحيحة طبقا للوائح ووفقا للقانون الذي يستند اليه النائب الذي ينتمي الي الجماعة المحظورة.

 
واوضح ان »المجمع« هو المرجعية السنية الوحيدة في العالم الاسلامي وشيخ الازهر رمز من رموز الاسلام وعلماء المجمع قامات كبيرة، أما مسألة المحلية والعالمية، فهذه حجة ضعيفة لا تنال من قوة قرارات ومصداقية فتاوي المجمع اذ انها ليست ملزمة، فضلا عن ان غالبية الاعضاء من خارج مصر قد وافتهم المنية اذ انه تم اختيارهم منذ نصف قرن مضي.

 
من جهته رفض الدكتور سليم العوا ، أمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مسئول مقر الاتحاد بالقاهرة ، الدخول في معركة تلاسن مع الدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الاسلامية بالازهر ، مؤكدا ان الاتحاد اصدر الفتوي التي يري ان لها أدلتها الشرعية وتستند الي المنطق الديني السليم والعقلي والواقعي حول ما يدور علي ارض الواقع لإبراء الذمة امام الله، مشددا علي انه يرفض التعليق علي فتوي المجمع وان فتوي الاتحاد التي اعلنت قبل يومين هي نتاج اجتهاد علماء الاتحاد من مختلف المذاهب والاقطار الاسلامية.
 
ويؤكد »العوا« ان الاتحاد تأسس يوليو 2004م ومقره ايرلندا بعد ان رفضت قطر والامارات واليمن والقاهرة استضافته ويضم الاتحاد حوالي 500 عالم مسلم من السنة والشيعة والاباضية ومن جميع الاقطار الاسلامية ليكون معبراً عن اجماع ووحدة المسلمين، وتم اختيار ثلاثة علماء ليكونوا نواباً لرئيس الاتحاد، من موريتانيا وايران وسلطنة عمان ، وشارك عددا من السيدات في اللجنة التأسيسية للاتحاد، وعلي رأسهن الدكتورة سعاد صالح أستاذة الفقه بجامعة الأزهر، ويعتمد الاتحاد علي المؤسسية في عمله ويتكون من مجلس الحكماء، ومجلس الأمناء، واللجنة التنفيذية للاتحاد، وقال العوا أما عن القول بان فتوي الاتحاد تنقصها الادلة الشرعية، فإن هذه الأدلة كثيرة منها قوله تعالي:» َالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياء بَعْضٍ« ،»وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيكُمُ النَّصْر«.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة