اقتصاد وأسواق

الاهتمام بمشروعات التصنيع الزراعي قيمة مضافة لباقي القطاعات


يوسف إبراهيم
 
يمثل الاهتمام الحكومي بجذب المزيد من الاستثمارات خلال السنوات المقبلة لإقامة مشروعات التصنيع الزراعي قيمة مضافة للعديد من القطاعات الصناعية الأخري.

 
وطبقاً لرأي الخبراء فإن النهوض بالتصنيع الزراعي يرفع القيمة المضافة من المحاصيل الزراعية ويقلل الفاقد ويزيد دخل الفلاح من خلال السماح له بالتعاقد علي بيع محاصيله للمصانع حتي قبل زراعتها وبأسعار مناسبة، فضلاً عن أنه يشجع الاستثمار الزراعي واستصلاح أراض جديدة بل يوفر فرص عمل جديدة ويزيد من حجم الصادرات.
 
أكد محمد أبوالعينين، رئيس لجنة الصناعة بمجلس الشعب، أن نشاط الزراعة من أهم أنشطة الاقتصاد القومي والتصنيع الزراعي ومكمل لهذا النشاط، ويتطلب ذلك التنسيق والتكامل بين سياسات الإنتاج والتصنيع والتصدير وإيجاد علاقات متشابكة بين منشآت التصنيع الزراعي والزراعيين، لافتاً إلي أن هذا التكامل يحقق عدة فوائد منها إعادة تدوير المخلفات الزراعية مثل قش الأرز ومخلفات المحاصيل والحيوانات في صناعات الأعلاف والأسمدة وتصنيع الورق والخشب ويؤدي إلي إيجاد صناعة حقيقية في القطاع بل يساهم في إدخال الصناعات العشوائية العاملة في مجال الصناعات الغذائية في منظومة الاقتصاد الرسمي حيث يساعدها علي تطوير نفسها.

 
أوضح أنه رغم التطور الكبير الذي شهدته العديد من المنشآت العاملة في مجال التصنيع الزراعي، خاصة الغذائي بما انعكس علي توسعها المحلي وزيادة صادراتها إلي نحو 9.4 مليار جنيه عام 2009 وبلغ حجم التشغيل بها نحو 280 ألف عامل واستثماراتها حوالي 82 مليار جنيه، وكذلك وصل عدد المنشآت العاملة في التصنيع الغذائي إلي 6218 منشأة، فإنه لا تزال هناك إمكانيات كامنة في قطاع التصنيع الزراعي وما يتم استخدامه في الصناعة من الحاصلات الزراعية وتحديداً الغذائية لايزال محدوداً.

 
وأشار أبوالعينين إلي أن هناك عدة عوامل إيجابية تشجع علي الاستثمار في هذا المجال منها القدرة علي إنتاج محاصيل طوال العام وارتفاع إنتاجية الأراضي وارتفاع جودة المحاصيل وتوافر مصدر دائم للري وانخفاض تكاليف العمالة والفرص التصديرية الكبيرة المتاحة والقرب من أسواق التصدير الكبري، فضلاً عن أن هناك خطة طموح لاستصلاح المزيد من الأراضي وارتفاع غير مسبوق في أسعار الغذاء.

 
وقال أبوالعينين إن مصر تتمتع بانخفاض تكاليف العمالة مقارنة بالدول الأخري وتستهدف الدولة استصلاح 2.42 مليون فدان حتي عام 2017، وبالتالي ستكون إضافة هذه  المساحات إلي موارد مصر الإنتاجية لها تأثيراً إيجابياً علي إجمالي إنتاج القطاع الزراعي.

 
وقال إن هناك العديد من الدراسات التي أكدت أن تعظيم الاستفادة من التصنيع الزراعي يعد أهم وسائل مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث يمكن من خلال تطوير هذا القطاع توفير نحو 1.7 مليون فرصة عمل خلال السنوات العشر المقبلة.

 
كان المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، قد أعلن في تصريحات سابقة أن هناك دراسات تجري حالياً بين عدة وزارات منها الاستثمار والزراعة والبيئة للنهوض بالتصنيع الزراعي من خلال استراتيجية شاملة وتنمية المناطق الاستثمارية لإقامة مزيد من المشروعات في هذا المجال.

 
وطبقاً لبيانات حديثة صادرة عن وزارة التجارة والصناعة حصلت عليها »المال« فإن العديد من المناطق الصناعية التي بها مصانع زراعية تبلغ 36 منطقة يعمل بها نحو 5553 منشأة وتكاليف استثمارية 217 ملياراً و735 مليون جنيه وعدد العمالة بهذه المشروعات و959 ألفاً و508 عمال، ولفت التقرير إلي أنه رغم العديد من المقومات التي تتمتع بها هذه المناطق الصناعية منها الانتشار الجغرافي بما يسمح بتعظيم الاستفادة من الإنتاج الزراعي لكنها تعاني من بعض نقاط الضعف منها أزمة المياه اللازمة للصناعة والزراعة والجهاز الإداري لهذه المناطق ومدي فاعليته في جذب العديد من الاستثمارات، فيما يصل عدد مشروعات الصناعات الغذائية التي تحت الإنشاء إلي نحو 233 مشروعاً بتكلفة استثمارية 3 مليارات و500 مليون جنيه وتوفر نحو 51 ألف فرصة عمل.

 
ومن جهته أكد محمد نجيب، عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، أن الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام سيكون لها دور كبير في الفترة المقبلة من خلال المساهمة في خطة النهوض بسياسات التصنيع الزراعي لما لها من دور مهم في الاقتصادات العالمية.

 
أوضح نجيب أن صادرات قطاع الصناعات الغذائية حققت طفرة كبيرة خلال السنوات الأربع الماضية حيث زادت قيمتها من 1.8 مليار جنيه عام 2002 إلي 9.4 مليار جنيه في عام 2009 وهو ما يتطلب الاهتمام بمشروعات التصنيع الزراعي للمساهمة في زيادة حجم الصادرات وتحقيق مزيد من العائد للاقتصاد القومي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة