أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

أقباط‮: ‬المحافظ المسيحي‮ »‬ملكي أكثر من ملك‮«!‬


فيولا فهمي
 
في موقف انقلابي مثير للجدل.. طالب عدد كبير من النشطاء الاقباط باقالة اللواء مجدي أيوب محافظ قنا -الذي يعتبر المحافظ المسيحي الوحيد- علي اثر حادث الاعتداء علي المسيحيين في نجع حمادي الذي اسفر عن مقتل واصابة العشرات، فقد وصف الكثيرون أداء المحافظ بالتخاذل والارتجاف ضد الازمات الطائفية، واعتبر آخرون وجوده ذا أثر سلبي علي المسيحيين في محافظة قنا، وذلك بعد أقل من 4 سنوات من صدور قرار تعيينه الذي احيط حينئذ بحالة من السعادة والارتياح والاحتفاء غمرت جميع الأوساط القبطية والحقوقية والسياسية، لاستجابة النظام لمطلب تعيين محافظ قبطي بعد عقود طويلة من التجاهل والتغاضي عن التنفيذ.
 

وبنبرة انتقادية شديدة اللهجة وصف كمال غبريال، الباحث والمفكر القبطي، أداء محافظ قنا اللواء مجدي ايوب بـ»التخاذل والتقصير« مؤكداً ان هذا الوصف هو سمة اداء معظم المسيحيين الذين يتولون مناصب قيادية ذات صبغة سياسية، وذلك لان المناخ المحتقن القائم علي ركيزة الانتماءات الدينية يدفع المسئولين الاقباط لانتهاج اسلوب مرتجف خوفا من الاتهام بالانحياز لأبناء دينهم، وهو ما يجرفهم عنوة في الاتجاه المعاكس المعادي للأقباط، وبالتالي فإن تولي المحافظ مجدي أيوب، جاء نقمة علي المسيحيين في محافظة قنا وساهم في تغليظ النبرة العدائية والتمييزية ضدهم.

 
وفي تصريحات غير تقليدية طالب »غبريال« بعدم تقلد أي مسيحي منصب قيادي وسياسي في المرحلة الراهنة لانه سوف يكون -في ظل انتشار مناخ الاحتقان الطائفي- نكبة علي المسيحيين، مدللا علي ذلك بتجربة تعيين النواب الاقباط في مجلس الشعب، وهي التجربة التي اثبتت عدم جدواها نظرا لاستخدامهم في التضليل علي الممارسات التمييزية ضد الاقباط بهدف تجميل وجه النظام، مستشهداً بالدكتور بطرس بطرس غالي، الذي تحول من خلال رئاسته للمجلس القومي لحقوق الانسان إلي قبعة انيقة للتستر علي الانتهاكات »علي حد قوله«.

 
فيما اعتبر جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، ان أسباب الأزمات الطائفية المحتقنة في محافظات الوجه القبلي بصفة عامة ومحافظة قنا علي وجه التحديد، لا تتوقف علي سياسة محافظ بعينه، لا سيما في لجوء النظام السياسي للعلاجات الامنية واستخدام المسكنات والحلول التخديرية، وذلك في ظل تجاهل اقامة حوار مجتمعي، يبدأ من حيث اعتراف الحكومة بانتشار فيروس الكراهية الدينية بين المسيحيين والمسلمين في المجتمع ثم يليه البحث عن أسباب ومسببات اندلاع تلك الازمات للوصول إلي حلول جذرية وعقلانية لها.

 
وفي هذا السياق، أكد »عيد« أن أداء المحافظ القبطي في قنا اتسم بالخنوع وعدم الجرأة في التعامل مع القضايا الطائفية، مشيراً إلي أن الانتماء الديني للواء مجدي أيوب غلب علي انتمائه الوطني الذي يفرض عليه نوعا مختلفا من التعامل، ولكنه اعتبر -يقصد أيوب- ان طرح الأزمات التي يعاني منها الاقباط عيبا واتهاما يوصم جبينه وهو ما جعله ملكيا أكثر من الملك  إلي جانب انه لم يمثل اضافة للوزن النسبي السياسي للاقباط في مصر.

 
بينما أرجع ممدوح رمزي، المحامي والناشط السياسي المسيحي، أسباب ضعف وهزالة اداء المحافظ مجدي ايوب إلي توليه زمام محافظة من محافظات الوجه القبلي التي يغلب عليها الطبيعة القبلية والصراعات الطائفية وهي العوامل التي جعلته متحرجا من اتخاذ قرارات مصيرية حاسمة في هذا الشأن خوفا من الانتقادات بسبب انتمائه الديني.

 
وقال »رمزي« ان أيوب ساهم في ترسيخ وتأصيل الوضع الاستثنائي والتمييزي ضد الاقباط في قنا، نظراً لانه تعامل مع الازمات القائمة بشيء من التعقيد متخوفا من مواجهة الاوبئة الطائفية المنتشرة في المحافظة، وتعامل مع المسيحيين -علي وجه التحديد- بتعسف شديد لنيل رضا الحكومة، الامر الذي دفع الاقباط في سابقة لم تحدث من قبل للمطالبة بإقالته نظرا لفشله الذريع في القيام بمهام وظيفته.

 
وطرح ممدوح رمزي، حلاً وسطياً بضرورة نقل مجدي ايوب إلي تولي مقاليد محافظة من محافظات الوجه البحري التي تتسم بالانفتاح الفكري والتسامح الديني، لأن محافظات الوجه القبلي ذات طبيعة قبلية ودينية معقدة.

 
علي الجانب الآخر استبعد الدكتور ميلاد حنا، الكاتب والمفكر القبطي، وجود ثمة علاقة بين انتشار الجرائم الطائفية في محافظة قنا وتعيين اللواء مجدي أيوب، مؤكدا ان وقوع تلك الحوداث الطائفية الدموية في قنا لا يجب ان تتحول إلي ضغوط لـ»لي ذراع الحكومة« للتراجع عن سياساتها الاصلاحية بتعيين محافظ قبطي، لأن ذلك سوف يصبح سلاحا في يد المتطرفين لاغتيال روح التسامح الديني وقبول الآخر.

 
وأدان حنا »المطالب« القبطية باقالة المحافظ المسيحي لان ذلك سوف يضرب بجميع القيم المدنية عرض الحائط لا سيما أن أسس ومعايير اختيار المحافظين يجب ان تعتمد علي الكفاءة والجدارة وليست الانتماءات الدينية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة