أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

أسعار السلع تواصل ارتفاعها وتقترب من مستويات‮ ‬2008


ارتفعت أسعار عدد كبير من السلع بداية من القمح حتي البترول في جميع دول العالم وهو اتجاه يدلل علي قوة التعافي لكنه قد يسهم من ناحية أخري في زيادة المخاوف من تفاقم مشكلة التضخم.
 
صعدت خلال الأسابيع القليلة الماضية أسعار الغذاء عالميا بمعدلات تتجاوز تلك المسجلة في بعض شهور عام 2008، عندما اندلعت مظاهرات في دول العالم النامي احتجاجا علي الزيادة الكبيرة في الأسعار. ورغم أن الأسعار المرتفعة قد تكون مؤشراً إيجابياً علي أن الشركات تحاول التأقلم مع بوادر التعافي في إنفاق المستهلكين، فإنها في ذات الوقت تعد مؤشرا علي الدخول في دوامة التضخم الذي تضرر منه المستهلكون قبل الانزلاق في هاوية الركود خلال الأزمة الأخيرة. 
 
ويقول جيم اونيل رئيس مركز البحوث الاقتصادية العالمية في بنك جولدمان ساكس في لندن، إن ارتفاع أسعار السلع هو انعكاس لشدة الطلب من الأسواق الناشئة وانتعاش الآمال في تحسن الطلب في دول العالم المتقدم، مشيرا إلي أن هذا الصعود من العلامات المشجعة بشرط استمرار نمو الطلب
 
وارتفع سعر بوشل القمح المستخدم علي نطاق واسع في الولايات المتحدة بنسبة  %24 منذ بداية شهر سبتمبر. وفي تايلاند استقر سعر الطن المتري من الأرز الذي يعد وجبة رئيسية في المنطقة الآسيوية عند 618 دولاراً في سبتمبر، بزيادة نسبتها %11 مقارنة  بنفس الشهر من 2008، لكنه يقل عن أعلي سعر تم تسجيله في شهر أبريل 2008 عند 1000 دولار. وقفز مؤشر أسعار الغذاء العالمية الذي قامت الأمم المتحدة بتجميع بياناته بنسبة %6.9 في نوفمبر وحده مقارنة بالشهر السابق.
 
وارتفعت كذلك أسعار السلع الأخري، حيث يتراوح سعر برميل البترول بين 60 و80 دولار، ليجري التداول عليه عند سعر 81.37 دولار في بورصة انتركونتننتال يوم الجمعة الماضي بنسبة زيادة %20 مقارنة ببداية شهر سبتمبر الماضي. وفي لندن استقر سعر الذهب عند مستوي ألف و137 دولاراً لـ»الاوقية« بزيادة نسبتها %18.
 
ومن المطمئن أن أسعار معظم السلع، باستثناء الذهب، تقل كثيراً عن المستويات القياسية المسجلة في عام 2008 ويقل مؤشر الأمم المتحدة للسلع الغذائية عن تلك المستويات المسجلة في شهر يونيو من عام 2008 بنسبة %21، علاوة علي أن أسعار البترول لا تزال منخفضة مقارنة بنفس الفترة والتي بلغت أحيانا  146دولارا للبرميل.
 
ولا تزال توجد اختلافات سعرية جوهرية عند إجراء مقارنة لأسعار الفترتين، فالأسعار السائدة حالياً في أسواق الحبوب تقل كثيرا عن تلك المسجلة خلال أزمة الغذاء في 2008، عندما تضاعفت أسعار محاصيل مثل القمح وفول الصويا والأرز لأكثر من الضعف. يرجع ذلك الصعود إلي أن العالم قد استهلك في تلك الفترة كميات من تلك المحاصيل أكثر مما عما تم إنتاجه خلال العقد بكامله، وهو ما أدي الي انخفاض الاحتياطيات وتقليصها لمستويات متدنية للغاية.
 
لكن صعود أسعار السلع كشفت جزئيا عن تزايد مخاوف المحللين من أن يؤدي توسيع السياسة النقدية عن طريق خفض أسعار الفائدة علي الإقراض التي أقرتها البنوك المركزية بغرض إنقاذ الاقتصاد إلي زيادة معدلات التضخم. ويعبر عن ذلك سبايرس اندروبولس الاقتصادي في بنك مورجان ستانلي حيث يشير إلي أن الصعود الحالي في الأسعار يبرر تزايد المخاوف من عودة شبح التضخم.
 
وتؤدي حالات الصعود الفعلية في الأسعار والمخاوف من حدوث تضخم في المستقبل إلي تضييق الخناق والمخاوف حول البنوك المركزية في العالم ودفعها جديا للنظر في جدوي الإبقاء علي السياسة النقدية بوضعها الحالي. ويثار جدل بين المسئولين الكبار في تلك البنوك بهذا الشأن ويعتقد الكثير منهم أنه من الضروري الإبقاء علي أسعار الفائدة المنخفضة لفترة أطول بغرض دعم التعافي، ويشكل ارتفاع الغذاء معضلة كبيرة لكثير من البلدان النامية التي يستحوذ فيها الغذاء علي حصة كبيرة من مشتريات المستهلكين. وقام البنك المركزي الصيني مؤخرا برفع أسعار، الفائدة الأساسية في خطوة مهمة نحو تبني سياسة تستهدف مقاومة التضخم. ويقول اقتصاديون إن البنك المركزي الهندي في طريقه لرفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من الشهر الحالي.
 
ويميل الاقتصاديون في الولايات المتحدة التي كسرت فيها معدلات البطالة حاجز %10 فضلا عن تراجع الطاقة الإنتاجية لدي الكثير من الشركات، إلي استبعاد صعود معدلات التضخم نتيجة ارتفاع أسعار السلع. وبينما عبر مسئولون في بنك الاحتياط الفيدرالي عن تخوفهم من زيادة الأسعار، حيث ان الاعتقاد السائد لديهم هو أن يؤدي ارتفاع معدلات البطالة لمعادلة الارتفاع الأخر الذي لحق بأسعار الغذاء في ظل توقعات بأن يسهم صعود الأسعار في دعم مستويات الأجور.
 
وتثار تخوفات من ناحية أخري من أن يؤدي صعود أسعار السلع للتأثير بالسلب علي العملية الإنتاجية، حيث قد يؤدي مثل هذا الصعود لإحباط بوادر التعافي مع اضطرار المستهلكين لانفاق المزيد في شراء مواد أساسية مثل الغذاء والبنزين. ويؤدي صعود الأسعار كذلك الي إعاقة تعافي قطاعات مثل الطيران وشركات معالجة الغذاء التي سيؤدي ارتفاع أسعار المواد الأولية إلي تقليص أرباحها.
 
وستكون لصعود أسعار السلع تداعيات خطيرة علي معظم دول العالم خصوصا الدول النامية التي تسهم بنصيب وافر في معدلات النمو. وستلحق بالهند أكبر الأضرار بسبب تعرضها حاليا لموسم أمطار ضعيف يؤدي بدوره الي ارتفاع أسعار محصول الأرز. وقد أدي الصعود المتسارع في تكلفة سلع مثل الأرز والشاي واللبن إلي صعود أسعارها بنسبة %17 في شهر نوفمبر الماضي، وهو ما تسبب في زيادة معدلات التضخم بنسبة %5.
 
السلعة الأخري التي ارتفعت أسعارها مؤخراً هي نبات المنيهوت الذي يستخدم في الصين لإنتاج الكحول الصناعي والإيثينيول. وتستخدم كذلك في تربية البط والخنازير. وأدي إصابة المحصول في تايلاند -المنتج الرئيسي له - بمرض وبائي إلي تقليص الإنتاجية، وقد صعدت أسعاره بنسبة %59 خلال العام الماضي، وفقا للبيانات الصادرة عن الأمم المتحدة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة