أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

معدلات متدنية للزيادة في ودائع القطاع العائلي خلال‮ ‬2009


وفقا لأحدث تقارير البنك المركزي الذي يرصد أداء الجهاز المصرفي حتي أكتوبر 2009، فإن إيداعات القطاع العائلي بالبنوك واصلت ارتفاعها حتي 425.629 مليار جنيه بزيادة قدرها 3.530 مليار جنيه عن شهر سبتمبر السابق له، ولكن بالنظر إلي تطور نمو حجم إيداعات القطاع العائلي في الفترة من فبراير 2009 وحتي أكتوبر من العام نفسه سيلاحظ تذبذب هذا النمو في معظم الأحيان واتجاهه نحو التراجع.
 
 
 خليل أبوراس
و أرجع خبراء مصرفيون هذا التراجع إلي السياسة التي اتبعها البنك المركزي طوال العام الماضي والخاصة بالخفض المستمر في أسعار العائد علي الإيداع والإقراض، حيث اوضح د.خليل أبوراس، الخبير المصرفي واستاذ التمويل في الاكاديمية العربية للعلوم  والتكنولوجيا أن هذا الانخفاض نتيجة لتثبيت البنك المركزي سعر الفائدة عند اسعار منخفضة علي اساس ان معدلات التضخم تتراجع في حين ان المعدلات المنشورة من الجهات الرسمية تبين انه لا يتراجع - وفق قوله.
 
ويري أبوراس أن هذا التراجع، إن وجد، فانه لا يجوز ان ينخفض سعر الفائدة عن معدل التضخم بما يجعل سعر الفائدة الحقيقي الذي يحصل عليه المودع سالباً بعد طرح معدل التضخم من الفائدة »وهو ما يحدث تاكلا في راسمال الافراد« -وفق تعبيره.
 
ويوضح أبوراس أن تراجع معدلات النمو في ودائع الجهاز المصرفي يستدعي قيام البنك المركزي بعلاج هذا الخلل من خلال العمل بجدية علي تخفيض معدلات التضخم او رفع معدل الفائدة الأسمي الي معدل التضخم علي الاقل، حتي يكون سعر الفائدة الحقيقي صفراً لوقف تآكل رؤوس الاموال في مواجهة التضخم، ويستطرد أن القطاع العائلي المدخر كان هو المتضرر الأكبر من وراء الخفض المتتالي في أسعار الفائدة لحساب القطاع الاستثماري الذي لم يشهد نموا يلازمه تراجع في أسعار السلع رغم أن المستثمر يتم تمويله من مدخرات طبقة صغار المدخرين من القطاع العائلي صاحب نصيب الأسد من إجمالي ودائع القطاع المصرفي.

 
واشار ابوراس الي ان المستثمرين في مصر لديهم من الاساليب ما يعوضهم بكثير عن تكلفة سعر الفائدة مستشهدا بعدم حدوث أي تراجع في أسعار السلع الاستهلاكية أو السلع الكهربائية والمعمرة طوال دورة خفض الفائدة، بينما علي الجانب الآخر لم تقم بعض بنوك القطاع بإجراء خفض مماثل لأسعار الفائدة المدينة في نفس الوقت الذي سارعت فيه إلي خفض الفائدة الدائنة علي الودائع لديها وهو ما يجعل سياسة خفض الفائدة التي اتبعها »المركزي« تصب في مصلحة ربحية البنوك وحدها دون أن يستفيد المستثمر أو المودع.

 
وأضاف أنه لو توجه افراد المجتمع او فئة كبيرة منهم لتشغيل اموالهم بأنفسهم ستواجه تلك البنوك كوارث عديدة لانها لن تجد القناة الرئيسية للسيولة التي لديها المتمثلة في ودائع القطاع العائلي، فضلا عن قيام أصحاب تلك المدخرات بتوجيهها الي شركات او افراد لتوظيف اموالهم، ليس طمعا فقط في الربح الاعلي، ولكن ايضا لعدم قدرتهم علي تشغيلها بانفسهم، وهو ما سبب الكثير من المشاكل الاقتصادية في الماضي وتكررت هذه الحوادث حديثا.

 
وبدأ البنك المركزي دورة خفض الفائدة في فبراير 2009 بواقع نصف نقطة مئوية واستمرت دورة الخفض بمعدل 6 مرات حتي أغسطس الماضي، بينما سجلت ودائع القطاع العائلي في مارس من نفس العام زيادة قدرها 3.426 مليار جنيه بمعدل نمو قدره %0.875،  ارتفعت بعدها في ابريل بواقع 1.686 مليار جنيه وبمعدل نمو ضئيل قدره %0.42، وواصلت ودائع القطاع العائلي ارتفاعها خلال الشهور الأولي من العام الماضي، وسجلت ارتفاعا ملحوظا خلال مايو الماضي، بواقع 7.318 مليار جنيه بمعدل نمو قدره %1.844، إرتفع إلي %2.33 في يونيو اللاحق له كأكبر نسبة نمو في ودائع القطاع العائلي خلال العام 2009 بمقدار9.418  مليار جنيه عادت بعدها لتسجيل معدلات نمو متدنية بلغت%0.499  في يوليو بواقع 2.063 مليار جنيه، و%0.833 خلال أغسطس بواقع 3.465 مليار جنيه تراجعت تلك الزيادة إلي 3.012 مليار جنيه في سبتمبر بمعدل نمو %0.72، في حين سجلت الزيادة في ودائع القطاع العائلي خلال أكتوبر الماضي 3.530  مليار جنيه بمعدل نمو %0.83.

 
ويري د.محمد جوهر، خبير مصرفي، ان البنك المركزي مازال هدفه التوسع الاقتصادي والنمو في الانتاج المحلي رغم ان مؤشرات التضخم مازالت مرتفعة رغم استقرارها.

 
ويوضح أنه رغم ان معدل التضخم لم يرتفع بشكل كبير فإن معدلات الفائدة مازالت منخفضة قياساً بمعدلات التضخم الحالية وهو ما يضر بالمدخرين وتساءل الي اي مدي تظل مراعاة قطاع التمويل علي حساب صغار المودعين، وشدد د.جوهر علي انه لا بد ان يتمتع صغار المودعين بأسعار فائدة موجبة، ولا بد من قيام البنك المركزي باعطاء اشارات للبنوك الي جذب الودائع، محذرا من أن تقاعس البنوك عن طرح منتجات ادخارية جاذبة للقطاع العائلي واستمرت الفائدة في معدلات منخفضة سيؤدي هذا الي توجيه أموال صغار المدخرين الي قطاعات اخري للاستثمار فيها بهدف الحصول علي عائد مجد، في نفس الوقت الذي تعاني فيه القطاعات الأخري من التقلب في عوائدها  وتعاظم مخاطر الاستثمار فيها في ظل تبعات الازمة المالية المستمرة حتي الآن، فان قلنا انه سيوجه استثماراته في سوق المال سيكون معرضا لتقلبات الاسعار وعدم الاستقرار، وايضا هناك ارتفاع شديد في سوق العقارات ما يجعل الاستثمار فيها صعبا جدا علي كثير من صغار المدخرين، وفق رأيه.

 
وهناك بعض الخبراء الاقتصاديين يرون ان انخفاض سعر الفائدة واستمرار تثبيت هذا التخفيض يعطيان مناخا صحيا للاقتصاد في الفترة الحالية التي يحتاج فيها الاقتصاد الي دخول كثير من الافراد المستثمرين المستفيدين من هذا التخفيض متجاهلين ان هناك قاعدة عريضة من الافراد في المجتمع متضررين من هذا التخفيض، معللين بأن معدل التضخم انخفض إلي أدني مستوي له خلال 20 شهرا، حيث بلغ %13.3  في نوفمبر 2009 مقارنة بالمعدلات التي بلغها في أغسطس 2008  عند %23.6.

 
وبالفعل استشعرت معظم بنوك القطاع الخطر اللاحق بالسلوك الادخاري لصغار المودعين لديها، ولجأت تلك البنوك خلال الشهرين الأخيرين من العام الماضي إلي رفع أسعار العائد علي الشهادات الادخارية لديها بشكل جماعي.

 
وعلي الجانب الآخر، أكد بعض الخبراء الاقتصاديين ان الخفض المستمر للفائدة والركود الذي خلفته الأزمة المالية العالمية يمثلان بيئة جيدة لعودة ظاهرة توظيف الأموال للانتشار مرة اخري في مصر، وإذا لم يؤد ذلك الي ظهور شركات او اشخاص لتوظيف الاموال، فسيبحث الناس عن قطاعات اخري ليضعوا اموالهم فيها، بحثا عن العائد الاكبر كالاستثمار في الذهب او العقارات مما يعطي عائداً اكبر من فائدة البنوك رغم وجود جزء من المخاطرة فيها، مما يجعل هناك عوامل تسرب في الاقتصاد وخروج هذه الاموال من البنوك.
 
واكدوا ضرورة وجود بديل مضمون حكوميا حتي يوجه الافراد اموالهم اليه وان كان هناك جزء من المخاطرة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة