أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

تجاوزات حولت مدينة الشيخ زايد إلي منطقة شعبية


هيثم عبدالرحيم
  
رغم حداثة مدينة الشيخ زايد نسبيا والاقبال الكبير علي السكني بها من جميع الطبقات وما تضمه من مشروعات فاخرة شاهدة علي حجم التطور العمراني الذي مرت به خلال السنوات الماضية، لكن »الشيخ زايد« تعاني من مشاكل وأزمات لا تقل مرارة عن مثيلاتها في احياء القاهرة المختلفة بسبب اخفاض مستوي الخدمات والأمن بها، مما دفع »المال« لفتح ملف المدينة ورصد ما بها من مخالفات وغيرها.
 
 الجولة بدأت من موقف عبدالمنعم رياض في ميدان التحرير في انتظار اتوبيس النقل العام الذي يقل المواطنين وسكان المدينة، لنصطدم بأولي المشاكل حيث الانتظار لما يقرب من ساعة كاملة برغم وجود 11 أتوبيساً تحمل الرقم 570 لنقل الركاب من عبدالمنعم رياض بوسط البلد إلي مدينة الشيخ زايد، ليؤكد أحد المتواجدين من أبناء المدينة وهو محمد عبدالرحمن عادل 38 سنة مدرس أنه ينتظر الأتوبيس يوميا من الساعة الثانية ظهرا وحتي الساعة الثالثة أو أكثر برغم ان اعدادها زادت خلال الشهور القليلة التي تلت الثورة بعد تصاعد مطالبات السكان بذلك، وبعد أن استقلينا الاتوبيس الذي استمرت الرحلة به علي طريق المحور وصولا إلي مدخل المدينة الأول، لأكثر من نصف ساعة لنفاجأ بأعداد كبيرة من السيارات الصغيرة التي تنتشر مثل الجراد في محيط المول التجاري الشهير بالمدخل الأول للمدينة، ومنافسة شديدة بين سائقي هذه السيارات الأجرة من أجل اختطاف الزبائن، فضلا عن المعاكسات والمشكلات التي تقع بين سائقي التاكسي والسيارات الأجرة الأخري مع المارة، في ظل عدم وجود لجان مرورية، مما يسمح للسائقين برفع سعر التعريفة الذي وضعه جهاز مدينة زايد لضبط هذه الوسائل ولتحقيق الراحة للمواطنين البسطاء.
 
 كما رصدت »المال« انتشار البائعين الجائلين علي جانبي الطريق الرئيسي للمدينة المجاور للحي الأول مرورا بالياسمين والربوة والحي الثالث عشر وانتهاءً بالحي الحادي عشر، ما بين بائعي السمك الصيني من جمبري واستاكوزا وغيرها والفاكهة والخضراوات.
 
ورغم أن المدينة ايضا تشتهر بالمسطحات الخضراء التي تكسو محيطها وجوانبها حيث تبلغ مساحتها حوالي %40 من مساحة المدينة، لكن الاهمال واضح جدا من جانب جهاز التنمية والإدارة الزراعية والسكان ايضا في الحفاظ علي تلك المسطحات، ما أدي لاهدار وإتلاف الكثير من الأشجار والأنواع النادرة من المزروعات والمسطحات الخضراء، وصولا إلي تجريف تلك المسطحات وتقليص المساحات الخضراء فيها يوماً تلو الآخر.
 
وفيما بدأت المدينة في الاعتماد علي خطوط المياه العكرة لري المسطحات الخضراء في محاولة للحفاظ علي كمية المياه الصالحة للشرب، وبدأت هذه التجربة في الحي الثالث عشر، فإن جهاز المدينة لم يتعامل جيدا مع سلبياتها المتمثلة في انتشار الحشرات الزاحفة والبعوض والذباب وغيرها خاصة في فترة الصيف وساعات الليل.

ويعد جهاز المدينة هو المتحكم الرئيسي في جميع الخدمات التي تقدم بها من زراعة ونظافة وصرف صحي وشرب وغيرها وأوكل مهمة الزراعة إلي الادارة الزراعية التي انتهجت نظامين في إدارة هذه المساحات الخضراء، واحدة من خلال العمل الذاتي باستخدام موظفين وعمال داخل الجهاز واخري من خلال طرح مناقصات علي شركات مقاولات تختص بالزراعة وصيانة المسطحات الخضراء.
 
 كما تعاني المدينة من مشكلات في الصرف الصحي، حيث تتعرض بعض مواسير الصرف للتسريب في الطرق العامة بالحي الحادي عشر في المجاورتين الثالث والرابعة خاصة في مراكز كل مجاورة، كما لاحظت »المال« تصدعا في بعض الأبنية في المجاورتين الثانية والأولي بنفس الحي تحت تأثير مياه الصرف الصحي عليها.
 
وأكد المواطن عبدالعظيم حسن ساكن في عمارة 10 »أ« بالمجاورة الثانية بالحي الحادي عشر ان السكان يعانون من حدوث انشقاق وتصدع بالعمارات من أسفلها نظرا لوجود تسريب في مواسير الصرف الصحي بكل عمارة مما قد يهددها بانهيار واجهات الشقق والعمارات كما قد يؤثر علي صلابة الأعمدة الخرسانية بكل عمارة.
 
 وتابع عبدالعظيم قائلا: إنه تم تقديم طلبات إلي جهاز المدينة للتعامل مع هذه المشكلات، إلا أن الرد جاء بأن الجهاز مسئول فقط عن صيانة مواسير الصرف الصحي الرئيسية بالشوارع ولا علاقة له بالعمارات لأنها مسئولية السكان، وأن من أتلف شيئا فعليه اصلاحه، رغم أن هذه العمارات تم تسلمها من جهاز المدينة كما ان أغلبها ليس مكتمل الاشغال، مما يجعل السكان المتواجدين في خطر دائم ولا يستطيعون ان يتحملوا وحدهم فاتورة الاصلاح ولابد من تدخل الجهاز قبل وقوع الكارثة.
 
وبالاضافة إلي مشكلة الصرف الصحي، يعاني سكان المدينة أيضا من انقطاع المياه بصورة متباعدة في بعض الأماكن كما يحدث في الأحياء السادس عشر والعاشر والثاني عشر المبنية حديثاً.
 
وتضم مدينة الشيخ زايد مستشفي مركزياً وآخر تخصيص، وبالنسبة للمركزي فهو يعاني قلة الامكانيات ومن عدم وجود تجهيزات كبيرة لحالات الطوارئ والاستقبال، كما أن المرضي يتكدسون منذ الساعات الأولي في الصباح للحصول علي تذكرة الكشف المجاني، ويتراص المواطنون في طوابير طويلة أمام شباك التذاكر وأيضا أمام كل عيادة، أما بالنسبة للمستشفي التخصصي فبرغم وجود استقبال به لكنه ليوم واحد فقط وبعدها ثمن بقاء المريض في الليلة الواحدة يتعدي ألفي جنيه، علي اعتبار أنه مستشفي خاص وتوجد به تجهيزات طبية علي أعلي مستوي وأساتذة متخصصون وأطباء ذوو خبرات.

 
وبشكل عام، تعاني مدينة الشيخ زاد ارتفاع الأسعار واستغلال ابتعادها عن القاهرة بعشرات الكيلو مترات، حيث جشع التجار وأصحاب المحال والمراكز الطبية والمواصلات وغيرها ليضع المواطن في حيرة من أمره لاصطحاب الطعام وحاجاته الأساسية للمعيشة معه أثناء حضوره من العمل إلي المدينة.

 
أما الحالة الأمنية في مدينة الشيخ زايد فبرغم وجود قسم شرطة للمدينة ومبني للمرور لكن تجاوزات الشرطة قبل الثورة تحولت إلي اهمال كبير بعدها، فهي المدينة التي شهدت الحادثة الشهيرة لمقتل ابنة إحدي المطربات الشهيرات بحي الندي وأدت إلي تصاعد مخاوف المواطنين قبل الثورة خاصة في المناطق الراقية والتي سعت إلي زيادة الحالة الأمنية وتعيين افراد الأمن وشراء كلاب الحراسة خاصة بعد الثورة، لتنفق آلاف الجنيهات علي هذا الأمر خوفا من حدوث جرائم سرقة أو تعدٍ أو قتل، وقد شهدت المدينة بعد الثورة العشرات من جرائم السرقة سواء السيارات أو الدراجات البخارية وغيرها وأيضا بعض الشقق السكنية بل المنشآت العامة مثل سرقة لودر ضخم من أحد الجراجات التابعة لجهاز المدينة منذ أكثر من شهر تقريبا، فيما دأبت مجموعات من الأفراد الذين يدعون انهم من العرب، علي فرض إتاوات علي سكان المناطق الراقية واصحاب الأراضي والفيلات من أجل حمايتهم، وإلا قاموا بأعمال السرقة والبلطجة.

 
أما حالة الطرق في مدينة الشيخ زايد فأصبحت مزرية وغير معبرة عن حالة الاقبال علي السكني بها، فالطرق تعاني زيادة المطبات والحفر في وسط الطريق وعلي جانبيه، خاصة في الحيين الثالث عشر والحادي عشر، وذلك بعد تركيب مواسير الغاز وانتهاء الحفر والردم بها، فضلا عن انتشار المخلفات والقمامة في بعض الاماكن وايضا مخلفات المباني التي تزينت بها بعض الشوارع واسفل العمارات مثل الحي السادس عشر رغم انه من الاحياء الجديدة وايضا المجاورة الرابعة بالحي الحادي عشر، ناهيك عن تعدد أسواق الخضراوات والفاكهة العشوائية والمخالفة التي تعمل دون تصريح، كما هي الحال بجوار مستشفي الشيخ زايد المركزي والمدرسة الثانية بالحي الثالث عشر وغيرها.

 
أما غذا طالعت جدران العمارات والمدارس والمستشفي في مدينة الشيخ زايد سواء في الحي الأول أو الثالث أو الثالث عشر أو الحادي عشر، فستفاجأ بالرسوم والكتبابات البذيئة وأيضا الغريبة مثل معاكسات البنات وغيرها، فيما لم يتحرك جهاز المدينة لمعالجة هذا الأمر بدهان هذه الرسوم والكتابات البذيئة المنتشرة في أرجاء المدينة.

 
في نهاية الجولة أردنا أن نستقل وسيلة مواصلات إلي ميدان الجيزة وفكرنا في الميني باص رقم 1 واكتشفنا انها ملك رجل الأعمال محمد حلمي البنا والذي أبرم عقدا مع جهاز المدينة علي أن يتولي استقدام العربات التي تقل الركاب إلي الجيزة، ولكن في ظل عدم الاشراف والرقابة للدولة حدثت تجاوزات عديدة حيث انخفاض عدد السيارات دون اجراء الصيانة المطلوبة، وارتفاع تعريفة الركوب بنسبة %50، فيما يطالب الأهالي بضرورة سرعة فسخ العقد مع رجل الأعمال وأن يتم طرح المناقصة من جديد أو تخصيص مواصلات نقل عام من الهيئة.

 
المدينة في سطور

 
أنشئت مدينة الشيخ زايد عام 1995 بمنحة من صندوق أبوظبي للتنمية أو بمعني أدق منحة الشيخ زايد، وتبلغ مساحة المدينة حوالي 10 آلاف فدان وعدد سكانها حوالي 150 ألف نسمة حالي وقد يصل الرقم إلي أكثر من نصف مليون مواطن خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد أن يكتمل نموها خلال السنوات العشر المقبلة.

 
تنقسم المدينة إلي 17 حياً يضم كل منها 4 مجاورات كل مجاورة تضم عدداً من العمارات ومسجداً وسوقاً ومركزاً خدمياً، ومدينة الشيخ زايد بها احياء متوسطة المعيشة ويغلب عليها الطابع الشعبي مثل الأحياء الأول والثالث والحادي عشر والثالث عشر، ومن بينها أحياء جديدة كالحادي عشر، كما توجد احياء تبدو المعيشة فيها فوق المتوسطة مثل الحي الرابع والحي الثاني والسابع، بالإضافة إلي ذلك توجد مشروعات راقية ذات المستوي الاقتصادي العالي مثل الربوة - الياسمين - الجومان - رويال سيتي - الندي - زايد 2000 - حدائق المهندسين - الكرمة - اوبرا سيتي - حي الدبلوماسيين - بيفرلي هيلز - روضة زايد - اسكان بدر الدين - المستقبل - وستي تاون - رويال ميدوز - سوديك.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة