لايف

رعاية الكأس الافريقية‮ .. ‬وسيلة ناجحة للدعاية والانتشار


إيمان حشيش
 
تعتبر بطولة كأس الامم الافريقية من الاحداث المهمة التي تتوجه اليها انظار الشركات الكبري من اجل رعايتها وتنظيم حملات اعلانية خاصة بهذه المناسبة، حيث أطلقت كل من شركة كوكاكولا حملة اعلانية جديدة امتداداً للحملة التي اطلقتها في عام 2008 تحت شعار »راعي المشجع المصري« كما قامت شركة بيبسي بتنظيم حملة اعلانية تحت شعار »استعد لأهم مناسبة«.

 
يري خبراء التسويق أن كاس الامم الافريقية مناسبة كبري تهم العديد من الدول وتحقق الانتشار للشركات الراعية لها، ويري الخبراء أن رعاية شركتي كوكاكولا وبيبسي لهذه المناسبة يحقق لهما عائداً مادياً كبيراً من خلال زيادة المبيعات، بالاضافة الي عائد نفسي وهو ظهور الشركة بأنها تتضامن مع المصريين في أهم حدث شعبي مما يخلق نوعاً من الترابط بين الشركة والجمهور، اتفق الخبراء علي أن حملة كوكاكولا التي تعتبر امتداداً للحملة السابقة هي الاقوي في التأثير لأنها اعتمدت علي تحديد الشخصيات المتابعة للحدث إلي جانب أن استكمال الحملة السابقة والربط بين القديم والجديد شيء ايجابي لانهم يستفيدون من التراكمات الاعلانية السابقة التي كانت لدي الجمهور.
 
في البداية قال أحمد نظمي، مدير التسويق بـ»كوكاكولا« إن الشركة تعتبر راعي المشجع المصري حيث إنها تهتم بالأحداث التي يهتم بها الجمهور ومنها بطولة كأس الامم الافريقية لذلك فإن الشركة قامت بتنظيم حملة اعلانية كبري لهذه البطولة.

 
وأضاف أن الحملة ركزت علي اهتمامات المشجعين، وأن الشركة قررت أن تجعل الحملة الجديدة امتداداً لحملة 2008 التي استطاعت أن تحقق نجاحاً كبيراً وأحدثت أثراً لدي الجمهور.

 
وأشار »نظمي« إلي هدفين أساسيين من وراء رعاية هذه البطولة، الاول ربط الشركة بحدث أو شيء يحبه الشباب ويتابع أخباره خاصة الفئة العمرية بين 14 و35 عاماً، أما الهدف الثاني فهو دعم المنتخب المصري في مهمته، مؤكداً أن كوكاكولا تهتم بأن يكون لها دور مؤثر في المجتمع.

 
وعن المنافس الآخر لشركة كوكاكولا، قال »نظمي« إن بيبسي تركت استراتيجيتها واتجهت الي تقليد كوكاكولا وهذا يعتبر في حد ذاته نجاحاً لشركته حيث إن بيبسي كانت تعتمد علي النجوم في حملاتها الاعلانية مؤكداً تغيير استراتيجيتها وبالتالي لن يضر كوكاكولا بل إنه دليل علي نجاحها.

 
يري شريف الحطيبي، مسئول العلاقات العامة بوكالة »TBWA «، للدعاية والاعلان أن أي شركة تهتم بالوصول الي الجماهير وخلق أثر داخلهم وبالتالي فان كأس الامم الافريقية من أكثر المناسبات التي تساعد الشركات علي الانتشار بشكل واسع وخلق نوعاً من التقارب  بين الشركة والجمهور.

 
وقال »الحطيبي« إن رعاية هذه البطولة يساعد علي ربط المنتج الراعي بالبطولة مما يساعد علي تكوين صورة ذهنية ايجابية تستمر لفترة طويلة المدي عن المنتج في أذهان الجماهير موضحاً أن رعاية بيبسي وكوكاكولا للبطولة يحقق لهما عائدين الأول زيادة ضخمة في المبيعات والثاني تكوين صورة بأن الشركة تشجع نفس الحدث الذي يحبه الجمهور مما يحقق ألفة بينهم.

 
وأضاف أن العائد الاكبر سيكون لصالح شركة كوكاكولا لأن حملتها الاعلانية أقوي لاعتمادها علي اختيار نماذج من انواع الشخصيات المشجعة للبطولة علاوة علي أن الجانب الابداعي للشركة اقوي بكثير من بيبسي وسيكون لها صدي قوياً لدي الجماهير.

 
ويري الخبير التسويقي محمد العشري أن رعاية الشركات للمنتخب الوطني في حدث مهم يتيح لها التواجد الاعلاني القوي داخل الحدث وبمساحات مميزة بالاضافة الي انه يحقق للشركة فلسفة ورسالة الشركة تجاه المجتمع الي جانب تنظيم دعاية ضخمة للمنتج من وراء ذلك.

 
وقال »العشري« إن انشطة رعاية احداث المنتخب تكلفتها كبيرة، لا تتحملها سوي الشركات الضخمة ذات رأسمال كبير، الا أنها تحقق للشركات التواجد الاعلاني المكثف بالصحف والطرق والمطبوعات حيث إن دراسات السوق اثبتت أن هذه الرعاية تحقق تأثيراً أكبر من الإعلان المباشر.

 
وأشار إلي أن البطولة تضيف قيمة للرعاة المنافسين نتيجة اهتمام كل الطبقات والفئات بالحدث مما يساعدها علي الوصول لجمهور كبير في حالة نفسية تشجيعية للمنتخب وبالتالي يتعامل الناس مع العلامة علي أنها مواطن صالح ومخلص لمجتمعه.

 
ويري »العشري« أن حملة كوكاكولا الاعلانية الاقوي والأكثر حضورا من بيبسي وذات تأثير قوي لأنها تسير في اتجاه واحد وهي امتداد للحملة السابقة فالشركة تهتم بالربط بين حملاتها وهذا يعتبر تفكيراً ايجابياً وتستفيد من التراكمات الاعلانية التي كانت لدي الجماهير نحو حملاتها السابقة.

 
وقال مودي الحكيم مدير وكالة »ام جرافيك« للدعاية والاعلان إن كأس الامم الافريقية مناسبة شعبية مهمة علي مستوي القارة كلها وفرصة للشركات لكي تصل الي أكبر عدد من الجماهير بهدف خلق شعبية كبيرة للمنتج وأن رعاية الحدث يساعد علي زيادة المبيعات.

 
وأضاف أن شركتي كوكاكولا وبيبسي تتنافسان منذ فترة علي الاحداث الكروية لتقوية اسمهما داخل السوق واعتمادهما علي عناصر كثيرة من اجل تحقيق الهدف مثل النجوم الرياضيين وغيرهم لجذب الجمهور نحوهما.

 
ويري »الحكيم« أن تأثير حملات هذا العام يتوقف علي الفكرة والاسلوب في توصيل الرسالة الاعلانية حيث إنه كلما تألقت الفكرة وزاد استخدام عناصر جذب كانت الحملة ذات تأثير كبير وعائد ايجابي علي المنتج لذلك فإنه من الصعب تقييم مدي تأثير الحملتين في الفترة الحالية حيث إنه يحتاج الي وقت كافٍ.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة