سيـــاســة

إلغاء زيادات الاشتراك والقيد‮.. ‬حكم بإفلاس نقابة المحامين


شيرين راغب
 
أصدرت محكمة القضاء الإداري حكماً بالغاء زيادة رسوم الاشتراكات والدمغة ورسوم القيد التي فرضتها نقابة المحامين علي اعضائها منذ 3 سنوات، لأن قرار زيادة الرسوم يختص بالجمعية العمومية وليس هيئة مكتب النقابة وفقاً للقانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن المحاماة، كان رضا الغيتوري قد قام برفع دعوي قضائية منذ ان قررت هيئة المكتب زيادة الاشتراكات ورسوم القيد بتاريخ يناير 2007 وحصل علي الحكم في نهاية العام الماضي، وظلت النقابة، لا تعلم عنه شيئاً في ظل حالة التعتيم التي قصد المحامون فرضها علي النقابة حتي يمر عليه اكثر من 60 يوماً لتضييع فرصة الطعن علي الحكم وتحويله إلي حكم نهائي واجب النفاذ، لا سيما انه ينصب في مصلحة جموع المحامين حيث يترتب عليه الزام النقابة برد جميع المبالغ الاضافية التي حصلت عليها من المحامين منذ عام 2007 وحتي وقتنا الحالي.


 
وقد أكد مجدي عبدالحليم،رئيس حركة »محامون بلا قيود« ، ان الحكم صادر منذ اكثر من 60 يوماً دون ان تعلم النقابة عنه شيئا في ظل اصرار فرض المحامين حالة من التعتيم علي الحكم حتي لا تطعن نقابة المحامين عليه ويصبح واجب النفاذ، مشدداً علي ان النقابة تغط في نوم عميق ولا تعلم أي شيء عن هذا الحكم.
 
وأوضح عبدالحليم ان رضا الغيتوري -المحامي الذي اقام الدعوي- في طريقه للحصول علي صيغة تنفيذية من المحكمة لاجبار النقابة علي تنفيذ الحكم بعودة الاشتراكات إلي اسعارها السابقة قبل يناير 2007 ، الامر الذي يلزم النقابة بتعديل الرسوم ورد المبالغ التي حصلت عليها منذ هذا التاريخ، لافتا إلي انه بموجب هذا الحكم اصبح لكل من سدد الاشتراك بعد تاريخ يناير 2007 الحق في استرداد المبالغ التي حصلتها النقابة، وهو ما يقدر بنحو 30 مليون جنيه كل عام وبعملية حسابية بسيطة يتم ضرب هذا المبلغ في 3 سنوات يصبح اجمالي المطلوب من النقابة سداده 90 مليون جنيه.
 
وأشار عبدالحليم إلي ان رسوم الاشتراك الاول لخريج كلية الحقوق كان 800 جنيه ثم اصدر حلمي عبد الحكم امين الصندوق في المجلس السابق قراراً وقام بأخذ توقيع سامح عاشور عليه وموافقة هيئة مكتب النقابة السابقة في يناير 2007 بزيادته إلي 1200 جنيه بخلاف الزيادات التي تحصل علي استخراج الشهادات من النقابة.
 
ومن جانبه نفي عبدالسلام كشك، عضو مجلس النقابة الحالي والمجلسين السابقين عليه، علمه بهذا الحكم القضائي ، محذراً من امكانية وقوع النقابة ضحية لمكر وخديعة بعض المحامين ليصبح الحكم نهائيا،مما تترتب عليه خسائر فادحة للنقابة بردها قيمة المبالغ التي حصلت عليها، وأوضح كشك انه سوف يستعلم عن الحكم، إذا كانت المحكمة قد اعلنت الشئون القانونية في النقابة من عدمه.
 
وعلي الجانب الآخر رفض حلمي عبد الحكم، امين الصندوق بمجلس النقابة السابق، تنفيذ هذا الحكم، مؤكداً ان جميع السلع قد ارتفعت ومن حق المحامي ان يجد معاشاً يضمن له حياة كريمة خاصة أن هذه الرسوم لم تتم زيادتها منذ سنة 1983، لافتاً إلي ان مصروفات المعاشات كانت تبلغ 19 مليون جنيه عام 2001 بينما بلغت 60 مليوناً عام 2008 متسائلاً من اين ستتم مواجهة هذه التكاليف؟
 
وأضاف عبدالحكم ان قيمة العلاج للمحامين بلغت 100 مليون جنيه في السنة تسدد الرسوم والاشتراكات منها 40 مليوناً فقط، مفرقا بين الرسوم التي توافق عليها الجمعية العمومية والدمغات التي من حق مجلس النقابة ان يزيد من قيمتها دون موافقة الجمعية العمومية، حيث قام المجلس بزيادة رسوم الاشتراك للمقيد حديثاً بالنقابة من 800 جنيه إلي 1200 وذلك كخطوة من النقابة لمواجهة الزيادة في الاعداد التي تقبل الاحالة للمعاش حتي لا تجد نفسها علي وشك الافلاس، واصفاً تلك القضية بالعبث.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة