أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

‮»‬مدينة نصر‮« ‬تستهدف السهم وتدفعه للصعود بنسبة‮ ‬%29‮ ‬في ثلاثين يوماً


فريد عبداللطيف

شهد سهم مدينة نصر للاسكان والتعمير صعودا دراماتيكيا منذ منتصف ديسمبر الماضي بدفع من اعلان الشركة عن قرارها شراء مليون سهم خزينة، ليرتفع السهم اثر هذا القرار من مستوي 24 جنيهاً الذي كان يتداول قربه في ديسمبر الماضي، وهو ادني مستوياته منذ ابريل 2009، ليصل امس الاربعاء الي 31 جنيهاً، ليكون قد كسب %30 في ثلاثين يوما.


كان قرار الشركة شراء مليون سهم خزينة قد ولد قناعة لدي المتعاملين وحملة السهم بثقتها في قدرتها علي الصعود بارباحها التي شهدت ضغطا قويا في العام المالي المنتهي في يونيو 2009، قبل أن تتراجع في الربع الاول من العام المالي الحالي. وكان هذا الهبوط  قد ضغط علي السهم بقوة، وبلغ ذروة هذا التأثر بعد تولد الحركة التصحيحية العنيفة التي شهدتها البورصة منذ وصولها إلي أعلي مستوياتها منذ اندلاع الازمة المالية العالمية بتسجيلها 7280 نقطة في نهاية اكتوبر الماضي، لتفقد بعد ذلك %20 من رصيدها واصلة الي 5800 نقطة، لترتد لاعلي بعد ذلك وتعوض جانباً من خسائرها، مع تحركها في الجلسات الاخيرة قرب 6500 نقطة.

وفقد سهم مدينة نصر خلال هذا التصحيح %28 من سعره مع وصوله الشهر الماضي الي 24 جنيهاً، ليتبع ذلك ارتداد السهم لاعلي بعد اعلان الشركة عن استهدافها سهمها.

كان الضغط الواقع علي سهم مدينة نصر قد بدأ باعلان الشركة في منتصف يوليو عن نتائج اعمالها للعام المالي المنتهي في يونيو 2009، والتي كسرت الاتجاه الصعودي للسهم، علي الرغم من تمكن الشركة من الصعود بارباحها بنسبة %2، مسجلة 107 ملايين جنيه مقابل 104.9 مليون جنيه في عام المقارنة، وجاء رد الفعل السلبي للسهم لأنها أظهرت الضغط القوي الواقع علي هامش ربح المبيعات الذي تراجع مسجلا %34 مقابل  %43 في عام المقارنة. وادي ذلك لمحدودية استفادة الشركة من ارتفاع صافي المبيعات التي ارتفعت بنسبة بلغت %37 مسجلة 407 ملايين جنيه مقابل 296 مليون جنيه في عام المقارنة.

 وجاء الضغط القوي الواقع علي هامش ربح المبيعات في العام المالي الاخير مع   استمراره في الربع الاول نتيجة تراجع مساهمة الايرادات من مبيعات الوحدات السكنية العالية الربحية في اجمالي الايرادات، نظرا لتراجع الطلب علي الاسكان الفاخر إثر اندلاع الازمة المالية العالمية، والمخاوف من انزلاق الاقتصاد في نفق الركود، وهو ما من شانه ان ينعكس سلبا علي اسعار العقارات علي المدي المتوسط.

من جهة اخري ارتفعت مساهمة مبيعات الاراضي الاقل ربحية في اجمالي الايرادات وتسبب في صعودها، وان كان ذلك قد ضغط علي معدلات الربحية.

وجاء قرار شركة مدينة نصر للاسكان والتعمير شراء أسهم خزينة ليولد قناعة لدي المستثمرين بان استراتيجيتها القائمة علي التوسع في بيع الاراضي تعد  مؤقتة، حيث جاءت لحاجتها للسيولة لانهاء المشاريع القائمة، ورغبتها في عدم النزول باسعار وحداتها السكنية لتنشيط المبيعات، علي الرغم من تراجع الطلب علي الاسكان الفاخر. وستتبع  الاستقرار المنتظر لسوق العقارات عودة الطلب علي الوحدات الفاخرة الي مستوياتها الطبيعية، كما سيمكن حد الشركة من مبيعات الوحدات السكنية تجنب تقليص ارباحها المستقبلية المرشح للحدوث، حال النزول باسعار الوحدات لتنشيط المبيعات.

وسيكون لتحفظ الشركة في التوسع في المبيعات علي المدي القصير اثر ايجابي علي سهمها علي المدي المتوسط، وسيمكنه من تعويض خسائره بعد ظهور القوة الشرائية من جديد في البورصة في الجلسات الاخيرة، وسيتبع ظهور القوة الشرائية بحثها عن اسهم لشركات واعدة، ومن المنتظر ان يعطي ذلك دفعة لسهم مدينة نصر، ويمكنه من العودة للقناة الصعودية التي كانت قد مكنته في منتصف يونيو 2009 من التحرك فوق 40 جنيهاً. ومن المنتظر ان يواصل السهم خسائره التي جاءت بعد وصوله في يونيو 2008 الي 80 جنيهاً. وتبع ذلك تراجع طموحات المستثمرين بشان اداء الشركة وقدرتها علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها، مما جعل سهمها يتداول علي مضاعف ربحية غير مبرر، وكان ذلك قد تسبب في الضغط البيعي القوي الذي اطاح بجانب كبير من ارباح السهم، وجعله يتداول عند مستوياته الحالية.

جاء تراجع السهم المتواصل بعد تسجيله 80 جنيهاً في مطلع عام 2008 تحت ضغط من عدة عوامل، وفي مقدمتها الارتفاع غير المسبوق لمعدل التضخم قبل ان يستقر مؤخرا، وكان لذلك تأثير مزدوج علي انشطة الشركة المتمثلة في بيع الاراضي والوحدات السكنية. فمن جهة أدي التضخم لارتفاع حاد في تكلفة المواد الاساسية الداخلة في الانتاج، وفي مقدمتها الحديد والاسمنت، مما أدي لتحميل شركات العقارات جانباً كبيراً من الزيادة في تكلفة اسعار العقارات، نتيجة عدم قدرتها علي تمرير الزيادة في التكلفة بالكامل للمشترين لتزايد العرض، وتراجع الطلب، وضغط ذلك بدوره علي هامش ربح المبيعات.

 ومن جهة اخري ادي التضخم الي تراجع القدرة الشرائية لشريحة عريضة من الطبقة المتوسطة، وحد ذلك من الطلب علي الوحدات السكنية الموجهة لهم، في الوقت الذي تصاعد فيه المعروض بمعدل قياسي نتيجة النزول المكثف من قبل القطاع الخاص لسوق العقارات التي شهدت رواجا غير مسبوق منذ مطلع 2004.

كانت وتيرة صعود القطاع قد تسارعت في عام 2007 لتتضاعف اسعار الاراضي والعقارات عدة مرات قبل ان تنكسر العام الماضي.

من جهة اخري سيحد نسبيا من التأثير السلبي للتضخم علي مبيعات الشركة كون العقارات تعتبر ملاذا امنا للثروة علي المدي الطويل، خاصة الفاخرة منها، ومن المنتظر ان يعود الطلب عليها لمعدلاته الطبيعية بعد انتهاء حالة التوتر التي سادت القطاع عقب الازمة المالية العالمية.  وسينعكس ذلك بدوره ايجابا علي الطلب علي الاراضي والوحدات السكنية الفاخرة كون الطلب عليها لن يتأثر بشكل حاد بمعدل التضخم الذي انكسر مؤخرا.

وتتمركز انشطة مدينة نصر حول محورين، الاول مبيعات الاراضي المخصصة للتنمية العمرانية، والآخر مبيعات الوحدات السكنية المتوسطة والفاخرة. لذلك فان الشركة تعمل  تحت ظروف مشابهة للمؤسسات والبنوك التي توجه استثمارات الي التمويل العقاري وذلك كون الجانب الاكبر من مبيعاتها يجيء علي اقساط، تمتد آجال بعضها الي عشرين عاما.

 ويتفاوت أثر التضخم علي المحورين اللذين توجه لهما الشركة استثماراتها، حيث إن له تأثير سلبي علي ربحية الوحدات السكنية المبيعة علي آجال طويلة، وذلك لثبات قيمة الاقساط، مما يعني ان قيمتها الحقيقية آخذة في التآكل، مما دفع الشركة للتريث في البيع لحين اتضاح حركة السوق خلال الفترة المقبلة، وحد ذلك من نمو ارباحها في الربع الاول من العام المالي الحالي.

علي الجانب الاخر فان استقرار قيم الاراضي وحفاظها علي مكاسبها سيكون له اثر ايجابي علي مبيعات الشركة بعد بدئها في التوسع في بيع رصيدها من الاراضي. وتتمثل استراتيجية الشركة الرئيسية التي اتبعتها في الاعوام السابقة، علي الحد من بيع رصيدها من الاراضي علي ان تقوم بتطويرها واقامة مشاريع سكنية ضخمة عليها لتعظيم العائد، ومن المنتظر ان تشهد ارباح الشركة نقلة نوعية بعد بدئها في بيع مشاريعها السكنية القائمة والجاري انشاؤها وتطويرها، وسيعطي ذلك دفعة لربحية وايرادات النشاط.

واظهرت نتائج الاعمال المجمعة للشركة للربع الاول تراجع مجمل ربح النشاط بنسبة %20 مسجلة 36 مليون جنيه مقابل 45 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وكان سهم مدينة نصر قد وصل في يونيو 2009 الي 41 جنيهاً بعد ارتفاعه بنسبة %130 من مستوي 18 جنيهاً التي سجلها في فبراير 2009، في الوقت الذي كانت فيه البورصة قد ارتفعت خلال الفترة بنسبة %76 حيث تحركت خلال تعاملات يونيو حول مستوي 6000 نقطة، وتبع ذلك مواصلتها الصعود، في الوقت الذي اتجه فيه سهم مدينة نصر للتراجع ليصل الي 24 جنيهاً، ليرتد لاعلي عقب قرار الشركة باستهداف سهمها.

وتأثر السهم بقوة باعلان الشركة عن نتائج اعمالها للربع الاول من العام المالي الحالي التي اظهرت الضغط الواقع علي الارباح مع تراجعها بنسبة %27  مسجلة 22.2 مليون جنيه مقابل 30.6 مليون جنيه في الربع الاول من العام المالي المنتهي في يونيو 2008.

 وجاء رد فعل السهم سلبياً لتلك النتائج، لأنها اظهرت الضغط القوي الواقع علي هامش ربح المبيعات الذي تراجع مسجلا %24 مقابل %48 في الربع الاول من العام المالي المنتهي في يونيو 2008، وأدي لمحدودية استفادة الشركة من ارتفاع صافي المبيعات بنسبة بلغت %60 مسجلة 148 مليون جنيه مقابل 92 مليون جنيه في فترة المقارنة.

 وجاء الضغط القوي الواقع علي هامش ربح المبيعات في العام المالي الاخير مع   استمراره في الربع الاول نتيجة تراجع مساهمة الايرادات من مبيعات الوحدات السكنية العالية الربحية في اجمالي الايرادات. وكان ذلك قد جاء نظرا لتراجع الطلب علي الاسكان الفاخر اثر اندلاع الازمة المالية العالمية، والمخاوف من انزلاق الاقتصاد في نفق الركود، مما من شانه ان ينعكس سلبا علي اسعار العقارات علي المدي المتوسط. من جهة اخري ارتفعت مساهمة مبيعات الاراضي الاقل ربحية في اجمالي الايرادات وتسبب في صعودها، وان كان ذلك قد ضغط علي معدلات الربحية.

ومما شكل ضغطاً علي مجمل الربح  تضاعف تكاليف المبيعات مسجلة 96 مليون جنيه مقابل 44 مليون جنيه في فترة المقارنة. وبخصم المصروفات العمومية والتسويقية تكون الارباح الناتجة عن التشغيل قد تراجعت بنسبة %20 مسجلة 28 مليون جنيه مقابل 35.8 مليون جنيه.

وبالنسبة للايرادات من خارج التشغيل فقد تراجع العائد من الفوائد خلال الفترة مسجلا 1.9 مليون جنيه مقابل 2.5 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك علي الرغم من ارتفاع النقدية والادوات المالية سريعة التسييل لتبلغ في نهاية سبتمبر 117 مليون جنيه مقابل 103 ملايين جنيه في يونيو 2009.  وبالنسبة للايرادات الاخري من خارج النشاط فقد استقر العائد من الاستثمارات المالية مسجلا 1.5 مليون جنيه مقابل 1.7 مليون جنيه في فترة المقارنة. وتشمل استثمارات الشركة في الاوراق المالية وثائق استثمار في صندوق مصر النقدي بقيمة 59  مليون جنيه، بالاضافة الي وثائق استثمار لصندوق البنك الاهلي سوسيتيه »ثمار«.

  ومما حد من الضغط الواقع علي ارباح مدينة نصر في الربع الاول كونها تعمل بتمويل ذاتي شبه كامل، وذلك جعلها لا تتحمل اي مصروفات تمويلية مؤثرة مع استقرارها في في الربع الاول 683 الف جنيه.

وتهدف الشركة في الوقت الحالي الي التوظيف الامثل للموارد مع التوصل للمعادلة الصعبة التي توفر تقديم تسهيلات تجذب العملاء مع الحصول علي ضمانات ودراسات كافية تضمن تحصيل المستحقات. وستستفيد الشركة من قوة مركزها المالي واعتمادها علي التمويل الذاتي الذي يتيح لها منح تسهيلات في السداد وعلي اجال طويلة، وهي ميزة لا تتمتع بها معظم شركات الاسكان الاخري الاصغر حجما وتلك التي تتحرك تحت ضغط من رافعة تمويلية ضخمة لاعتمادها علي القروض بشكل كبير.

 وتمتلك مدينة نصر ميزة نسبية تتمثل في مشاركتها في عدد من الشركات التي تعمل في انشطة مكملة مثل النصر للاعمال المدنية، والنصر للمرافق والتركيبات، ويتيح لها ذلك  النزول بتكلفة مشروعاتها لمستويات غير متاحة لمعظم  شركات القطاع، بالاضافة الي تحقيق ارباح من الخدمات المؤداة، وهي التي ساهمت بنسبة كبيرة من ايرادات الربع الاول، وعوضت نسبيا عن تراجع مبيعات الوحدات السكنية، وستستعين مدينة نصر بتجاربها السابقة خلال المرحلة الحالية، وسيساعدها  ذلك علي تجنب الصعوبات التي واجهتها في نهاية التسعينيات وبداية العقد الحالي نتيجة توسعها في البيع الآجل للاستفادة من الرواج الكبير الذي شهده القطاع انذاك والذي كان قد أغري العديد من المستثمرين لتأسيس شركات والنزول الي السوق مع تمويل الجانب الاكبر من المشاريع بقروض من البنوك بضمان الاصول. وبحلول عام 2000 بدأ الاقتصاد القومي في التراجع مصحوبا بركود حاد في سوق العقارات وانحصار  السيولة المتداولة  وتاخر الدولة في سداد مستحقات المقاولين و الموردين الرئيسيين لمشاريعها القومية. ونتج عن ذلك تراجع حاد في  معدل الطلب مع زيادة مطردة في حجم  العرض وكان ذلك قد ادي  لاندلاع الحرب بين الشركات لتحرق الاسعار ويتراكم المخزون.

 وكانت مدينة نصر للاسكان والتعمير ضمن المتضررين من ركود القطاع، حيث ان استثماراتها تنحصر في مبيعات الاراضي المخصصة للتنمية العمرانية ومبيعات الوحدات السكنية. وضاعف من الصعوبات التي واجهت مدينة نصر قيام العديد من الشركات التي دخلت السوق في وقت الرواج بالنزول باسعار وحداتها لمستويات تقل في بعض الاحيان عن تكلفة الانتاج مع تقديم تسهيلات في السداد تصل الي عشرين عاما، وذلك لتفادي الإفلاس وخدمة الديون الضخمة حيال البنوك، من جهة اخري لم تلجأ شركات العقارات لهذه الاستراتيجية حتي الان لتفادي حرق الاسعار والتعلم من التجارب السابقة.

 ومن  التحديات التي تواجه مدينة نصر في الوقت الحالي توجه الجانب الاكبر من مشروعاتها للاسكان الفاخر مع قلة الوحدات الموجهة للاسكان المتوسط الذي يخاطب الشريحة الاكبر من السوق، وذلك في استجابة لتنامي الطلب المؤقت علي الفاخر. وتعد الطبقة المتوسطة بشكل عام المستفيد الاكبر من قانون التمويل العقاري لذلك سيكون من المفيد للشركة توجيه شرائح اكبر من استثماراتها الي هذه الطبقة مع تحوير جانب من وحداتها الفاخرة  القائمة  لتخاطب الطبقات الاخري.

وستستفيد مدينة نصر من شراكتها الاستراتيجية مع مجموعة بلتون الاستثمارية بعد استحواذها علي %31 من اسهم مدينة نصر في مطلع العام الماضي وحصولها علي اربعة مقاعد في مجلس الادارة.

وكانت مجموعة بلتون الاستثماربة قد رفضت في مطلع العام الماضي عرضا من شركة اماراتية لشراء حصتها في مدينة نصر علي سعر 70 جنيهاً، قبل زيادة رأس المال بمقدار 20  مليون جنيه من الاحتياطيات ليصل الي 100 مليون جنيه مع توزيع سهم مجاني امام كل اربع اسهم قائمة، وكان ذلك قد دفع السهم للتراجع من مستوي 70 جنيهاً الي 55 جنيهاً.

 واتجه بعد ذلك السهم للصعود من جديد علي خلفية بدء الشركة في جني ارباح الارتفاع المحموم في قيم الاراضي والشراكة التي ابرمتها مع شركة القاهرة الجديدة للاستثمار العقاري. ليصل السهم الي 80 جنيهاً في مايو 2008، قبل ان يتراجع واصلا في اكتوبر الماضي الي مستوي 18 جنيهاً، ليعوض بعد ذلك جانباً من خسائره.

كان الصعود القياسي للسهم منذ مطلع العام الماضي حتي منتصفه قد جاء انعكاسا لعدة عوامل وفي مقدمتها الشراكة الاستراتيجية التي توصلت اليها مدينة نصر في مايو الماضي مع  مجموعة القاهرة العقارية لانشاء مدينة سكنية ومجموعة فيلات وملاعب جولف علي مرحلتين بمساحة 200 فدان لكل مرحلة، علي ان تتحمل شركة القاهرة الجديدة تكلفة المشروع التي تتراوح حول 5.8 مليار جنيه وتساهم مدينة نصر بالارض الواقعة في حدائق النصر. وتبع ذلك قيام مدينة نصر في ابريل 2009 بعقد شراكة استراتيجية مع مجموعة اوراسكوم للفنادق والادارة، تقوم بمقتضاه بتطوير 3.78 مليون فدان في القاهرة الجديدة. وكان ذلك قد حد من مخاوف المستثمرين من استمرار مدينة نصر في اتباع استراتيجية بيع الاراضي غير المطورة، علي خلاف استراتيجيتها قبل ذلك المتمثلة في بيع الوحدات السكنية، والامتناع عن بيع الاراضي غير المطورة بهدف تعظيم العائد. وكان لتغيير تلك الاستراتيجية تاثير سلبي علي السهم ليصل الي ادني مستوياته منذ عام 2005 بتسجيله 18 جنيهاً في منتصف فبراير الماضي. وكان ذلك علي اثر اعلان الشركة عن نتائج اعمالها للنصف الاول من العام المالي الماضي التي اظهرت تغييراً نوعياً في استرايتجيتها التشغيلية نظرا لاحتياجها القوي للسيولة. وتبع ذلك قيامها في الربع الثاني باللجوء لبيع الاراضي غير المطورة المنخفظة الربحية، لتساهم بكامل ايرادات المبيعات، جاء ذلك انعكاسا للتراجع الحاد في الطلب علي الوحدات الجاهزة، وامتناع شركات الاسكان عن النزول باسعار وحداتها لتحفيزه.

 وشهدت حركة سهم مدينة نصر تغييرات دراماتيكية خلال العامين الاخيرين في استجابة للمستجدات المتلاحقة التي شهدتها الشركة والتي دفعت السهم للصعود من  مستوي 50 جنيهاً الذي كان يتداول حوله في منتصف عام 2006 ليصل الي  370 جنيهاً في سبتمبر 2007، مما دفع الشركة لتجزئة سهمها بمعدل من 1 إلي 5 لاضفاء المزيد من السيولة علي حركته، وارتفع بذلك عدد الاسهم القائمة من 16 مليون الي 80 مليوناً، واستجاب السهم لذلك بالتراجع لمستوي 60 جنيهاً.

 واتجه السهم بعد ذلك للصعود التدريجي ليصل الي 73 جنيهاً في مطلع العام الماضي، قبل أن تقوم الشركة بعد ذلك بزيادة راس المال من 80 مليون جنيه الي 100 مليون جنيه من الاحتياطيات مع توزيع سهم مجاني امام كل اربعة اسهم قائمة، ودفع ذلك السهم للتراجع لمستوي 55 جنيهاً، قبل ان يصعد من جديد لمستوي 80 جنيهاً، وشهد تراجعاً تدريجي متواصل بعد ذلك قبل ان يستعيد توازنه في منتصف فبراير الماضي بعد وصوله لمستوي18  جنيهاً، التي نجحت في صد هبوطه العنيف ليتجه للصعود وسط مشتريات مكثفة استهدفته في ذروة هبوط السوق ليتحرك فوق 41 جنيهاً، ليتراجع بعد ذلك بعد توجه انظار المستثمرين في اتجاهات اخري، ليتحرك الاسبوع الحالي حول 25 جنيهاً

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة